فرع دهوك لإتحاد النساء الآشوري يحيي "يوم أحد الفتيات "
عنكاوا كوم- دهوك- نسيم صادقفي بادرة ليست بغريبة عليهن أحيت نسوة فرع دهوك لإتحاد النساء الآشوري ومؤازراتهن ظهيرة يوم السبت الثاني من شباط الجاري التقليد القومي الاجتماعي الموروث لدى أبناء شعبنا ( أحد الفتيات ) متفننين بصنع الأطعمة والمأكولات التقليدية لدى شعبنا، والتي تزينت بها مواد الطعام المصطفة الواحدة تلوه الأخرى بألوانها المشكلة والتي جذبت بروائحها الشهية الحضور إلى قاعة المركز الثقافي الآشوري السفلى في دهوك، لينعم متناوليها بوجبة غذاء أقل ما يمكن القول عنها بأنها كانت دسمة دون أي شك.
مارلين يلدا صليفو مسؤولة فرع دهوك لإتحاد النساء الآشوري حيت كافة عضوات الإتحاد وكل من ساهم معهن في إحياء هذا التقليد الذي تقرر أن يقام يوم السبت بدلا عن الأحد للتذكير بهذا التقليد قبله بيوم، ولإتاحة الفرصة لأسرنا للاحتفال به اجتماعيا يوم الأحد أي في يومه وكما هو مفترض ورحب بالحضور جميعاً دون أية مسميات، ودعت ألخوري أسقف "فيليبوس داود فيليبس" كاهن كنيسة مار نرساي لكنيسة المشرق الآشورية في دهوك الذي حضر هذا الاحتفاء، ليقدم إيضاحاً حول هذه المناسبة بمدلولاتها القومية والكنسية.
"يوم أحد الفتيات" تقليد يرتبط بعادات أبناء شعبنا القومية والاجتماعية
فأوضح
الخوري فيليبوس بأن الاحتفال وكما يعرف بـ "يوم أحد الفتيات" لا ارتباط له بالقوانين الكنسية الطقسية رسمياً، إنما يرتبط بعادات أبناء شعبنا القومية الاجتماعية، مبيناً بأن آبائنا وأجدادنا مارسوا هذا التقليد في يوم الأحد الذي يسبق يوم أحد بدء الصوم الكبير، إذ كانوا يلتزمون بالصوم منقطعين عن الطعام والشراب لمدة خمسون يوماً لحين غروب الشمس، ليغتزل بذلك طعامهم وشرابهم طيلة مدة صيامهم في خمسون وجبة عشاء فقط.
وتابع الخوري فيليبوس بان الفتيات في يوم أحد الفتيات كن يخرجن إلى المروج آخذين معهم الرز والدهن واللحم وكن يطبخنه لأنفسهن مستمتعين بتناوله وهن يقظين وقتهن هناك باللعب والتسلية، كونه اعتبر يوم التقاء اجتماعي لمن لم يتسنى لهن اللقاء بببعض باقي الأيام بسبب انشغالهن بالعمل وتدبير أمور المنزل على حد تصريحه.
وحيى الكاهن فيليبوس دور إتحاد النساء الآشوري بالمحافظة على هذا التقليد الذي يربطنا بأمتنا وكنيستنا كنشاط اجتماعي، مؤكدا بان الحضور لهذا الاحتفال من كافة الشرائح الاجتماعية والرسمية دليل على تعميق هذا النشاط للروابط الاجتماعية المشتركة بين أبناء شعبنا على حد قوله.
وبعد أداء الصلاة الربانية والدعوة لحلول البركة السماوية على مأدبة الطعام من قبل الخوري فيليبوس أجتمع الحاضرين حول موائد الطعام لسكب الطعام وتناوله متمتعين بمختلف أنواع المذاق الذي فرضه تعدد الأصناف بتعدد الأيدي التي أعدتها.
أكلات تعكس التراث والموروث الشعبي لشعبنا
جوليت عوديشو (45 عاما) عضوة فرع دهوك لإتحاد النساء الآشوري أكدت لموقعنا "عنكاوا كوم" بأنهم في فرع دهوك لإتحاد النساء الآشوري يحرصون كل الحرص على إحياء هذا التقليد المتوارث سنوياً للمحافظة على تاريخ شعبنا وأمتنا.
وأكدت عوديشو مشاركة قرابة (25) عضوه من أعضوات الفرع فضلا عن مؤازراته في صنع أصناف الطعام وتقديمها ضمن هذا الاحتفاء التقليدي، وبينت لموقعنا حرصهن على تقديم الأطعمة التي تعكس تراثنا والموروث الشعبي من الأكلات مثل " كوتل دوكى، دخوا" بالإضافة إلى أصناف من البرياني والدولمة وأصناف من المقبلات والفاكهة وطبق للحلويات.
وكشفت جوليت لموقعنا عن نية إتحادهم لإقامة سوق خيري خلال الفترة القريبة من عيد قيامة السيد المسيح له المجد سعياً لخدمة أبناء شعبنا والتبرع بريعه كما هو معتاد لمساعدة أبناء شعبنا حيثما ما اقتضت الحاجة.
خطوة تثمن وتقدر دور الفتيات الشابات في مجتمعنا
بهرا أدور حنا (17 عاما) الطالبة في المرحلة الأولى من كلية طب الأسنان في جامعة دهوك كانت إحد الفتيات اللواتي حضرن هذا الاحتفال وأعربت لموقعنا "عنكاوا كوم" عن ارتياحها بهذه الخطوة فبصرف النظر عن تقديمه أصناف الأطعمة الشهية خلال الاحتفاء، رأت بهرا في الخطوة هذه تثمين وتقدير لدور الفتيات الشابات في مجتمعنا.
كما رأت أدور في إحياء هذه المناسبة بمسمى "يوم أحد الفتيات" ومن خلال تقديم أصناف الطعام لفتا للأنظار إلى ميزة تمتاز بها الفتيات وهي التفنن في صنعهن لأصناف الطعام المتنوعة، مما سيجعلهم يعتزون بهذه الميزة أكثر.
وأكدت بهرا حنا بان شبابنا بحاجة إلى أنشطة تجمعهم في الوقت الذي فيه ينشغلون باستعمال أدوات التكنولوجيا الحديثة التي تصرف اهتمامهم عن المسائل المتعلقة بالعادات والتقاليد المتوارثة، ويفترقون عن بعضهم ويقل عددهم بسبب الهجرة والسفر، مبينة بأن الاحتفال بمثل هذه المناسبات سيخلق فرص الالتقاء والتواصل بشكل أفضل من التواصل من خلال مواقع التواصل الاجتماعي عبر الإنترنيت.
هذا وتجدر الإشارة بان الاحتفاء الذي أستغرق قرابة ساعتين شهد حضور عدد من وفود أحزابنا القومية السياسية، ومؤسسات شعبنا المدنية، وعدد من الشخصيات الرسمية والعامة ومن كلا الجنسين.