وفد لبناني كنسي يزور كنيسة العراق
عنكاوا كوم /ادي شامل /كركوك قام وفد كنسي لبناني بتنظيم زيارة الى كنائس العراق وانطلاقا من شعار ( أولاد العراق الأحباء , معكم نعيد بناء السلام ) الوفد الذي يتراسه الاب مارون عطا الله ويضم في عضويته الاب بولس فغالي , الاب انيس طحطوح ,الاخت ماري البير ,الاخت جيرمان بشارة ( من الرهبنة الانطوانية ), السيدة نجوى باسيل الناشطة في المجال الكنسي , السيد زياد رحال (الاعلامي في قناة نور سات الفضائية ) والسيد يوسف نصار ( المصور في مجلة نشنال جيوكرافيك العالمية ) وصل الوفد الى العراق يوم السبت المصادف 23/3/2013 مشاركا ابناء شعبنا في احتفالته الطقسية بالاسبوع المقدس , لتسليط الضوء على هذه الزيارة فقد اجرى مراسل عينكاوا دوت كوم في كركوك هذا اللقاء القصير مع فريق من اعضاء الوفد الزائر بالرغم من ضيق وقتهم وانشغالهم في المشاركة في الفعاليات والنشاطات المقامة من قبلهم وبالتعاون مع الاكليروس و الخدمات في أبرشية كركوك الكلدانية.
كان لقائنا معهم في ديوان مطرانية الكلدان في كركوك وكان لنا في بداية اللقاء حديث مهم عبر الهاتف النقال مع الاب مارون عطاالله والمتواجد في العاصمة بغداد في ضيافة نيافة غبطة البطريريك مارلويس روفائيل الاول ساكو وقد اجابني مشكورا :-
- ماذا قد حملتم لنا في هذه الزيارة ؟
نحن قادمون الى دياركم في هذا الوقت بالذات ( اسبوع الالام وعيد الفصح ) حاملين لكل منكم ، اريج ارز الرب وبخور وادي قاديشا , وبهاء وجه الاوزاعي الشيخ عبدالله العلايلي , وطلة السيد الصدر وبركات مار شربل , ورضى الشيخ الفاضل محمد ابو هلال , وآيات جبران خليل , وعلم الاب انستاس وحبه وقد سبقنا الى دياركم قادما من عندنا ....نحن قادمون لنشارك العراق افراحه بالبطريريك الجديد مارلويس روفائيل الاول ساكو بطريريك بابل على الكلدان , بعد ان جعل هذا الحواري من كنيسة أم المعونة في الموصل بيت الله والناس , وبعد ان قام في كركوك جسورا بين اهل مدينة النار الخالدة العرب والاكراد والتركمان والاشوريون والكلدان والسريان والصائبة والايزيدية يلتقون في داره ويتفاهمون .
-وصلتم الى بغداد وتبادلتم التهاني مع غبطة البطريريك الجديد . ماهي انطباعكتم عن بغداد ؟
العراق مهد الحضارة , بلادكم بلاد خيرات وبلاد امجاد ونحن معكم نفاخر , لكن العراق هو اليوم جريح .انه بحاجة الى اياديكم المشبوكة يدا بيد تتقدمون اهلكم في مسيرة المسامحة والتضامن والاخوة ومعا تعيدون بناء السلام .
-علمنا ان لديكم مشروعا جديدا تحت مسمى ( معا نعيد البناء) ممكن ان تحدثنا عن هذا النشاط الجديد ؟
حملة عمل مشترك نسعى من خلاله الى بناء المواطن وحمله على العيش المشترك في هذا المشرق ...بناء الشباب مع الاخر ( وان كان من غير دين )...بناء مع الكتاب ومع الثقافة المشرقية في هذه المناطق والعودة الى التراث المشرقي المشترك وعل ضوء هذا لدينا هذه السنة اربعة كتب في طريقها الى الصدور قريبا ضمن سلسلة من من مئة كتاب وعناوين هذه الكتب تتعلق بـ (قراءات من الكتاب المقدس , قراءات من الانجيل والتوراة وقراءات من القرآن الكريم وتراث الدين) وهذه الكتب تصدر في باريس بالعربية و الفرنسية ونفسها ستصدر للصغار ايضا بالعربية والفرنسية لكي يتعرف الكل الى تراثهم وهو الكفيل بتوحدهم فيصبحون مواطنيين لا طائفيين ..هذا البناء الذي عزمنا عليه معا ستكون ابوابه مشرعة للجميع ايا كان ..لا اسماء فيه تميز الواحد عن الاخر ولا اوطان تصنف الناس ولا انتماء ولامذاهب , يضم فقط من يصنع السلام ،ومن يمدون يد المصافحة ومن يعيشون الاخوة .
-كما وقد اجابت الاخت جيرمان بشارة عن سؤالنا ..لماذا هذا التوقيت لزيارة العراق ؟
تلبية لدعوة الكنيسة العراق و كنيسة لبنان لنشر كلمة الله في هذا الشرق المعذب و استجابة لدعوة البابا في هذا الزمن اي زمن الصوم واسبوع الالام فهي افضل فترة لعيش الايمان والشراكة المسيحية الحقيقية وخاصة مع وجود هذه الرتب والطقوس الليتورجيا والصلوات الكنسية و الجامعة التي تجمع ابناء الرعية ..اذن فنحن هنا وبالرغم من كل شئ للمشاركة .
