أهمية اللغة الام والحفاظ عليها
مساء الثلاثاء المصادف 19 آذار 2013 قامت جماعة تفقتا مردوثانيتا، ملتقى سيدني الثقافي Sydney Cultural Forum ' في سيدني وعلى قاعة لانتانا في منطقة بونيريك، بتنظيم ندوة تحت عنوان اهمية اللغة والحفاظ عليها.
وسط حضور المهتمين بواحد من اهم االموضوعات المطروحة اليوم على الساحة بين ابناء امتنا بمختلف تسمياتهم، ورحب بالحضور السيد مدير الندوة المخضرم وأحد العاملين المهمين في الساحة الاعلامية في سيدني وبخاصة في اذاعة اس بي اس القسم السرياني، الاعلامي ولسن يونان في بداية الندوة. واكد ومنذ البداية اننا لن
نستمع الى اجوبة او اجابات مطلقة بل اننا سنصغي الى ستة ضيوف وبوقت قصير وسيطرحون افكارا بصوت عال وبشكل جماعي للوصول الى مقترحات وافكار عملية تخص موضوعنا، مثلما هو معمول به حاليا جميعنا نفكر معا للخروج بتجميع الحقائق. ووضع الجمع في اطار المنهاج الذي سيتبع في هذه الندوة لاتاحة الفرصة للمشاركة للجميع.
وتم ترتيب المحاور وفق ما رأته لجنة تفقتا في لقاء اعد لهذا الغرض في يوم 16آذار 2013 اي قبل ثلاثة ايام من الندوة، ان تكون البداية مع موضوع هل اللهجات معوق ام ثروة للغة والذي تناوبه الاستاذ
فيليمون درمو تولد في حرير شمال اربيل وتعلم اللغة هناك 1951 انتقل الى كركوك وانهى المتوسطة فيها ثم دخل معهد التدريب الصناعي العائد لشركة النفط العراقية واختص بالتجارة . 1961 ارسل الى انكلترا لاكمال الدراسة في الحسابات . 1964 هاجر الى استراليا وعمل في اختصاصه وعمل كثيرا في حقل اللغة واتعليم اللغة. واحد المؤسسين لقسم السرياني في اس بي اس وعمل ستة عشر سنة في الاذاعة كمذيع.
وتطرق الاستاذ فيليمون عن هل ان اللهجات معرقل او ثروة للغة وربط حديثه مع موضوع الندوة قائلا ان الندوة هي للحفاظ على اللغة التي يستخدمها ابناء شعبنا نطقا وكتابة وليس لغة اخرى. وذكر ان اللهجات الموجودة في لغتنا هي مصدر ثروة للغتنا ولكن للبدء لا بد من تفسير كلمة اللهجة؟ انه شكل من اللغة يتم النطق به في منطقة معينة ولا شك ان الفرق بين اللهجات هو في المفردات واللفظ والقواعد يمكن ان يفرق عن اللغة الام الاصل. وكم تفترق عن هذه اللغة الاصل. لكل الشعوب لهجات مختلفة الانكليز وكذلك العرب ونحن ايضا لدينا لهجات. ولا يمكن لاحد ان يقول ان هذا اللهجة هي اعلى قيمة من ذلك او اخر. والبروفيسور نولدكه نشر بحثا عن لهجة اورمي سنة 1868 وباحث اخر هو ماكلين وهو من انكلترا كتب بحثين نشرهما في كتابين عن لهجاتنا احدهما قاموس للهجات واصل الكلمة. وكتابه الاخر كان قواعد لهجة. وقسم اللهجات الى اربعة اقسام لهجة اورمي ولهجة سلامس وقوشانيس وقسم لهجة العشائر تخوما وولطو واشيثا واخرى واللهجة الجنوبية التي تشمل بوتان زاخو والقوش وسهل نينوى. ويقول ماكلين رغم الاختلاف بين هذه الاقسام واللهجات فانها ايضا متشابهة جدا الى درجة يمكن القول انها تولدت من اصل واحد. ومن الطبيعي ان لا يكون اللهجة التي تتاثر باللغة السائدة في المنطقة المعنية به عندما تدخل الكثير من المفردات الدخيلة اليه، كما نجدها في قسم من لهجات الجنوب التي دخلت الكثير من المفردات العربية اليه. ااسف عندما اجد اناس تخجل من التكلم بلهجاتها ولا شك ان هناك مشكلة في عدم فهم بعض الكلمات من هذه اللهجة او تلك وهذا طبيعي وكان بالامكان تجاوز هذ العقدة اذا ما كنا جميعا قد تعلمنا هذه اللغة وفق نظام معين وجميعنا تعلمنا من امهاتنا بطرق مختلفة.
