لقاء مع الطالبة المتفوقة شارليت بهنام


المحرر موضوع: لقاء مع الطالبة المتفوقة شارليت بهنام  (زيارة 5403 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فراس حيصا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 119
    • مشاهدة الملف الشخصي
لقاء مع الطالبة المتفوقة شارليت بهنام
كان لوالديَّ وإخوتي وأخواتي الأثر الكبير على تشجيعهم لي لمتابعة الدراسة والتفوق

أجرى اللقاء: فراس حيصا
تصوير: عامر كولان

نشر اللقاء في جريدة (صوت بخديدا) العدد (106) كانون الثاني 2013 


طفلة من بخديدا استهوتها المعرفة منذ نعومة أظفارها، كانت تلتقط المعلومة ولمرة واحدة فتحفظها على ظهر قلبها. في السنة الرابعة من عمرها دخلت الروضة فحفظت الحروف الهجائية والأرقام الحسابية بصورة جيدة. عندما دخلت الصف الأول الابتدائي في مدرسة الطاهرة للبنات، درست القراءة الخلدونية بإشراف الست أميرة الياس عموداي (التي كانت ملهمتها في الدراسة) للنصف الأول من السنة، وعند انتقالها إلى مدرسة أشور بانيبال في النصف الثاني من السنة، انتقلت أيضاً معلمتها الست أميرة الياس لتعليم القراءة التوليفية، ولعمق تعلقها وحبها لمعلمتها، أبت أن تتحول معها إلى نفس الشعبة، فما كان منها إلا أن تقرأ المنهاج وبفترة (4 أيام) فقط أتقنت المادة كلها وعند إصرارها لنقلها إلى الشعبة الثانية، امتحنها مدير المدرسة حيث تعجب بذكائها وتفانيها في حفظ المادة، فوافق على طلب نقلها. واستمرت بنفس الإصرار وكانت درجاتها كاملة لم تقل عن درجة (10) في جميع الامتحانات. في الصف السادس الابتدائي حصلت على المرتبة الأولى على مدرستها وكانت من الطالبات المتميزات وقد نشرت لها صورة في مجلة النواطير. علماً بأنها حصلت على أعلى معدل بين مدارس قره قوش في امتحانات نهاية السنة للصف الخامس الابتدائي. لم تتفوق دراسياً فقط بل وأيضاً في الأعمال المنزلية ومن ضمنها الطبخ حيث كان أول يوم وقفت فيه أمام الموقد (الطباخ)، وهي في السنة الحادية عشرة والنصف من عمرها لتطبخ لأول مرة وبكفاءة عالية اسوةً بأختها الكبرى. وهكذا كانت في بقية الأعمال المنزلية حيث كان لها حصة من تلك الأعمال. كانت تعمل وبجهد كبير ودون إضاعة للوقت، كما استطاعت أن تنسق بين المنزل والدراسة. كل هذا بفضل نعمة الرب الذي وهبها لها، حيث لم تضع جُل اهتمامها بأمور الدنيا فقط بل كان القداس الأول من كل يوم أحد هو ضمن برنامج حياتها. إنها الطالبة المتفوقة شارليت بهنام شوشندي التي التقيناها في دارها وأجرينا معها هذا اللقاء:

•   أسرة تحرير جريدة (صوت بخديدا) تهنئكِ وتقدم لك أزكى التهاني والتبريكات بمناسبة قبولك في كلية طب الأسنان.
أشكركم على هذه الخطوة الجميلة وأرحب بزيارتكم لنا وإجراء هذا اللقاء الصحفي معي. أتمنى لكم دوام الموفقية والنجاح.

•   نود أن نتعرف عليكِ عن قرب، فما هي سيرتك الذاتية؟
شارليت بهنام بولص شوشندي، من مواليد 2 نيسان 1994 في قره قوش. تخرجتُ من الصف السادس العلمي/ إعدادية مريم العذراء للبنات للعام الدراسي (2011- 2012) وحصلت على معدل (94%). أدرس الآن في كلية طب الأسنان/ جامعة الموصل.

•   كيف كان شعوركِ عندما حصلتِ على المعدل الذي اهلكِ للقبول في كلية طب الأسنان؟
فرحتُ كثيراً وخصوصاً عندما شاهدتُ أهلي فرحين ومسرورين بحصولي على هذه النتيجة.

•   لماذا كلية طب الأسنان بالذات. وهل أخذتِ الطب كعلم أو مهنة؟
بالنسبة لي الطب في مرحلة الدراسة وما بعدها يعتبر علم لا حدود له، ولكن بعد التخرج وممارسته يصبح رسالة إنسانية. حصلتُ على كلية الطب وفقاً لمعدلي.

