مئات السريان تستعد للاحتفال بعيد دير السريان في بغديدا الدير ينتمي للقرن السابع الميلادي ومؤسسه راه

المحرر موضوع: مئات السريان تستعد للاحتفال بعيد دير السريان في بغديدا الدير ينتمي للقرن السابع الميلادي ومؤسسه راه  (زيارة 1319 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 23235
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مئات السريان تستعد للاحتفال بعيد دير السريان في بغديدا
الدير ينتمي للقرن السابع الميلادي ومؤسسه راهب يدعى مار يوحنا الديلمي



الموصل –عنكاوا كوم-سامر الياس سعيد
يستعد مئات السريان للاحتفال بعيد دير مار يوحنا الديلمي أو ما يعرف بدير السريان  الذي يقع  على بعد 2كم عن بلدة بغديدا  وجرت العادة بالاحتفال بتذكار الدير في الجمعة الأخيرة من شهر آذار إذ حدد هذا الموعد البطريرك مار اغناطيوس زكا الأول عيواص الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم  الا ان توافق الجمعة الأخيرة مع احتفال المسيحيين بإحياء طقوس الجمعة العظيمة على طقس الكنيسة الغربية  حال دون ذلك فتم تأجيل موعد الاحتفال للجمعة  التي تليها والموافقة لـ5 نيسان الجاري حيث من المؤمل ان تقام عدة فعاليات احتفالية بالمناسبة يستهلها رئيس أساقفة الموصل للسريان المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف  بالاحتفال بالقداس الإلهي في كنيسة الدير ومن ثم تنطلق العديد من الفعاليات الروحية بالمناسبة وسط منهاج حافل ..
من هو مؤسس الدير ومتى أسسه؟
وللوقوف على العديد من المعلومات التي تختص بواقع الدير التقينا بالمستشار البطريركي المطران مار غريغوريوس صليبا شمعون للتطرق على الأمور التاريخية التي تختص بواقع الدير فأجابنا المطران صليبا :
 الدير ينسب لمار يوحنا الديلمي ووالده هو إبراهيم الجرمقاني حيث ينتمي للجرامقة وهم سكنة منطقة كانت تقع بين كركوك واربيل ونهر الفرات وولادة مار يوحنا الديلمي ترقى للقرن السابع الميلادي حيث ولد في قرية (حديثة) التي تقع على نهر دجلة  بالقرب  من منطقة قيارة  عند ملتقى نهر  الزاب الكبير  بنهر دجلة  اما الدير فيرقى تأسيسه للقرن السابع حسب ما ورد في الكتابات القديمة التي عثر عنها  وقام ببنائه الراهب مار يوحنا الديلمي  بتمويل من الملك مروان بن عبد الملك بعد ان من الله بالشفاء لابنة الملك بعد ان كانت تعاني من مرض عضال  فتم شفائها بمعجزة  جرت على يد الراهب الفاضل كما قام الملك بإعطاء الراهب مار يوحنا الديلمي رسالة توصية بتسهيل أموره  مرفوعة للحجاج بن يوسف الثقفي  الحاكم المعروف .. وشهد الدير حقب مختلفة الا ان أهم حقبة ازدهر فيها ترقى للقرن التاسع الميلادي حيث تشير الكتابات التاريخية لازدهار الدير بالعشرات من الرهبان..
وعن تعدد مسميات الدير يذكر المطران صليبا بان للدير مسميات منها دير نوقراتايا  والتي تعود لأصل  الراهب مار يوحنا الديلمي  وهو يتبع منطقة كانت تدعى في السابق نوقرت اما اطلاق تسمية دير السريان على الدير فان من اطلق هذه التسمية هم التكريتيون  حيث تم اطلاق هذا الاسم في فترة ازدهار الدير والتي ذكرنا انها في القرن التاسع  اما تسمية الدير باسم مؤسسه  مار يوحنا الديلمي فالديلم هم اقوام من الفرس قاموا بأسر الراهب  حينما أغاروا على الدير  فأطلق عليه لقب الديلمي نسبة لذلك  لكن تم إعادته للدير بعد اطلاق