سباق مع الزمن لإنقاذ اللغة الآرامية من الانقراض

المحرر موضوع: سباق مع الزمن لإنقاذ اللغة الآرامية من الانقراض  (زيارة 1091 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل janan kawaja

  • اداري منتديات
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 15875
    • مشاهدة الملف الشخصي
سباق مع الزمن لإنقاذ اللغة الآرامية من الانقراض
عالًم لغات انكليزي يلقي اليها بطوق نجاة صغير



الآرامية والإغريقية منقوشة جنبا الى جنب في مخطوط حجري بأفغانستان

عنكاواكوم /ايلاف

كانت الآرامية أهم لغات العالم على الإطلاق قبل أن تفقد هذه المكانة مع انتشار الإسلام والعربية حتى صارت فقط لغة أقليات عرقية هنا وهناك. لكن الخوف الآن هو أن تندثر بأكملها.
 
--------------------------------------------------------------------------------

 
 
يرد في تعريف موسوعة «ويكيبيديا الحرة» تعريف اللغة الآرامية على أنها لسان الحضارة التي تحمل اسمها في وسط سوريا. وكانت لغة رسمية في بعض الدول العالم القديم ولغة الحياة في الهلال الخصيب.
 
ووفقا للمؤرخين فإن بدايات تدوين هذه اللغة تعود الى قرون عدة قبل الميلاد، وأنها أصبحت اللغة المسيطرة في الهلال الخصيب اعتبارا من القرن الخامس قبل الميلاد بعد هزيمة المملكة الأشورية.
 
ويرد أيضا أن الآرامية لغة مقدسة إذ كُتب بها سفري دانيال وعزرا، ومخطوطات البحر الميت، وهي اللغة الرئيسية في التلمود. ومن المؤكد أن الآرامية كانت لغة يسوع المسيح، وبها تأثرت لغات العالم الرئيسية كالعربية والفارسية والعبرية واليونانية واللاتينية.

 
   حاخام يهودي يطالع مخطوطا بالآرامية
 
 
مآل مخيف
 
حى وقت قريب، كان يعتقد أن الآرامية – ذات العلاقة العضوية بالعربية والعبرية خصوصا – لا تزال مستخدمة في التداول اليومي بالشرق الأوسط خاصة بين معتنقي الديانة المسيحية من أتباع الكنائس السريانية في سوريا والهلال الخصيب وتركيا وإيران. لكن هذا الوضع، في ما يبدو، يتلاشى بسرعة عالية لأن هذه اللغة تقف الآن على حافة الانقراض. وهذا لأن عدد الناطقين بها ظل يتناقص الى حد أن نواقيس الخطر بدأت تقرع قلقا على اندثارها مرة وإلى الأبد.
 

   البروفيسير جيفري كان
 
 
.. وطوق نجاة صغير
 
هذه النواقيس يقرعها عالم اللغات الانكليزي بجامعة كيمبريدج، البروفيسير جيفري كان، الذي قرر التحرك في الوقت نفسه من أجل إنقاذها. ونقلت صحف بريطانية قوله إن سبيله الى هذا هو زيارة البقاع التي يوجد فيها ناطقون بها وتسجيل أحاديثهم على أمل بناء أعرض قاعدة معلومات ممكنة وكافية لصون أصواتها على الأقل.
 
وإضافة الى الأماكن الوارد ذكرها أعلاه فقد أصبحت أكبر الجيوب الناطقة بهذه اللغة الآن في الولايات المتحدة بسبب الهجرة الكثيفة لأهلها من السوريين والعراقيين خاصة، وفي السويد وألمانيا وهولندا بين المهاجرين من الشرق عموما. وهذه هي الأماكن التي يأمل أن يلقي منها البروفيسير كان طوق نجاته على صغره.
 
وقال البروفيسير كان في لقاء مع موقع معهد «سميثسونيان» الإلكتروني إنه شعر بالرغبة الجارفة في تسجيل هذه اللغة بعدما تحدث الى يهودي في مدينة اربيل الأثرية بشمال العراق. ووصف ذلك اللقاء قائلا: «لم أصدق أذنيَّ وأنا استمع الى شخص حي يتحدث بهذا اللسان المندثر بالكامل تقريبا. كانت تجربة أطلقت فيضا من النشوة في سائر أعضاء جسدي».
 