- كما وتحدث الاب انيس طحطوح عن زيارة الوفد الى كنيسة سيدة النجاة في بغداد وقال :-
سمعنا كثيرا عن الماسي التي لابناء شعبنا في العراق وتالمنا كثيرا حين زرنا كنيسة سيدة النجاة وعن الماسي التي حدثت هناك عندما كنا نستمع الى الاب ايسر وهو يروي لنا احداثها ,كما زرنا بيت عنيا لرعاية المسنين والمهمشين ولقيت المحبة والحنان لدى كادر الموجود هناك وهذه الشهادة الجميلة في الخدمة المقدمة لجميع اطياف الشعب العراقي.
-هل عرف الخوف الطريق الى قلب اعضاء الوفد الزائر الى هذه المنطقة الساخنة كما تعرفها وسائل الاعلام ؟
اجابة الاخت ماري البير ..عندما وصلت الى بغداد تغيرت الصورة سيما ونحن نحمل الهدف السامي الذي جئنا من اجله اقولها وبصراحة لقد تغير الاحاسيس و على الفور ازالت مشاعر القلق من نفوسنا حينما شعرنا بحرارة الاستقبال والترحيب وطيبة الناس هنا اعطتنا الكثير من الطمانية والامان ...وعلى نفس المنوال فقد عانينا نحن في لبنان كما تعانون منه الان ولكن التشبث بالارض وحضارة الاجداد والايمان بالرب جعل لنا باب رجاء واسع ووصلنا رسلتنا الانسانية على ارض لبنان .
-ماذا عن معناة ابناء شعبنا المهجرين في لبنان ؟
اجابونا اعضاء الوفد قائلين...نعم لا نخفي عليكم هناك معانات كبيرة بالرغم ان لبنان تستقبل الجميع ولكنك تعلم بالوضع العام بالمنطقة وهذا مايلقي بظلاله على الجميع ...فعلا المعاناة المعاشية كبيرة ومشاكل الاقامة والهجرة اكبراضافة الى بحث عن وظائف لتأمين حاجاتهم ومجبرين على قبول اية وظيفة كانت ..الا ان الكنيسة ورجال الدين العراقيين هناك يسعون بشكل كبير لتوفير كل مستلزمات ومتطلبات العيش الكريم لابنائها المهجرين بقدر الامكانيات المتوفرة .وهذا مالاحظناه ونتالم من اجله..ان ارض الوطن ومها كانت الظروف فهي الملاذ لجميع ابنائها .
- وتحدثت لنا السيدة نجوى باسيل عن نشاطات الوفد في العراق خاصة وفي كركوك عامة
في بداية الامر نحن نعمل كفريق وقد توزع اعضاء الوفد بين بغداد وكركوك وبخديدا ولكل يعمل بنشاط خلال فترة اقامته في العراق , نحن بعد لقائنا مع غبطة البطريريك ساكو توجهنا الى كركوك الحبيبة ولدينا العديد من النشاطات التي اقمناها او من المزمع اقامتها هنا في كركوك وخاصة تلك المرتبطة بطلاب التعليم المسيحي مع لجنة التعليم المسيحي في ابرشية كركوك الكلدانية ومع خدمة واحة الحنان لذوي الاحتياجات الخاصة والذين التقينا بهم في كنيسة مريم العذراء وبكادر هذه الخدمة الرائعة كما كانت للاخت جيرمان بشارة لقاء ونشاط مع خدمة ماء الحياة لاعمار من ( 13-18) عاما بالتعاون ايضا مع كادر ماء الحياة والاخت هبة الدومنيكية كما كان لي وبوجود الاب انيس لقاء خاصة مع شباب عماوس وجماعة العهد ....كما زرنا مدرسة مريمانة والروضة وحملنا لهم من اطفال لبنان بعض الهدايا فيما سنشارك مساء الاربعاء برتبة التوبة المقامة في كاتدرائية قلب يسوع .ونحن مزمعون على زيارة رعية كنيسة ماريوسف في السليمانية في الايام القادمة لاجراء عدد من النشاطات هناك .
- ماذا عن الافكار التي ستنقلوها الى بلدكم لبنان ؟
زيارتنا جددت فينا الغنى الانساني وزادت من خبرتنا وعمقت من نظرة الاصالة والمحبة والصدق والايمان العميق بالكنيسة وكلمة المسيح ...و المشاعر الجميلة التي كنا نتحسسها في قلب هذا الانسان الاصيل ... وهم يحيطون بنا من كل جانب في باحة الكنائس التي زرناها او حين فتحوا لنا ابواب بيوتهم او بحكم العلاقة الشخصية التي نعتز بها سيما وان عدد من افراد الوفد من المواظبين على زيارة مدن العراق في مناسبات سابقة ...... كل هذا يدعونا الى ان نفكر في زيارات اخرى الى اهلنا في العراق وفي القريب العاجل .