•   المعدل الذي حققتهِ هل كان ما كنتِ تتوقعينه. وكم هو المعدل الذي حصلتِ عليه في امتحانات نصف السنة؟
نعم كنتُ أتوقع حصولي على هذا المعدل (94%). أما المعدل الذي حصلتُ عليه في امتحانات نصف السنة فهو (92%).

•   كيف كان برنامجكِ الدراسي كل يوم. وهل كنتِ تفضلين السهر أم النهوض باكراً؟
لم أكن اتبع برنامجاً محدداً. أما بالنسبة لوقت الدراسة فكنتُ أحاول أن أكمل واجباتي نهاراً ولكن بحكم الدراسة المكثفة كنتُ اضطر للسهر، ولكن تبقى الدراسة في الأوقات المبكرة أفضل بكثير.

•   ما هي المدارس التي درستِ فيها. وهل هناك مدرسة تركت بصمة عليكِ في دراستكِ والتي تعتبريها المدرسة المثالية؟
بدأ مشواري الدراسي من مدرسة الطاهرة الابتدائية للبنات ثم انتقلتُ إلى مدرسة أشور بانيبال الابتدائية للبنات. عندما تخرجتُ من الصف السادس الابتدائي حصلتُ على معدل (98%). وبعد الابتدائية درستُ في متوسطة الحمدانية للبنات وفي الصف الثالث المتوسط حصلتُ على معدل (86%). ومن ثم كانت إعدادية مريم العذراء للبنات أخر محطة في المشوار، حيث تخرجتُ من الصف السادس العلمي وحصلتُ على معدل (94%). كانت جميعها من أفضل المدارس ولكل واحدة تأثيرها الكبير في حياتي عامةً ومشواري الدراسي خاصةً.

•   من يشجعكِ على الدراسة والتفوق. وما هي الطريقة المثلى لتشجيع الطلبة على التفوق؟
لقد كان لوالديَّ وإخوتي وأخواتي الأثر الكبير على تشجيعهم لي لمتابعة الدراسة، وهم من زرعوا في داخلي هذا الاهتمام والحب للتفوق. الطريقة المثلى لتشجيع الطلبة على التفوق هي تعريفهم بمعنى التفوق الصحيح ليس فقط في مجال الدراسة فحسب وإنما على كافة الأصعدة.

•   ما معنى التفوق في نظركِ. وما هي أصعب المواد الدراسية برأيكِ؟
التفوق بشكلٍ عام هو التميز في الأداء وكل شخصٍ على طريقته. لقد كانت مادتي الفيزياء واللغة الانكليزية من أصعب المواد، ولكن بجهود المُدرسات وإصراري للحصول على ما أريده استطعتُ أن أحصل على درجات ممتازة في مادتي الفيزياء واللغة الانكليزية.

•   يقال إن الطالبة المتفوقة دائماً منعزلة وليس لديها روح المرح والتفاعل مع الزميلات. هل هذا صحيح. ماذا تقولين؟
بالطبع لا، فليست كل أصابعنا متساوية، حيث لكل طالبة شخصيتها التي تتمتع بها، وأما أنا فأحب أن أجمع ما بين المرح والجد لتكون الحياة أكثر جمالاً (خير الأمور أوسطها).

•   من هن زميلاتكِ في الإعدادية، وهل هن من المتفوقات، وهل تتباحثين معهن في حل سؤال معين أو مشكلة ما؟
لديَّ زميلات كثيرات ومن هنا أقدم لهن جميعاً التهنئة والتبريكات لحصولهن على معدلات عالية. ولكن صديقاتي المقربات إليَّ والعزيزات على قلبي هنَّ: (بان كامل كلكوان/ تم قبولها في كلية الصيدلة، مارلين نجيب ياكو/ تم قبولها في كلية الهندسة). كنَّ جميعاً على تواصل تام في جميع الأمور الدراسية ولازلنا على هذا التواصل الجميل، وكذلك لديَّ صديقات من المراحل الدراسية الأخرى أقدم لهن التحية.

•   يتساءل الجميع عن سبب تفوق طالبات إعدادية مريم العذراء للبنات للعام الدراسي (2011- 2012) فما هو السبب برأيكِ؟
السبب هو نتيجة لتفاعل وانسجام بين الطالبات والكادر التدريسي الممتاز الذي يتمتع بكفاءة عالية. أما بالنسبة للطالبات فقد كان لديهن الطموح وروح المثابرة وطبعاً التوفيق من الله قبل كل شيء. فضلاً عن ذلك الجهود المبذولة من قبل المُدرسات في تخصيص جزءاً من وقتهن للدروس الإضافية والتي كانت بدون مقابل.