ان مناطق اللهجات هي القرى ولاننا مررنا بفترات عصيبة وهجرنا لذلك ضاعت بعض اللهجات والنقطة الاخرى هجرتنا من القرى الى المدن وهذا ايضا فقدنا كثير من اللهجات. واللهجة المدينية التي نتحدث بها في المدينة كانت قد تشكلت من مجموعة من اللهجات المكانية واصبحت لهجة مشتركة. ولوقوع اللهجة تحت ضغط لغة اخرى سائدة، وهناك اسباب سياسية لها اثار على ضعف اللهجة. البعض يسمي لغتنا كلدانية او اشورية مما يضعف اللغة نفسها. علينا البحث عن هذه اللهجات ودراستها للحفاظ على غنى لهجاتنا. نحتاج الى جامعات ومكتبات . ولعل د. جيفري خان في كمبردج يقوم بهذا العمل وهو يقوم به من اجل بحوثه الاكاديمية وليس من اجل تراثنا.
فيما تحدث المحاضر الثاني الاستاذ اديب كوكا وهو من مواليد فيشخابور ودرس السريانية والفرنسية في معهد مار يوحنا الحبيب ومن جامعة الموصل حصل على بكالوريوس لغة انكليزية. عضو اتحاد الادباء والكتاب السريان والعرب وعضو هيئة اللغة السريانية في المجمع العلمي العراقي معلم اللغة السريانية في الجمعية السريانية وفي كلية بابل للفلسفة واللاهوت حتى عام 2004 ومدرس للغة السريانية لمدة اكثر
من خمسة وثلاثين سنة . كتب الشعر والاوبريتات والعديد من المقالات وترأس جمعية الخابور الكلدانية في سيدني وعضو هيئة تحرير مجلة نوهرا دمدنحا. اما محور الندوة الذي تناولة الاستاذ اديب فهو اهمية التعليم في الحفاظ على اللغة. وبدأ بتسائل لماذا نتعلم لغتنا وكيف نتعلمه؟ نظرا لهجرتنا من القرى الى المدن نتيجة الظروف القاهرة التي عشنا فيها اصبحت العربية اللغة الثانية لنا. بل انه اصبح لغة بعض العوائل وايضا دخل الى الطقس. ولكن الغالبية احتفظ بلغته. لاسباب كثيرة علينا الحفاظ على لغتنا لان السريانية هي من اقدم اللغات في العالم. ففي القرن الرابع قبل المسيح استطاع اباؤنا الكتابة به وكان وقتها اللغة السائدة الرسمية لمناطق واسعة جدا. لان اللغة الارامية كانت بسيطة فزحف على الدول الكثيرة. والسبب الاخر الذي يدفعنا للاحتفاظ بهذه اللغة هي انه لغة السيد المسيح له المجد وامه مريم القديسة ولغة الرسل ولغة البشارة. ولكن السبب الاول والاخير هو ان هذه لغتنا ولغة ابائنا وفلكلورنا وتراثنا وتاريخنا وكل شيء لدينا فلماذا لا احتفظ به او لماذا ادفنه بيدي. ان لغتنا غنية يمكنها التماشي مع العصر الحالي. عندما صدر قانون منح الحقوق الثقافية في العراق في نيسان 1972 كان له تاثير حتى لو لم تنفذ كل فقراته وخاصة في جانب التعليم لاسباب كثيبرة. ولكن نتائجه كانت جيدة. اما الخطوة الثانية التعليم السرياني في الشمال منذ 1993 فهناك اذن تعليم ومناهج ومعلمين وطرق تدريس ومديرية التعليم ومفتشين وفرع اللغة السريانية في جامعة بغدادج وهناك مئات المدارس في كثير من القرى وهناك بحوث جامعية وندوات ومؤتمرات . وهناك يتم صياغة لغة ويتطور في المستقبل لان له اسناد من الحكومة. فالمطلوب منا اسناد وعدم التخوف والثقة بابنائنا الذين تخرجوا بتفوق ويكمل البعض دراساتهم الجامعية ايضا. وفي المهجر نحن نأخذ دائما اينما حللنا لغتنا وكنيستنا معنا ولكن كيف ننقله الى اولادنا يبدو ان الصورة ضبابية والمهمة كبيرة. واللغات مثل الانكليزية يختلف في النطق والصياغة والكثير عكس العربية التي تشترك في الكثير من التشابهات مع السريانية. فما العمل هل نعمل في العائلة على الاقل بالحفاظ على اللغة وخاصة ان عصرنا الذي نعيشه اليوم احرار وحكومات وانترنت تعلم وتشجع على تعلم اللغة فنصيحتي للذي لا يعلم اللغة ان يدخل دورة لتعليم اللغة فهي لغة بسيطة يمكن تعلمه بسرعة. فلنكن متفائلين لا متشائمين ويمكننا ان نضع فيه فلكلورنا وتراثنا وطقوسنا ونجعله يعيش معنا. فلنرفع معا شعار تعلم وعلم وكذلك اكتب واحكي وغني بهذا اللغة.
