المدى برس: مسيحيو الموصل يخافون من ملامحهم ولا احتفالات بالعيد إلا في قرة قوش

المحرر موضوع: المدى برس: مسيحيو الموصل يخافون من ملامحهم ولا احتفالات بالعيد إلا في قرة قوش  (زيارة 1143 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل kuchen

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 296
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

مئات المسيحيين يتجمعون قرب كنيسة في قرة قوش للاحتفال باعياد القيامة

المدى برس/ نينوى
قضى يوسف يعقوب عيد القيامة لهذا العام مع افراد عائلته، ولم ييرح منزله ألا للذهاب لأداء الصلاة في كنيسة في الموصل التي سكنها أجداده منذ الاف السنين، ويقول يعقوب انه واحد من عدة مئات من المسيحيين الذين بقوا في  المدينة، التي تعد آخر معاقل تنظيم القاعدة، بعد أن هاجر الباقون إلى الخارج أو إلى مناطق سهل نينوى ذات الأغلبية المسيحية، والواقعة تحت سيطرة إقليم كردستان.

"صباح يوم العيد أخذت عائلتي لأداء طقوس العيد في كنيسة قريبة من منزلي"، لكن يعقوب الذي يصر على أن "الأوضاع أصبحت افضل"، لم يوافق على تحديد اسم الكنيسة أو إعطاء عنوان منزله، اسم الكنيسة ولا عنوان منزله بسبب ما علمنا من مسيحيين آخرين أن تهديدات تصلهم حتى في المناطق التي لجأوا اليها.

ومع هذا فإن يعقوب يؤكد أنه شاهد وجوها مسيحية كانت غائبة لسنوات خلت، ويقول في حديث إلى (المدى برس) "في يوم العيد وأثناء الطقوس الدينية في الكنيسة التقيت ببعض الأقارب والأصدقاء من الذين افتقدتهم لسنوات بسبب العمليات المسلحة، فمنهم من هاجر الى خارج العراق ومنهم من سكن في اطراف الموصل مثل سهل نينوى لكنني رأيتهم في الكنيسة بهذا العيد وكنت سعيدا جدا بهم أحسست بالطمأنينة رغم الحذر والخوف الذي نعيش فيه"، مضيفا  "عدت الى منزلي ولم أغادره واقتصرت العيد بالاتصال ببعض الأصدقاء والأقارب وتقديم التهاني لهم".

ويستدرك يعقوب "ما حدث في السابق لا ينسى والجراح لم تلتئم بعد فالكثير من القساوسة والمطارنة قتلوا في الموصل ونشعر بالألم حين نتذكرهم في صلواتنا وأعيادنا".

واستهدف تنظيم القاعدة وتنظيمات مسلحة اخرى بشكل كبير المسيحيين والايزيديين والشبك وأقليات عراقية أخرى وخصوصا في مدينة الموصل التي يتركز الاقليات فيها بكثرة عن باقي محافظات العراق، ويقدر عدد المسيحيين في العراق بنحو 750 ألف شخص وهي أقلية في بلد يبلغ تعداده 28 مليون نسمة.

ويقول الأب بيوس أبلحد راعي كنيسة مار توما في (منطقة الساعة) وسط الموصل، التي كان يعيش فيها العديد من العوائل المسيحية الموصلية التي ترك اغلبها منازلهم بعد العمليات المسلحة "شعرت بأن هذا العيد اكثر طمأنينة للمسيحيين ولكننا بحاجة لضمانات اكثر لعودة العوائل المهجرة والتي نزحت الى اطراف الموصل بحثا عن الأمان".

ويضيف الأب أبلحد في حديث إلى (المدى برس) "في هذا العيد قضينا طقوسا بأكثر طمأنينة بعد ان شهدت الموصل اوضاعا امنية افضل من سابقاتها ،الطقوس الدينية ايضا كانت اكثر هدوءً على الرغم ان من عادوا من المسيحيين كعوائل بعد ان هجروا منها لا يتجاوزون عدد اصابع اليدين لكن نشعر بالطمأنينة".

وكانت القاعدة تنشط في السنوات الماضية باستهداف المسيحيين وخصوصا مع قرب الانتخابات، ويعد استهداف المسيحيين بالنسبة لهم وسيلة فعالة لتسليط الضوء على ضعف قوات الامن العراقية بالنظر الى الاهتمام الذي توليه وسائل الاعلام للهجمات ضد المسيحيين، مما يجعل الحياة صعبة على نحو خاص بالنسبة للأقليات في شمال العراق.

ويلفت راعي كنيسة مار توما إلى أن أجواء العيد في هذه المرة "اقتصرت على الزيارات وتبادل التهاني فقط"، ويوضح "لا لسبب ما لكن هذا العيد يقتصر على الاحتفال الروحي فقط وهو عيد الايمان وتقتصر أفراحه بالصلاة والاحتفالات داخل الكنائس على الاغلب".