•   ماذا عن الدروس الخصوصية، وما هو رأيكِ فيها، وهل تنصحين الطلبة الالتحاق بها. وكم مادة دراسية درست خصوصي. ولماذا؟
الدروس الخصوصية هي قناعة شخصية وحضورها بالطبع لا يستغني عن وجود المُدرس في المدرسة ومتابعته للطالب، وتعطي للطالب فكرة عن المواد الدراسية قبل الدوام. أما بالنسبة لي لم التحق بأي درس خصوصي ولكنني حضرتُ دورة واحدة وكانت لمدة شهرين أقامتها الست هناء عبوش مُدرسة مادة الكيمياء في دار مار بولس في العطلة الصيفية. ومن هنا أشكر القائمين عليها وأشكر الست هناء عبوش لجهدها المبذول في تدريس الطالبات.

•   لكل إنسان حلم يريد تحقيقه منذ الصغر، فما هو حلمك الذي تتمنين أن يتحقق؟
كان حلمي الدراسة في إحدى الكليات في المجموعة الطبية، أما اليوم أتمنى من الرب يسوع أن يوفقني في أن أكمل طريقي بالشكل الصحيح والناجح.

•   مقولة أو حكمة تعجبكِ وتقومين بتطبيقها دائماً في حياتكِ؟
مقولتي الدائمة هي: (طريق الألف ميل يبدأ بخطوة واحدة).

•   ما هي الاهتمامات والهوايات التي تمارسيها فضلاً عن متابعتكِ للدراسة؟
هواياتي مطالعة الكتب العامة فهي تستهويني، وكتابة الشعر وقد كتبتُ العديد من القصائد منها بالعامية ومنها باللغة الفصحى/ الشعر العمودي، لم تنشر في الصحف أو المواقع الالكترونية، ولكن بعض منها ألقيتها في الاحتفالات التي أقيمت في المدرسة. وخلال الاحتفالية التي أقامتها إدارة إعدادية مريم العذراء للبنات بتاريخ 20 نيسان  2011 بمناسبة افتتاح المعرض الخط السرياني والفني ألقيتُ قصيدة بعنوان (نداء لبلدي) هذا نصها:-

على من تبكين يا عين؟
أهل على ابنٍ أم أبٍ أم أخٍ؟
وعلى ماذا تتحسر يا قلب
هل على أمةٍ أم حضارة أم بلدٍ؟
كفى يا عراق حزناً
فكم أنرت الدنيا بعلمٍ
وهل تسأل يا دجلة
لمَ اجري أنا في الأراضي
فالعراق باقٍ على مر الظروف
بمجد أعظم من مجد كل حضارة
شباب أناروا الطريق
مهدوا لمستقبل جميل وواعدٍ
وطفل يحلم بعينين بريئتين
ليتحقق الحلم في دنيا الواقع
هكذا هو العراقي
يستعيد عظمته كما في القدم
فيا من جمعت القلوب واحدةً
قف من جديد أمام كل العالم.

•   ما هو رأيكِ بالهجرة؟
أعتبر الهجرة من الظواهر السلبية التي كادت أن تجتاح مجتمعنا اليوم، ولكنني أشجع نوعاً واحدة فقط وهو السفر لغرض الدراسة والتطلع إلى الثقافات والحضارات الأخرى والعودة إلى الوطن ليستفيد منه الآخرين لبناء جيل مثقف بكل معنى الكلمة لتطوير بلدنا.

•   ما هو رأيكِ بجريدة (صوت بخديدا) وهي تقوم بإجراء اللقاءات الصحفية مع الطلاب المتفوقين والطالبات المتفوقات على مدارس قره قوش؟
إنها خطوة رائعة من أسرة تحرير جريدة (صوت بخديدا) الموقرة وذلك لجذب انتباه بقية الطلبة وتشجيعهم على الدراسة والتفوق ليشاهدوا ثمرة جهودهم بعد سنوات في هذه الجريدة ويفتخروا بأنفسهم.

•   في ختام هذا اللقاء، ما هي كلمتكِ الأخيرة؟
أشكر الرب أولاً على ما حصلتُ عليه، ثم أشكر كل من وقف إلى جانبي وساندني، كما أشكر أهلي، وأيضاً أشكر كافة الإدارات والهيئات التعليمية والتدريسية لجميع المدارس التي درستُ فيها لجهودهم المبذولة في بناء مستقبل الطالبات. كما أقدم الشكر الجزيل لإدارة إعدادية مريم العذراء للبنات والكادر التدريسي الذي تعب كثيراً من أجلنا لنحصد هذا النجاح. وشكراً لجريدتكم المبدعة وشكراً لك يا أخ فراس على هذا اللقاء وبالتوفيق والتقدم الدائم إن شاء الله.