جنوب السودان سيقطف مليار دولار من تجارة الذهب الاسودجوبا تأمل في بيع امتيازات نفطية غير مستغلة لتمنح الدعم المادي لاقتصادها المتعثر وتقلص عجز ميزانيتها المثقلة بالديون. 
صفقة واحدة بـ250 مليون دولار
عنكاواكوم/ميدل ايست أونلاين جوبا - قال مسؤول مالي في دولة جنوب السودان إن بلاده تأمل في بيع امتيازات نفطية عديدة غير مستغلة مقابل مليار دولار في الأشهر القادمة لتمنح دعما محتملا لاقتصادها المتعثر.
وتضررت جنوب السودان بشدة من قرارها بإغلاق آبارها النفطية في نزاع مع جارها السودان بشأن رسوم التصدير العام الماضي في تحرك أذكى ركودا حادا ونقصا في النقد الأجنبي.
ويكافح المسئولون للتعويض عن إيرادات النفط التي تشكل 98 في المئة من الدخل الحكومي.
واتفقت جنوب السودان والسودان في سبتمبر/أيلول على استئناف تدفقات النفط لكنهما أخفقا في تأمين حدود متنازع عليها وهو شرط مسبق للسودان للسماح بتصدير نفط الجنوب عبر أراضيه.
وقال ماريال أوو يول نائب وزير المالية في جنوب السودان في مقابلة إن الحكومة استكملت ترتيبات بيع عدة امتيازات نفطية بقيمة ما بين 200 مليون دولار و300 مليون لكل منها لكنه امتنع عن تسمية المشترين أو تحديد مواقعها.
وقال مصدر مطلع إنه تم إبرام صفقة واحدة على الأقل مقابل 250 مليون دولار مع شركة نيجيرية. ولم يدل بمزيد من التفاصيل.
وقال يول إن الأموال من المنتظر أن تصل في غضون شهرين مما يساهم في تقليص عجز الميزانية البالغ 2.7 مليار جنيه جنوب السودان أو نحو 640 مليون دولار وفقا لأسعار السوق السوداء.
وأضاف يول "قمنا بتقسيم بعض المناطق إلى امتيازات جديدة وأسندنا التنقيب في بعض الامتيازات لشركات نفطية حكومية دولية من افريقيا ودول شرقية وغربية".
وتحرم الخلافات المستمرة بين السودان وجنوب السودان البلدين من عائدات نفطية بمليارات الدولارات بسبب مخاوف الخرطوم الامنية التي تجمد تطبيق الاتفاقات التي وقعت في ايلول/سبتمبر 2012 وذلك رغم حاجتهما الماسة لهذه العائدات لمواجهة أوضاعهما الاقتصادية الخطيرة كما يرى خبراء.
ويخيم التوتر الشديد على العلاقات بين الخرطوم وجوبا وذلك بسبب عدم توصلهما منذ انفصال الجنوب الى حل لخلافاتهما حول القضايا الاقتصادية والجغرافية والامنية التي كادت ان تتحول الى نزاع مسلح في ربيع 2012.