الى الاستاذ حبيب تومي ماذا تريد ؟
اخيقر يوخنا من المعروف ان درب السياسي في وطننا الام - يحتوى على مطبات كثيرة وانحدرات حادة وانعطفات شاذة وتقاطعات مخيفة ومظلمة وتجاويف عميقة مما يستوجب اويفرض على السائر في هذا الدرب ان يكون حذرا وشجاعا ومتسلحا بعقيدة راسخة ومؤمنا بذاته وبالجماعة التي تسير معه بصبر وتأن ومواظبة للوصول الى مبتغاه.
.ورغم ان رغبة الدخول في الرواق السياسي حاليا تختلف عما كانت عليه المسالة قبل سقوط النظام حيث في ذلك الظرف كان على الراغب في امتحان السياسية ان يكون على قدر كبير من الشجاعة والحكمة ومستعدا دوما للتضحية باغلى ما يملك وربما بالنفس في الكثير من المواقف بينما في وقتنا الحاضر لا تتطلب تلك المهمة ايه شجاعة تذكر طالما ان الامر هين وسهل ومتداول ومضمون قانونيا
فابستطاعة اي شخص ان يخوض الانتخابات بقائمة خاصة او ضمن مجموعة انتخابية اخرى ووفق شروط قانونية تراعي في هذا الصدد .وبقراءة موجزة للمسار السياسي لابناء شعبنا نجد ان الاحزاب التي شاركت في العهد السلبي ضد النظام سابقا كانت احزاب اشورية واكثر الاعضاء ان لم نقل كلهم كانوا اشوريين فيما كنا نقرأ اسماء لابناء شعبنا من التسميات الاخرى المنتمين الى احزاب عراقية ووطنية
وباستمرار تواجد الاحزاب الاشورية في الساحة السياسية العراقية منذ عهد المعارضة والى يومنا هذا تولدت لدى اخواننا الكلدان وغيرهم من المؤمنين بالتسميات الجميلة الاخرى ميول لقيام احزاب سياسية .حيث قد لا نحطئ اذا قلنا ان الفضل الى انشاءها يعود الى الاحزاب الاشورية وخاصة زوعا .ومن المفيد ان تنهض هكذا احزاب في ساحة شعبنا من اجل ان تستقطب اكبر عدد ممكن من شبابنا الى الانحراط في الموجة السياسية الحالية ليكون لشعبنا اكثر من تيار سياسي في الساحة الوطنية والداخلية .
ولا اعتراض على ذلك لان مسالة اختيار افضل تلك الاحزاب يتم عن طريق الا نتخابات وبما يمثل راي الشعب .
وباستطاعة كل حزب ان يجذب او يكسب او يؤثر في عدد من الناس وبالمحصلة السياسية ستكون من صالح شعبنا عامة لان شعبنا ونتيجة للظروف السياسية المرهقة والمخيفة والمظلمة قد كره السياسية واصبح العديد من ابناء شعبنا يخافون الدخول في ادغال السياسة الشائكة والمعقدة .
واعتقد ان شعبنا بكل التسميات الجميلة التي يتوزع عليها بحاجة ماسة الى جهود كل الاطراف السياسية لان كل طرف سياسي اشوري او كلداني او سرياني يمكن اعتباره رمحا سياسيا في منازلتنا السياسية وبلغة الديمقراطية المعمول بها حاليا في العراق رغم عدم اكتمال الجنين السياسي الديمقراطي في العراق حيث ما زال يحبو بصعوبة في ساحة الديمقراطية.
الا ان تخلفنا من الدخول او اللحاق او السير في هذة المسيرة ستكون تاثيرات سياسية كثيرة قد تؤدي الى ابتلاع ما تبقى لنا من اسم وتراث ووجود
ولكي تكون رؤيتي الشخصية واضحة اقول انني اؤمن بان التعاون مطلوب وحتمي من قبل كل احزاب شعبنا المتواجد ة حاليا او التي قد تستحدث فيما بعد .
وان الايديولوجيات السياسية للاحزاب الاشورية كانت منذ البداية واضحة في مرماها السياسي من حيث دعوتها الى اعتناق وتبني التسمية الاشورية كمنفذ سياسي للمشاركة السياسية في التيار السياسي العراقي اضافة الى ما تمتلكه الاحزاب الاشورية من رصيد سياسي وجود قائم ومتواصل في الخارطة السياسية الوطنية .
