في ذكرى الثالثة لاعتراف البرلمان بسيفو:
مظاهرة في ستوكهولم ضد تركيا غاب عنها رجال الدين ويلماز كريمو يضغط على الرئيس التركي
اسكندر بيقاشا ـ ستوكهولماقيمت في ستوكهولم يوم الاربعاء الماضي مظاهرة نظمتها احزاب ومنظمات اشورية كلدانية سريانية امام البرلمان السويدي الذي كان يلقي رئيس الحكومة التركية كلمة فيه. الطقس كان باردا والوقت صباحا واليوم وقت دوام رسمي و لكن رغم ذلك فقد حضر العشرات من شعبنا والارمن للتعبير عن رفضهم للزيارة.
رفعت في المظاهرات شعارات تدعو تركيا الى الاعتراف بالابادة وترفض قبول تركيا في الاتحاد الاوربي دون الاعتراف بها كما وتدين موقف وزير الخاجية السويدي من قرار البرلمان السويدي وتآييده الموقف التركي.
الارمن والسريان يخافون من الافصاح عن هويتهم المسيحيةوقد التقت عنكاوا كوم السيدة سوزان مارتانيان ارمنية من لبنان وسالناها عن سبب وجودها هنا حيث قالت:
ـ نحن هنا من اجل التظاهر ضد عبدالله غول ومن الابادة الجماعية عام ١٩١٥
هل لك اقارب قتلوا في المذبحة؟
هنالك مليون ارمني قتل ومن اقاربي قتل ابو جدي وابي هُرًب من المذبحة الى سوريا عندما كان عمره سنتان وإلا كان قبل ايضا.
ما هي شروطك من تركيا؟
هو المطالبة بالاعتراف بالمذبحة وانهم لا يدخلون الى الاتحاد الاوربي دون هذا الاعتراف.
ما هو رايك بالسياسى التركية الحالية؟
ـ هنالك الكثير يجب ان يعمله فلازال الارمن والسريان يخافون من الافصاح عن هويتهم المسيحية ولا زال يمنع بناء كنائس جديدة حيث يسمح فقط بترميم القديمة منها.
الكنيسة ايضا منقسمة في هذا الشآن لانها متكونة من هذا الشعبحاولت معرفة سبب عدم حضور عدد كبير من الجماهير مسالت السيد اسكندر سهدو فقال:
ـ هنالك العديد من الاسباب اولهما ان المسير نظمت على عجل, السبب الثاني هو ان اليوم يوم دوام وكذلك الوقت ليس مناسبا حيث الوقت هو مبكرا ولا ننسى ان هنالك من شعبنا من لا يوافق على مثل هذه المظاهرات
هل تستطيع ان تذكر لي من هم هؤلاء الذين ليسوا مع هذه الفكرة؟
ـ هم كثيرون ولا استطيع ذكرهم جميعا واعتبر من ليس هنا هو ضد الفكرة كما وان المطارنة قد عبروا بوضوح انهم ضد المظاهرة. نحن بالطبع نعتقد ان التظاهر حق ولنا الحق في التعبير عن ارائنا وفي الوقت ذاته ان مطالبنا واضحة. كما وانه هو عمل عادي جدا ان الشعب يريد ان يوصل صوته عن التظاهر
الكنيسة ليست ممثلة هنا هل تعلم لماذا؟بالحقيقة كان هنالك حديث بين الكنائس على لا يرافق مطران اسطنبول مع عبد الله غول في زيارته لكن على ما يبدو لم ينفع معه. هنالك من يعتقد بان التطورات التي تجري في تركيا هي ايجابية لكن آخرين لا يوافقون على ذلك وكذلك الكنيسة ايضا منقسمة في هذا الشآن لانها متكونة من هذا الشعب.
ماذا تعتقد هو هدف عبد الله غول من مجيئه الى السويد والقاء خطاب في البرلمان السويدي؟
ـ اذا اخذنا العلاقة بين دولتين السويد وتركيا فن العلاقة التاريخية طيبة كما اننا نلاحظ بان السويد هي من الدول التي تدعم دخول السويد في الاتحاد الاوربي ولكن العامل الاهم هو العامل التجاري والااقتصاد.
لكن لماذا يلقي كلمة في البرلمان؟ـ لا اعرف بالضبط فهذه هي المرة الاولى التي يلقي رئيس دولة كلمة في البرلمان السويدي.وملك السويد قد قام باول زيارة له قبل عامين الى تركيا لكن نسنطيع ان نقول عن توقعاتنا, التي قد تكون صحيحة او خاطئة, تكون لان البرلمان السويدي هو اول برلمان يعترف بالابادة الجماعية.
هنالك لنا ممثلين من شعبنا ف يالبرلمان السويدي هل نوقش هذا الموضوع في البرلمان؟
ـ في الحقيقة لا ادري لكن رئيس الوزراء راينفيلدت قال قبل يومين بان على تركيا الالتزام اكثر بحقوق الانسان وفي نفس الوقت اطلاق الصحفيين الموجودين في السجون التركية
ليس هنالك شخص من شعبنا لم يفقد اقارب هناكاما السيد جورج آحو فيقول عن سبب تحمله هذا البرد القارص ووقفه هنا حاملا علما كبيرا:
ما الذي يجعلك تتحمل هذا البرد والوقوف هنا؟
: مشاعرنا تفرض علينا مطالبة تركيا للاعتراف بالابادة الجماعية التي حصلت لنا ١٩١٥. جئنا لنقول لعبد الله غول اننا لا نرضى نظاما لا يتقبل المسيحيين في تركيا.
