تركيا تعزو عدم تسمية سفير عراقي جديد لديها منذ شهرين لـ"هشاشة" وضع السياسي بالعراق

المحرر موضوع: تركيا تعزو عدم تسمية سفير عراقي جديد لديها منذ شهرين لـ"هشاشة" وضع السياسي بالعراق  (زيارة 140 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل janan kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 15875
    • مشاهدة الملف الشخصي
تركيا تعزو عدم تسمية سفير عراقي جديد لديها منذ شهرين لـ"هشاشة" وضع السياسي بالعراق
2013/02/23 21:07


استضافة تركيا للهاشمي أحد أسباب التوتر بينها وبين العراق

عنكاواكوم/ المدى برس
 
أبدت وسائل إعلام تركية، اليوم السبت، قلقها من عدم تسمية العراق سفيره الجديد في أنقرة على الرغم من مضي شهرين على خلو المنصب، في حين اعتبر سفيرها في بغداد الموضوع "عادياً" في ظل "هشاشة" الوضع السياسي للبلاد، وأكد دبلوماسي عراقي أن التأخير لا علاقة له بـ"توتر العلاقة" بين البلدين.
 
فقد رصدت صحيفة (الزمان) التركية، وجود "حالة من القلق من جراء مضي أكثر من شهرين تقريباً على مغادرة السفير العراقي في أنقرة منصبه من دون أن تعمد بغداد إلى تسميه بديله"، معتبرة أن ذلك "دلالة جديدة على التوتر بين البلدين".
 
لكن السفير التركي في بغداد، يونس ديميرير "لم يشاطر الوكالة قلقها"، عاداً أن "الموضوع طبيعي جداً لأن مدة شهرين لا تعتبر تأخيراً بالنسبة لدوله هشة سياسياً مثل العراق".
 
ونقلت (الزمان التركية)، عن ديميرير، قوله إن "مرور مدة شهرين بدون تعيين سفير جديد تعتبر تأخيراً كبيراً جدا لو كان الأمر متعلق بأي دولة أخرى"، مستدركاً "لكن في العراق فإن مسألة التأخير تعتبر اعتيادية جداً لأن الحكومة العراقية ستستغرق وقتاً طويلاً لتقرر من أي كتله سيتم اختيار السفير الجديد لها في أنقرة".
 
وأضاف السفير التركي في بغداد أن "الحكومة العراقية تحاول أن تحقق التوازن بين الكتل الشيعية والسنية"، مؤكدا أن "الأزمة السياسية الداخلية الحالية التي يعيشها العراق هي أحد أسباب التأخير في تسمية سفيرها لدى تركيا".
 
على صعيد متصل اعتبر دبلوماسي عراقي في أنقرة، أن التأخير في تسمية السفير "لا علاقة له بتوتر العلاقات بين البلدين".
 
ونقلت الوكالة التركية، عن دبلوماسي عراقي في تركيا، لم تكشف عن اسمه قوله إن "تركيا تعتبر بلداً مهماً في المنطقة"، مؤكداً أن "التأخير ليس له علاقة بتوتر العلاقات".
 
وأوضح الدبلوماسي، وفقاً للوكالة، أن "بلدنا سيعين سفيراً جديداً في أنقرة"، متمنياً أن "لا يستغرق ذلك وقتاً طويلاً".
 
يذكر أن العلاقات الدبلوماسية بين العراق وتركيا، تعود إلى الخامس من شباط 1922، وأن للعراق قنصلية في اسطنبول وأخرى في مدينة غازي عنتاب، في حين لتركيا قنصليات في نينوى والبصرة وأربيل، وأن آخر سفير لبغداد في أنقرة هو عبد الأمير أبو طبيخ.
 
وتشهد العلاقات العراقية التركية توتراً متصاعداً على خلفية عدة ملفات عالقة بعضها مزمنة كملف المياه وحزب العمال التركي المعارض لأنقرة، والآخر مستحدث على خلفية ما تعده بغداد تدخلاً تركياً في شؤونها الداخلية، لاسيما على إثر منح الحكومة التركية في (الـ31 من تموز 2012 المنصرم)، نائب رئيس الجمهورية المدان بالإرهاب طارق الهاشمي، إقامة دائمة في البلاد ورفضها تسليمه للسلطات العراقية، والتعاون النفطي بين أنقرة وأربيل بالضد من رغبة بغداد، وزيارة وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، في (الثاني من آب 2012 المنصرم)، إلى محافظة كركوك قادماً من مدينة أربيل التي وصلها قبل ذلك بيوم واحد، دون علم بغداد أو موافقتها، والأكثر ازعاجاً للحكومة الحالية هو ما تعده "انحيازاً تركياً لفئة من المجتمع العراقي دون أخرى"، وانتقادها "المتصاعد" و"المباشر" لسياسات رئيس الحكومة نوري المالكي. 
 
وتصاعد التراشق بين العراق وتركيا خلال المدة الماضية بعدما استضافت مدينة إسطنبول التركية، في (الـ26 من كانون الثاني 2013) مؤتمراً لـ"نصرة انتفاضة الشعب العراقي" حيث أعلن معارضون عراقيون فيه عن انبثاق "جبهة تحرير وإنقاذ العراق"، ككيان سياسي يهدف إلى تغيير النظام في البلاد ويخرجها من "الهيمنة الإيرانية" ويوقف مشروع التجزئة، في حين أكد البيان التأسيسي للجبهة أن هدفها "إقامة حكومة راشدة" على أساس الدين الإسلامي وعبر انتخابات تضمن العدل والمساواة بين الرجل والمرأة، داعيا "جميع الاحرار بكافة طوائفهم" للوقوف مع الجبهة.
 
وشن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، وأعضاء ائتلافه العديد من الهجمات الإعلامية على الحكومة التركية خلال الأشهر الماضية، واتهموها بدعم التظاهرات التي تشهدها البلاد، وأكدوا أن دورها" سلبي" في المنقطة، وأنها تحال التدخل في شؤون الدول مثل وسوريا والعراق من أجل "تقسيمها على أساس طائفي".