 
 
ليست الوحيدة
 
تبعا لموقع «سميثسونيان» فإن الآرامية ليست الوحيدة المهددة بخطر الزوال من وجه الأرض بسبب تناقص عدد الناطقين بها. بل أن عدد اللغات التي تواجه الانقراض محزن ومخيف حقا، إذ تقول هذه المؤسسة الأميركية المرموقة أن ما بين 50 و90 في المئة من نحو 7 آلاف لغة حول العالم ستكون قد انمحت تماما بنهاية القرن الحالي.
 
والآن فإن الشيء الوحيد الذي تتعلق به الآرامية (الجديدة كما تعرف لدى علماء الانثروبولوجبا واللغات) يتمثل في مجموعات عرقية متفرقة تدين بالمندائية واليهودية والمسيحية في مناطق شرق البحر الأبيض المتوسط. وأكبر هذه المجموعات الأشوريون / السريان / الكلدان في شمال ما بين النهرين في العراق وسوريا وتركيا وبأعداد أقل في إيران، إضافة الى أعداد أخرى في أميركا وأوروبا خاصة السويد وألمانيا.
 
 
 
علامة تاريخية
 
فقدت الآرامية مكانتها السامية في الشرق الأوسط في منتصف القرن السابع الميلادي مع استتباب الوضع للثقافة الإسلامية الغازية بحيث حلت محلها العربية. ومع ذلك فهي لم تندثر بالكامل لأنها ظلت لسان المجتمعات البعيدة في مناطق الأكراد وفي العراق وسوريا وتركيا وإيران.
 
واليوم يقدّر معهد سميثسونيان عدد الناطقين بهذه اللغة بنحو نصف المليون شخص حول العالم. ورغم أن عددا كبيرا من اللهجات تفرّع منها على مر الأزمان، فإن هذه اللهجات اندثرت في معظمها وأغلبها بلا رجعة للأسف.

غير متصل كافي دنو القس يونان

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 51
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
السلام عليكم
ردا على ما كتبه الاخ الكريم بخصوص انقاذ لغتنا الارامية من الانقراض
اؤيدك اخي الكريم حيث إن لغتنا تقريبا في حالة الزوال لكون هذا الجيل الجديد يتبرى من أن يتكلم لغته الرسمية المتعارف عليها السورث فانه يستخدم كلمات دخيلة على لغتنا وخاصة اللغة الانكليزية  كمثلا ( اوكي -ثانيكيو -كومنيت -لايك ووووو) وكثيرمن هاي الكلمات التي لم يعجبني ان استخدمها في حياتي
كم انني متمسكة في لغتي وأفتخر بها لانها لغة الام
فانهم يتباهون بانفسهم على اساس انهم يعرفون ويتكلمون باللغة الانكليزية
ويتصورون بانها هذه ثقافة وتطور
فانهم لم ينظرو بالمستقبل ان هذه اللغة سوف تتندثر وتمضحل عن الوجود
فانني في احد تعليقاتي بالفيس بوك كتبت في تحديث الحالة
على احد الصور اللي كانت منشورة بالفيس بوك وهم يعيشون في القوش ولكن من التباهي بانفسهم لم يعلقو بالسورث ولا بالعربي
لكن كان تعليقهم  بالانكليزي
فكتبت يا اخي الكريم اليس لك لغة تتعلق بها على الصورة الا اللغة الانكليزية وكتبت كثير من الاشياء لم اتذكرها فرد علي قائلا ومؤيديه اهله بذلك
انني اكتب باللغة التي تعجبني
فبماذا ترد على هذا الشخص
اذن اخي الكريم جيل هذا الوقت هم الذين يكونون سند في ابقاء لغتنا وعدم زوالها
فاذا هم ناكرين يتكلمون لغتهم الاصلية لغة الام والاباء والاجداد فكيف تريدها ان تبقى
ارجو من الاخوة المسوولين ان يعقدو ندوات ولقاءات في كل محافظات التي يكثرون بها شعبنا الكلداني السرياني الاشوري بالاصرار والالحاح بعدم استخدام غير لغة الا لغتنا السورث
مع جزيل شكري وتقديري لكم


كافي دنو بتي القس يونان
طالبة دكتوراه في ماليزيا
28/1/2013