حزب هولاند يهاجم الدور القطري في مالي

المحرر موضوع: حزب هولاند يهاجم الدور القطري في مالي  (زيارة 437 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل janan kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 16006
    • مشاهدة الملف الشخصي
حزب هولاند يهاجم الدور القطري في مالي


الدوحة متهمة بتمويل الجماعات الإرهابية

عنكاوا كوم/العرب اونلاين

لندن – ندد زعيم الحزب الاشتراكي الفرنسي هارلم ديزير بوجود ما أسماه "نوعا من التساهل" لدى قطر "إزاء مجموعات ارهابية كانت تحتل شمال مالي"، وطالب المسؤولين القطريين بتقديم "ايضاح سياسي" إزاء هذه المسألة.

تأتي هذه التصريحات في وقت تتجه فيه العلاقات الفرنسية القطرية إلى التوتر بسبب ما يجري في مالي حيث تلمح وسائل إعلام وشخصيات فرنسية إلى دور قطري في دعم المجموعات الجهادية التي احتلت شمال مالي قبل أن يطردها الفرنسيون، وليس فقط التساهل إزاءها.

وأضاف ديزير في برنامج أسبوعي على إذاعة "راديو جي" التابعة للطائفة اليهودية في فرنسا "إنه تصرف غير متعاون، ونوع من التساهل إزاء مجموعات ارهابية كانت تحتل شمال مالي، وهو أمر غير طبيعي من قبل قطر".

وتابع ديزير، الذي خلف فرنسوا هولاند على رأس الحزب بعد انتخاب الأخير رئيسا لفرنسا "لا بد من إيضاح سياسي من قبل قطر التي نفت على الدوام مشاركتها في أي تمويل لأي مجموعة إرهابية، ويجب أن تتصرف على المستوى الدبلوماسي بشكل أكثر حزما إزاء هذه المجموعات.

وهي المرة الأولى في فرنسا التي يوجه فيها مسؤول على هذا المستوى انتقادات الى قطر بهذا الحجم.

وكانت قطر أبدت شكوكا في الخامس عشر من كانون الثاني/ يناير الماضي إزاء جدوى التدخل العسكري الفرنسي ضد المجموعات الاسلامية في مالي.

ويقول مراقبون إن تصريحات المسؤول الأول بالحزب الحاكم الفرنسي تخفي سخط باريس على مسألة أكبر من مجرد الاحتجاج على معارضة الدوحة للهجوم العسكري على الجهاديين في مالي، وهي الدعم القطري لتلك المجموعات مثلما لمح إلى ذلك مسؤولون بارزون بالحكومة الفرنسية والمعارضة.

وكانت قناة "فرانس 24" قد أوردت أن مارين لوبان، زعيمة حزب الجبهة الوطنية "اليمين المتطرف"، وميشيل ديسمين، الشيوعي في مجلس الشيوخ، نددا بالدعم المالي الذي تقدمه قطر لهذه المجموعات.

وتعقيبا على تصريح للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير قطر قال فيه إن القوة لن تحل مشكلة شمال مالي، قالت لوبان: "قطر غير راضية عن التدخل العسكري الفرنسي في مالي لأنه يهدف إلى دحر المتشددين الموالين لهذه الإمارة في كل أنحاء العالم".

وكانت أسبوعية "لوكانار أنشينه" الفرنسية الساخرة قد نقلت في يونيو/ حزيران الماضي عن مصادر استخباراتية فرنسية أن أمير قطر منح مساعدات مالية للجماعات المسلحة التي احتلت شمال مالي، دون أن تذكر قيمة هذه المساعدات وطريقة منحها، مضيفة أن السلطات الفرنسية كانت على علم بتصرفات القطريين في شمال مالي.

وفي يوليو/ تموز من العام الماضي ، وجه سادو ديالو، عمدة مدينة غاو في شمال مالي، اتهامات لقطر بتمويل المتطرفين المتواجدين في هذه المدينة.

وقال ديالو على إذاعة "ار تي إيل" إن "الحكومة الفرنسية تعرف من يساند الإرهابيين، فهناك مثلا قطر التي ترسل يوميا مساعدات غذائية إلى شمال مالي عبر مطاري غاو وتمبكتو".

بالتوازي، ذكر إريك دينيسي، رئيس المركز الفرنسي المكلف بالبحوث في مجال الاستخبارات، أن قطر اعتادت لعب أدوار كثيرة في المناطق التي تتواجد فيها الجماعات المتطرفة كما هو الحال في ليبيا وسوريا.

أما من الجانب الحكومي فقد اكتفى وزير الخارجية لوران فابيوس في تصريح له بتاريخ السادس عشر من كانون الثاني/يناير الماضي بالقول انه ليس هناك "أي تأكيد" للاتهامات الموجهة لقطر حول تمويلها للمجموعات الاسلامية التي خاضت فرنسا حربا معها في مالي.

وكان رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم قد نفى أن تكون بلاده قد قدمت أسلحة للمجموعات الجهادية شمال مالي، ووصف هذه الاتهامات بـ"الباطلة".

ويقول مراقبون إن تصريح فابيوس يعكس حالة من الإرباك في الموقف الرسمي الفرنسي الذي تربطه بقطر علاقات اقتصادية متطورة ما تزال تلاقي ردود فعل غاضبة في الساحة السياسية والإعلامية الفرنسية، وليس مستبعدا أن تتم مراجعة حجم الاستثمارات القطرية والتسهيلات المقدمة لها تحت ضغط جبهة الرفض.

وكان الوزير السابق برونو لومير قد قال إنه ليس أمرا عاديا أن تتمكن قطر من الاستثمار بعشرات الملايين من اليورو في الرياضة والأحياء "الفقيرة" دون أن نفهم الاستراتيجية على الأمد الطويل".

وقالت زميلته السابقة في الحكومة ناتالي كوسوسكو موريزيه "يجب السعي الى الاستثمار الاجنبي لكن يجب ان يكون مؤطرا، وخصوصا في هذه الظروف التي نشعر انها غامضة قليلا".

وأضافت النائبة "أريد أن أعرف ما هي شروط توظيف هذه الأموال؟ هل سيكون هناك حق في مراقبتها؟ هل سنعرف الى أين تذهب الأموال وكيف تتم إدارتها؟".

وحسم النائب نيكولا دوبون تينيان الأمر بتأكيد أنه "سواء كان بلدا فقيرا أم قوة كبرى، سأعيد القول نفسه إذا جاءت الولايات المتحدة او اليابان لتتدخل في شؤوننا الداخلية. لكن الى اي حد انحدرت فرنسا لتقبل بذلك؟ هذا جنون".

ويخلص مراقبون إلى القول إن ثمة شرخا في العلاقات الفرنسية القطرية ستكون له تأثيرات بالغة على الحظوة التي كانت الدوحة تلاقيها لدى الفاعلين في قصر الإليزيه.