جـمعـية شـيرا الربـّان هـرمـز الكـلـدانـية الأسـترالية - القـسم الـثاني 2


المحرر موضوع: جـمعـية شـيرا الربـّان هـرمـز الكـلـدانـية الأسـترالية - القـسم الـثاني 2  (زيارة 3184 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3434
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
جـمعـية شـيرا الربـّان هـرمـز الكـلـدانـية الأسـترالية
( ماضـيها وحـاضرهـا )
القـسم الـثاني ( 20/10/1997 – 7/2/2005 )
( الـجزء الـثاني -  إلى نـهاية عـام 2002 )

بقـلم مايـكل سيبي / سـدني
في كـل دورة إنتخـابية سنوية كان أعـضاء الهـيئة الإدارية ( للجـنة شيرا ) المنتهـية دورتها يُبلــّغون الألقـوشيّـين في سـدني بطرق مخـتلفـة للحـضور في المكـان والزمان المحـدّدين إلاّ أنّ الحـاضرين كان عـددهـم ما بين الثلاثين والأربعـين شخـصاً دوماً ، وربما في بعـض السنوات يقـل أو يزداد عـن ذلك .  
فـفي أوائل شباط من عـام 2000 أبلغـْـنا الألقـوشيّـين في سـدني للحـضور واجـتمعـنا في إحـدى القـاعـات المستأجـرة من البلدية لغـرض إنتخاب هـيئة إدارية جـديدة للجـنتنا ولتستلم مهامّـها للسنة الجـديدة وتتولــّى مسؤوليتها فـي إدارة  أنشطـتنا التقـليدية المتمثــّلة بالسفـرات والحـفـلات وشـيرا الربان هـرمز، ورغـم وجـود وجـوه جـديدة من الواصلين حـديثـاً إلاً أنّ عـدد الحـضور لم يتجـاوز الخـمسة وثلاثين رجـلاً . ولأجـل إدارة الندوة ( الجـلسة ) كان البعـض قـد ذكـَرَ إسم فـلان الفـلاني وقـالوا أنه أدرى بإدارة الندوات وأكـثر لباقـة بالكـلام ، ولكن غـيرهـم إعـترضوا عـلى هـذا المبدأ من حـيث الأساس - وهـذا كله لم أكن أعـرف به - ثم وقـبل بداية الجـلسة أبلغـوني بأنّ الإخـتيار وقع عـليّ كي أديرالجـلسة.
رأيتُ أنّ الموقـف يتطلــّب إيضاحاً بسيطاً للواصلين حـديثاً حـول لجـنة شيرا الربان هـرمزالمؤسّـسة ( بصورة غـير رسمية ) منـذ منتصف الثـمانيـنات وتبلــْوَرتْ أكـثر في أوائـل التسعـينات فـقـلتُ :
إخـواني : تعـرفـون أننا نحـن الألقـوشيين متواجـدون في أستراليا منذ سنين ولأجـل الحـفاظ عـلى صـِلاتنا وروابطنا وتقـاليدنا ، إرتأتْ مجـموعـة من الشباب الألقـوشي هـنا والمحـبين لأبناء قـريتهم إحـياء ذكـرياتنا و عاداتنا ومناسباتنا كي نبقى قـريبين من بعـضـنا البعـض ، فإجـتمع هـؤلاء وشـكــّـلوا فـيما بينهـم نواة لتنظيم إجـتماعـي بسيط أسمـَوه ( لجـنة شـيرا الربان هـرمز ) تهيّء للسفـرات والحـفـلات وتبلــّغ الجالية بطرق مخـتلفـة للحـضور إلى الـ شيرا ، ولكي يكـون لهـذه النواة هـكـيـلاً تنظيمـياً مهـنياً فـقـد وُزّعـتْ مناصب إدارية للأعـضاء بهـدف توزيع الـمهام ليس إلاّ ، فـمـثلاً كان السيد ( ...) رئيساً بينـنا في الهـيئة الإدارية للعام الماضي ، والأخ ( ...) نائبه عـندنا والأستاذ ( ...) أميناً للصندوق يحافـظ عـلى أموالنا والصـديق  (...) مسؤول عـلاقـاتنا الثـقافـية  ........ أما أنا فـكـنتُ عـنصراً بسيطاً يُسـتخـدم أثناء الحـاجة - فـضحـك جـميع الحاضرين-. ثم أضفـتُ : إنّ الرئيس ليس رئيساً عـلينا بل وزّعـْنا المناصب فـكانت حـصّـته الرئاسة وليس لأحـد فـضل عـلى الثاني لأننا كـلنا رؤساء وخـدم ، وأنّ أمين الصندوق لا يمكـنه التصرّف بأموال اللجـنة بل يحافـظ عـليها كأنها أموالنا ، وهـكـذا مع بقـية الأخـوة كـلنا نعـمل سوية بروحـية هـدفـها خـدمة الجـماعـة. وقـد إعـتـدْْنا أنْ ننتخـب كل سنة مجـموعة جـديدة من الأشخاص الغـيورين والمحـبّين للعـمل الجـماعي والخـدمة العـامة لجـاليتنا لكي يشارك الجـميعُ رفـاقَـهـم هـذا النشاط الجـميل .
ثم فـُـتح باب الترشيح - وكما ألـفـْـنا منذ البداية وإلى اليوم – فـإنّ الأخـوةَ الذين يُـقــْـدمون عـلى الترشيح قـليلون، لذلك نضطرّ في أغـلب الأحـيان إلى تكليف البعـض والطلب منهـم مباشرة لقـبول هـذه المـهـمة لـيشاركـونا عـلى الأقـل مرة واحـدة في حـياتهـم ، وأخـيراً تكـوّنتْ اللجـنة.

