البابا الاعظم باستقالته يعلّم معنى الضمير للعالم
لقد وقع خبراستقالة البابا بنديكتوس السادس عشر بابا الفاتيكان ,كالصاعقة على الجميع خاصة الكنيسة الكاثوليكية لانه راس هذه الكنيسة والاب الروحي الاعظم الجالس على كرسي بطرس (الكيبا) انت الصخرة وعلى هذه الصخرة ابني بيعتي متى 16 ـ 13 ـ 19 وشعر الجميع بالانزعاج والتعجب وربما الخوف على مستقبل الكنيسة متناسين بان راسها هو السيد المسيح الذي اوصانا في الكتاب المقدس مرات عديدة لاتخافوا.ولكن عند قراءة الخبر بهدوء وتفهم يشعرالواحد بالارتياح والطمأنينة بان كنيستنا هي بخير فقد جاء :
قال البابا (85عاما) في خطابه "بعد مراجعة (ضميري) أمام الله توصلت الى قناعة بأنني لم أعد قادرا بسبب تقدمي في السن على القيام بواجباتي على اكمل وجه على راس الكنيسة الكاثوليكية " فعبارة فحص ضمير البابا الروحي الاعظم تعني الكثير والنتيجة التي توصل اليها بالاستقالة هي بمثابة قنبلة التغييرالتي يجب ان تغير العالم والانسانية في هذا اليوم نحو الاحسن , اذا أمكن كل واحد مهما كان ان يقود ضميره الحي نحو المسار الصحيح , مثل الضمير الاخلاقي البالغ الخلقي والواعي ,,الضمير الذي تربى وتثقف بمختلف العلوم والذي اصبح الحكم الاخير عند حبريته و اتبع ارشاداته,,
فاليوم البابا يعتبر اكبر قديس اذا استطاع العالم ان يستفيد من خبرته اللاهوتية الادبية التي استعملها في اخر عطاءه الابوي , والاقتداء بقراره الصعب وهو في هذا العمر ويعطي كنوزه الى الانسانية التي هي في امس الحاجة الى فحص الضمير وتعديله ,لعدم قدرة من بيدهم المسؤولية اليوم على السيطرة على المركز الاشد عمقا وسرية في الانسان, وكل واحد وكل قارئ بحاجة الى معرفة مفهوم الضمير المستقيم المشبع بالقيم الانسانية ليعطي احكاما صحيحة ,ولكل امراة ورجل ضمير حي. ولكن من هو الرجل الذي يتصرف وفقا للحس الخلقي الذي عنده ؟.
غالبا ما نسمع كلمة الضمير من كثيرين ولكن القليل منهم يفهم محتواها خبراتنا ومفاهيمنا عنه غامضة في حين ان واقعنا يؤكد لنا اننا نتصارع مع ضميرنا في كل ساعة وخاصة في اوقات القرارات الصعبة ماذا اعمل في كذا حالة ؟ اي شئ اختار ؟هل استمر في علاقاتي مع الاخر الفلاني؟ هل انا ملزم بتادية التزاماتي تجاه شخص او مؤسسة ما؟ والخ
كذلك قرانا مع خبر استقالة البابا في صفحة عنكاوة الغراء بانه جاء في كتاب مقابلات نشر 2010 اشار البابا الى امكانية استقالته في حال شعر انه لم يعد قادرا على الاستمرار في منصبه, فها قد شعر الان لكبر سنه ومن حرصه على كنيسته التي يريدها عامرة ومتقدمة وناجحة ومن مصلحة الكنيسة وخيرها ,فعلى ابناء الكنيسة ان يفرحوا بقراره ويصلون الى الله حتى يفيض بروحه القدوس على المرشحين المستحقين للكرسي الحبري ويختاروا بابا خلفا له قادر على تحمل المسؤولية , وقادر على العطاء والخدمة والرجاء .فكنيستنا بخير انشاء الله, كما تفاجأنا بخبر استقالة غبطة البطريرك عمانوئيل دلي وتزامن مع هذا الخبر ولازلنا تحت وطاة الصدمة والفرحة معا بانتخاب غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو.. هكذا نطلب من الله ان يحل كل الخير والبركة على كنيستنا الجامعة مع البابا الجديد والبطريرك الجديد وعلى كل المؤمنين وكل الكنائس في العالم .
الضمائر الحية التي يدعوها البابا اليوم حتى يمكنها ان تعيش حياتها وتحكم على اعمالها وتصرفاتها و سلوكها, يحب ان يكون لها مرجعية وان تعرف ان هذا العمل هو سئ وشرير او هو خير ومفيد, اذ قد فقد انسان اليوم حس التمييز فاصبح صعوبة في ادارة اموره ,و بصراحة فقد اصبح لايميل كثيرا الى عمل الخير,والكثير من البشر يرفضون الضمير ويقاومون ضمائرهم بغية ارتكاب الاعمال السيئة ,ربمالانّ ظروف الحياة اصبحت صعبة جدا , اذ لو كان كل العالم يعمل الخير لما كانت النزاعات بين الامم وبين الاخوة في نفس المكان والزما ن وحتى في هذه الصفحة البيضاء احيانا , واذا حاول الفرد اهمال صوت الله الحي في ضميره وعدم الاصغاء اليه , فيسبب له اكبر القلق وتانيب الضمير انّه صعب وثقيل,اذن لا يجوز ان يترك الضمير على سجيته ,فكما ان عقل الانسان يجب ان يربى ويثقف بمختلف العلوم ليتمكن من معرفة ذاته وتنمية امكاناته للسيطرة على قوة الطبيعة هكذا يجب ان يربي ضميره ويثقفه ليتاح له استخدامه في التوجيه وتطور العالم وفي سبيل خير البشرية كلها كالضمير المثقف للبابا الاعظم .
وجدت كلمة الضمير في الكتاب المقدس مرات كثيرة منها, عند بطرس عندما انكر يسوع وبكى بكاءا مرا نتيجة تأ نيب ضميره وعند يهوذا الذي شنق نفسه وعند اخوة يوسف عندما باعوه فالضمير موجود عند الفقير والغني كما يقال , فالضمير: هو المركز الاشد عمقا وسرية في الانسان ,وهو الهيكل الذي ينفرد فيه الله ,ويسمع صوته وهو القوة بحيث يجب اتباع احكامه ,حتى وان كانت مغلوطة ,ولكن الضمير الاخلاقي الموجود في قلب كل شخص ,يوعز اليه في الوقت المناسب ان يفعل الخير ويتجنب الشر وكذلك العقل الموجود في الضمير يعطي للشخص ان يصدر احكام صحيحة ,واخيروليس اخرا
يقول السيد المسيح اجعلوا الشجرة جيدة فتكون ثمرتها جيدة ومن الشجرة الرديئة فتكون ثمرتها رديئة.لانّ من الثمرة تعرف الشجرة.
جوليت فرنسيس من السويد/اسكلستونا