دحلان ينتظر بتّ المحكمة العليا في حصانته البرلمانية
عنكاوا كوم/العرب اونلاينلندن - ينتظر القيادي السابق في حركة فتح الفلسطينية محمد دحلان ما سيؤول إليه قرار المحكمة العليا الفلسطينية بشأن الطعن الذي تقدم به ضد المرسوم الرئاسي القاضي بتجريده من الحصانة البرلمانية.
ويدفع دحلان ضد القرار الصادر ضده في آذار "مارس" من العام الماضي من قبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لافتقاده لأي سند قانوني.
وتشترط المادة 43 من القانون الأساسي تحصيل ثلثي أصوات اعضاء المجلس التشريعي قبل رفع الحصانة البرلمانية.
كما يدفع دحلان بوجود إخلالات خلال الإجراءات المتبعة قبل صدور قرار تجريده من الحصانة.
ويفترض أن يتقدم النائب العام برسالة إلى رئاسة المجلس التشريعي لإعلامه بمخالفة ارتكبها العضو في المجلس التشريعي يكون منصوصا عليها في القانون. ومن ثم تقع احالة العضو على المساءلة في حال ارتكب جريمة.
ويحيل القرار الرئاسي أصلا إلى جدل فقهي يتعلق بوجود نزاع في الاختصاص. والتعريف المتداول هو ان الحصانة الدبلوماسية هي حق للمجلس وليس للعضو وتنتهي إما بالوفاة أو الاستقالة، أو انتهاء مدة الولاية. بل ان النائب لا يمكنه أن يرفع فالحصانة البرلمانية عن نفسه طالما ان المواطن هو من يمنحها له وبالتالي لا يرفعها إلا من يمثل المواطن.
ويجادل المنتقدون لقرار عباس رفع الحصانة عن دحلان بأن الرئيس لا يمكنه ان يأخذ القرار بمفرده إلا بالعودة للمجلس التشريعي.
وبحسب الفقهاء فإن المراسيم الرئاسية عادة تتخذ في حالات الطوارئ التي لا يوجد فيها وقت لعقد اجتماع، مثل وجود كارثة أو ما يهدد أمن واستقرار البلاد، ويتم عرضها على المجلس التشريعي في أول اجتماع يعقد ويتم استبعاد كل القرارات التي اتخذت بفعل حالة ملحة وضرورية إن لم تكن قانونية وتزول ويقدم بعدها التعويض المناسب.
وسبق أن عارضت المحكمة العليا بالفعل عدة قرارات سابقة للرئيس محمود عباس وفسخت أكثر من 12 قرار ومرسوم اتخذها.
وخاض محمد دحلان، الذي يقيم حاليا في دولة الإمارات، الانتخابات التشريعية الفلسطينية عن حركة فتح في عام 2006 عن دائرة خانيونس جنوب قطاع غزة وفاز بأعلى الأصوات فيها، كما شارك في انتخابات المؤتمر السادس لحركة فتح، ونجح في الحصول على عضوية اللجنة المركزية.
لكن اللجنة المركزية للحركة قررت في 28 كانون الأول "ديسمبر" عام 2010، تعليق عضوية دحلان وتنحيته من مهمة مفوض الإعلام، وتشكيل لجنة تحقيق في الاتهامات التي وجهت إليه. كما قررت لاحقا في 12 يونيو "حزيران" عام 2011، فصل دحلان من الحركة، وإنهاء أي علاقة رسمية له بها.
وصوت المجلس الثوري لحركة فتح في 27 تشرين الأول "أكتوبر" عام 2011 على قرار اللجنة المركزية، بفصل دحلان من الحركة. غير أن هناك شكوكا تحوم حول دوافع سياسية وراء قرار فصل دحلان من عضوية اللجنة المركزية وأيضا سحب الحصانة البرلمانية منه.
وطعن دحلان ضد قرار الرئيس بدعوى تعارضه مع القانون الأساسي للمجلس التشريعي، وينتظر ان تبت المحكمة العليا الفلسطينية قريبا في الطعن.