عـيد القـيامة المجـيدة :
إنّ لجـنة عـام 2000 بـذلتْ ما بوسعـها ، حـيث نظمتْ سفـرة عـائلية إلى المنتزهـات ، وفي يوم الأحـد بتأريخ 24/4/2000 أقـامتْ حـفـلة عـيد القـيامة المجـيدة في إحـدى القـاعـات المستأجـرة ، وكانت حـفـلة مـمتعـة كـنتُ قـد تهـيّـأتُ لها بقـصيدة ، وما أنْ دخـلتُ القـاعة حـتى أبلغـتُ أحـد أعـضاء اللجـنة بأنّ لـدي شـعـر للقـراءة ، قـال لا يوجـد مانع ، ولما جـاء وقـتها قـرأتها  فـنالتْ إعـجـاب الـكـثيرين ، وعـند إنتهائي منْ قـراءتها أشـار إليّ أحـد الرجال الوقـورين والمتقـدّمين بالسن نوعـاً ما وهـوَ ذو مكـانة محـترمة بيـننا ، أشارَ بإبهامه وإلى الأعـلى دلالة عـلى إعـجـابه بكـلماتها أولاً وبصياغـتها ثانية ، ثم نوّه لي لاحـقـاً أنّ القـصيدة ( بإعـتقـاده ) موجـّهـة إلى كـاهـن ما . وإمرأة أخـرى موقــّرة قـالت لي : هـنيئاً إنّ شـِـعْـرَك عـظيم وهي فـهـمَـتـْه وكـأنه موَجّه إلى أولـئك الذين لا يساعـدون أبناء قـريتهـم ، وهـكـذا كـل مَنْ سـمع الشعْـرَ فـسّـره بما يحـلو له ، وهـذا نـصّه :

أنْ بْـيُـلـْپـانا دْ آيـتْ كـْـيـَـلـْـپتْ
يَــــنْ بْـآلاها دْ كــمْـهَــيـمْـنـتْ

