بمناسبة افتتاح مقهى جديد مقاهي تللسقف ...تاريخ وذكريات

المحرر موضوع: بمناسبة افتتاح مقهى جديد مقاهي تللسقف ...تاريخ وذكريات  (زيارة 1996 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل abo narsay

  • مراسل عنكاوا كوم
  • عضو فعال جدا
  • **
  • مشاركة: 670
    • مشاهدة الملف الشخصي
بمناسبة افتتاح مقهى جديد
مقاهي تللسقف ...تاريخ وذكريات





عنكاوا كوم – تللسقف – لؤي عزبو

قد يكون الزمن كفيلا بتغيير عادات حياتية اوتقاليد شعب ما لاسباب منها التطور التقني  او تغيير المكان او الاشخاص المهتمين بتلك العادات .
لكن ممارسة حياتية يومية واحدة في تللسقف ظلت محافظة على الجزء الاكبر من ميزاتها وعبقها التراثي وروتين عملها وروادها لعشرات خلت من السنين,الا وهي المقاهي  (الجايخانات ).

تلك الاماكن كانت ملتقى لفئات واعمارمختلفة من الناس ,منهم من يريد قضاء وقت فراغه ومنهم من يريد مناقشة مشكلة او استشارة ,اوحتى اخذ القرار في مسألة تخص حياة التلسقفيين .

ولو طلبت من شخص كبير السن الحديث عن المقاهي ايام زمان فانه يبدي حماسه للكلام عن  الموضوع ليسترسل بحديث كانما هو سجل لتاريخ حياته ,فيربط مراحل عمره بوجود المقهى الفلانية  في تلك الفترة ,او يؤرخ عقد من  السنين باسم صاحب تلك المقهى .

مقهى جديد

بعد اقتصار تللسقف على مقهى وحيد لسنوات عديدة  قرر ثامرشمعون جاكون  فتح مقهى جديد في البلدة ,ليجاور المقهى القديم  (مقهى زيا عودشانا ) الذي تعاقب في احتواء اجيال عديدة من ابناء تللسقف.
عندما تدخل المقهى يتناغم صوت رمية "زار" الطاولي  و"بول " الدومينة مع صيحات اللاعبين في العاب الورق مع رشفات الشفاه في احتساء الشاي الحار الذي يقدمه صاحبه ثامر والذي لم يمض على عمله الجديد سوى بضعة ايام.
ثامر  قال لموقع عنكاواكوم " انه اراد فتح باب يسترزق منه بافتتاحه المقهى ,ورغم انه في بداية عمله لكن هناك رواد يأتون يوميا لقضاء اوقات للتسلية والاحاديث."
واضافة الى الفقرات التقليدية المقدمة في المقاهي مثل الشاي والنساتل والحامض والنسكافة والببسي والعصائر الطبيعية فان ثامر يقدم في مقهاه النركيلة التي لها بعض من يستهويها من رواده الذين معظمهم من اعمار كبيرة .

ذكريات واسماء

شمعون بولص رجل في السبعينييات من عمره يميزه الزي التقليدي التلسقفي الذي يرتديه المكون من القبايا والسترة والغطرة والعقال , ورغم ان تجاعيد الزمن واضحة على وجنتيه الا انه يمتلك ذاكرة قوية ويؤكد بان الجايخانات كانت في الستينييات من القرن الماضي  تقدم الشاي فقط  .
العم شمعون يعدد اسماء كثيرة لاصحاب الجايخانات السابقين منهم زيا عودشانا ويوسف ايليشاع واوراها سقاعا وابنه قاميشو وهرمزحمودة واوراها شمونكا ويوحنا خيا ومعظمهم انتقل الى رحمة الله .
وتعود به الذاكرة الى ستينييات القرن الماضي ومقهى "بحي حبيبة " التي حل محلها حاليا فرن صمون ومحل موبايل ,يجاورها مقهى "ايلشاع قس ايليا " .
اما بيت المرحوم حنا عجو فكانت تتقدمه مقهى يديرها زكي "ابوفريد".فيما كان صليوة كوزة يدير مقهى  في بيت شمونكا قرب التل .ومقهى اخر تابع للكنيسة يديره هرمز حمودة.