وكان الترتيب الثالث لمحور اخر هو معوقات الحفاظ على اللغة في بلدان الاغتراب . قدمه الاستاذ انور اتو الذي ولد في قرية بروار في خابور سوريا. انهى دراسته في اللغة والادب من جامعة حلب عام 1977. عمل مدرسا في الحسكة حتى 1987 عندما هاجر الى سيدني . وحصل على شهادة دبلوم التدريس من جامعة غرب سيدني عام 1992. درّس في مدارس سيدني حتى عام 2003. مدير ومدرّس في مدرسة الجمعية الاسترالية الاشورية 1994- 1996 . مدير الجمعية الاكاديمية الاشورية 98- 99. مدرس اللغة في مدرسة الربان هرمزد حتى الان. كتب العديد من المقالات في تعليم اللغة والادب.
وتحدث الاستاذ انور اتو وقال انني اتحدث في ثلاث موضوعات الهجرة واللغة وجماعاتنا في الغربة. كيف نحافظ على اللغة ؟ في بلداننا الاصل كنا نعمل على الحفاظ على اللهجة اكثر مما على اللغة نفسها. الحفاظ على اللغة يتطلب نظام تعليمي تربوي متكامل ليستطيع تعليم اللغة بكل الكلام الفهم القراءة والكتابة والثقافة المتضمنة في اللغة. الانتقال من مكان الى مكان جعل على سبيل المثال اكتسبت لغتنا لانها كانت ولادة الموصل. وكنا نحافظ على اللغة في البيت. وفي اورمي المبشرون لم يعملوا على وضع اسس للغة يمكن تطويرها بل وضعو لهجة وبنوا عليها. وفي الشمال يتم تعليم اللغة الثقافية او اللغة الاصل. ان الانتقال من بلد الى الغرب اختلفت الحياة كثيرا واهتمامنا باتمام متطلبات المعيشة. وتخصيص وقت لاولادنا اقل كثيرا من بلاداننا. وكل ما يتعلمه ابناؤنا منا هو لهجتنا في البيت وليس اللغة التي فيها الكتابة والقراءة. اما اللغة نفسها لم يصبح لنا لغة موحدة للتعليم وحينما علمنا وعملنا في الجمعية الاشورية مثلا معتمدين على كتب الفها كورش بنيامين في اورمي كتب بعض الكتب. وتستخدم اسلوبا بعيد جدا من اسلوب التعليم هنا. ثانيا ما يحدث لابننا في البيت في حياته العادية امام التلفزيون او المدرسة او اللعب يتعلم خلالها اللغة الانكليزية ويأخذ مكان لغتنا. والاهل ايضا لا يخصصون وقتا لولدهم بل يشجعونه ليتلهى امام التلفزيون بعيدا عنا. ونعلم القوة التي تستخدمها وسائل الاعلام هنا لجذب الطفل لمتابعة برامجها. في وقت التعلم في المدرسة مثلا سواء في المدارس او ايام السبت فان الطريقة والوقت ومقارنة بما يستخدم في اللغة الانكليزية لا تصل نسبته المئوية سوى الى عشرة او خمسة عشر بالمائة. لهذا نجرب ان نرسل نفس الطلاب الى مدرسة السبت ليكون لهم ساعات اضافية لاستخدام اللغة. وليتمكن الطالب من اللغة عليه على الاقل ان يستخدم ها اثني عشرة ساعة في الاسبوع. اما المجتمع فان الجمعيات الاشورية عملت بامكاناته المحدودة على تاسيس المدارس ولكن لم يكن كل الطلاب يأتون الى المدارس ولم يكن منهاج دراسي. والكنائس جربت تعليم اللغة ولكن للاسف الجيل الثاني او الثالث سيضيع اللغة. وكذلك الاعلام ليس لدينا برامج خاصة للاطفال ولا يوجد برنامج متكامل على سبيل المثال في الانترنت ليستطيع الطفل استخدامه والاستفادة منه.
