العراق يحتاج زعيما بمواصفات الزعيم
كريم
Iraq requires another Brigadier Kasim
بقلم خالد عيسى طه
رئيس محامين بلا حدود
ونائب رئيس نقابة المحامين البريطانية
العراقية
Email:tahaet@yahoo.co.uk في ايامنا هذه والكل معجبون بشجاعة رجال المقاومة العراقية في
الفلوجة وهو شيء رائع ولكن ليست هذه الشجاعة تتمثل في المثلث
السني ، فالعراقيون متساوون في الفداء للوطن والموت من اجله ....
هم متساوون في الاستشهاد وكانوا على مستوى هذا في النجف ومدينة
الصدر وغيرها من المدن حتى وصلت في اخر المطاف الفلوجة .
ان جيش الاحتلال له خطة مدروسة في معالجة الانتفاضات الشعبية
والثورات التي تقف على حافة الحرب معها بان يكرر ماعمله الانكليز
في فلسطين في الاربعينات من هذا العصر .
الكل يتذكر بأن بريطانيا اقدمت على مسح وتهديم بيوت الثوار المقاومون
وقتل كل من سكن في تلك المنطقة اي بتدمير جيل كامل وهذا مايحصل
اليوم في العراق . فان جيش الاحتلال لايضرب بؤر النار العائدة للثوار
وانما يضرب المدينة بكاملها ويهدم البيوت على رأس ساكنيها بتقدم
بطيء مبرمج ، لاشجرة تبقى ولاسقف يعلق ، الكل تتساوى مع الارض
وهم يعتقدون بأن هذه السياسة في العراق ستؤدى الى نفس النتائج التي
حققتها سياسة التدمير في فلسطين ، حيث ان وجد نفسه الشعب
الفلسطيني في سبات لم يستطع ان يستفيق منه الا بمجيء جيل ثالث بعد
ان دمر الجيل الذى قبله بكامله ولكن هل هذا ممكن في العراق ؟
اني لااعتقد ان هذا ممكن اذ ان العراق اوسع مساحة واكثر كثافة من
السكان والوعي المحلي والدولي متزايد ومتصاعد بواسطة الاعلام الخير
الخير الذى يعيد جهده مع حركات الشعوب التحررية .
نريد زعيما مثل عبد الكريم قاسم ، لماذا نريد ؟
الزعيم عبد الكريم قاسم جمع العراق على نقطة واحدة ان العراق للعراقيين
وتركز هذا الحب على الفداء للعراق ، وهكذا كان بالامكان ان يطول عهده لولا
تكالب قوى الشر عليه حتى تاريخ انقلاب شباط الاسود .
نجح الاحتلال في تقسيم العراق الى ساحات الفرقة والانشقاق ، ساحة منها
لاترضى بما يؤمن اهل الساحة الاخرى والاخرى تشجب رأى وفكر اهل الساحتين
سواء كان هذا الاختلاف مذهبيا اوعنصريا بل الاختلاف موجود بفضل هذا
الاحتلال وبنشاطه ودسه في بث السموم .
ثم اصبح العراق الان ساحتين لفكرتين متناقضتين ، الاولى تريد الاحتلال للبقاء وتعتقد ان في هذا البقاء ازدهار للعراق واستقرار لوضعه الداخلي وهؤلاء هم
عاى الاكثر محسوبين على الاحتلال وقوة الاحتلال او ان لهم مصلحة في بقاء
الاحتلال والمدرسة الاخرى هي التي تنفي فائدة الاحتلال وتسعى الى طرده من
ارض العراق ولاتؤمن بشعاراته مثل الديمقراطية ومتأكدة بأن وجوده لايؤدى
الى الاستقرار بل هو سبب رئيسي في عدم الاستقرار . وقد تفاوتت نسبة القابل
المحبذ للاستعمار والرافض له وهي الان %60 يطالبون باجراء الانتخابات
التي ستطفىء الشرعية القانونية على بقاءه و %40 يقاطعون هذه
الانتخابات ويعتقدون ان في اجراءها خيانة . الكل يصلي للله ويطلب معجزة
لتنقذ هذا الشعب من هذه الكحنة ونعتقد ان شخصا وطنيا محبوا كشخصية
عبد الكريم قاسم هي المقبولة الان بل الواجبة في فرض توحيد الناس
والتقاءهم على الوحدة الوطنية والمصلحة العليا لعراق الجميع .
ابو خلود[/b]