تجاوز الاشكالية التسموية لمداها ؟
اخيقر يوخنا قد لا نتجاوز الحقيقة اذا قلنا بان المشكلة التسموية لشعبنا قد لعبت دورا كبيرا في تشتت ارائنا وتصدام اعتقاداتنا وتخبط ايدولوجياتنا السياسية والفكرية الاخرى ولمدة طويلة من الزمن حيث اشتد سعيرها بعد سقوط النظام 2003 وما جرى لشعبنا المظلو م في كل مجالات الحياة في الوطن من قتل وسلب ونهب واغتيالات مما ادى الى هجرة اعداد كبيرة من ابناء شعبنا الى الخارج وبما يمكن ان يطلق عليها بالهجرة الانتحارية الجماعية وبما ستقود اليه تلك الهجرة من تلاشي او ضمور او اختفاء وجودنا كشعب اصيل في الوطن .اضافة الى ما تتركة هذة الهجرة من افكار تقود الى عقم تواصل اجدادنا في العيش بما لا يتوافق مع مبادئ حقوق الانسان والاقليات وفق المعايير الدولية المعاصرة حيث ان علامات ومظاهر ودلائل ورموز وشواهد ما يعانية شعبنا لا يمكن ان تكون الا دلائل صادقة لكل ما تعنية مصطلحات او عبارات او معاني الكلمات من ذل واستعباد واحتقار ابتداءا من فترة منع المسيحيين من رفع صلبانهم على الكنائس وحرمانهم من دق الاجراس في صلواتهم وغيرها من الاوامر التي جاءت بها الرسالة العمرية بشان اهل الذمة وما رافق تلك الفترات او الحقبات الطويلة من ممارسات بعيدة عن الانسانية .
حيث قد يميل البعض من ابناء شعبنا بان مراجعة تلك المسيرة التاريخية الطويلة والنازفة باستمرار والتي ربما لن تتوقف - من ان الافضل كان اي يترك شعبنا الارض ويهرب الى ارض الله الواسعة بدلا من الاستمرار في العيش في كابوس لا ينتهي .
واننا اذ نشيد بشجاعة شعبنا ومدى تحمله كل هذة المشقات فاننا في الوقت نفسة نستطيع ان نفسر ذلك الاصرارعلى التمسك بالارض كملكية شرعية - نوعا من الايمان باننا ابناء الارض واصحابها الشرعيين .وان من واجبنا القومي والحضاري ان نحتفظ بها .
وبقراءة سريعة وموضوعية او واقعية للصورة التي نراها حول شعبنا - فاننا نجد ان هناك كنائس واحزاب ومؤسسات او هيئات اجتماعية وثقافية وغيرها لكل واحدة من التسميات التي يتوزع عليها شعبنا
ووفق الدستور العراقي هناك اعتراف صريح بالقومية الاشورية والكلدانية وعلينا ان نحترم الدستور ونتقيد به .
ولذلك اعتقد اننا لم نعد بحاجة الى استمرارالمطاحنات والجدالات السياسية العقيمة حول موضوع التسمية .
فكل واحد من ابناء شعبنا حر في اختيار التسمية التي يؤمن بها ويحبذها .
وهنا اتساءل ما المانع في ان يكون هناك في شعبنا ابناء يتمسكون بكل تلك التسميات ؟
فالاشوري يجب ان يتمسك باشوريتة وفق ما يؤمن به
وكذلك الامر بالنسبة للكلداني الذي يؤمن بانه كلداني
ونفس الامر يجوز تطبيقة بالنسبة الى من يؤمن بتسمية اخرى
ولا يستطيع اي شخص او قوة سياسية اوغيرها ان تفرض رايها عنوة على الاخرين
والشعوب تعمذ نفسها بنفسها وفق ما تؤمن به
وكذلك اجد ان التراشق الكلامي بين المجادلين حول التسمية يجب ان تتوقف نهائيا لانها اصبحت مملة وغير مفيدة في شئ
ولكن كلامنا هذا لايعني اننا نفرض على احزابنا ما تاتي به من ايديولوجيات سياسية لانها حرة فيما تخطط وفيما تؤمن والشعب هو الذي يختار من يمثله في الانتخابات وعلينا احترام نتائج الانتحابات
كما انه لا يجوز محاربة او مضايقة او استفزاز كل من يؤمن بالتسمية الاخرى التي تخالف ما ينتمى اليه كنائسيا او مذهبا حيث لا يجوز اطلاق كلمة التاشور على الشخص الذي يؤيد او يحبذ التسمية الاشورية ونفس الشئ للشخص الذي يؤيد التسمية الكدانية لا يجوز اطلاق تسمية التكلدن
وعلينا البدء بصفحة جيدة نعزز احترامنا لكل التسميات ونعمل على التعاون في كل مجالات الحياة التي تهمنا كشعب .
فانا اعتقد ان الوحدة التي ينشدها الكثير من ابناء شعبنا قد لا تحدث في جيلنا الحالي ولكننا نستطيع ان نتعاون ونتقارب اكثر في كل المجالات التي تجمعنا من ثقافية واجتماعية وايمانية ونترك امر الوحدة والتوصل الى تسمية واحدة الى الاجيال القادمة
لان الاستمرار في منازلاتنا وخصوماتنا وجدالاتنا لا تنفع اي طرف من شعبنا بل تعمل على اهدار ونزف طاقاتنا بدون معنى فيما كان يمكن ان نوظف كل جهودنا نحو تقوية تواجد شعبنا في الارض باعمال وافكار قد تسهم في تواصل وجودنا في الارض
وخاصة من قبل جالياتنا في دول المهجر من تنظيم مظاهرات وتعريف تلك الدول بمعاناة شعبنا وطلب مساعدتها وعبر كل القنوات الدولية .
وخلاصة الامر لنقر بالواقع المعاش من وجود تسميات نعتز بها وما علينا الا تقوية الاواصر الاجتماعية باواصر المحبة والاخاء
ولاننا جميعا لا تتحمل قلوبنا ولا تستسيغ ثقافتنا وايماننا ان نحمل حقدا او كراهية
فكن ما شئت وتسمى بما شئت واعمل من اجل تقاربنا بمبادئ تليق بنا وبمسيحيتنا