والاشورية ليست فرض واحتواء بل ايمان وقناعة لتكون حلا وشعارا لوجودنا القومي كما ان الاشورية ليست بالعدد والعديد .
فالاشوري هو من يؤمن باشوريتة ويثبت وجوده بما يمتلكه من لغة يتعامل بها ومن تراث يحافظ علية ومن طقوس وعادات يتزبن بها ومن ارض يعيش فيها وعائده له منذ عصور طويلة وباعتباره الوريث الشرعي لها وليس غريبا عنها بل ينتمى اليها ولا يشعر بعدم الانتماء الى الارض لانه في حالة فقدان الاحساس بالانتماء ال الارض يفقد الانسان المشاعر بانه صاحبها بل تتولد لديه مشاعر الغربة واللجؤ
وكذلك الامر حسب اعتقادي ان يكون الكلداني والسرياني
فالشعلة الاشورية السياسية شجعت على الحفاظ على لغتنا وتراثنا واعتزاز ابنائنا بها .اضافة الى وضوح مطالبها السياسية في الحكم الذاتي
ومن هذا المنطلق اعتقد ان من الافضل للاحزاب الكلدانية وبقية احزاب شعبنا ان تقتدي او تتبنى او تاخذ مما اتت ومما تعمل به الاحزاب الاشورية لتكون كل اطرافنا السياسية قوية ومقتدرة ومتمكنة من تحمل اعباء المسيرة السياسية .
وخلاصة كلامنا نود ان نسال الاستاذ حبيب تومي ماذا يريد ؟
لان عملية تكرار نفس العبارات او المفاهيم التي يواصل النقر عليها من ان الاحزاب الاشورية تعمل على تهميش واقصاء الكلدان من الخارطة العراقية .- لم تعد تقنع احد .
حيث ان الساحة السياسية مفتوحة للجميع وكان بامكان الاستاذ حبيب ان يشكل حزب كلداني سياسي ويخوض المعترك الانتخابي بدلا من الاكتفاء بسرد الكلمات غلى صفحات الانترنيت
وقد مضى ما يقارب عشرة سنوات لسقوط النظام وكل هذة المدة الطويلة كان بامكان الاستاذ حبيب ان يكون في الوطن ويدخل الانتحابات بحزب كلداني .
وهنا ليسمح لنا الاستاذ حبيب بالقول او السؤال فيما اذا لم يكن قد اضاع سنوات طويلة بدون تحصيل سياسي ملموس على ارض الوطن الا يمكن اعتبار غيابكم عن ارض الوطن تقصيرا سياسيا وتهميشا او اقصائا حسب مفهومكم للدور السياسي الذي كان يجب ان يتمتع به الكلدان في الوطن ؟ بدلا من القاء اللوم على الاحزاب الاشورية ؟
فالاحزاب الاشورية لها اجندة سياسية تعمل لاجلها وهذا حق سياسي مشروع وقد لا تستطيع ان ترضى كل الطموحات السياسية للكلدان او غيرهم .
وبمعنى اخر ان صاحب البيت ادرى واحق واولى باداء واجباته تجاه قومه .
ومن جانب اخر لا توجد ايه قوة تستطيع ان تقصيننا كاشوريين من الخارطة السياسية الوطنية حيث حاول صدام بكل جبروته ان بفعل ذلك وفشل بسبب ايمان ابناء اشور بعدالة ونزاهة وشرعية مطالبهم
فاذن اذا تخاذلت الاحزاب الاشورية من اثبات وجودها السياسي في الجدول الانتخابي فانها لا تستطيع ان تلوم الا نفسها و.
