المحرر موضوع: إساءة معاملة الطفل ضمن الاسرة  (زيارة 7031 مرات)

0 الأعضاء و 2 ضيوف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ماري مارديني

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 59
    • مشاهدة الملف الشخصي
يتعرض بعض الاطفال لسوء المعاملة ، و سوء المعاملة عنف . فقد  يحدث العنف  في المدرسة او في الروضة او في الشارع او في اي مكان .ان كل اساءة في معاملة الطفل تعد عنف موجه نحو الطفل. و تؤثر على نمو الطفل ، و تسبب له ضرر ، وقد  تشمل الجسد و النفس.

يعتبر الطفل أهم هدف في الحياة ، و الاسرة هي اول  من  يؤثر على الطفل لان افرادها هم  اول الافراد الذين يتعاملون مع الطفل ، لذلك فإن دور الوالدين دور هام و عليهم مسؤولية كبيرة في حياة الطفل و صحته. لكن في بعض الاحيان قد يحدث اساءة للطفل من اقرب الاشخاص له او من اشخاص اخرين غرباء عنه ، و الموضوع الذي تتناوله هذه السطور هو حول الاساءة الموجهة للطفل ضمن الاسرة .
يتعرض الطفل الى اساءة جسدية او نفسية احياناً . و في الوقت ذاته فإن الاساءة الجسدية يمكن ملاحظتها بسرعة ، بينما الاساءة النفسية فهي غير مرئية ، و هي اصعب على الطفل من الاساءة الجسدية ، و ذلك لان هذه الاساءة لا تترك رضاً ، او علامات زرقاء او حمراء على جسد الطفل ، لكن اثارها تكمن في روح الطفل و نفسه ، لكن بالنسبة لمن يعمل مع الاطفال و لديه ملاحظة جيدة، فيمكنه التعرف على الاصابات النفسية الحاصلة بسبب سوء معاملة الطفل، او العنف الموجه نحوه .  

انواع الاساءة للطفل
 _ الاساءة الجسدية الواضحة : ان هذا النوع من الاساءة يظهر في الخدوش ، الكسور ، العلامات الملونة على بشرة الطفل ، او غير ذلك .. . ان عدد من البحوث اظهر ان الخطورة في هذا النوع من الاساءة هي ان الطفل قد لا يفهم ما هو الخطأ الذي اقترفه ، و لا يعرف لماذا يعاقبه الاخر. فيشعر الطفل بتهديد دائم ، و بأن هناك عقوبة فتتحول الاساءة الى اساءة نفسية،  بالاضا فة  لكونها  جسدية.

_ الاساءة الجسدية الخفية : و هي تتضمن عدة اشكال قد لا يراها الاشخاص،  و تترك اثرها على الطفل في المستقبل كأن يصبح عدواني مثلاً . و من اشكال هذه الاساءة ان بعض الوالدين قد يعطون الطفل ادوية منومة ، قد لا يطلبون له العلاج مباشرة عند مرضه ، قد لا يعتنون به العناية الكافية ،مثلاً  قد لا يبدلون له ثيابه المبللة عند الحاجة مما يؤثر على جلده ، و ما الى ذلك من الاساءات المختلفة ...

_ الاساءة النفسية الواضحة : لكل طفل الحق في ان ينمو و يعيش بصحة و سعادة . فالحياة المستقرة و الآمنة هامة لشخصية الطفل و تطورها،  و للبيئة المحيطة اثرها الاساسي في ذلك . ان دور الاسرة يتجلى في تعليم الطفل حقوقه و واجباته ، و تعليمه الصح و الخطأ ، و مسؤولية الاسرة ان تبين للطفل انه محبوب من قبل الاسرة و محترم و مرغوب فيه ، و ان هناك صح و خطأ في السلوك ، و ان التصرف الخطأ يمكن ان يصبح صح في المرة القادمة، و اذا لم تؤدي الاسرة دورها بشكل سليم فإن ذلك يؤثر سلباً على الطفل ، و قد يصبح غير واثق بنفسه مما يؤثر على علاقاته مع غيره من الاطفال . و تكون الاسرة مسيئة للطفل من الناحية النفسية ، ان الاساءة النفسية تؤثر على الطفل في كل حياته ، و  ان الجروح النفسية تبقى مؤثرة  لمدة اطول من مدة تأثير  الجروح الجسدية ، بالاضافة لان الاساءة الجسدية تترك آثاراً نفسية على الطفل .

