في تركيا الإسلاميين… من ليس معنا فهو إرهابي

المحرر موضوع: في تركيا الإسلاميين… من ليس معنا فهو إرهابي  (زيارة 430 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل janan kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 16006
    • مشاهدة الملف الشخصي
في تركيا الإسلاميين… من ليس معنا فهو إرهابي


عالمة الاجتماع التركية المدانة بـ«الإرهاب» بينار سيليك

عنكاوا كوم/العرب اونلاين

جبة الإرهاب الفضفاضة في تركيا تتسع لتشمل حتى العلماء، ولتتحوّل إلى سلاح بيد حكومة رجب طيب أردوغان الإسلامية التي يتهمها خصومها باستخدام نظرية المؤامرة بشكل مكثف للتغطية على سقطاتها السياسية القاتلة.

اسطنبول- تسود مخاوف في تركيا من تحوّل تهمة الإرهاب إلى سلاح بيد الحزب الإسلامي الحاكم لتصفية الخصوم السياسيين والإيديولوجيين وذلك بعد الحكم مؤخرا بالسجن المؤبد على عالمة اجتماع، في مؤشر خطير على وقوع القضاء تحت براثن حكومة أردوغان وتحوّله إلى أداة بيدها.

يأتي ذلك بينما يتواتر في تركيا الإعلان عن اكتشاف "مؤامرات" تارة لقلب نظام الحكم، وطورا للتجسس على رئيس الوزراء، وحينا آخر لاغتياله واغتيال الرئيس عبد الله غول. وهي "مؤامرات" يشكك معارضون في حقيقتها، ويقولون إن الغرض من كشفها في هذا الوقت بالذات التغطية على الأخطاء السياسية القاتلة لحكومة حزب العدالة والتنمية الذي ورّط البلاد في صراعات إقليمية هي في غنى عنها، بل حرمها من علاقات تعاونية مع الجيران كانت هي المستفيد الأول منها.

وأدانت محكمة في اسطنبول مؤخرا عالمة الاجتماع التركية بينار سيليك التي اعيدت محاكمتها للمرة الرابعة بعد تبرئتها ثلاث مرات، وحكمت عليها بالسجن مدى الحياة لمشاركتها المفترضة في هجوم وقع قبل 14 عاما.

وبعد تداول عسير، أدانت المحكمة المدرّسة الجامعية التي تقيم في المنفى في فرنسا ولم تحضر محاكمتها، بمساعدة متمردين أكراد على تنفيذ تفجير في سوق التوابل على ضفة القرن الذهبي في اسطنبول أدى الى مقتل سبعة اشخاص العام 1998. كما أصدرت المحكمة مذكرة توقيف بحق سيليك.

وأثار الحكم استنكار الكثير من داعمي عالمة الاجتماع المعروفة بفضل أبحاثها حول الاقليات المهمشة على غرار الأكراد الذين حضروا جلسة المحاكمة.

وهتفت ناشطات ايطاليات في مجال حقوق المرأة "فاشيون، فاشيون" في وصفهن للقضاة، فيما أكد مراقبون ألمان التضامن مع بينار سيليك.

وبعيد ادانتها، أفادت سيليك من باريس حيث تقيم أنها "ستطلب اللجوء السياسي" في فرنسا. وأضافت "الأمر صعب جدا لكنني سأقاوم حتى النهاية". وتابعت "أنا متعبة لكنني قوية بفضل التضامن من حولي".

وأوقفت سيليك وسجنت عندما كانت في السابعة والعشرين من العمر بعد رفضها الكشف للشرطة عن أسماء متمردين أكراد التقتهم في أثناء أبحاثها. وأفرج عنها العام 2000 بعد نشر تقرير يعزو الانفجار الى تسرب غاز.

والمحاكم التركية التي اعتبرت ثلاث مرات مختلفة أن الطابع الجرمي للانفجار لم يثبت ولا سيما مع انسحاب شاهد الاتهام الأساسي، قررت تبرئة سيليك. لكن كل مرة كانت محكمة النقض تبطل الحكم.

وفي فبراير/ شباط 2011 ردت محكمة في اسطنبول مجددا طعون محكمة النقض، لكنها عادت عن قرارها في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012 بعد تغيير طاقم القضاة معتبرة أنه ينبغي اعادة محاكمة عالمة الاجتماع.

ووصف محامو سيليك انقلاب الوضع بأنه غير شرعي، ونددوا بـ "فوضى قانونية" ورفضوا في الجلسة المرافعة في مضمون القضية.

وصرح المحامي آلب سيليك والد المتهمة "اننا نشهد فضيحة قضائية فعلية. فحتى في تركيا لم نشهد تأثيرات على القضاء بهذا الشكل".

وردا على سؤال حول مذكرة التوقيف الصادرة بحق ابنته، أكد سيليك أنه واثق من أن فرنسا لن تستجيب لها. وقال "إن الأوروبيين يعلمون مثلنا إلى أي درجة هذا القرار غير شرعي".

ووفد عشرات الناشطين في مجال حقوق الانسان والمرأة وجامعيون أوروبيون إلى اسطنبول دعما للباحثة.

وقال نائب رئيس الجمعية الفرنسية لعلم الاجتماع برونو كوزان بعد الحكم أنهم "يستقوون ضد زميلتنا لأنها مارست مهنتها مع احترام اخلاقياتها ورفضت خيانة مصادرها".

وصرح الكاتب الألماني غونتر فالراف إن "بينار سيليك شخصية رمزية. لو كان اشخاص مثلها أحرارا في العمل في تركيا لكانت تركيا بلادا مختلفة".