المحور الاخر الذي اختص في تاثير الانترنت في الحفاظ على اللغة تناوله الاستاذ عبد الله النوفلي بتفصيل. والاستاذ عبد الله تولد الموصل حصل على شهادة الهندسة 1976 من الجامعة التكنولوجيا عمل مهندسا في وزارة الري لمدة 18 سنة. وعمل في كلية بابل للفلسفة واللاهوت مديرا لشؤون الطلبة. عمل معلما للطقس في دير الكهنوتي سبع سنوات. رئيس دين الوقف المسيحي من 2003 الى 2011 . عضو في مكتب اللغة السريانية في المجمع العلمي العراقي الف كتبا كثيرة. وله مداريش والحان طقسية اداها بصوته وثبتها على الانترنت بلغت 641 تسجيلا.
بدأ الاستاذ عبد الله عن محوره قائلا ان الناس في زيادة مضطردة من الذين يتابعون الانترنت. قال احد الكهنة ان هذه اللغة مائتة مائتة وكان ذلك في العراق بداية اعوام التسعينات وقلنا له ان هذه اللغة لن تموت لانها دخلت الانترنت. نعم ان لغتنا اصبحت اغني وبعد تطور الانترنت ادخلت الحرف السرياني في برامج الاوفس. وصار لنا مواقع كبيرة وكثيرة تهتم بنشر تراث واشياء كثيرة عن اللغة. ويمكن لكل واحد ان يطبع بالسريانية وهناك مواقع صنعت خطوطا جميلة جدا. وقسم من الموقع عملوا قاموس حتى لو لم يتوفر للشخص خطوط سريانية لان الموقع يوفرها بنفسه, واجتهد الكثير من الاشخاص في عمل ذلك. مثل موقع لشاني دوت كوم. وهناك مواقع اعتمدت قواميس كثيرة لبناء موقع قاموس. وهناك الكثير من المواقع. والاستاذ ليون برخو نشر قائمة بالجامعات العالمية التي تعلم وتبحث في لغتنا وتراثنا. ويمكن لكل واحد ان يدخل الى الانترنت ليتعلم لغته. وهناك مدرسة في الانترنت ويمكن للشخص ان يسجل في هذه المدرسة ويتعلم اللغة السريانية. لغتنا هويتنا وهو تراثنا ولغتنا مقدسة تكلم بها السيد المسيح. رايت في بيوت الاهل لا يشجعون اولادهم على تعلم اللغة. كل البيوت تتوفر فيها الانترنت وهناك بساطة في الدخول واستخدام اللغة فيمكن ان نصنع صفحات بالسريانية والكتابة بها فتتوقف المسالة على مدى اهتمامنا ونحن هنا لخوفنا على ضياع اللغة. واليوم الاب يتكلم مع ابنائه بالسراينة اما الاولاد فيتحثون فيما بينهم بالانكليزية. وبهاب جيل الاباء فان الابناء لن يتحثون بهذ اللغة.