_ الاساءة النفسية الخفية : من الصعب التفريق بين هذا النوع من الاساءة ، و النوع المذكور سابقاً ، فالحدود تختلف من فرد الى اخر ، لكن بشكل عام فإن حالات الطلاق بين الوالدين و ما يتبعها ، او الجو المشحون بالفوضى و البعيد عن الهدوء ، او غير ذلك قد يسبب للطفل شعور بعدم الثقة و عدم الآمان .

_ الاساءة الجنسية : و قد تحدث هذه الاساءة في اي مجتمع ، و اي طبقة اجتماعية ،  و تتضمن كل ما يدل على استغلال  الاطفال من قبل اخرين لاغراض جنسية ، و الاخرون  قد يكونوا راشدين  او غير راشدين  .

بعض اسباب سوء معاملة الطفل
تتداخل عدة اسباب معاً و ترتبط بكلا الطفل و الوالدين، و الاسباب هي على النحو التالي :

_ بالنسبة للطفل
 ان الطفل الذي تساء معاملته تصبح مشاعره سلبية . و يتأثر نفسياً ، حيث يصبح الطفل عنيداً ، يتسم بالغضب عموماُ ، و الحساسية  الزائدة، مما يجعل التربية اصعب . كما توجد بعض الاسباب الاخرى مثل سوء الصحة بشكل عام ،او  الشكل ،او  جنس الطفل .

_ بالنسبة للوالدين
بالنسبة للوالدين يوجد فروق بين النساء و الرجال في اساءة معاملة الطفل، و قد تأتي الاساءة من الام او الاب على السواء . في معظم حالات الاساءة الموجهة للطفل الآتية من الام فإن الام غالباً تعيش وحيدة مع الطفل ، و هذا يشعرها بمسؤولية ملقاة عليها من عدة نواحي هي الالتزام بالعمل و الوضع الاقتصادي و الطفل معاً ، و في معظم الحالات هذه تكون الام قد عانت من صعوبات اجتماعية ، او اقتصادية ، او تعرضت لسوء المعاملة في طفولتها .

الطفل هو الضحية
الاساءة للطفل تجعله ضحية ، فتتأثر حياته ، و مستقبله من جراء ذلك . فيبدو الطفل حزين ، خائف ، و ربما يبدو فاقد القوة و القدرة احياناً فلا يمكنه عمل شيء، و تصبح مشاعره عميقة لدرجة انه لا يستطيع الحديث عنها مع احد . كما ان الطفل الذي يتعرض لسوء المعاملة قد يصبح عدوانياً بشكل او بأخر ، فقد يضرب احد ، قد يسرق ، او قد يكسر شيء ما او ربما يتجه نحو الادمان في المستقبل اوغير ذلك من انواع السلوك و صفاته.

واجب المجتمع
من واجب المجتمع ان يحمي الطفل ، فالاشخاص حول الطفل يحملون مسؤولية كبرى في واجب حمايته . و للطفل الحق بان يشعر بالامان ، لكن هذا قد لا يحدث دائماً، فبعض الاطفال لا يشعرون بالأمان او الحماية  . فعند ظهور علامات غريبة على الطفل ، سواء كانت جسدية،  او سلوكية ، و مشكوك بسببها و يصاحبها غموض ، او يكون سببها خفي ، او غير مناسبة لعمر الطفل او غير متوقعة ، فإنها قد.. تخفي في طياتها اساءة ما موجهة للطفل، لكن يجب اولاً الاستماع للطفل اذا امكن ذلك لمحاولة معرفة ذلك، و أيضاُ من المهم جداً جداً الاستماع لتفسير الاهل لذلك قبل اطلاق الاحكام عليهم.و من المهم ان يتم ذلك بإحترام لكيان الطفل و الاهل ، و بسرية و بالقانون.  

المراجع مجموعة من الكتب  المختصة
Mari Mardini