اين تكمن - مشكلتنا ؟
اخيقر يوخنا ان المتابع لواقع حال شعبنا يجد ان هناك اختلاف واضح في الرؤية او التحليل السياسيي للمشاكل التي تعيق او تكون سببا لتباعد وحداتنا السياسية عن بعضها البعض في التعامل المطلوب لايجاد حل وسط يضمها اويربطها باواصر و افكار او مبادئ او ايديولوجيات سياسية تصلح للتمهيد او اقامة او انشاء خلية سياسية واعية بمسؤولياتها ومؤمنة برسالتها وقادرة على الاستمرار في نهجها السياسي الرامي لتقريب وجهات النظر اوتلطيف المواقف السياسية للاطراف المتنازعة او المختلفة في تقيماتها ورؤيتها واستباطاتها وميولها وامالها السياسية الاخرى و الاقدام على طرح مبادرات او افكار او مشاريع سياسية تسهم في تحديد النقاط المختلف عليها سياسيا ومن ثم الشروع في اختيار الحلول الصائبة لكل منها بعد طرحها للنقاش والحوار على مائدة سياسية مدورة تضم كل الاطراف السياسية المتنازعة او المتخاصمة او المتضادة في مفاهيمها - ويتم تقييم افضل الحلول من خلال التصويت واتخاذ صوت الاغلبية كرائ يجب الاعتماد عليه والعمل به لحل الاشكالاليات .
ولعل سبب استمرار تفاقم مشاكلنا يكمن في عدم الجلوس معا ومناقشة الامر بهدؤ وتفهم ومسؤولية وخاصة لبعض كتاب شعبنا المغتربين حيث ان معظم احزاب شعبنا في الداخل قد اتفقوا للدخول في قائمة انتخابية واحدة .يعتبر هذا العمل انجاز سياسي ناجح ومهم في تقارب وحداتنا السياسية في الداخل والتي تعتبر بحق الممثل الشرعي لشعبنا في الوطن .
وفي الجانب الاخر نسمع ونقرا صراخات سياسية واتهامات كثيرة وتحليلات لا حد لها تصب معظمها في الطعن بالجانب الاخر .
واعتقد ان تلك المعارك الطاحونية الهوائية فارغة من اي قوة سياسية لانها بعيدة عن الوطن وتشن هجماتها المتواصلة عبر مفاتيح الكمبيوتر وشبكة الانترنيت ولا تجدى نفعا بل تسهم في بلبلة اراء القراء والذين بدوا بالضجر والاشمزاز من قراتها او سماعها .
لان الكل يؤمن ان ساحة المعركة الحقيقة هي التواجد في ارض الوطن فلا يمكن نصب او تعيين بطل سياسي من خلال شبكة الانترنيت .
لان البطولة للرجل السياسي يستطيع ان يقتنيها ويكسبها ويتحلى ويفتخر بها بما يقدمه من خدمات سياسية في الداخل .
واجد ان استمرار الوضع الحالي كما هو الان في ابتعاد بعض من وحداتنا السياسية وغيرها عن هذا النهج الديمقراطي المعاصر لن يقود سفيتنا السياسية الا الى الضياع في بحر سياسي وطني متلاطم وهائج قد يستولى ويهضم ما تبقى لنا من مواقع على ارضنا وباساليب نجح الحاقدون على القيام بها واجبار شعبنا الى الهروب كوسيلة وحيدة لانقاذ الارواح .فيما اننا يجب ان ننظر الى الامر بمنظار واقعي وصحيح ونقرا به ومن خلاله واقعنا حيث نجد ان هناك قسم من ابناء شعبنا يفضل ويؤمن بالتسمية الكلدانيىة كاسم قومي وقسم اخر يؤمن بالتسمية الاشورية كاسم قومي اضافة الى تسميات اخرى نعتز بها جميعا .
فهناك اليوم الكلدان كاسم قومي مسجل في الدستور العراقي ومعترف به اضافة الى الاسم الاشوري .
فاذا ان المشكلة لم تعد مشكلة التسمية .
اي ان مشكلة التسمية قد حلت دستوريا .
فالكلداني او الاشوري هو من يؤمن بذلك ولا يجوز محاربة من لا يؤمن بذلك لان كل انسان حر في اختياره الاسم القومي الذي يشاء .
فالاشورية لا تنقص او تزيد بمن لا يؤمن بها وكذلك الامر بالنسبة للكدان وغيرهم .والشعوب تعمذ نفسها بنفسها وبما تؤمن به وليست بحاجة الى اعتراف الاخرين . فالاشوري المؤمن باشوريتة لا يطالب الاخرين بالاعتراف بذلك لان تلك المسالة هي مسالة الايمان بالهوية القومية وكذلك الامر بالنسبة للمؤمن بالكلدانية فانة ليس بحاجة الى اعتراف الاخرين . ولاننا كشعب نحمل اسماء تاريخية عريقة لن نستجدي عطف الاحرين للاعتراف بنا لان ذلك الامر يطعن و يخلق شكوكا حول ادعائتنا وايماننا .