اما المحور الاخر فهو اثر وتراث اللغة السريانية في جامعات العالم الذي كان من المقرر ان يقدمه الاستاذ سامي القس شمعون ولكن لانشغاله الطارئ فقد اناب الاستاذ ياقو اوراهم ليلقي بحثه في هذا المحور. والاستاذ سامي القس شمعون تولد الحبانية الانبار حاصل على بكالوريوس في الرياضيات من جامعة المستنصرية بغداد1991 - وماجستير 2002 – مدرس معهد اعداد المعلمين في الرمادي ورئيس قسم
الرياضيات في كلية التربوية المفتوحة. بدأ بالتهيؤ للدكتوراه في علم الهندسة المرنة ولكن نظرا للاوضاع السيئة غادر العراق. وصل الى استراليات 2006 سيم شماسا عام 2007 . مدرس للرياضيات في مدرسة مار نسي 2011 مسؤول اذاعة كنيسة المشرق الاشورية، رئيس تحرير مجلة بيث كوخي وله 12 بحثا اكاديمي وله مقالات كثيرة.
ذكر الاستاذ ياقو اوراهم شكره للاستاذ سامي الذي اعطاه الفرصة لتقديم الموضوع بدله. في البداية يقول ان اللغة هو وسيلة التواصل بين البشر. وهناك الكثير من اللغات بلغت الالاف ومنها بان لغتنا السريانية من ضمن اللغات التي ستضيع. يقول الشماس سامي ان لغتنا يضعف ولكن هناك جامعات وضعت جهدها للتواصل مع ما تركه اباؤنا في موضوعات كثيرة من دينية وغيرها. وللاسف اننا لا نهتم كثيرا بااللغة التي تحدث بها السيد المسيح. و الجامعات تهتم بهذه اللغة واقامت الندوات والمؤتمرات واسسوا تنظيمات لدراسة تاثير هذه اللغة على العالم والعلوم. و وتوصل المستشرقون الى التعمق في اللغة ودراسة حتى القواعد واشياء كثيرة عميقة. ان العولمة لها تأثير على اللغات الصغيرة. وهنا تاتي اهمية كم وكيف نستطيع الحفاظ عليه.
ما هو دورنا في تقديم المساعدة لهذه الجامعات. انه علينا ان نتواصل معها ونكون حلقة وصل معها. علينا ان نشجع اولادنا وهي عملية صعبة ونشر ذلك في الانترنت. التعامل مع الطفل وفق الطرق الحديثة واستخدام التكنولوجيا. وهناك اكثر من 150 جامعة عالمية مختلفة.
اما المحور الاخير فهو تاثير العائلة والمجتمع في الحفاظ على اللغة فكان من حصة كاتب المقال عادل دنو . وبعد ان ذكر الاستاذ المقدم نبذة عن حياة عادل انتقل الميكروفون اليه ليتحدث عن محور اشد تماسا مع الطفل. وبدأ بحديثه لو تم التساؤل عن عدد الطلبة او الابناء الذين يتعلمون اللغة فهو عدد قليل جدا مقارنة بعدد العوائل الموجودة في سيدني على سبيل المثال. العوائل لا تشجع ابنائها لعدة اسباب منها التخوف على مستقبل اطفالها او لافكار اخرى قد تكون طائفية.
ولكن العلماء و المربين يقولون ان اللغة هي اناء الافكار واللغة اهم ما يحصل عليه الطفل من الاهل لانه هو الجسر الذي يتواصل به مع العائلة والمجتمع ويقول العلماء شخصية الطفل تبنى على اللغة قبل ان يتعلم اشياء اخرى. فتعليم الاهل للغة الام هو احترام شخصية الطفل . كما ان اليونسكو وضعت يوما للغة والاحتفاء به وكذلك دول متعدة الثقافات تشجع وتصرف لتعليم اللغات الام. حتى قبل ان نفكر في ذلك. لان في ذلك في صالح الطفل والدولة. فاللغة هي الشعور وهي مثل المنجل للحاصد وتتضمن اللغة على الهوية والتراث والتاريخ وكل ما له علاقة بحياة الانسان. بلا لغة الام نجعل الطفل ينتقل من لغة الى اخرى بصعوبة ونجعله يقفز في ثقافته. لنا جوهرة لا نهتم بها.