كـبتْ وْ لــَكـْبتْ بَـرْناشـــيـوتْ
وْ آيـتْ مْـأث ْ أوپـرا بـرْيـيوتْ

ما قـدْ يَـرْخي خايُـخْ وْ يَـرْختْ
جـيـلتْ آخــا وْ تاما خـَـضْـرتْ

أخـْـلـتْ وْ پَـقــََرْ تـُخْ مَخـلـْـمتْ
بْخـَـرْ ثا لأث ْ أوپْـرا بدْ دَ أرتْ

إنْ هــــــــاو دْ أتـيـرا پـيـشـتْ
وْ محْـنـوقـْــــــياثا دّيـوا أوذتْ

وْخـلـْخـال بْأقـلاثـــوخْ يَصْرتْ
آخـــــا بْـأث ْ دُني لــَكـْپـيـشـتْ

آيـتْ إنْ دَولـْـتا قـانـــــــــــــتْ
وْ پيـشـِه رابـِه لـْروشُخْ دارتْ

وْريـشـَــنـوثا رَپْـثا ماطـــــــتْ
بْـگـــو خـَـرْثا آيـتْ بـدْ تـيخـتْ

بَـدَمْ كـْـلــَزْما دمْـــتـَـــــخـمْـلتْ
وْناشـِه دْ كـيذتْ بّـالوخْ ميثـتْ

وْ لخـْما وْملـْخا دْ لـَكُنْ مَـنـْشتْ
وْخـوروثا بْـــــــأرْزَنْ مْـزَبْـنتْ

هْـوَلـْـتا دْ أثْْ دُني شـدْ شـَقـْلتْ
إلاّ لا تــَـــــــــــلـْخـوذ ُخْ باءتْ

قـْري خنّ إمّوخْ وْ لا مْطاشـتْ
منْ نـَعْـمــِه دْ آلاها بْـمالــــــتْ

إيـمَـنْ رشْ خا نـيهـْرا قـيـمتْ
وْخا صـهْـيا لـْـدپْـنـُخْ دْ خازتْ

مَرْ لـبّـا پْـثـيـخا شــــــدْ هاوتْ
وْمَشْـتي منْ أو نيهرا دْ شاتتْ

إنْ تـورتْ صـيهْـوُخْ وْ روزتْ
وْأث ْ صهْيا ناشـتْ وْ مَـنـْشتْ

ما حُــشْـــــــتا إتـّـوخْ  دْ  آرتْ
يا دْ لا رَحْـمــِه ما بـدْ أمْــــرتْ ؟

كـيـلــِه أو شـْـلاما  دكـْــــدارتْ
كـيـلــِه أو شـيـنـا دكـْـمَـخـْـوتْ

وْ شـْـتـيـثا قـَرتـّا دكـْـــــشاتـتْ
وْ ملـْخـا بْـإيخـالا دكـخـْــــــلتْ

نـيـتـاثا خـْـريوِه كـمْـطاشــــتْ
وْ تا خـنّ بـيـنوخْ لـَـكـْطـَأنــتْ

وْ ماي لـكـَرْمدْ خـورُخْ كـْآرتْ
وْإنْ يوشا أرْ ئيه ح لـَكـْمَتـْرتْ

يا بَـرْناشا ما  قـشـْــــــيـيـوتْ
مـــــخْ كـيـپا پاثـُخْ كـْـمَـقــْوتْ

ديـخْ بْإيـذيـئـوخْ كـْــــــخـيرتْ
وْ لـَكـْسَمْقـا پاثــُخْ وْ لـَكـْشَـأثتْ

وْإنْ دُني كـْريـثيـلا كـْخـَشـْوتْ
يَـرخـْـتـيلا  وْ  هـَمْ إنْ لــَكـْبـتْ

خـَوضـْرانـُخْ شـورا بّــــــــانتْ
گــْيانـُخْ بْـگـو حـط ّ بــدْ دارتْ

إنْ مـعـْواذوخْ لا مْـپَـجــمْـــنتْ
قـصّـا قـصّا آيـتْ مْسَـكـْــــرتْ

إنْ منْ خـْـطـيـثـُخْ لا تـيــــوتْ
بْـخـَرْثا آيـتْ زيـلتْ خـَـصْـرتْ

حْميصيوخْ ؟إنْ هاوْ دمْـبَقـْرتْ
بشْ رابـيـوخْ مّـا دكـْخـَشـْوتْ

كـمْــتــَيــقــْـلخـْـلـُخْ ما ديـوتْ
هـاودْ إيـذتـّا وْ لا مَـنـْـــــشـتْ

ثم قـال لي عـريف الحـفـل ( وكان أحـد أعـضاء اللجـنة ): أراك متـأثــّراً كـثيرا ً. ولكن بعـد أسبوع ، أ ُثـيرتْ ضـجّة حـول القـصيدة بقـيَتْ عـالقـة في ذهـني وأخـيراً ، أنا أغـلقـتُ الملف نهائياً . وبالمناسبة فإن العـضو الذي أبلغـْـتـُه بالقـصيدة ، قـال لي وبعـد أسابيع عـديدة : كادوا يطردوني من اللجـنة بسـبب قـصيدتك ( وهـو من النوع الذي يحـبّ المبالغـة بعـض الشيء ).
و الآن إسمحـوا لي أن أخـرج عـن الموضوع قـليلاً ، فـفي مناسبة لاحـقـة في عـام 2006 ليس لها أية عـلاقـة بلجـنة شيرا ، قـرأتُ في ( الأنترنيت / عـنكـاوه.كـوم ) شـعـراً سـَرّني أنْ أعـلــّق عـليه بمقال قـصير أشبـَه بـدراسة بسيطة  ألحـقـتـُها بشعـر . وهـذا بعـض مـما جـاء في المقـال :
 [[ إنّ أ ُناساً كثيرين مولعـون بقـراءة الشعـر ويستـمتعـون به موسيقـىً ولكنهـم قـد لا يدركونه معـناً ، و بعـضهـم يحاول تنظيمـه كـلماتاً ، ولا بأس فالمحاولات الأولى تحـتاج إلى تشـذيب و صـقـل لـُغـَـوياً ، ولكن قـبل كل ذلك يتطـلب توفـّرالأذن الموسيقـية و الأيقاعـية ، والقابلية عـلى إخـتيار النقـطة الوسطية في العـتلة الشطرية والعـجـزية لأغـراض الموازنة الـعـروضـية . والشعـر قانون و أوزان توافـقـية ، وما عـدا ذلك ، سيكون نثراً أجـمل منْ رسالة عادية ، تكـتبها إلى صديق أو طلب رسمي تقـدّمه إلى مدير الـمديرية .

فالشعـر ليس مستطيلاً طويلاً عـمودياً ذي خـطوط أفـقـية بشكله ، وإنما الشعـرَ خـطابٌ يقـود رتلاً عـسكرياً بإيقاعـه ، يـُنـَوّمُ طفـلاً صـغـيراً في مهـده ، يُشـفـي عـليلاً يئنّ عـلى سريره ، يسحـر فـتاة رشيقـة بعـباراته ، يكسب ودّ المرهـفـة الحـس ببـلاغـته ، يهـزّ كـيان منظـّمهِ ، وينقـل السامعـين جـميعـهـم إلى سماء الخـَيال بقافـيته ،. هـكـذا هـو الشـعـر وإلا ّ ، فإنه نثر برمـّـته .

كـلــّــُنا تعـَلــّمْنا مـمّن سبقــَـنا فـشكرْناهـم ، و الـلاحـقـون بنا يتعـلــّمون منـّا فـنرشدُهـم ، أللـهـمّ إلاّ مَنْ يمنـَحـَه الخالق مَوهـبة منْ عـنده ، فـتلك هـبة منْ لـدنـْه لا يمَـسّها غـيره. و كما قـلتُ في السطر الأول من هـذا الكلام ، فالأحـتكاك حـراره قـد يقـدح وميضاً ، و الفـعـل يوَلــّد رداً - عاجلاً أم آجلاً - يُعادله قـوة ً، و اليـد المـُصافـِـحَة ُ تـَرفَـعُ صـفـعـة ً لـمَـنْ يضع فـيها جـمراً ، هـذه بعـض منْ خـلجات الصدر نبضاً ، هي التي تنضحُ الشعـرَ عادة ً، و نحـن لها فـُرسانا ً.

و الكتابة عامة ً ، نحـوٌ و إملاءٌ و ثـقافـةٌ ، فـالـ ( لام ) تجـرّ ولا ترفـع ، و التشـَفـّي هـُـذاء لا يُبـَرّد القـلبَ ولايـُدمع ، إنما الحـياةَ درسٌ و تجاربٌ تـُـقـنعُ ، و إنْ لا ! فـلا تـُـطـْمـِعُ ، مثـلما الأصنام لا تـُشـْفـِعُ ، لكن الـوجـهَ الصقـيلَ دائماً يلمعُ ، سواء يرضى الغـيرُ أو يمنعُ.

وبعـض منـّا حـين يقـرأ شعـراً ، يصادف أنّ تـهزّ أبياتـُه حالتــَه نفـسياً ، فـيرى نفـسَه في الحَـدَث حـدثاً ؛ فـيـذهـب بعـيداً في إعـتقـاده متصـوّراً ، بأنـّـه هـو المـقـصـود بـه هـدفـاً. إنتهـى ]]

الشـيرا :
وبعـد أسبوعـين من العـيد كان الشيرا ، وبسبب حـادث أليم لأقـارب زوجـتي ، فـإننا كعـائلة لم نشترك في أفـراح ذلك المهـرجان ولكن اللجـنة كانت قـد طلبتْ من بعـض الرجـال الذين لهـم حـضورهـم الدائم في المناسبات ، مساندتها في التحـضيرات له وأنا واحـد منهـم ) ، لـذا فـبالنسبة لي أدّيتُ دوري بالوقـوف في ( الباب النظامي ) مع أحـد المؤسّـسين الأوائـل للجـنة لتوزيع بطاقـات الدخـول والتي هي بـذات الوقـت لإجـراء قـرعـة اليانصيب عـليها ( كما أوضحـنا سابقاً ) ، ثم رجـعـتُ مع أحـد الألقـوشـيين ( الغـير المتواجـدين عـلى الساحـة دائماً ) إلى البيت .

