مبادرة الخطيب... ترحيب أميركي وتشكيك سوري

المحرر موضوع: مبادرة الخطيب... ترحيب أميركي وتشكيك سوري  (زيارة 249 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل janan kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 16006
    • مشاهدة الملف الشخصي
مبادرة الخطيب... ترحيب أميركي وتشكيك سوري



عنكاوا كوم/العرب اونلاين

دمشق - اعتبرت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من السلطات الثلاثاء أن العرض الذي تقدم به رئيس الائتلاف المعارض للتحاور مع ممثلين للنظام لإنهاء الأزمة السورية "جاء متأخرا" وأن المطلوب هو "محاربة الإرهاب"، وذلك بعد ترحيب واشنطن بهذا العرض مشترطة عدم منح الرئيس بشار الأسد أي حصانة.

وفيما تؤشر لقاءات وزيري الخارجية الإيراني والروسي مع رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية احمد معاذ الخطيب في ميونيخ اخيرا، الى رضى ضمني من موسكو وطهران، حليفتي النظام، على مبادرة الخطيب، فان دولا أخرى بارزة حليفة للمعارضة، مثل السعودية وقطر، لم تبد أي موقف.

ومن الواضح أنه لا يوجد اجماع في صفوف المعارضين على مد اليد الذي قام به احمد معاذ الخطيب ذاهبا إلى حد التوجه مباشرة إلى "الدكتور بشار الأسد" والطلب منه "التساعد لإيجاد حل"، بدليل تعليقات بعض الناشطين، وإن لم يعلن أي من التيارات الرئيسية المعارضة موقفا مغايرا لموقف رئيس الائتلاف.

وفي غياب الموقف السوري الرسمي حتى الآن، ذكرت "الوطن" أن "تصريحات الخطيب تبقى منقوصة ولا تكفي لتجعل منه مفاوضا أو محاورا مقبولا شعبيا على أقل تقدير".

وأضافت: "يمكن وصف تلك التصريحات بالمناورة السياسية لتصحيح خطأ الدفاع عن جبهة النصرة والتبرير المستمر لجرائم ترتكب كل ساعة بحق سوريا".

ورأت الصحيفة أن تصريحات الخطيب "وعلى الرغم من أهميتها السياسية جاءت متأخرة قرابة السنتين"، مضيفة أن "الكرة ليست في ملعب الدولة السورية كما يقول الشيخ الخطيب. فالدولة سبق لها أن سددت الكرة منذ الأسابيع الأولى في مرمى الحوار لكن دون أن تجد من يلبي دعوتها".

وأعلن الخطيب في 30 كانون الثاني/يناير استعداده المشروط "للجلوس مباشرة مع ممثلين عن النظام"، مبديا خيبة أمله لنقص الدعم الدولي للمعارضة وعدم الوفاء بالوعود.

وطالب الخطيب الاثنين الماضي النظام السوري بـ"موقف واضح" من موضوع الحوار، قائلا: "نحن سنمد يدينا لأجل مصلحة الشعب ولأجل أن نساعد النظام على الرحيل بسلام. المبادرة الآن عند النظام إما أن يقول نعم أو لا".

ثم طلب من النظام السوري انتداب نائب الرئيس فاروق الشرع للتحاور مع المعارضة. وكان الشرع استبعد قبل أكثر من شهر امكانية حسم الوضع في سوريا بالقوة، مطالبا "بتسوية تاريخية" للأزمة.

واشترط الخطيب لبدء الحوار مع النظام السوري الافراج عن "160 ألف معتقل" في السجون السورية وتجديد جوازات سفر السوريين الموجودين في الخارج.

وقالت صحيفة "الوطن" الثلاثاء إن المشكلة لا تكمن في هذين الشرطين إنما في "مخاطبة السوريين جميعا وإقناعهم بأن الموالاة والمعارضة ستقفان صفا واحدا لمحاربة الإرهاب، وأن الشيخ الخطيب سيكون بكل ما أوتي من قوة وإيمان في المقدمة للقضاء على هذا الإرهاب ومموليه".

وتتهم دمشق قطر وتركيا والسعودية بتمويل "المنظمات الإرهابية".

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو الأحد الماضي في ميونيخ تعليقا على الدعوات للحوار بين النظام السوري والمعارضة، إن هذا الطريق "طريق خاطئ. ولا يمكن أن يشكل ذلك حلا".

ميداينا، تدور اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين الثلاثاء حول ثكنة للجيش في غرب مدينة حلب في شمال سوريا، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، وذلك غداة سيطرة الجيش السوري على خناصر في ريف حلب حيث قتل تسعة مواطنين بينهم ستة أطفال وسيدتان في القصف الذي رافق اقتحام القوات النظامية للقرية.

ومن الواضح أن الجيش السوري سيحاول بعد الاستيلاء على خناصر، التقدم نحو بلدة السفيرة القريبة والواقعة جنوب غرب مدينة حلب، بهدف كسر الحصار الذي يفرضه مقاتلون معارضون منذ أكثر من شهر على معامل الدفاع ومركز البحوث العلمية في بلدتي الواحة والسفيرة.

وسجلت غارات جوية الثلاثاء على مناطق في ريف دمشق وريف اللاذقية "غرب" ومحافظة الرقة "شمال"، فيما شهدت مناطق في ريف دمشق ومحافظات درعا "جنوب" وحمص "وسط" وإدلب "شمال غرب" قصفا واشتباكات.

وقتل 123 شخصا في أعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا الاثنين الماضي، بحسب المرصد الذي يقول إنه يعتمد، للحصول على معلوماته، على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية في كل أنحاء البلاد.