مراسل عنكاوا كوم في باريس لتلفزيون "العربية": المسيحيين لن يكون لهم وجود في العراق إذا لم يحمهم المسلمون قبل الغير
عنكاوا كوم / خاصقال سلام مرقص مراسل عنكاوا كوم في باريس لقناة "العربية" الفضائية إن المسيحيين لن يكون لهم وجود في العراق إذا لم يحمهم المسلمون قبل الغير.
وجاء تصريحات "مرقص" خلال برنامج "صناعة الموت" -الذي تبثه القناة السعودية وتتخذ من دبي مقراً لها- خلال حلقة صورت في العاصمة الفرنسية باريس.
وقال البرنامج -الذي يتحدث عن المتطرفين الإسلاميين- إنه "خلال عشر سنوات عانت جميع طوائف العراقيين من عنف منظم طال الجميع القتل على المذهب والدين والانتماء السياسي. كانت صناعة للموت ارتكبها المتطرفون ودفع ثمنها الجميع. والهجوم على دور العبادة لم تسلم منهم مساجد السنة أو حسينيات الشيعة أو كنائس المسيحيين.
وأوضح قائلاً "لكن مسيحي العراق كان لهم وضع خاص جداً في هذا الصراع، فهم أقلية دينية كبيرة يزيد عددها عن 800 ألف تعرض نصفهم تقريبا للتهجير القسري أو الهرب خوفاً من صناع الموت".
والتقى البرنامج "ببعض المسيحيين العراقيين في المهجر ونفتح معهم ملفاً مؤلماً عانى منه الجسد العراقي ومزقه إلى أشلاء".
وقال البرنامج إنه "خلال السنوات العشر الماضية عانى مسيحيو العراق كغيرهم من الأقليات مرارة العنف المتواصل الذي يسببه صناع الموت، فبينما تشتعل نار الصراع بين الطوائف العراقية، كان المسيحيون يقتلون بل وهجر أكثر من نصفهم من ديارهم.. كيف عاش المسيحيون وماذا حدث معهم إجابات حصلنا عليها في لقاء مع عدد من العقول المسيحية العراقية في العاصمة الفرنسية باريس".
وأوضح إن المسيحية "ثاني أكبر الديانات في العراق من حيث عدد أتباعها المعترف بها مرت بمرحلة تهميش وعدم مساواة لأسباب سياسية وطائفية مختلفة، وعوملت على أنها أقلية رغم أن جذورها تمتد في العراق إلى ما قبل المسيح إلى أن جاء العام 2003، فبدأت قصة الإرهاب والصراع الطائفي الذي دفع مسيحيو العراق جزءاً من الحساب الدموي".
وقال عبد الأحد يونان (مهاجر عراقي في باريس) أحد ضيوف البرنامج إنه" بعد 2003 صار إرهاب مباشر مبرمج ضد الأقليات وخاصة الأقلية المسيحية. بالمناسبة المسيحيون هم سكان العراق الأصليون. سكان بلاد ما بين النهرين المعروفين بالكلدان الآشوريون والسريان فحتى قبل المسيح موجودين كوجود ككلدان تاريخ العراق تقرأه.. والمسيحية وجدت في العراق منذ القرن الأول".
وقال البرنامج إنه "بعد سقوط النظام العراقي، تحول العراق إلى وكر للتنظيمات المتطرفة وعلى رأسها القاعدة التي ثابرت وبشكل عنيف على قتل واختطاف وتشريد مسيحيي العراق البالغ عددهم حينها 800 ألف وأجبرت أكثر من نصفهم على الهرب خلال السنوات الأخيرة خوفاً من القتل".
وأشار سلام مرقص (مراسل عنكاوا كوم في باريس) إلى عدم وجود اهتمام عالمي بملف المسيحيين العراقيين، وتساءل قائلاً إنه منذ العام "2009 لحد الآن هل جاء صحفي أو جاءت منظمة عالمية مستقلة وأحصت كم عدد المسيحيين الموجودين في العراق؟ لا يوجد بل نحن وبطرقنا الخاصة وعن طريق الاتصال برجال الدين وبعض الأحزاب الموجودة في العراق. إن العدد مخيف جداً".
وأكد "مرقص" أن عدد المسيحيين المهجرين "بالفعل... مستمر".
وحول سؤال هل كان هناك هجرة داخلية على ما أعتقد أيضاً داخل العراق؟، قال "مرقص" إن "هذا التغيير الديموغرافي ممكن أن يعود إذا عاد السلم إلى العراق. هذا لا يشكل خوف. التغيير الديموغرافي الذي يحصل في بعض الأحيان خاصة في كثير من الدول التي تشهد حروب لجأت بعض القوميات إلى منطقة وبعض المختلفين في الدين إلى منطقة.. هذه تعود إذا كان هناك دولة.. ما هي أركان الدولة؟ أن يكون هناك دستور أن يكون هناك حكومة أن يكون هناك سلطة قانون".
وتساءل أحد ضيوف البرنامج عن "كيف له ولغيره البقاء في بلد تعجز الحكومة وحتى الكنيسة على توفير ضمانات بعدم وقوعهم بين مخالب الإرهاب؟".
وقال درعا شماس (مهاجر عراقي في باريس) إن "الباقين يعانون لا يعانون عندما يخرجون من العراق، فأنا أكيد لست أشجع عندما يخرج المسيحيون من العراق. ولكن على الحكومة العراقية أن توفر الأمان. فالمواطن العراقي يجب أنه يشعر أنه يعيش بأمان في بلده. فحتى الكنيسة اليوم لا تستطيع أن تقول لمواطن مسيحي ابق، هل تضمن له الكنيسة أو تضمن له الحكومة أن ممكن أن يكون بعيداً عن أن يطاله الإرهاب لا. عندما تقول له ابق هل توفر له العيش يعني ابسط ما يمكن في شمال العراق مثلاً كان هناك قبل فترة هجمة على محلات المشروبات وغيرها استهدف قبل كل شيء استهدفوا المسيحيون وذهبوا هم خرجوا لتكسير محلات المشروبات هم ذهبوا للكنيسة قبل كل شيء لكن كان هناك رجال بسرعة تصدوا لهم".
وأوضح قائلاً "فإذا حتى في شمال العراق دائماً هناك تخوف لأننا لا نعرف في أي لحظة ممكن أن يستهدف المسيحيون لأنه لا يوجد لهم سند قوي في العراق لا توجد سلطة تحمي المواطنين بمختلف قومياتهم بمختلف أديانهم عندما تكون هناك سلطة قانون يمكن أن العراقي يحس أنه محمي من الدولة".
ولمشاهدة الحلقة كاملة ومدتها حوالي 20 دقيقة، يرجى الضغط على الرابط التالي:
http://www.ankawa.org/vshare/view/3583/alarabiya/ملاحظة و تصحيح
ورد اسم الاخ رعد شماس خطأ في المقابلة باسم درعا شماس. لذا اقتضى التنويه