حـفـلة عـيد الميلاد لسنة 2000 :
أقـيمتْ حـفـلة عـيد الميلاد عـلى إحـدى القـاعـات ، وبالنسبة لي لم أشترك للسبب المذكـور في الـشـيرا السابق .

إجـتماع الهـيئة العـامة بتأريخ 21/1/2001 :
إجـتمعـَتْ الـهيئة العـامة للألـقـوشيين في بيت أحـد الإخـوة حـسـبما أتذكـر بتأريخ 21/1/2001 وتشـكـّـلتْ الهـيئة الإدارية الجـديدة للجـنة شيرا الربان هـرمز، وكان الإجـتماع متمـيّـزاً بنقـلة نوعـية دلــّتْ عـلى وعي ناضج ، وشـعـور بالمسـؤولية لدى أعـضاء الهـيئة الإدارية الجـديدة ، فـقـد تباحـثوا موضوعَ موقـف اللجـنة من إتــّـخـاذ  القـرارات الهـامة التي تخـص الجالية في سـدني وعـدم تحـمّـلها المسـؤولية لوحـدها بل الهـيئة الـعـامة كـلها هـذا منْ جـهـة ، ومن جـهـة أخـرى يصعـب دعـوة الجـالية كـلها ( الهـيئة العـامة ) كـلما تطلــّبتْ الحـاجـة إلى إتخـاذ قـرار ما ، وعـليه فـقـد تم الإتفـاق عـلى إخـتيار مجـموعـة من الرجـال يتميّـزون بالخـبرة والحـنكـة والدراية معـروفـين ومقـبولين في المجـتمع ينوبون عـن الجالية ويمثــّـلون صوتــَها في الإجـتماعـات ، أطلق عـليها أسم ( الـهـيئة الإسـتـشارية ) ، وتم تسـمية خـمسة أشخـاص ، ثـلاثة منهـم موجـودين بينـنا اليوم والرابع إنتقـل إلى الـديار الأبـدية وخـامسهـم أنا . ومن الجـدير بالذكـر أنّ الهـيئة الإستشارية هـذه لم يكـن عـدد أعـضائها محـدوداً بل كان يزداد تبـَعاً لإزدياد عـدد الرجـال الواصلين حـديثاً منْ ذوي الخـبرة في الحـياة ، مما يدلّ عـلى إستمراريـتها أوتوماتيكـياً ،  ولا زلتُ أحـتفـظ بوثيقـة طـُبعَـتْ في وقـتها هي أشبـَه بـبيان إلى الجـالية الألقـوشية في سـدني .