سراحه كما ان الدير أيضا احتضن العديد من الراهبات  في فترة  من فترات تاريخه  حيث خلي من سكانه من الرهبان فاستقرت فيه بعض الراهبات  لذلك اطلق عليه دير برايا أي الدير الخارجي كونه يبعد عن بلدة بغديدا بمسافة 2 كم .. اما عن الترميمات التي شهدها الدير فقال المطران صليبا بان الدير وكما تشير الكتابات التاريخية تعرض للعديد من أعمال التأهيل منها ما تم عام 1261 وفي القرن الخامس عشر وبالتحديد في العام 1563 وفي القرن السابع عشر  حيث كان الترميم يتم في عام 1743 واخر ترميم جرى للدير كان في عام 1874 وتم إعادة تأهيل الدير في الوقت الحاضر بعد مجموعة من الإجراءات  بعد ان تجلت الهمة لدى الشعب السرياني بإعادته  لموقعه المهم تاريخيا فتمت أولى المبادرات من قبل البطريرك زكا الأول عيواص في عام 1998 حينما تبرع بمبلغ 3500 دولار لإعادته وترميمه  فبادر عدد كبير من الشعب السرياني بحملة تبرعات دعمت تأهيله وترميمه بالشكل الحالي ..واستذكر المطران صليبا محاولات إعادة تأهيل الدير  من خلال قيام مركز التربية المسيحية وعدد كبير من العوائل المسيحية من مدينة الموصل وفي عام 1996 بسفرة ربيعية الى ربوع الدير  الذي كان في حينه مجرد اطلال  بعد تدميره من قبل الغازي نادرشاه الذي دمر الدير بالكامل  فتم الاتفاق على إقامة قداس  يقام في سرادق قريب من موقع الدير  على ان يترأسه مطران الأبرشية وبمعاونة كهنة الموصل وبغديدا في ذلك الوقت  وتم التطرق من قبل الكهنة للشروع بإعادة تأهيل الدير  فتم إعلان ذلك على الشعب  وبدأت مبادرات التبرع حتى بني  على الاسس القديمة  التي كانت موجودة  وتم إكمال  البناء بدعم من مكتب  سركيس اغا جان الوزير السابق في حكومة كردستان ..
واقع الدير في حاضره الراهن
 ولاستكمال الحديث  عن واقع الدير  الحالي تحدث مدبر الدير الاب الربان مار يعقوب باباوي  قائلا :
-تعينت من قبل قداسة البطريرك مار اغناطيوس زكا الأول عيواص كأول مدبر للدير وكان ذلك في عام 2007 حيث توليت هذه الخدمة  وتم خلال الاعوام السابقة إكمال العديد من الأعمال التي تختص بالاهتمام بمرافق الدير  ومنها انشاء غرف في الدير  فضلا عن بناء سور للدير مع الاهتمام بالحدائق المجاورة وبستان يحوي أشجار  الزيتون  الذي هو داخل مرفقات الدير كما نعمل حاليا على أكمال بعض متطلبات الدير من خلال اعداد كشوفات تختص بسد التشققات الحاصلة ببعض أروقة الدير  من جراء الرطوبة  كما تم عمل بوابة خاصة للدير ونعمل حاليا على أكمال العمل لغرض تعليق ناقوس الدير الذي يجري العمل بصبه كما في النية اعداد بانوراما زجاجية تحوي  صورا قديمة للدير في مختلف مراحله فضلا عن صور توثيقية للأعمال التي جرى إتمامها للدير في واقعه الحاضر  وبالنسبة للتمثال الخاص بالراهب مار يوحنا الديلمي والذي قام بتنفيذه النحات ثابت ميخائيل فاشار الاب الربان باباوي بأنه تأثر بالعوامل الطبيعية فجرى نقله  ليتم إعادته فيما بعد، بعد ان يتم الاهتمام ببعض تفاصيله التي تعرضت لتلك العوامل الطبيعية وبالنسبة للبئر الموجود في فناء الدير أكد مدبر الدير بان بعض أهالي بلدة بغديدا ذكروا أنهم نالوا نعمة الاستشفاء  بعد التبرك من الماء الموجود في  هذا البئر ..



الاب الربان يعقوب باباوي


المستشار البطريركي المطران صليبا شمعون







أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية