اخوتي الشمامسة الاعزاء
مبروك لكم عيدكم الذي يصادف بذكرى استشهاد مار اسطيفانوس شفيعكم ، وفقكم الرب في مهمتكم بخدمة كنيسة ومذبح الرب ،
ان للشماس دور مهم في خدمة القداس ، بالاضافة الى اشتراكه في جميع نشاطات الكنيسة ، ومنها
مراسيم العماذ والزواج ومراسيم صلوات الموتى ودفنهم ، كذلك التعليم المسيحي ، وتهيئة الاطفال للتناول الاول ، بالاضافة الى التدريب على التراتيل الكنسية ، ومشاركتهم في الصلوات المختلفة منها صلاة الوردية المقدسة ، ودرب الصليب ، والصلوات ايام الباعوثة ( صوم نينوى ) ، وغيرها من الصلوات والخدمات الكنسية . وهذه تجربة مرينا بها اثناء خدمتنا لكنائسنا في ابرشية الموصل ، واكملناها هنا في بلاد الاغتراب . ادعوكم يا اخوتي الشمامسة أن تكونوا سندا صلبا لكنيستنا وخدام لنشر بشرى الخلاص ، وان نوصل البشرى الى كافة انحاء المعمورة ، وان نرسخ دعائم كنيستنا اينما وطأت اقدامنا ، اصمدوا امام السلبيات لكي تصبح كنيستنا قوية وقادرة على الصمود .
اخوتي الشمامسة ـ لقد كان الشهيد القديس استيفانوس صاحب رسالة ، ودافع عن نفسه ضد اعداء رسالته ، الى ان رجموه ظلما ، لم يكن استيفانوس أحد تلاميذ المسيح ، بل واحد من السبعة الذين تم اختيارهم لتدبير امور المعيشة ، حيث دعا الرسل الاثنا عشر جماعة التلاميذ وقالوا لهم ( لا يليق بنا ان نهمل كلام الله لنهتم بامور المعيشة فاختاروا ايها الاخوة ، سبعة رجال منكم مشهود لهم بحسن السمعة ، ممتلئين من الروح القدس والحكمة ، فنقيمهم على هذا العمل ، ونواظب نحن على الصلاة وخدمة كلمة الله ) اعمال 6 : 2 ـ 4 ، وبعد ان اختاروه ضمن السبعة ، وكان يخدم بقية التلاميذ ، ولكنه اخذ يبشر ويدافع عن العقيدة المسيحية ، بعد ان امتلا من النعمة والقوة ، ثم اتهمه اليهود باتهامات باطلة ، الى ان دفعوه خارج المدينة ورجموه وهو يقول ( رب يسوع ، تقبل روحي ، ثم جثا وصاح باعلى صوت يا رب ، لا تحسب عليهم هذه الخطيئة ) وما ان قال هذا حتى رقد .
اخوتي خدام الكلمة ـ لقد رتبكم الله في الكنيسة بعد الرسل والانبياء ، انكم المعلمون ، هكذا اختاركم الرب في كنيسته بارككم الرب ورعاكم لمساعدة رعاة الكنيسة ، حيث ترتكز الكنيسة في القداديس والصلوات وألمناسبات على دعائم ثلاثة وهي الكاهن والشمامسة والمؤمنون اي الشعب ، لا يمكن الفصل بينهم فالواحد مكمل للاخر ، ولا يمكن ان يستغنى عن احدهم ، اكرر تهنئتي لكم يا اخوتي ، نطلب من الرب ان يحل و يسود السلام والامان الى بلدنا العزيز ، وان تنعم كنائسنا بالاستقرار ، ويواظب مؤمنونا على الصلاة بعد الفرج الذي نامل ان يسود في اقرب وقت ، فالضيق الذي عاناه استيفانوس وبقية التلاميذ زال و سيزول عنكم هذا الضيق بعون الرب ، مبروك لكنيستنا بعيدكم واقول لكم بحضوركم على المذبح ستنالون بركة اضافية من الرب آمين .
وبهذه المناسبة يٌحتفل في كافة كنائس العالم وحسب الطقس الشرقي وكما كنا نحتفل في العراق ، حيث جرت العادة أن يقرأ الانجيل بلغات عديدة ،وكانت الخورنات تتسابق لقراءة الانجيل بأكثر من لغة وقد تصل في بعض الاحيان الى أكثر من عشرة لغات ، وكنا عادة نقرأ ( أورشليم أورشليم يا قاتلة الانبياء وراجمة المرسلين اليها ) متى 23 : 37 ـ 39 ، ويحتفل الالمان والاوربيون ايضا بهذه المناسبة ، حيث هنا في المانيا وفي مدينتي شتوتكرت جرت العادة على قراءة الطلبات بمختلف اللغات ،وفي عيد العنصرة ( حلول الروح القدس على التلاميذ ) وقد طلب مني في أحد السنوات راعي خورنة سنت بربارا الاب فيسر هرمن القراءة للطلبة بلغتنا ففعلت ذلك فقرأت نص الانجيل الذي تعودنا قراءته عندما كنا في العراق ، هذا وسوف تحتفل خورنتنا خورنة مار شمعون برصباعي برعاية الاب راعي الخورنة سيزار مجيد يوم الاحد 20 ـ 01 ـ 2013 بهذه المناسبة العزيزة .
اخوكم الشماس يوسف جبرائيل حودي ـ شتوتكرت ـ المانيا