والحـق يُـقـال ، أنّ لجـنة عـام 2001 كانت متميّزة للأسباب التالية :
أولاً : أصدرتْ بياناً إلى الجالية الألقـوشية تـُوَضّح فـيه مُجـْرَيات أمور اللجـنة ( ولم تضـمّ أو تـُخـْـفِ شيئاً عـنها !). ثانياً : تسمية الهـيئة الإستشارية .
ثالثاً : تسمية عـضوات مساعـدات للجـنة شيرا من العـنصر النسوي ( ثلاث نساء ) يجـتمعـنَ مع اللجـنة عـنـد الحـاجـة فـقـط .
رابعـاً : نظـّمتْ سفـرة عـائلية إلى منطقـة Cabarita Park يوم 4/3/2001 ، وكانت ناجـحـة . وأتذكـّر هـناك أنني دعـوتُ أحـد الإخـوة بحـضور صديق آخـر وعاتبتـُه عـلى إشاعـة غـير ضرورية كـان قـد بـثـّها فـنكـَرَ ، ولكـنه بعـد أنْ تمشـّى بعـيداً أكـّد لي الصديق الآخـر أن الأخ روّج فـعـلاً لتـلك الإشاعـة .  
خـامساً : تحـمَـلتْ مسؤولية سفـرة خـاصة ، وهي زيارة إلى دير مار گـورگـيس في منطـقـة Springwood للآباء والأمهات فـقـط ( عـدا إمرأة واحـدة لم تلتزم بل حـضرتْ ومعـها إبنها ) بحافـلات صغـيرة مستأجـرة عـلى حـساب ميزانية اللجـنة وكانت مـمتعـة وفي يوم ممطر قـليلاً ، وأتذكـّر أننا أكـلـنا هـريسة من طبخ إحـدى السيدات اللائي اشـتركـنَ معـنا.
سـادساً : أقـامتْ حـفـلة عـيد القـيامة المجـيدة في يوم 15/4/2001 عـلى قـاعـة Fairfield Show Ground . وبدلاً من الفـرقـة الموسيـقـية كان الـ ( دي جـَي – وبإدارة أحـد الإخـوة الألقـوشـيّـين الذي أخـذ أجـرتـَه كالعـادة ) . أما المأكـولات فـكانت بإدارة أحـد المتعـهـّـدين . وصادف في تلك السنة أنّ أربعـة من الطـلبة الألقـوشـيّـين الذين أنهـوا الدراسة الإعـدادية في المدارس الأسترالية ، كانوا قـد قــُبـِلوا في الجامعات الأسترالية ، لذلك فـقـد إستغـلّ أحـد أعـضاء اللجـنة حـضورَ طلابنا المذكـورين تلك الحـفـلة وهنـّأهـم بمناسبة مباشـرتهـم الدوام في الجامعـة وهـم : سـيمون سـمير أودو - حـنا سـعـيـد اسطـيفانا - مارتن مايكـل سـيـپـي - و هـيلـدا مايكـل سـيـپـي .
سابعـاً : وبعـد أسبوعـين وكالعادة تهـيأتْ اللجـنة للـشـيرا . فـفي مساء السبت 28/4/2001 ذهـبنا إلى الكـنيسة واحـتفـلـنا هـناك بكلمة( أو كـلمات ) ومشهـد تمثيلي عـن الربان هـرمز، ثم اعـتـلى الكـاهـن موقـعـه ليخـطب ، فـإبـتدأ كـلامه بمقـولته الشـهـيرة : إنّ هـؤلاء ...ربان هـرمز و مار گـورگـيس لم يكـونوا قـدّيسين بل أناس مثلـنا .......وفي صباح اليوم التالي ذهـبنا إلى مكـان الإحـتفـال الخاص بمهـرجان الربان هـرمزعـلى مروج المنتزه المعـتاد كـل سنة ، وكان الكـاهـن المذكـور مدعـوّ اً ، فـلما وصل إلى مكـان الإحـتفـال إنطـلقـتْ الـهـلاهـل وأهـازيج عـريف الحـفـل . ( ويبدو أن الكـاهـن كان قـد أحـسّ بخـطئه أو أنّ هـناك مَنْ نبّـهـه عـليه فـصحـّح الخـطأ بقـوله في الشيرا : إنّ اليوم هـو إحـتفـال بذكـرى القـدّيس ربان هـرمز .....) ، ولكن مقـولته المشـهـورة ظـلــّتْ عـالقـة في ذهـني ولابـدّ أنْ يكـون لها رد فـعـل .
ثامـــناًً : كان طموح اللجـنة أنْ تنظـّـمَ حـفـلاً خـاصاً لبراعـم ألقـوش ، وفـعـلاً فـقـد بـذلتْ الآنسـة سـهـير عـوصـچـي جـهـداً متمـيّزاً فـحـدّدتْ الموعـد وجـمعـتْ أطفـال ألقـوش في قاعـة مستأجـرة في Bonnyrigg وبمساعـدة ( اليافـعـة آنـذاك ) أور جـلــّـو ، وهـيّـأتا لـهـم برنامجـاً شـيّـقـاً منْ أغـاني رقـصوا عـلى أنغـامها ومسابقات وحـزّورات وهـدايا متنوّعـة ، ثم كان هـناك سـندْويـچـات مهـيّـئة لـبراعـمنا فـلـذات أكـبادنا واستمتع الجـميع بأمسية جـميلة .
تاسعـاً : إصدار نشرة دورية بأخـبار ونشاطات جـاليتـنا ، إلاّ أنها لم تتحـقــّق . وهـنا أتذكـر أنه طـُـلبَ مني أنْ أكـتبَ مقـالاً للمشاركة في تلك النشرة ، فـلما كـتبتُ ، سـألتُ أحـد الوقـورين مسـتفـسراً عـمـّن يُـقـرّر صـلاحـية المقـال ، فـقـال لي إنـّه فـلان ، ولما أخـبرتُ فـلان بالموضـوع قـال لي : إنّ هـذا المقـال لا يقـبلـون به ، قـلتُ لـه : وما رأيك بـه ؟ قـال لستُ أنا المـقـرّر فـسكـتّ ُ. ولكـن مقـالي نشـرتـُه في جـريدة – عـما كـلدايا – الغـرّاء في نفـس الشـهـر ، وكـرّرتُ نشـره في مجـلـة بابل عـام 2005 ولم تحـدث هـزة أرضـية بسبـبه ، وهـذا نصه :

طيور الكـناري والـزرزور

إنّ طـيور الكـــــــــناري
معـروفـة في الـديـــــار ِ
فـكـيـف زقـزقـتْ يـومــاً
لـــــــزرزور لا لـصـقـر ٍ

يُحـكى أن سـرباً من طـيور الـكـناري كان يحـوم كـل يوم فـوق جـبل أشـمّ مُطـلّ عـلى سـهـول مخـضرّة فـسيحـة ، لـتنظـر بلـبلاً بنى عـشـّه نقـراً بمنقـاره في صخـرة عـالية عـلى ذلك الجـبل ، ولتسمع صوتــَه الصامت صادحـاً . طار البلبل إلى الفـضاء ولم يرجـع ، فـحـزنتْ الطيور لـغـيابه وصارتْ تحـتفـل كـل عـام مرحـاً ، بذكـرى طيرانه إلى العـلاء فـرحـاً ، تزقـزق بأصواتها الشـجـية ، تتباهى بألوان ريشـها الزاهـية وتقـبّـل بعـضها بعـضاً بمناقـيرها حـباً ، فـكـيف لا وهي طيور الحـبّ لقـباً !
وذات يوم والكـناري تحـتفـل كـعادتها في حـديقـة كـثيرة أورادها ، عـالية أشجـارها ، وجـدْول الماء العـذب يجـري فـيها ، إسـتحـسـنتْ أنْ يُـدَشـّـنَ نـهارها طائرٌ ، تفـرح بـه بـديلاً عـن بلـبلها المرتفـع إلى سـمائها . فـجـاؤوا بـزرزور أسود مـبرقـع الريش . زقـزقـتْ الكـناري وصـفـّقـتْ بأجـنحـتها ظـناً منها بأنه مثـيل لبلبلها ، وقـفـزتْ من الجـدْوَل ضفـدعـة أكـرمَتْ الضيف بنـقـيقـها ، والحـرباء المتلـوّنـة تـهـز ذيلها ، وانطلقـتْ من بين الأشـجـار دجاجات وقـْوَقـَتْ ومهـّدتْ له الطـريق بأرجـلها ، ثم كـان صمتٌ . سكتَ الجـميع كـعادة المعـجـبين وزرزورنا يمشي الهـُوَينا ، لا يبالي بالكـناري الأكـرمين ولا بالبلبل الأكـرم فـينا ، وعـندئـذ ( خـرّ الجـمل فـولــَد فـأراً ) فـغـرّد الضيف الزرزرينا وقـال : ما بكـم يا معـشر الكـناري الأقـدمين ؟ ما لكـم بـبُـلبلكـم مفـتخـرين ؟ بلبلكـم ما كـان يفـوح الياسـمين ! لا هـو ولا غـيره من الطائرين ، بلبلكـم ما طار إلى العـلاء بل وقـع عـلى الأرض وذاق تراب الميّـتين . إسـمعـوني ! أنا الزرزور ملك الرئيـسين ، لي الزقـزقـات والـنقـنقـات والوقـوقـات تـُـدَ وّي وتـهـز الأذيال أجـمعـين ، وعـندما أغـرّد الزرزرينا ، تـُنـَكــّس الطيور مناقـيرها جـاثـمة مع الساكـتين . سكـتتْ الكـناري ورضـيتْ مع الراضين ، ذليلة ميّـتة تقــْـبَـلُ بالجـرح طعـناً تطاول الجـبين . وعـزيز النـفـس من بعـيد ينـدب مع الشاعـر نحـيب الشاكـين :
مَنْ يهُن، يسهـل الهـوان عـليه
ما لـجُـرح ٍ بـميّـتٍ إيــــــــــــلامُ

يا صاح يا إبن الكـرام ، هـو ذا ناحـوم يطرق التابوت يسـأل أصحـاب المقـام :
هـل إنـتـكـس الـنخـيل هـل فـــُـرضَ اللجام  ؟
هـل ذابت الجـبال الشـُم ّ هـل جَـبُن الهـمام ؟
أيـَصْـمـتُ الشـحْـرور ، أم سَـكـَتَ الـحَـمَام  ؟
كـيـف يهـلهـل الكـناري ويـقــْـبَـل بالحُـطام ؟
وهـو ذو الريـش الجـميل فـخـرٌ للعُــــــظام
 يـُـغـرّد حـباً كـريماً فـيُخـجـل أشباه الكرام .
أتـقــْـبَـلُ بـَـزْبـوزاً وتهْـجُــرُ البازَ اللهـَـــام ؟
 أتـَـسْـمَعُ لـبـومة وتـَصُم ّ للنـسـر الصّـرام ؟
ولكن الدهـرَ  يَوْمان : أيام وأيــــام .......
للباز والنـسر والأيـمان أيـــــــــــام .......
وللبـومة والبزبوز والفـَـلـَـتان أيام .......
أما حـق للأجـداد أنْ قـالوا عـلى الـدوام ...؟
( لا تـناموا إستـفـيقـوا  فـقـدْ تغـدُرُ الأيـــام ؟)
بـْـشوپـا دْ باز ِه بزبوز ِه وْبـْشوپـا دْ نشْر ِه قـوپـْياثا
( بدلاً من الباز بزبوز ، وَعـوَضاً عن النسر، بومة)
  ولكم مني ألف سـلام.............................إنتهى

عـيد الميلاد 2001:
إستعـداداً لحـفـلة العـيد دعـتْ الهـيئة ُ الإدارية ُ للجـنة ، الهـيئة َ الإستـشارية َ للتباحـث في التحـضيرات اللازمة لحـفـلة عـيد الميلاد وإتفـقـنا عـلى الخـطوط العـريضة لها ، وأتذكـّر أني سألتُ : هـل يمكـنني أنْ أدعـوَ عـائلة صـديقـة معـنا إلى الحـفـلة ؟ فـكان الجـواب ( وبدون تأخـير): نعـم .
أما عـيد الميلاد فـكان في قـاعـة مستأجـرة ( وأعـتقـد أن مأكولاتنا ومشروباتنا كانت منْ عـنـدنا ) ، ولما استعـدّتْ الفـرقـة الغـنائية للغـناء حـدثتْ مفـاجأة! فـحـينما بدأ المطرب بالغـناء ومنذ الدقـيقـة الأولى إبتدأ بمقام غـنائي ذي طبقـة عـالية كي ينقـل الحاضرين إلى أجـواء عـالية من الرومانسية وتمهـيداً للأغـنية ( الـپـستة ) مثـلما يفـعـل مطربو الشرق عـادة إلاّ أنه ، (وهـذا منْ سوء حـظـّه) إنحـصر صوته فـجـأة وانطـبقـتْ أوتار حـنجـرته ، فـقـلتُ لصاحـبي الـجالس إلى جـانـبي : إنّ هـذا المطرب سوف يتوقـّف عـن الغـناء! قـال : لمـاذا وكـيف عـلمتَ ؟ قـلتُ له : سوف ترى . وما أنْ مرّت دقــيقـتين لا أكـثرحـتى توقـّف عـن الغـناء واعـتذر عـن المواصلة موعـداً إيّـانا بتعـويض ذلك في السنة القادمة ومجـاناً ( لأنه أخـذ أجـرته كاملـة دون غـناء) ، وفي الحـقـيقـة لم يأتـنا في السنة التالية ولم يـعـوّضـْنا وعـفى الله عـما سـلف . إلاّ أنـنا كـنا محـظوظين فـقـد كانت من بين الـحـضور مطربة منـّا عـوّضتْ وملأتْ الفـراغ بصوتـها الشـجي ، كما  شاءتْ الصدفـة أنْ مـرّ عـلينا مرّ الكـرام مطربٌ ملأ القـاعـة بمقامات شرقـية وأغاني عـراقـية أمتـعـَنا بها كـثيراً. ولابدّ من أنْ أذكـر للتوثيق أنّ العـائلة الصديقـة المدعـوّة مـِنْ قـِبَلي تبرّعـتْ بهـدية قـيمتها ( 200 $ ) ربحَـها أحـد المحـتفـلين عـند إجـراء القـرعـة عـلى البطاقـات . ثم رجعـنا إلى بيوتنا فـَرحـين .

