بعد قرون من تأسيسه :اهالي سهل نينوى يجددون زياراتهم لدير مار اوراها سنويا
عنكاوا كوم – باطنايا – لؤي عزبو منذ الساعات الاولى لصباح يوم الاحد الذي يلي عيد القيامة يتقاطر الناس الى دير عريق يعود تاريخ تأسيسه الى القرن السادس الميلادي ويقع في منطقة منخفضة على مسافة 2كم من قرية باطنايا التابعة اداريا الى محافظة نينوى (20كم الى شمالها ).
وصباح الاحد الماضي وطوال الطريق بين تللسقف وباطنايا كان هناك من اختار السير على الاقدام لمسافة عدة كيلومترات للوصول مشيا الى ذلك الديربمناسبة يوم موسمه ,الجو الربيعي ساعد على السير في ذلك السهل الاخضرالواسع الذي يحيط ببلدات باطنايا وتللسقف وباقوفة .
ينسب الدير تقليديا إلى مار أوراها رفيق الربان هرمز. حيث كان مقيما في صومعة في جبل الألفاف قبل أن يضطر إلى الرحيل بسبب الجفاف في تلك الفترة. وتذكر أسطورة أن مار أوراها سمع صوتا يناديه لإنشاء دير آخر في نينوى. فبنى الدير المسمى باسمه خلال بطركة إيشو ياب (581 - 596).
وتذكر المصادر التاريخية انه في سنة 1743 دمر نادر شاه الدير وقتل جميع الرهبان فيه خلال الحملة التي شنها على مدينة الموصل. فأعيد بنائه سنة 1921.
الديرالذي يتبع للكنيسة الكلدانية الكاثوليكية جدد خلال فترة التسعينييات من القرن الماضي وغلف بالحلان ليصبح مزارا لاهالي المنطقة .
الاب ستيفن عصام ياقو راعي كنيسة مار قرياقوس في باطنايا والاب بولص خمي القادم من امريكا والاب سالم ساكا القادم من بغداد تقدموا مسيرة زياح من قرية باطنايا الى الدير رافقهم الاخوات الراهبات والشمامسة ,المسيرة التي تقام كل موسم تميزت هذه السنة بوجود تلاميذ وتلميذات التناول الاول ال(51) بمعية معلميمهم ومعلماتهم و كان جمع المؤمنين يتبعهم فيما كان الاب ستيفن يقوم بدفع عربة احدى التلميذات المعوقات.
وحال وصول الجميع بدأ القداس الخاص بالمناسبة بمشاركة الاباء الثلاثة و تميز بدقة التنظيم والحضور الكبير ليلقي خلاله الاب سالم موعظة القداس التي اشار فيها الى ان هذه السنة(2013 ) هي سنة مقدسة لانها سنة الايمان واعتبرت كذلك لسببين الاول مرور خمسين عاما على ختام جلسات المجمع الفاتيكاني والاخر مرور 20 سنة على وضع كتاب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية .
واشار الاب ساكا الى ان هذه السنة هي لتجديد الايمان ,وقال بان لدينا اليوم شخصين الاول مار توما والثاني مار اوراها الاول اعطانا تطويبة لكل "من امن ولم يرى ".
والثاني بذل حياته من اجل ان يعيش كلمة الله .
واضاف ساكا "ان الاثنان تختصر حياتهم بانهم حافظوا على(نطروا ) اخوهم ,واخي هو كل انسان مخلوق على صورة الله ."
واختتم الاب ساكا كلامه بالقول "نحن هنا اليوم من اجل ان نحفظ اخوتنا "
وكان للاب ستيفن كلمة توجيهية قصيرة بضرورة جعل المناسبة مناسبة فرح ومشاركة الاخر .
وبعدها جرت مسيرة اخرى حول الدير بمشاركة الجميع ثم مراسيم تقبيل الصليب ليتجة الناس بعدها الى الحقول للاحتفال كل بطريقه من جلسات عائلية ونزهات ودبكات وزيارات متبادلة استمرت حتى ساعة غياب الشمس ..