هل هنالك ظلم على شعبنا في تركيا اليوم؟
ـ نعم لازال علينا مظالم في تركيا حيث يستولون على اراضا كنائسنا هنالك.
هل لك اقارب ذهبت ضحية في تلك المذابح؟
ـ ليس هنالك شخص من شعبنا لم يفقد اقارب هناك.
من اية قرية انت وهل فيها شعب باقي؟
ـ انا من قرية حاح وهنالك عدد قليل جدا رجع في الفترة الاخيرة.
هل هنالك ظلم مباشر عليهم كاشخاص؟
لا نرى ظلما مباشرا لكننا لاتثق بهم لانهم يريدون فقط خداع اوربا للدخول الى الاتحاد الاوربي لهذا فان يرحبون بهم حاليا لكن في حقيقة الامر هنالك ظلم وتجاوزات.
ان كان مسؤولين لم يفعلوا دورهم فانهم يمثلون انفسم وليس الكنيسة رأيت قسا وحيدا حاضرا في المظاهرة وكان الاب جورج مراحا من مدينة يونشوبنغ السويدية توجهت اليه وسألته:
هل انتم مطمئنين لما يحدث في تركيا؟
ـ لا يوجد شئ من هذا القبيل فهم يقولون شئ ويعملون شئ آخر. انا لست ضد اشخاص وشعوب لكنني اكره الاعمال الشيطانية التي يقومون بها. فنحن اهل سلام وامان.
الكنيسة هنا لسيت حاضرة ولا ممثلة بالاخص كنيسة سودرتاليا فانت لست من هذه المنطقة.
ـ انا لست ممثلا لاحد, انا كأي شخص مثلكم امثل نفسي. فأي شخص له مشاعر قومية ودينية يحضر هنا. فلنكن صريحين مع كنيستنا ولغتنا واصلنا وديننا والوطن الذي نعيش فيه. احترامي الشديد للكنيسة عملت دوما دورها لكن ان كان مسؤولين لم يفعلوا دورهم فانهم يمثلون انفسم وليس الكنيسة.
هنالك مطران مع عبدالله كول وبالتالي هذا موقف سياسي فلماذا يدعي بعض رجال الدين بعدم تدخلهم بالسياسة . من هو الخطأ في هذه الحالة؟
لنكن صادفين مع شعبنا وامتنا ويجب ان لا نكون ذو وجهين فمن جانب نكون قديسين امام الشعب ومن ناحية اخرى نركض وراء رغباتنا ونعمل ما يحلوا لنا من اجل مجد باطل.
هل تقصد احدا بهذا الكلام, مطران اسطنبول مثلا؟؟
اقول عن كل شخص من المسؤولين يبحث عن مجد باطل ويبحث عن الملذات وعن مصلحته, هذا ضحك على الذقون حيث تراهم طيبين وقديسين امام الناس لكن من الداخل هم سم زؤام.
يلماز كريمو: لماذا استطيع تدريس اولادي لغتي الام في السويد لكن ليس في بلدي؟اما ماجرى في البرلمان فقد ذكرت جريدة دغينز نيهيتر السويدية على موفعها الالكتروني بان عبدالله غول تجنب ذكر قرار البرلمان باعتبار ما حصل للاشوريين والارمن واليونانيين عام ١٩١٥ جريمة ابادة واكتفى بالقول في احدى لقاءاته مع بعض البرلمانيين بان تحديد هذه الموضوع يكون للمؤرخين وليس للسياسيين. وعوضا عن ذلك فانه اعطى صورة ايجاتية عن تحسن اوضاع الاقليات وذلك من اجل تحسين شروط دخولها الى الاتحاد الاوربي.
ـ اننا نعامل الاقليات الدينية كابناء البلد وكجزء من التعددية, قال غول حسب الجريدة.
بعد كلمته في البرلمان ساله يلماز كريمو عضو البرلمان عن وضع الاقلية الاشورية السريانية في تركيا باللغة التركية فاجابه غول بان هنالك تحسنات كبيرة تحدث في هذا الاطار. لكن يلماز كريمو قال للجريدة بان هذا عبارة عن كلام فقط لكن في الجانب الملموس لا شئ يحدث. ويضيف كريمو بان القانون اعطى صفة الاقلية الى اليهود والارمن واليونانيين لكن ليس للاشوريين السريان. ويتساءل كريمو ,لماذا يمكنني ان ادرس اولادي لغتي الام في السويد وليس في بلدي, لماذا استطيع تأسيس جمعية وبناء كنيسة لي في السويد وليس في بلدي!! ويجد كريمو بان على تركيا العمل على تحسين وضع الاشوريين السريان في تركيا من اجل السماح لها بدخول الاتحاد الاوربي, حسب الموقع.
وكما كان متوقعا فقد اشار غول الى انه يوجد في الوفد الذي تكون من ٢٠٠ شخص مطران السريان في اسطنبول وقال بان تركيا تعمل بجد من اجل تحسين وضع الاشوريين السريان, حسب الموقع.
وكان فريدريك راينفيلت قد ذكر قبل يوم من لقاء البرلمان انه سيعمل على اعادة بدء المفاوضات مع تركيا من اجل دخولها الاتحاد الاوربي.
هذا وتذكر الجريدة بان قضية الجالية الاشورية السريانية التي قدر الموقع عددها ب ١٠٠ الف اخذت معظم لقاء عبد الله غول في البرلمان.
ستوكهولم ١٧ـ ٣ـ٢٠١٣