نـشـاط آخـر :
دعـتْ الهـيئة ُ الإدارية ُ لعـام 2001 الهـيئة َ العـامة َ( الجـالية الألقـوشـية ) إلى إجـتماع وكان في قـاعـة مجـاورة لمقـر جـمعية الثقـافـة الكـلدانية الأسترالية، ومع الأسف لستُ أتـذكـّر التأريخ ولكـنني أتذكـّر أنّ أحـد الشباب ( في عـمر العـشرين تقـريباً ) كان يصوّر بعـض اللقـطات منْ جـلستنا بكاميرا الفـيديو- وقـد طلبتُ الفـيلم من كـِلا والديه فـلم يستجـيبا – وسبب عـدم إستجابتهـما سوف أوضـّحـه مع أمور أخـرى في القـسم الثالث من هـذه الوثيقـة.
بدأ رئيس اللجـنة بإفـتتاحـية جـميلة مبـيّـناً طموح رفـاقـه أعـضاء اللجـنة في تطويرعـملها خـدمة للجـالية ، فـعـرضَ مجـموعـة نقاط بعـد كـتابتها عـلى سبّورة كانت بمثابة ورقـة عـمل لمناقـشـتها ، وإنْ لم تخـُنــّي ذاكـرتي فـإنّ منْ بين النقـاط كان ... إنشاء نادي ألقـوشي ، لقـاءات دورية شـهـرية كأمسيات عـائلية مسلــّية بالـ ( بينــْگـو مثلاً أو غـيره ) ، إصـدار نشرة ثقـافـية .... وغـيرها لا أتذكـّرها مع الأسف ما لم أشاهـد الفـلم المذكـور . أخـذ صاحـبنا يشرح كل نقـطة عـلى انفـراد  وبالتفـصيل ثم قـال : والآن سنرى أياً منْ هـذه الإقـتراحات تفـضـّـلون من خـلال عـملية إستفـتاء وجـمع لآرائكم كي يمكـننا المضي قـُدُماً في التخـطيط لتنفـيذ مطالبكم . وهـنا قـلتُ لصاحـبي الجالس إلى جانبي ( وهـو رجـل واعي ، دارك ، ناضج ، مثقــّـف ، ومُحـب لجـاليته ) إسمع يا فـلان : سترى نتيجـة الإستفـتاء أنّ الغـالبية ( إنْ لم أقـُل الجـميع ) سيوافـقـون عـلى كـل الإقـتراحات ولا يعـترضون عـلى أيّ إقـتراح ! قـال : كـيف يمكـن ذلك ؟ قـلتُ : سترى . ولما أجـريَ الإستفـتاء كانت النتيجـة مثلما أخـبرتُ صاحـبي . فـاستغـربَ منْ هـذا الواقـع الساذج وسألني : لماذا ؟ قـلتُ لـه : ألا تعـرف لماذا ؟ إنّ إخـوتـــَنا أبناء جاليتنا لا يعـرفـون ماذا يريدون ، وليس لديهم راي ثابت يستندون إليه ، وإذا كان لهـم رأيٌ فـلا يمكـنهـم الدفاع عـنه ، ولذلك إنْ قـالوا لأحـد الإقـتراحات ( لا ) فـإنهم يعـتقـدون أنّ وراء ذلك مناقـشة ...لماذا ، كـيف ، ما هـو البديل ، وإلى آخـره منْ هـذه التساؤلات ، فـتهـرّباً من الإجـابة عـلى هـذه التساؤلات وإبتعـاداً من هـذه الورطة التي ليس لديهـم مخـرجاً منها فـإنهـم لجـؤوا إلى أفـضل طريقـة وهي ، كما أجـاب  محـمد عـريبي ( مـْوافـج ) هـذا منْ جـهـة ، ومنْ جـهـة أخـرى - وهـذه أهـم – أنّ هـؤلاء الأخـوة يعـتقـدون خـطأ ً أنّ الإعـتراض عـلى أيّ مقـترح يجـعـل منهـم أناساً مكـروهـين في المجـتمع ، كـل هـذه الأسباب جـعـلتهـم يخـتارون الإجـابة المُـثلى وهي ( نعـم ) .
وفي الحـقـيقـة فإنّ لهـم بعـض الحـق في نظريّـتهـم تلك ، فـكـلمة ( نعـم ) تحـل ّ كـل الإشكالات تجاه أصحاب الرُتــَب والمقـاعـد ، وإذا إعـترضَ مُعـترض فـإنّ إعـتراضه يوصف بالمؤامرة تارة وتارة أخـرى بالإنشـقـاق ، ناهـيك عـن وصفـات طبية يصفـها المرْضى للأصحـّـاء . وأخـيراً قال مدير الندوة تلك ( وهـو أيضاً حـائر مع هـؤلاء الإخـوة ) : سنعـمل ما هـو مناسب . ودارتْ الأيام ولم يفـعـلوا شيـئـاً ليس لأنهـم قـصّروا في عـملهـم ولكـن لأنهـم لا يمكـنهـم - ولا غـيرهـم – من عـمل شيء ، لأن المشاريع الضخـمة تحـتاج إلى إمكـانيات هـائلة ومجاميع كـبيرة من البشر. ولـتوثيـق كل ما يمكن توثـيقه أضيف أنني أتذكـّر في تلك الجـلسة أنّ أحـدهـم إنـتـقـد الهـيئات الإدارية كـلها بصورة عامة قائلاً : لماذا تستعـينون بمطربين من هـنا وهـناك ولا تشـجـّـعـون مطربيـنا ؟ فـردّ عـليه أحـدهـم وقال : نحـن نـلبّي طـلب الأكـثرية .