هي تقصي وتهمش نفسها بنفسها
فاذا وحسب اعتقادي -ان الواجب السسياسي يلزم السياسيين الكلدان والاشوريين في الخارج ان يرجعوا الوطن ويدخلوا المعمعة السياسية ويثبتوا وجودهم امام الناخبين بدلا من الاختفاءخلف اجهزة الكمبيوتر واشعال الكلمات التي لا تستطيع ان تاتي بشئ ولن تكون الا اضاعة الوقت ,
فاليوم اننا من كلدان وسريان واشوريين يجب ان نواصل اثبات وجودنا السياسي في الجدوال السياسية الوطنية ونواصل التعاون مع بعضنا البغض لان ما يمس الكلداني يمس الاشوري سلبا او ايجابا لاننا اخوان قبل كل شئ وسنبقى كذلك
ولم يعد بامكان احد ان يحوي الاخر فهناك كلدان وهناك سريان وهناك اشوريين وكل واحد حر باختيار اي اسم يتلائم مع ايمانه لان كل نلك الاسماء مقدسة ( اذا جاز التعبير ) سياسيا وقوميا ووطنيا وبها ومن خلالها نستطيع ان نواصل الطرق السياسي على الابواب السياسية الوطنية الموصدة خلفنا والتي لا تود سماع صوتنا ولذلك علينا مواصلة صراخنا السياسي باصوات سياسية كلدانية واشورية وسريانية .
وان تخلف اي صوت سياسي في الحلبة السياسية العراقية يجب ان يحاسب القائمين بها من المؤمنيين بها وانصارها .
واخيرا قرانا للاستاذ حبيب بما معناه بان هناك لهجة القوشية تختلف عن اللهجات الاخرى وان اللهجة الاثورية غير مفهومة للاخرين .امكانية استحداث لغة جديدة فما الذي يمنعك من ذلك ؟
فالمعلوم ان لكل شعب عدة لهجات ويتم اختيار احداها كلغة للكتابة والحوار واذا كان لديكم
فيا استاذي الكبير - كم من ابناء القوش الحبيبة يجيد التحدث بلغتنا وهل انتم شخصيا تستطيع الكتابة بلغتنا وكم من المفردات العربية تتواجد في لهاجتنا وحديثنا اليومي ؟ولماذ لم تؤسس قناة تلفزيونية لتغطية هذة المهمة ؟ بدلا من القاء اللوم على القنوات الاشورية ؟
يا استاذي العمل وبالعمل وحده تستطيع اثبات وتنفيذ ما تؤمن به وليس بالقاء اللوم على الاخرين لان الاخرين احرار بما يختارون .
واعتقد اذا كان الجواب ان افتقاركم الى المادة هو السبب - لا يقنع احد حيث هناك اعداد كبيرة من ابناء كل مدن وقرى شعبنا الذين هم على استعداد للتبرع بقيام قناة خاصة للكلدان اذا كنتم قد نجحتم في كسب ود وقناعة اخواننا الكلدان
وبكلمة اخيرة ارجو من الاستاذ حبيب ان يقدم على اعمال ومشاريع ملموسة نشاهدها وليفتخر بها اخواننا الكلدان
وشخصيا اتمنى ان ارى قناة اعلامية كلدانية واخرى سريانية لانها جميعا تزيد من تقارب شعبنا
فهل نشاهد لكم اعمالا لاننا فهمنا كل افكاركم وان الاوان لنراها حقيقة لا نكتفى بسماع صداها وانينها
وتحية قلبية ومسيحية لكل شخص كلداني يؤمن بكلدانيتة وتحية اخوية لكل سرياني يؤمن بسريانتيه من اجل ان نلتقى اقوياء وتكون بيوتنا انيقة مرتبة من الداخل والخارج ونتصافح ونتعاون كاخوان .
وكلمة اخيرة اعتقد شخصيا ان الكرة في ملعب اخواننا الكلدان واخواننا السريان للقيام باداء مسؤولياتهم السياسية
ونامل ان نشاهد نشاطات سسياسية كلدانية وسريانية موازية وقوية ومنسقة لاعلاء الشان الكلداني والسرياني في سماء الوطن اسوة باخوتهم الاشوريين لان شجرة شعبنا السياسية تتغذى من ثلاثة جذور تاريخية كلدانية و سريانية واشورية ولا يمكن لهذة الشجرة ان تبقى صلدة من دون اي واحد منها فلا بد تواجد تلك الجذور نقية قوية شابة حية .
واخيرا لا نريد ان نبقى نسمع جعجعة ولا نرى طحينا
والرب يبارك