كابوس الجمعة يطارد المصريين

المحرر موضوع: كابوس الجمعة يطارد المصريين  (زيارة 293 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل janan kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 16005
    • مشاهدة الملف الشخصي
كابوس الجمعة يطارد المصريين
الجمعة يتحول من يوم للراحة والترفيه لدى المصريين الى جحيم حافل بالمظاهرات واطلاق النار والمولوتوف واسالة الدماء.
 
 
 
            باي حال عدت ياجمعة؟
 
عنكاواكوم/ميدل ايست أونلاين
 
القاهرة - تؤكد ربة المنزل حنان عطية "لم اعد استطيع مغادرة منزلي الجمعة... لقد تحول من يوم للراحة والاستمتاع ليوم مليء بالمخاوف والقلق"، معبرة بذلك عن موقف قطاع كبير من المصريين من هذا اليوم الذي يشهد باستمرار احداث عنف دامية.

ويوم العطلة الاسبوعية هذا لملايين المصريين الذين كانوا يخصصونه للنزهات وارتياد النوادي الرياضية او دور السينما او المسارح عادة، اصبح يوما مليئا بمشاهد العنف والقتل والدماء ما اجبر كثيرين منهم على البقاء في منازلهم.

وتشهد مصر كل جمعة تظاهرات واعمال عنف في مختلف المدن منذ نهاية تشرين الثاني/نوفمبر عندما اصدر الرئيس الاسلامي محمد مرسي الاعلان الدستوري.

وتفاقم الوضع مع سقوط قتلى وجرحى منذ الذكرى الثانية للثورة في نهاية كانون الثاني/يناير. وسقط منذ ذلك الحين اكثر من ستين قتيلا معظمهم في ايام الجمعة.

وتصف حنان وهي ام لثلاثة اطفال الجمعة قائلة ان "اليوم يبدأ بالتظاهرات وينتهي باطلاق نار ومولوتوف وعنف ودماء".

واضافت معبرة عن شعور عميق بالاحباط "لم استطع السفر لاسرتي في مدينة الاسكندرية (شمال) خوفا من التظاهرات وقطع الطرق".

من جهتها، قالت ربة المنزل ريهام ابراهيم (33 عاما) وهي ام لطفلين ان "الجمعة تحول من يوم للخروج والراحة ليوم حبس اختياري بالمنزل".

واضافت بغضب "زوجي قلق للغاية على ابنائنا لذلك لم نعد نخرج من المنزل رغم انه يوم اجازتنا الاسبوعية"، مشددة على ان وقوع حوادث قتل اثناء التظاهرات يزيد من مخاوفها ويجبرها على البقاء بالمنزل.

وقالت رشا عادل (27 عاما) ان "عدم النزول للشارع الجمعة اصبح ثقافة، الاصل هو اننا اصبحنا نبقى بالمنزل".

وتابعت محاضرة اللغة الانجليزية هذه التي تقيم في مدينة الاسكندرية الساحلية واعتادت التنزة مع اصدقائها يوم راحتها الجمعة ان الخروج من المنزل الجمعة "اصبح مغامرة والوصول الى وسط المدينة اصبح اشبه بعملية انتحارية".

واضافت ان "الطبيعة الجديدة للجمعة غيرت اسلوب حياتي وجعلتني اخرج مع اصدقائي السبت".

وتسبب ذلك بطبيعة الحال بتراجع اقبال المصريين على النوادي الرياضية ودور السينما والمسارح بشكل لافت الجمعة.

ويقول ابراهيم فوزي وهو مدير دار سينما في القاهرة لفرانس برس "الاقبال الجمعة تراجع بنسبة تتجاوز الخمسين بالمئة والاسر غابت بشكل شبه تام"، مؤكدا ان "الامر ينطبق على كافة فروعنا بالبلاد".

وبالقرب من قصر الاتحادية الرئاسي في القاهرة بقي ساحة لاحداث العنف بين المتظاهرين وقوات الامن لاسابيع طويلة، تتخذ بعض المحال تدابير امنية احترازية خاصة استعدادا للجمعة بعدما كان اليوم الرئيسي لاستقبال الزبائن.

ويقول محمد احسان (33 عاما) وهو مدير محل للادوات الرياضية بواجهات زجاجية كبيرة "الجمعة اصبح يوم له استعدادات خاصة الان، فنحن في قلب الاحداث".

ويشير الرجل الى عشرة الواح من الصباح تراصت قرب المحل، قائلا "اضطر لتركيب تلك الالواح لحماية واجهة المحل الزجاجية الخميس ولا سيما وان المحل تعرض لمحاولة سرقة من قبل".

ووصل الامر الى نادي هليوبوليس الذي قام بزيادة ارتفاع اسواره الخارجية المقابلة لقصر الرئاسة، وبتفعيل خطة امنية لاخلائه الجمعة اذا اقتضت الضرورة ذلك، حسبما قال مدير الامن به اللواء محمد صالح.

ولا تقتصر احداث العنف على القاهرة وحدها بل تمتد الى مختلف المدن المصرية. وتشهد مدن القناة الثلاث وبعض مدن الدلتا ومدينة الاسكندرية شمالا تظاهرات واشتباكات بين المتظاهرين والشرطة.

وبشكل عام، تصيب شرارة العنف مواطنين من غير المتظاهرين.

فقد قتل شاب نزل الى الشارع ليشتري ملابس في مدينة المحلة (وسط الدلتا) بعد ان دهسته سيارة مسرعة اثناء الاشتباكات. كما اعتقلت الشرطة مواطنا نزل لشراء ادوية. وقد توفي لاحقا في سجنه، كما قال اهلهما لحقوقيين.

وانعكس عزوف المصريين عن الخروج من منازلهم الجمعة اقتصاديا بشكل سلبي على المحال التي كانت تعتبره يوم التسوق الاسبوعي ذو الربح الوفير.

وبينما كان يمر من امام قصر القبة الرئاسي احدث ميادين العنف يوم الجمعة، لخص سائق التاكسي محمد احمد (25 عاما) حالة القلق والخوف المرتبطة بهذا اليوم قائلا "الجمعة اصبح يوما لا نريده ان يأتي من الاساس".