الصوم الذي يرضي الله
بعد انتهاء القداس الإلهي في كنيسة الروح القدس للسريان الكاثوليك بملبورن في هولي جايل ( دلاس) قام سيادة المطران مار باسليوس جرجس القس موسى بإلقاء محاضرة بعنوان الصوم الذي يرضي الله وبحضور الاب بيوس عفاس والاب فاضل القس اسحاق راعي كنيسة الروح القدس وقد حضر جمع غفير من المؤمنين تراوح عددهم 60-70 شخصاً.
تطرق سيادة المطران في بدء المحاضره عن الاصوام الموجوده عندنا مثل صوم الميلاد وهو 15 يوما وصوم الانتقال ايضا نفس الفتره ؛ اما الصوم الكبير فهو 40 يوما وسمي كبيرا لان ايامه كثيره، وتطرق بصوره سريعه عن الاصوام الاخرى للكنائس الشقيقه الاخرى.
ومن خلال فتحه وقرائته لسفر اشعياء 58 تبين ان الصوم الذي يريد الله هو ليس فقط الامتناع عن الاكل ولكن هو انطلاق للاخر بعد تحرير الذات من عبودية وقيود الشيطان والامور الجسديه( النفسيه كالانانيه والكبرياء وحب التسلط وعدم الغفران او عدم الاكتفاء...الخ) التي تمنعنا من تحقيق مشيئة الله فينا وفي ااخوتنا الاخرين فقراء وغرباء في العالم وكوننا نحن اخوة بالرب فعلينا ان نساهم في اسناد ومساعدة بعضنا لكي نرتقي لنكون ابناءاً لله ، لان محبة الله هي من محبة القريب وهذا ماذكره لنا القديس يوحنا الانجيلي.
تناول ايضا الى ان الكتاب المقدس فيه الكثير من الارقام التي ترمز الى اشياء ايمانيه واحداث وجدت في تاريخ الله الخلاصي مثل الارقام 1, 3, 4, 7, 12, 40....الخ. ومن ضمنها الرقم اربعون الذي يرموز الى 40 سنه بقوا الشعب اليهودي في البريه تائها و والذي قادهم موسى وهذا يرمز بالتالي الى صوم الرب يسوع المسيح بعد ان تعمذ وسار بالروح للبريه الخالية من الحياة ولكنه انتصر واثبت انه الموسى الجديد للشعب المسيحي الجديد ليفدتديه بخلاصه وموته على الصليب .
وايضا تحدث حول ان الكنيسه اليوم قسمت سنتها الطقسيه على وفق حياة يسوع وتعاليمه الخلاصيه لانها بالتأكيد كما نعرف انه جسده السري والحي فلابد ان تتبعه في كل شيء .
وذكر ايضا ان الصوم هي عملية تطهير الذات البشريه والبحث عن ذاتها الاصليه التي تتجسد بالرب يسوع وقد ربط مابين الصوم والصلاة لانهما معا دائم ومن خلالهما يستمع الله لنا واكيد من خلال ذبيحة ربنا يسوع المسيح .
وقد اكد سيادته ان الصوم يتضمن على مايلي:
1- هو فعل لتحرير الانسان من انانيته وجحوده وا نغلاقه على نفسه...الخ.
2- الصوم هو فعل الخروج عن الذات والدخول بعلاقه مع الآخر فمن خلال ابتسامه وعطف
وحنان وارشاد وتضحية ومصالحه..الخ.
3- الصوم هو فعل لبناء كرامة الآخر والتضامن والشراكه معه والنظر اليه انه عضو مهمُ
في جسد الرب وكلنا مسوؤلين عن بعضنا روحيا وانسانياً .
ولذا لم يَعُد الصوم فعل طقسي بل هو ايماني وروحي ولابد من شجم كل شيء يؤدي الى التباهي وظهور الذات وهذا مابينه سيادته من خلال تسليط الضوء على بعض من ايات اشعياء 58: 3-4 والايات التي بعدها .
وهناك نقاط كثير تطرق اليها سيادته من خلال سرد لنصين من انجيل متى 15: 11(ليس ما يدخل الفم ينجس الإنسان، بل ما يخرج من الفم هو الذي ينجس الإنسان ) ) و15: 18(وأما الذي يخرج من الفم، فإنه ينبعث من القلب، وهو الذي ينجس الإنسان) .
بعدها استمع سيادته لبعض من تعقيبات الحاضرين واجاب على القسم الاخر من الاسئله ومن ثم انتهت المحاضره بكلمات شكر وامتنان قدمها الاب فاضل القس اسحاق الى سيادته لالقائه المحاضره القيمة.
علما هناك ثلاث محاضرات سوف تقام في نفس قاعة كنيسة اعلاه ( هولي جايل) وسيقدمها الاب بيوس عفاص وهي سلسلة عن الكتاب المقدس وكما يلي:
يوم الجمعه 22.2.13 الساعه 8.30 مساءاً.
يوم السبت23.2.13 الساعه 7.30 مساءاً.
يوم الاحد 24.2.13 الساعه 7.30 مساءاً
علما ام ايميلي الجديد هو
faridmansour77@yahoo.com