إجـتماع الإنتخابات في أوائـل عـام 2002 :
أتذكـّر أننا إجـتمعـنا في القـاعـة المجـاورة لمقـر جـمعـية الثقـافـة الكـلدانية الأسترالية في أوائل عـام 2002 وكنتُ أدير الجـلسة ، وقـد سألتُ أعـضاء الهـيئة الإدارية السابقـة واحـداً فـواحـداً عـن رغـبته في الترشيح ثانية للسنة الجـديدة ، فـكان جـواب الجـميع - لا - ، ثم وكالعادة تشـكـّـلتْ هـيئة إدارية جـديدة بدون إنتخـاب لأن عـدد المرشـّحـين كان كافـياً للعـمل وليس هـناك مَنْ ينافـسـهـم وعـندئـذ نقـول إنهـم فـازوا بالتزكـية ( كما هـو معـتاد في كـل سنة عـند إنتخاب هـيئة إدارية جـديدة للجـنتـنا ). ولكـن بعـد مشـوار قـصير إنسـحـب عـدد من أعـضاء هـذه الهـيئة الجـديدة وبـدون عـذر، ولم يـتـزعـزع الأعـضاء الباقـين بل ضـلــّوا صامدين وأكمـلوا مشـوارهـم بصورة طبيعـية وكانوا يسـتعـينون بالـهـيئة الإسـتشارية عـند الحاجـة مثـلما فـعـل غـيرهـم .  


ملاحـظة :
إن المجـموعـة المحدّدة العـدد والتي تشكـّـلتْ في أحـد الإجـتماعـات عـام 1999 لجـمع التبرعـات وإرسالها إلى ألقـوش ظـلـّتْ في سـبات ولم تبدأ نشاطها إلاّ حـين إرتقـائها إلى الهـيئة الإدارية ( والسبب معـروف حـتى لبسطاء القــَوْم )، وقـد إستطاعـتْ أنْ تجـمع بعـض النقـود من بعـض العـوائل الألقـوشية ثم أضافـوا إليه من رصـيد اللجـنة مبلغـاً من المال ( دون إسـتشارة الهـيئة الإستشارية ) وأرسلتْ إلى ألقـوش ، عـلماً أنّ أحـد روّاد هـذه الحـملة قـال في يوم ما : مَنْ يريد أن يبعـث مَبالغ من النقـود إلى ألقـوش عـليه أنْ يجـمع مالاً بنفـسه وليس له الحـق أنْ يأخـذ من رصيد اللجـنة ، لأن هـذه النقـود هي مُـلك الألقـوشيين الأستراليين .

حـفـلة عـيد القـيامة لعام  2002:
أقـيمتْ حـفـلة في الشهر الرابع بمناسبة عـيد القـيامة المجـيدة ، وفي هـذه المرة تعـهـّد عـضوان إثـنان منْ اللجـنة بتحـضير المأكـولات للمحـتفـلين لقـاء مبلغ متــّـفـَق عـليه مع اللجـنة نفـسها ، إلاّ أنـّـهـما لم يُـرْضِيا الجـميع ، حـيث أعـلن البعـض إستـياءه فـلم تصلــْه حـصّـته المدفـوع ثـمنها ببطاقـة الدخـول ، والبعـض الآخـر سكـتَ خـجـلاً ولكنّ وجـهـه كان مـتــَذمـّراً. وأتذكـّر أن اللجـنة دفـعـتْ غـرامة مالية للبلدية تعـويضاً عـن الأوساخ المتروكـة في القاعـة بعـد مغادرتـنا إيّاها .


الـشـيرا :
أما مهـرجان الشـيرا فـكان في الـمنـتزه الذي ألفـناه عـادة وكان بديعاً ، بفـرقـته الموسيقـية ومطربه الذي أطرب الجـميع بأغـانيه المتنوّعـة بدليل مشاركة الأعـداد الغـفـيرة بالدبكات العـديدة ، كما حـضر فـريق منْ قـناة  C – 31  التلفـزيونية الأسترالية ( القـسم الآشـوري ) لـتصوير المـَشاهـد الفـلكـلورية وفـعاليات هـذا المهـرجان الديني والإجـتماعي الترفـيهي المتميّـز. وأتذكـّر أنّ الأب الفاضل القـس آشـور منْ كـنيسة ربان هـرمز الآثورية في سدني كـان فـد دُعي ضيف شـرف إلي الشيرا هـذا ، وقـد إفـتـتحـه بصلاة وأناشـيد كـنـَسية رائعـة بمشاركة مجـموعـة من الشـمامسة ، وأبدى إعـجابه بالتحـضيرات المتـّخـذة لهـذا المهـرجان ، وقـلتُ له : إنّ الألحان والصلوات التي سمعـناها منكم اليوم كـلها ( ألقـوشـيّة ) ! ردّ عـليّ بابتسامة عـريضة و مؤيـّداً كـلامي قائلاُ : ومَنْ يقـول لا ؟؟.

حـفـلة نهاية سـنة 2002 :
أما حـفـلة نهاية السنة فـكانت في Fairfield Show Ground مع فـرقـة موسيقـية وقـد إرتدى بعـض الشباب الزي الألقـوشي خـلالها ، وكانت فـيها مفارقـتين :
أولاً : أن أحـد الإخـوة غـيّر ملابسه الألقـوشية بعـد حـين ووضعـها في غـرفـة تابعـة للقـاعـة ثم نسيها هـناك ، وفي نهـاية الحـفـلة صار أعـضاء اللجـنة يعـيدون ترتيب القـاعـة ويلتقـطون ما سقـط عـلى الأرض منْ أوراق ومأكـولات ويضعـونها في أكـياس ، وحـينما  حـمل أحـدهـم كـيس النفايات إلى الحاوية الكـبيرة ليرميه فـيها ، شاهـد البدلة الألقـوشية ( الزي الألقـوشي ) مرميّة في الحـاوية الكـبيرة فأخـذها .
ثانياً : إستمرّتْ الحـفـلة إلى ما بعـد الوقـت المسموح به ( 1:25 am ) وبذلك فـرَضَ ضابط أمن القاعـة غـرامة مالية بسيطة عـلى اللجـنة .