دردشة على فنجان قهوة
حرب الطواحين وسيف دنكشوت
Fighting an invisible power
خالد عيسى طه
المستشار القانوني
رئيس محامين بلا حدود
Email:Tahaet@yahoo.co.uk
اسمع تصريحات مسؤؤل عراقي .. يهدد ايران وسوريا .. بنقل الارهاب في شوارع العاصمتين ..!!
هاها .. هاها ...
لاادري كيف تتداعى الذكريات في فكر الانسان .. وتصورت اني استمع لشخص كان نائبا في مجلس النواب العراقي في الثلاثينات .. وعلى اعتبار الشيء بألشيء يذكر من المفيد ان اعيد مارواه لي عيسى طه ..
الملك فيصل الاول .. بعد اعتلائه لعرش العراق كترضية للهاشميين بعد مشاركة العائلة في الثورة العربية للانسلاخ من الدولة العثمانية بدعم الانكليز وتوصية السياسية البريطانية ذائعة الصيت " مسز بيل " ظلت جروح حرمانه من العرش السوري .. بعد تقسيم الولايات العربية بين بريطانيا وفرنسا وفق معاهدة سايكس بيكو .
سعى الملك المؤسس الى خلق مؤسسات دستورية قانونية منها مجلس النواب وفعلا نجح في ذلك بشكل ينصفه التاريخ ..! وفي حضانة الدستور الدائم للعراق الفتي تشكل المجلس الوطني وكان يضم من بين اعضائه نخب مثقفة دارسة في اوربا او اسطنبول مثل نوري السعيد وتوفيق السويدي .. واخيه يوسف وجلال بابان وكان اهمهم فيما يلي من سطور هو مجيد الشاوي وهو من عائلة كريمة من عشيرة العبيد .. وكان يملك حسا بغداديا مرهقا مع روح النكتة تكون بعضا صريحة جدا .. مع جرأة اشتهرت بها عشيرة العبيد وهو احد المشايخ في تلك العشيرة .
قدم البلاط اقتراحا لتعديل الدستور والنص على شرعية مطالبة ملك العراق بحكم وعرش دولة مجاورة وكان القصد هو الجارة سوريا .. الذي حرمه الفرنساويين منه .. ومن اعتلاء العرش هناك .
كان مجيد الشاوي رئيسا للجنة سن القوانين .. والتشريعات .. وحيث طال زمن هذا التعديل المقترح من البلاط مما ادى الى خلف الملك من هذا التأخير فأرسل من يمثله الى الشاوي سائلا عن رغبة الملك في تعديل الدستور .. والى اي حد وصل هذا التشريع .
الشاوي منكت .. وجريء .. وذكي كما اسلفنا وقد كان رحمه الله غير قانع بالاقتراح .. رغم صدوره من البلاط الملكي صاحب اوسع نفوذ انئذ .. ونتيجة الحاح المندوب البلاطي .. روى الشاوي حكاية واقعية .. وقال بالحرف الواحد لممثل الملك فيصل :- سيدي انت تعلم ان الكثير من الشاويين متواجدون في محلة الكريمات بصوب الكرخ .. وكنا صبية نلعب في ازقة المحلة ودرابينها .. نتجمع في بدايات الشوارع الضيقة .. وهناك ساحة تجمعنا .. وصدفة كان معنا فتاة فقيرة تفضل اللعب مع الاولاد وكنا نرتاح لوجودها معنا نحتك بها بحجة اللعب .. وبعضا هي توافق على المصارعة .. ويوما ضاقت بنا وبتحرشاتنا وذهبت الى امها وطلبت منها خشبة تضعها تحت الملابس حتى تخيف الصبية بجعلهم يتوقفون عن معاكستها اثناء اللعب ..!
اجابت الوالدة ماماتي حبيبتي ليش تلعبين وياهم .. كبرت وصرت حديثة ...! اصرت البنت على الحصول على طلبها .. فصاحت الام بألم ابنتي اول حافظي على انوثتك وكونك بنت قبل تهديدهم بالويل والثبور وسلاحك هو عودة صغيرة ...!!!
فغضب ممثل البلاط وقال ماذا تقصد فأجابه الشاوي صاحب هذه الخاطرة انقل لسيدنا الملك دعنا نحافظ على استقلال العراق قبل المطالبة بعرش جديد ..!!
اليوم وما انقى هذا اليوم العراق عاجز عن حماية بانزينخانة او دار وضمان الامن لهم ومسؤؤل في الوزارة الحالية المؤقتة يهدد ايران وسوريا بنقل العنف والارهاب لشوارع عواصمهم .. تماما مثل الصبية الكرخية مع اولاد آ ل الشاوي ..
مثل هذه التصريحات لانخدم المصلحة .. بل على العكس من ذلك .. فالعالم يدري ضعف السلطة في فرض الاستقرار.. ولنعرف قدرتنا الامنية والحالة الصعبة التي يمر بها .. وان نسعى على استباب الامن والاستقرار في العراق قبل التهديد بتصدير الارهاب للغير .
ابو خلود[/b][/size][/font]