ملاحظات حول فلم الفراشة ܦܪܚܘܢܝܬܐ
اخيقر يوخنا قبل بدء عرض الفلم - قام الاديب والشاعر اوراهم لازار - بتقديم نبذة موجزة عن الفلم موضحا فيها بان الفلم من اخراج فرانك كلبرت يخانس وقد شارك 50 ممثل و300 اخرين من المساعدين في التمثيل .كما اشاد بالدعم المالي والمعنوي الذي قدمه الاستاذ سركيس اغاجان اضافة الى دعم وزارة الثقافة والشباب في الاقليم وكذلك دعم بعض مؤسسات شعبنا في استراليا وامريكا وغيرها
فقد تم عرض فلم الفراشة - ܦܪܚܘܢܝܬܐ-
يوم الاحد المصادف 20-01-2013
في صالة اديسا - في مدينة تورنتو في حوالي الساعة الرابعة والنصف عصرا وبحضور جمهور كبير تجاوز ستمائة شخص - رغم البرد القارس .(وكان هناك عرض ثاني في نفس القاعة بعد السابعة مساءا)
يعتبر الفلم انجازا اعلاميا ناجحا وكمحاولة جادة وصحيحة لكسر باب العزلة السينمائية لشعبنا حيث اثبت الفلم مقدرة وكفاءة فناني شعبنا في فتح نافذة اعلامية مهمة في عالم الاعلام في عصرنا الحاضر .
ومن اهم ايجابيات الفلم انه كان بلغتنا الام وكان الممثلين من ابناء شعبنا وانه جرى تصويره في داخل الوطن وانه يلاقي دعما شعبيا من قبل ابناء شعبنا .
وبطبيعة الحال لكل فلم لقطات قد لا تفي بالمطلوب او تعتبر غير مقنعة لقسم من المشاهدين
وليسع صدر مخرجنا الاستاذ فرانك كلبرت لتسجيل بعض الملاحظات والتي قد تلاقي قبوله او رفضه
قبل كل شئ ان اسم الفلم الفراشة - لم ينسجم مع جو التمثيل الشتائي
حيث ان الفراشة تنطلق في الربيع ولذلك كان الافضل ان تدور احداث الفلم في الربيع
كما ان معاملة الام للبنت التي تطعم الدجاج بجرها من اذنها - لا يعطي انطباعا جيدا لدى اطفالنا في الغربة حيث قد يفسرون ذلك قسوة الاهل في الداخل
صحيح ان ذلك مالوف ولكن رسالة الفن هي تحسين وتجميل الذوق العام وبما يتماشى مع القيم الانسانية المعاصرة
وبما قد يجذب اطفالنا في الغربة للرغبة في العيش داخل الوطن من خلال لقطات تبرز سعادة اطفالنا هناك في ملاعبهم وفي خارج الدور وفي القرية والعابهم الجماعية والتي هم محرومون منها هنا اضافة الى لقطات تبرز وجود كل ادوات التكنولوجيا الحديثة من الكمبيوترات للاطفال والعاب الكمبيوتر ليحس اطفالنا هنا بانهم لن ينحرموا منها هناك
وقضية ضياع الخروف وتيه الراعي الصغير واخته في البحث عنه - كان من الممكن ايجاد فكرة اخرى توضح التلاحم بين ابناء القرية
على سبيل المثال حدوث فيضان يدمر الجسر او ظاهرة الهجرة ومعاناة الاهل الذين يهاجر ابناءهم وذلك بنقل انطباعات عدة عوائل يعانون من هجرة اولادهم
وبالنسبة لقدوم المغترب لخطبة احدى فتيات القرية وما ينتج عن ذلك من المشاحنات بين القادم الجديد والشاب الذي تحبه
فان ذلك يوحي بان شبابنا في الخارج يعيشون برفاهية ونعيم
وكان الافضل ان يعطى الفلم فكرة عن ماساة التاقلم في الخارج وصعوبة العيش والساعات الطويلة للعمل وضياع لغتنا وكأبة العديد من شبابنا ودخول قسم منهم في السجون وزواجاتهم الفاشلة من الغرباء .فالهروب من الوطن نتيجة للماساة الحالية لا تعنى ان تلك الماساة تنتهي حال وصول الشخص الى احد هذة الدول بل ان الماساة تبدا بصور اخرى
كما كان يفضل ان يتم مشاهدة لقطات لاطفالنا وهم يقراون لغتنا في الصفوف .
لان احياء لغتنا هو اهم شئ نعتز به ويسهم في بقاء وجودنا
وهناك اعادة لقطات الدجاج - في حين كان يمكن الاستعاضة عن ذلك بلقطات اخرى توحي بحيوية الجو الاجتماعي في القرية .
لان القرية تبدو مشلوله الحركة ولا تجذب المغتربين للعيش في مثل تلك الاحوال .
كما ان تصادم المغترب مع واقع اهل القرية يوحي باستحالة قبول اهل الداخل للمغترب لاختلاف المفاهيم .
وملاحظة اخرى عن صورة الملك الاشوري المتجهم الغاضب وكانه خارج للحرب كان يمكن استبداله بصورة جميلة تريح النظر كصورة تمثال سركون او نرام سين
وبكلمة اخيرة يا حبذا ان بكون الافلام القادمة تاتي بصور ايجابية اكثر حيوية للحياة في قرانا وان يتم تصوير لقطات من معاناة الحياة في الهجرة
وختاما اشكر مخرج الفلم وكل طاقم التمثيل لما قدموه من جهد في سبيل دخولنا في عالم السينما
وارجو تقبل ملاحظاتي الاخوية وشكرا مرة اخرى