لربما هناك تخوف حول اللغات التي يجب تعليمها لاولادنا. ان تعلم الطفل لغة الام ويتعلم لغة البلد من المحيط والمدرسة. فالتخوف هو عدم التواصل مع بيئة خارج البيت. واذا تعلم الطفل لغة البلد والمحيط فان التواصل يضعف في البيت ونضعف لدى الطفل حب اللغة الام ويمكن ان يكون مضطرب الشخصية. واذا خلطنا بين اللغتين فاننا نجعله يخلط في الافكار لذا يستخدم طريقة التواصل نفسها داخل البيت وخارجه، وهنا قد لايفهم تواصله الخارجي. فماذا نفعل العلماء يقولون ان يتعلم الطفل لغة راعيه والذي يقوم بتنفيذ طلباته.
اما المجتمع فواجبه تشجيع التواصل الاجتماعي وبذلك يشجع الطفل على تطوير لغته الام، وان لم تكن لدينا الاغنية كنا سنمتلك اغاني بغير لغتنا. وان لم نكن نجتمع معا لكان الكثير من فنانينا قد ضاعوا وكذلك فنونا التراثية، فالمجتمع عليه واجب تشجيع المبدعين المغنين والموسيقيين والكتاب والشعراء وغيرهم. وان لم يكن مجتمعنا مع الكنيسة لكنا قد نسينا الكثير من قيمنا ومبادئنا. وان لم نكن اجتماعيين وقريبين لبعضنا فستكون هويتنا مضطربة.. وبلا مجتمع نكون غرباء.
اما الكنيسة فهي المؤسسة الاجتماعية الوحيدة التي تجمعنا وتوحدنا معا بقوة كبيرة قوة ارتباطنا بيسوع المسيح له المجد. ولو لم تكن كنيستنا لما توصلنا الى هذا اليوم الذي فيه جلسنا نناقش لغتنا. كانت الكنيسة المؤسسة الوحيدة التي تعلم اللغة وتقيم الشمامسة واعضاء الجوقات والمؤدين الذين يتقنون اللغة. الاف الكتب حفظتها الكنيسة مثلما فقدنا بسبب الكنيسة ايضا الاف الكتب التي كانت موضوعاتها بعيدة عن الكنيسة. اليوم الانترنت يستطيع حفظ ملايين الكتب.
وحاول تلخيص افكاره حول الطرق والاساليب التي من خلالها نشجع على تعلم والحفاظ عاى اللغة من خلال استخدام اللغة في البيت. وتعليم اولادنا الصلوات والتراتيل والمدائح بلغتنا لانه لن يتعلمها باية لغة اخرى اطلاقا. رواية القصص والحكايات وخاصة قصص القديسين والشهداء. استعمال الكاسيت والسي دي في السيارة لاغاني بلغتنا. الاحتفاظ بالافلام والتمثيليات والدراما بالسورث. رواية قصص من الكتاب المقدس. تاسيس مكتبة صغيرة في البيت تتضمن كتبا باللغة. واذا كان الاب والام يعرفان القراءة والكتابة باللغة الام فان ذلك خطوة للامام تساعد الطفل على التعلم السريع وتساعده في تعلم لغات اخرى. تشجيع الاختلاط مع المجتمع.
وبعد هذا المحور الاخير فتح الاستاذ ولسن الباب للتساؤلات. وكان من المقرر عرض تمثيلية مسجلة فيديو تناقش الموضوع نفسه ولكن للاسف الشديد لم تفلح المحاولات الكثيرة لتشغيل السي دي او اظهار الصوت الى جانب الصورة بسبب الحاسوب او جهاز العرض نفسه. اننا اذ نأسف بشدة لهذا الخلل الغير المتوقع فاننا نتوجه بالاعتذار الشديد على ما سببناه من خيبة الامل وخاصة لدى اهالي الاطفال الذي شاركوا في التمثيل وكادر العمل الذي كان دؤوبا في العمل ومتحمسا لانهاء التسجيل في الوقت المحدد وتجهيزه للعرض. للاسف الشديد كان سيكون العرض امتع عند مشاهدته جماعيا وبالمناسبة خاصة. الا ان ما حصل كان خارج الارادة. نعتذر مرة اخر ونحيي الصبر الذي تجلوا به وتحمل اخطائنا الغير متعمدة.
لقد تحميل الفيديو على اليو تيوب يمكن متابعته على الرابط الخاص به.
تفقتا