اسماء المقاهي

حكمت عودشانا كان مستعجلا في تعداد المقاهي ايام زمان فذكر " ابدأ بجايخانة ايلشاع عم مرقس وبولص جبرائيل (ابو يوسف ) ومقهى شليمون جلبي يديرها بنفسه في بيت اوراها شمونكا قرب التل ومقهى زيا عودشانا ومنذ الستينييات يديرها بنفسه ايضا وثم جاء الياس يدكو وشارك زيا عودشانا بادارة المقهى والان يديره سمير كندور ,ومقهى لويس عم مرقس.ومقهى اخر هو لزكي موشي في بيت حنا عجو ."
وبعد ان اوضح  عودشانا ان اكثر الجايخانات كانت تبنى من الطين استرسل في العد "في بيت يوسف شاطي ايضا كانت مقهى بأدارة عيسى اسكندر , اما الاخرى فكانت في بيت ميخائيل ساوا ويديرها متي حياوي ."
سعر استكان الشاي حسب قول عودشانا كان عشرة فلوس , ويتندر بكلامه عن تلك الفترة  "حيث كان الزبون غالبا لايدفع المبلغ ليبقى دينا حتى يأتيه وارد من الحصاد ."

اما ابرز اللعبات فبرأي عودشانا كانت "الدومنة والطاولي و"الوشلي " اي لعبة الورق وحاليا يسمونها "قزا ماجا "ولعبة الطوب .

الحصار يمنع الببسي والنساتل

وسام شماشا نبهنا الى اننا اغفلنا وجود مقهى اخر في الفترة التي تلت العام 1990 اشترك في ادارته ثلاث من اهالي البلدة وهم   مسعود ايليا وسلمان كوركيس قس زكريا وفهمي نمرود قاشا وسمي" كازينو السلام  "في بيت الخالة (بسي ) مقابل بيت حنا بقالي وبسبب حرب الخليج الثانية  التي كانت نتيجتها فرض الحصار على العراق ومنع الاستيراد افتقدت القهوة الى الببسي والنساتل واقتصرت على الشاي والحامض واللبن .
'
color=blue]سيكارة اللف [/color]

ويقدم عصام شابا خبرة حياتية اخرى لانه سبق له العمل في احدى مقاهي تللسقف عام 1966 وهي مقهى شليمون جلبي ليؤكد هو الاخر ان سعر الشاي كان عشرة فلوس وبطل البيبسي 15 فلسا وذكر "شابا " مشروبا اخر اسمه (السيفون ) كان مرغوبا  في تلك الفترة.

ويسجل شابا شذرة اخرى في تاريخ مقاهي تللسقف قائلا " كان الزبون يجلس في ركن ويقوم بتعبئة السيكارة يدويا بطريقة تسمى اللف وكانت السيكارة تسمى "سيكارة اللف ",ويتباهى المدخنون في تلك الفترة بنوعية التبغ الذي يتم لف السيكارة منه بحسب جودته .ومن انواع ورق اللف تميز بجودته "الشام "و"بافرا".

تلك ندفة من تاريخ ابناء تللسقف , تفاصيل حياتية بسيطة لكنها كانت تلمهم ,كانوا يذهبون بمجاميع الى اعمالهم التي اقتصرت على الزراعة واعمال يدوية بسيطة , وبعد يوم متعب يلتقون في هذه المقاهي ليتشاركوا مرة اخرى في الاحاديث والالعاب والتسلية .


















أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية

متصل ناصر عجمايا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1342
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأخوة الاعزاء أبناء تللسقف الكرام
موضوع جيد يستحق التقييم ، من المهتمين وأصحاب الشأن ، في سردهم البسيط للوضع الأجتماعي والوقت الضائع لأهالي تللسقف،
شكراّ جزيلاّ لجميع المساهمين في أغناء الموضوع ، ولناقل الخبر مراسل عنكاوا في تللسقف الاخ لؤي عزبو
لنضيف معلومة أخرى : صاحب القهوة العم أوراها داؤد عتوري ، الذي كان مؤجر لقهوة العم أيليشاع جبرائيل على الشارع العام ، حيث عمل سنوات كثيرة فيها ، مقدماّ التكة والمعلاق والزرازير ، بالاضافة الى الشاي والحامض والمرطبات وخصوصاّ كولا كولا المعروف بنكهته الكبيرة.
تقبلوا تحياتنا للجميع مع التقدير والاحترام