لكن الوضع في بلدة قره قوش، ذات الاغلبية المسيحية، شرق الموصل يبدو مختلفا تماما، فالاعياد هنا لا تقتصر على الصلاة في الكنائس كما يقول القس زياد قرياقوس، حيث الطقوس التي تمارس في تلك البلدة بكل حرية فيما تعج الشوارع بالمارة من النساء والرجال شباب وشابات مشهد لم تألفه الموصل منذ سنين.

ويقول القس قرياقوس الذي كان يسكن في أحد أحياء الموصل الراقية قبل أن يغادر منذ اربعة اعوام الى بلده قره قوش بدار مستأجر في تلك البلدة بعد مقتل شقيقه الاصغر، "في الموصل لم نتمكن في السنوات الاخيرة من اجراء هذه الطقوس فالانظار عليك مجرد ان تخرج للشارع بملابس العيد رفقة عائلتك".

ويضف قرياقوس في حديث إلى (المدى برس) "العيد الذي اعقب مقتل شقيقي كنا لازلنا في حينها موجودين في الموصل في حينها لم نبرح منزلنا ولم نغادره سواء في العيد ام بعد العيد، بعد ان غادرنا الموصل الى اطرافها وبعد أن مر وقت على احزاننا اصبحنا نخرج هنا في الاعياد لنتجول في البلدة رفقة عوائلنا بكل حرية".

ويلفت القس المسيحي إلى أن "اغلب المسيحيين هنا ممن لم يتمكنوا من الهجرة الى خارج العراق يلجأون إلى هنا بحثا عن الامان"، مبينا "نحن نشعر بقره قوش هي الوطن الام التي تجمعنا الان فالمسيحيون هنا حتى من محافظات اخرى كبغداد والبصرة وكركوك".

ويكشف سعد طانيوس ممثل كوتا المسيحيين في مجلس محافظة نينوى أن من بقي في مدينة الموصل من المسيحيين بعد عمليات استهدافهم لا يتجاوز العشرة الاف شخص بحسب تقديراته".

 ويقول في حديث الى (المدى برس) إن  "اعداد المسيحين وفق تقديراتنا الاحصائية الأخيرة تقريبا في نينوى تقدر بـ(200) الف مسيحي  اما في مركز مدينة الموصل فلم يبق منهم الا ما يقارب الـ(10) الاف مسيحي فمنهم من هجر الموصل الى خارج العراق ومنهم من تركز في مناطق سهل نينوى ولكن بكل الاحوال الاوضاع افضل الان من السنوات العشرة الاخيرة".

وكان رئيس الكلدانية في العراق والعالم البطريرك لويس ساكو أبلغ بابل الفاتيكان الجديد فرانسيس الأول في 21 آذار المنصرم أن عدد من قتل من المسيحيين في العراق بلغ 950 شخصا، وتمت مهاجمة 57 كنيسة.

وعن التهديدات التي تطال المسيحيين في الوقت الحاضر، يؤكد طانيوس "لا تزال حتى الآن هناك تهديدات للمسيحين وتصلني الكثير من هذه الامور تحديدا داخل مدينة الموصل لكن محدودة جدا وليست مثل السنوات الماضية هناك بعض المتطرفين لا يروق لهم هذا وهم مستمرون في التهديد لكن بالمحصلة الأوضاع افضل من سابقاتها".

ويؤكد المسؤول المسيحي الوحيد في مجلس نينوى أن "عمليات استهداف المسيحيين وقتلهم انخفضت في العراق وتحديدا في الموصل الى ما نسبته 10% او اقل ونحن نشعر بهذا العيد بأكثر طمأنينة لكن كما اسلفت اشعر بها منقوصة".

ومع هذا فإن المسيحي الموصلي يوسف يعقوب مازال يقول "اخشى أن اغادر المنزل لوجود محاذير من التجول في شوارع وأزقة الموصل خصوصا اذا كانت ملامحنا معروفة كمسيحيين".

ويوضح يعقوب "لم اكن انا فقط فأغلب أقاربي قضوا عيدهم في منازلهم وعلى الاغلب اقتصرت على الزيارات العائلي ، هنا في الموصل لا نأخذ حريتنا بطقوسنا بملبسنا الذي نتقيد فيه بالموصل وعلينا ان نرتدي ثيابا لا توحي للناس باننا مسيحيون".

http://www.almadapress.com/ar/NewsDetails.aspx?NewsID=9315
ܒܪܫܝܬ ܐܝܬܘܗܝ ܗܘܐ ܡܠܬܐ ܘܗܘ ܡܠܬܐ ܐܝܬܘܗܝ ܗܘܐ ܠܘܬ ܐܠܗܐ ܘܐܠܗܐ ܐܝܬܘܗܝ ܗܘܐ ܗܘ ܡܠܬܐ