دولاب الحب
سمير القس يونان
القوش في 15 شباط 2013
كُنتَ مَلاذا آمِناً عِندَكَ يَلتَجِــــــــــأُ ألراهِبُ
بَلسَماً وَدَواءً لِمُقاتِلٍ بِدَمِـــــــــــهِ مُخَضَبُ
تَمْنَحُ رَونقـاً وَبَهاءًً لِلـروحِ كَأُظْفُرٍٍ مُشَذَبُ
لَكِنَ حَيائُكَ خُدِشَ يَومَ صُلِبَ يَسوعُ مُعَذَبُ
***
أليومُ عيدُكَ أيُهــــــا الحُبْ وَأَنــتَ مُسافُرُ
أَينَ حَبيبي فــــــي هَياهِبِ ألدُنيــا مُهاجِرُ
أصقاعُ طفولَتي وَنعومَــةَ أظفاري مُغادِرُ
ماذا أفعَلْ أنا هُنــــا أُقاسي لِوَحدي حائــِرُ
***
أنا ألذي مــــــــــا ذُقتُ ألهَوانَ بِوجــودِكَ
وَمــا عَرِفْتُ ألذلَ وَألبَطْشَ وَأنـــــــا مَعَكَ
حُرا أبيــا صِنديدا بَطَلا وشُجاعـــاً بِظِـلِكَ
ظَهري متينٌ لــَمْ يُربِتْهُ أحَدا بِعُنفوانِــــكِ
***
سَأَلتُ ألحُبَ يَوماً أيـْـــــنَ شَقائِقُ ألنُعمانْ
وأينَ لَوحَةُ ألخَليقة ألتـــــي صاغَها فَنانْ
سَألتَهُ عَنْ رَبيعٍ أَلِفْتَهُ فــــــي كُلِ ألأحْيانْ
جاوَبَ ألحُبُ لا تَسْألُني إنَــهُ دَهْرُ ألأوثانْ
***
سَأَلتَهُ عَــــــــنْ قَطيعٍ كــــانَ يَمْلأُ ألمَكانِ
قَطيعٌ كُنـــــا نَرتَوي مـــن حَليبِهِ ألحَنانِ
كانَ يَصولُ ويَجولُ فـــــــي قَريَتي بِأَمانِ
قالَ ألحُبُ لَقَــدْ إلتَهَمَتهُ ألذِئابَ وَألغُربانِ
***
لَقَدْ أنْطَفَأتْ أنـوارُ دِيارُنا وأضحَتْ أطلالُ
وَجَفَتْ ألدموعِ فـــــي مآقينا وجَفَ شلالُ
كَفا سُباتا أيُها الحُبِ وهــــــا مُناداةََ بِلالُ
لِنَعُدْ إلى سابِقِ عَهْدِنـــــا وَنُعيدَ ألأَوصالُ
أيا حُبا كَمْ كُنا سُعَداءٍ وَأنتَ يَراعُنــــــا
صوراً مَنيعاً شاهِقاً يَحْمي بَيادِرُنـــــــا
لَولاكَ لَما سُطَرَتْ مَلاحِمٌ في ماضينـــا
وَلا كُنـــا هاهُنا جالسينَ نَتَغنى بِشَملِنا
***
يـــا حُبْ يا عَندَليبْ ألا تَراني شاحـبٌ وَنَحيبْ
خِلوَتيْ سُرِقَتْ وَحِلمي أُبيحَ وَلا مِـــــنْ طَبيبْ
لا أقوى ألكَلامَ لقد بَحَ صوتي وأيـــن المُجيبْ
أينَ حِكمَتُكَ وَأينَ شَكيمَتُكَ فَلَمْ يَبقى لي حَبيبْ
***
أيا كَوكَباً كَمْ ناجَيْتُكَ وَرَجَوْتُكَ حينَ ألظَلامْ
رَغَمْ ألبُعدِ وَألمَسافاتِ كُنْتَ لي خَيْرُ مَقــامْ
لِماذا أفَلَ نَجْمُكَ وَإنطَفَأ فَنارُكَ يــــــا حَرامْ
بِغِيابُكَ أيُها ألحُبْ غَدَتْ ألمَسكونَةَ حُطـــامْ
***
أنتَ لي سَلوَةً حينَما يَسْتَبِدُ بِـــــــيَ ألحُزنُ
ألَـــمُ يَنْهُشُ بِِأعضائي لا يُغْمَضْ لـي جِفْنُ
حينَمـــا أراكَ خَلفَ ألبابِ لا رأي وَلا شَأنُ
كَأسمالَِ رَثَـــــــــةٍ لا تُغَطي صَدرٌ وَلا بَطنُ
***
ألا تَرونَ ألعالَمَ كُلَهُ باعَ ألمُقَدَساتِ بأثمان
مُتَناسِياً أنَ ألغَدَ لا يَغْفِلْ مــــا فَعَلَهُ ألجَبان
وَأكيداً سَيُدفَنُ فــــــي قَبرٍ لا يَحْمِلُ عنوان
هَكذا عَرِفناكَ يــــــــــا حُبْ سَيْفاً ذو حَدان
***
لا تَيأَسوا عَما جَرى لِحَبيبٍ مَضـــــى وَخــانْ
أخَذَ مَعَهُ رَسائِلَ ألحُبَ وَألهَدايـا وَألصَوْلَـجانْ
نَسِيَ ألقُبُلاتِ وَشاهِدُنا ألوَحيدْ شَجَرَةُ ألرُمـانْ
لَكِنَهُ قَطْعاً سَيَعودَ إلينا يَوْمــــاً أقْوى مِما كانْ