السياحة تحتضر في مصر الإخوانخبير اقتصادي: استمرار الاضطرابات وأعمال العنف وغياب الدعم الحكومي يدفع السياح للهروب من البلاد. 
11 بالمئة من الاقتصاد المصري تأتي من السياحة
عنكاواكوم/ميدل ايست أونلاين قال رئيس شعبة السياحة والطيران في اتحاد الغرف التجارية المصرية الثلاثاء إن السياحة في مصر تسير من سيء إلى أسوأ مع تفاقم الاضطرابات وأعمال العنف في أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان.
وأضاف عماري عبد العظيم رئيس شعبة السياحة في اتصال هاتفي الثلاثاء "السياحة من سيء إلى أسوأ ولن تنهض إلا بالاستقرار. نسب الاشغالات في فنادق القاهرة والأقصر وأسوان تبلغ نحو خمسة بالمئة فقط بينما تستقر بعض الشيء في شرم الشيخ والغردقة".
وتأتي تصريحات عبد العظيم بعد ليلة من أعمال العنف نقلت فيها قنوات تلفزيونية مشاهد حية لمهاجمين يقتحمون فندق سميراميس انتركونتننتال بوسط القاهرة ويحاولون نهب محتوياته. وذكرت مواقع اخبارية أن عشرات النزلاء غادروا الفندق بعد الهجوم عليه.
وتشهد الفترة الانتقالية في مصر خلافات سياسية وتوترات في الشارع أبعدت المستثمرين وكثيرا من السياح عن البلاد مما حرم الاقتصاد من مصادر حيوية للعملة الصعبة.
وقتل شخصان بالرصاص الاثنين في اليوم الخامس من احداث العنف في مصر التي قتل فيها نحو 50 شخصا ودفعت الرئيس الإسلامي محمد مرسي إلى فرض جزئي لحالة الطواريء في محاولة لإنهاء موجة من الاضطراب تجتاح البلاد.
وقال عماري عضو اتحاد الغرف السياحية "إلغاء الحجوزات جرى منذ بداية التوترات السياسية والاعلان الدستوري نهاية العام الماضي ولم يبدأ الآن. نقل الإعلام الصورة للخارج ساعد في توقف تدفق السائحين لمصر".
وكان الرئيس المصري محمد مرسي منح نفسه سلطات أوسع من خلال إعلان دستوري نهاية العام الماضي وهو ما أثار انقسامات واسعة في الشارع بين القوى السياسية. وكان الاعلان الدستوري شرارة انتفاضة جديدة ضد القائمين على حكم البلاد.
وقال عماري "السياحة لا تجد أي دعم من قبل الحكومة باستثناء الكلام فقط دون أفعال".
وفي وقت سابق من يناير كانون الثاني أكد وزير السياحة هشام زعزوع إن مصر سجلت نموا بنسبة 17 في المئة في عدد السائحين في 2012 وزيادة 13 في المئة في الإيرادات الأمر الذي يشير إلى استمرار تعافي القطاع الحيوي.
ولم يعط الوزير أرقاما إجمالية لكن نسبة الزيادة تشير وفقا لحسابات رويترز بناء على ارقام 2011 إلى أن نحو 11.5 مليون سائح زاروا مصر في 2012 وأن ايرادات القطاع بلغت 9.9 مليار دولار خلال العام.
وثارت الشكوك حول مستقبل السياحة في مصر مع انتقال جماعات إسلامية كانت محظورة في عهد مبارك إلى قلب الحياة العامة في مصر وهو ما توج العام الماضي بفوز جماعة الاخوان المسلمين في أول انتخابات رئاسية حقيقية في مصر.
وقال عماري "شركات السياحة قد تجبر على تسريح العاملين لديها إذا استمرت السياحة على هذا الحال. الشركات تعمل بالخسارة الآن وموسم العمرة والحج هو الأمل الوحيد لتعويض بعض الخسائر. هناك فنادق كبيرة معروضة للبيع الآن وكذلك مراكب سياحية عائمة".
وتشير تقديرات لخبراء اقتصاديين إلى أن السياحة كانت تشكل 11 في المئة من النشاط الاقتصادي في مصر قبل الانتفاضة وربع الدخل من العملة الصعبة.
وإيرادات السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين في الخارج مصدر رئيسي للعملة الصعبة في البلاد.