وهنا نستطيع ان نقول ان جذر المشكلة هو في فشل بعض الاحزاب في اثبات وجودها في المعترك السياسي وتبرير تهمة فشلها على الاحزاب السياسية الاخرى التي استطاعت وباساليب سياسية ان تفرض نفسها - ووجودها على الساحة السياسية .
نعم هناك كلدان وهناك اشوريون وغيرهم متواجدون على الساحة كقوم واحزاب ومؤسسات اجتماعية وثقافية وكنائسيية لا يمكن باي حال نكران ذلك ولا يمكن باي حال تجاوزها سياسيا او اجتماعيا .
والمعروف ان الاشوريون قد طالبوا منذ الحرب العالمية الاولى او بعدها بايجاد منطقة للحكم الذاتي لهم وما زالت معظم الاحزاب الاشورية تواصل العمل السياسي لانجاز هذا المطلب المشروع لها .
فيما لم اقرا شخصيا اي برنامج سياسيى للاحزاب الكلدانية يوضح مطالبيهم السياسية . ولان الاكتفاء بالقول بان العراق كله لنا - فان ذلك لا يعنى شيئا بلغة السياسة لان للسياسية منهاج عمل او ايديولوجية تطالب بانجازها . والواقع يثبت باننا كشعب فقدنا او في طريقنا الى فقدان حتى الاراضي التي تعود لنا وفي وضح النهار فكيف يكون العراق كله لنا ؟ وهذا الكلام ليس الا من باب الياس والفشل السياسي لاثبات الوجود سياسيا في الخارطة السياسية العراقية بعيدا عن الاندثار باغطية وطنية ممزقة لم يعد احد ينخدع بها وباعتبارها اساليب سياسية مارستها الانظمة الشوفينية السابقة لقتل كل براعم التطلغات السياسية للقوميات الصغيرة والمهمشة والتي كانت تحت التخدير السياسي لشل حركة ابنائها للمطالبة بحقوقها القومية .
وخلاصة القول اعتقد ان الوقت قد حان لتقوم الاحزاب الكلدانية بطرح برامجها السياسية وتبتعد عن القاء التهم التي تدور او يفهم منها بان الاحزاب الاشورية هي العائق والعدو اللدود لهم ولغيرهم من ابناء التسميات الاخرى .
فالساحة السياسية العراقية مفتوحة امام الجميع ولم يعد باستطاعة احد ان يمنع الاخر من طرح البرنامج السياسي الذي يؤمن به
ولذلك حسب اعتقادي ان الكرة هي في ملعب الكلدان لكي يسجلوا هدفهم السياسي .
وحسب قناعتي باننا كاشوريين وكلدان وبقية التسميات الاخرى يجب ن نلتقي اقوياء ونستطيع ان نقوم بذلك تدريجيا بالحوار السياسي الهادئ والصادق والرزين والمسؤول .
ولاجل تحقيق ذلك فلا بد للكلداني ان يرتب بيته الداخلي ويزينه ويجمله من الداخل ومن الخارج وبما يقوي ويثبت اركانه على الخارطة السياسية العراقية وكذلك الامر بالنسبة الى الاشوري وغيرهم .
ومن اهم الوسائل التي تسهم في تقوية وجودنا القومي ككلدان او كاشوريين ان نكون مؤهلين لتحمل مسؤولياتنا من خلال اثبات هويتنا الحضارية والقومية المميزة والتي تشكل اللغة اهم عناصرها لان القوم الذي يفقد لغتة يفقد كل هويته حسب اعتقادي .
فاذا بدلا من اضاعة المزيد من الوقت في الجدال العقيم حول ايه التسميات افضل علينا ان نعمل على تهذيبها وصقلها وتقويتها جميعا ومن ثم ايجاد الطرق التي نستطيع ككلدان وكاشوريين التعاون معا لاجتياز ما يعترض شعبنا من المحن .
وخلاصة الكلام نقول ان كل فرد منا حر في اختيار الاسم القومي الذي يؤمن به . فالكلداني هو من يؤمن بكلدانيتة وكذلك الاشوري والاخرون .
واعتقد ان الاكتفاء بالقول انني كلداني او انني اشوري لا يكفي طالما لا يرافق ذلك الاسم من اداء المسؤوليات اللمقاة على عاتق الكلداني او الاشوري لانجازها واتمامها وانعاشها والاحتفاظ بها ونقلها بامانة الى اجيالنا وخاصة في دول المهجر .
فالكلداني او الاشوري الاصيل هو من يحافظ على تراثنا ولغتنا وعاداتنا وتقالدتنا وبكل ما يميزنا كقوم .
فاذن ان الوقت قد حان لكي نسدل الستار عن خصوماتنا التسموية ونبدا العمل كل في ساحته ونترك الامر للناخبين لافراز ما يلائمهم ومن ثم احترام الفائزون في الانتخابات . وفي كل جولة انتخابية رموز تنجح في نيل اصوات الناخبين وتكون مؤهلة ديمقراطيا لتمثيل شعبنا .