ناصر عجمايا
ملبورن \ استراليا

غير متصل abonarsay

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 109
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ ناصر عجمايا المحترم
شكرا جزيلا لاهتمامك الدائم بالمواضيع التي تخص بلدة تللسقف ...وهو دليل على الوفاء للبلدة التي عشت فيها .
انا ممتن جدا لاضافاتك على الموضوع ...وارجو دوام التواصل .
                                                                           مع محبتي :لؤي عزبو

غير متصل خالد توما

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1301
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخوه الجالسين في هذه المقهى تلعبون الورق وتشربون الشاي ويذهب وقتكم في مهب الريح وتعودون الى بيوتكم غير منتجين  ؟
الأفضل والأجدر ان تبنون قريتكم بشكل من الأشكال منها
1ـ ان توحدو كلمتكم وتقولون اليوم ننظف المحله الفلانيه وتاخذون معكم الأكياس والمكانس وجميع ادوات التي تسدخدم في التنظيف اسوتا بالعالم المتقدم اذ تشاهد في اوربا المتقاعدين وكبار السن رجالا ونساء منهمكين في تنظيف ازقتهم ومناطقهم احذو حذواهم لتجعلوا قريتكم مثاليه
2ـ جميعكم يعرف الزراعه وان ارضكم خصبه بما فيه الكفايه ازرعو جميع الخظراوات واستكفو ذاتيا وتقضون اوقاتكم وانتم منتجين ان في السويد يوجد  ثلاثه اشهر في السنه صالحه للزراعه  يستغلونها السويدين ويزرعون ويقضون اوقاتهم في هذه المزارع التي لا تتجاوز بعض من الأمتار المربعه هم وعوائلهم وان الكثير منهم الذين جائوا من العراق وسوريا وتركيا طالبين اللجوء هم الذين يزرعون .
3ـ انكم اعرف واعلم مني  بكل ما كتبته لكن يحتاج همه ونكران الذات وتهبون كرجل واحد لبناء قريتكم وتكرسون وقتكم الذي لا يعوض الى تللسقف لتكون اجمل وافضل على ما هي الآن والله يوفقكم ويرعاكم وتحياتي الى رواد ا لمقهى جميعا وانني لي معرفه ببعض منهم .
4ـ ان ذكريات الماضي جميله وشيقه ومن ليس له ماضي ليس له حاضر ولا مستقبل ولكن الأهتمام بتللسقف اجمل واحسن هو الماضي والحاضر والمستقبل
اخوكم خالد توما / كاليفورنيا

غير متصل abonarsay

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 109
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اود ان اضيف معلومة نشرت في احد مواقع التواصل الاجتماعي حول اصل تسمية "استكان الشاي " وهي :

عندما جاء الهنود مع الاحتلال البريطاني للعراق كانوا يطلقون على قدح الشاي اسم "بيالة" ولازالت تستخدم الكلمة في شمال العراق .
اما كلمة استكان فاصلها انكليزي حيث إن الجنود البريطانيين الذين كانوأ في الهند أيام الاستعمار البريطاني لشبه القارة الهندية وعندما كانوا يعودون بإجازتهم الى بريطانيا يأخذون معهم بيالة الشاي الهندية كهدايا ...
وحيث إن الانكليز كانوا يتناولون الشاي بالكوب فكانوا يستخدمون هذه الكلمة للتمييز بين البيالة والكوب الانكليزي والتقليدي فكانوا يطلقون على القدح "ايست تي كان" وهي تسمية من ثلاثة مقاطع تشرح أصل القدح التالي:-
East=شرق , tea=شاي , can=إناء
East tea can قدح الشاي الشرقي !!!!
وهكذا جاء الجنود الانكليز بهذه اللفظة معهم الى العراق .. ولان كل ما يتعلق بالشاي كان من الامور الجديدة الدخيلة على حياتنا الاجتماعية في ذلك الوقت , فقد أخذنا لفظة إستكان مدغمة متصلة للسهولة.