تنحية مار طيماتيوس عن وصايته على قداسة مار ايشاي شمعون

المحرر موضوع: تنحية مار طيماتيوس عن وصايته على قداسة مار ايشاي شمعون  (زيارة 1491 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل بولص يوسف ملك خوشابا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 347
    • مشاهدة الملف الشخصي
          تنحية مار طيماتيوس عن وصايته على قداسة مار ايشاي شمعون
بعد مقابلة مار طيماثيوس لوكيل وزير خارجية بريطانيا في دائرة المستعمرات في لندن في كانون الثاني سنة 1924 ارسل له في 4 شباط 1924 نسخة من عريضة بعض رؤساء عدد من العشائر الاثورية التي كان قد تقرر تقديمها الى المندوب السامي البريطاني في العراق في 14 كانون الاول سنة 1923 .
عند وصول مار طيماثيوس الى لندن ابرقت له سرمة خاتون طالبة منه ايجاد مدرسة لدراسة قداسة مار ايشاي شمعون فيها . فاتصل مار طيماثيوس بالمسؤلين في كنيسة كانتربري حول ذلك وعليه ارسل المار ايشاي شمعون الى لندن عام 1925 حيث درس سنتين في كانتربري وكامبرج . ثم سافر مار طيماثيوس الى امريكا سنة 1924 بعد ان كان قد امن مقعدا دراسيا لقداسته وفي امريكا اتصل مار طيماثيوس برجال الدين لجمع التبرعات للاثوريين . وكذلك تلقى رسالة من من القس ج. أ. دوكلس الذي كان صديقا للكنائس الشرقية بصورة عامة وللكنيسة الاثورية بصورة خاصة في 15 نيسان 1924 بان قضية الاثوريين قد طرحت على بساط البحث في مؤتمر لوزان مرتين وانه لم يكن في الامكان حمل الحكومة البريطانية على اعطاء اي وعد الا ان السير صاموئيل هور كان مقتنعا بعدم وجود اي خوف من التخلي عن الموصل . ويسترسل في قوله بانه قد اتخذ الخطوات اللازمة ضد بطرس (اغا بطرس) وانه متأكد بان السير برسي كوكس لن يقابله وكذلك رئيس الوزراء وانه يراقبه كي لا يتمكن من عمل اي شيء . وفي اب 1925 ترك مار طيماثيوس نيويورك الى ستوكهولم عاصمة السويد لحضور بعض المؤتمرات المسيحية ثم سافر الى المانيا ثم الى جننيفا . وفي عام 1926 عاد الى تريشور في الهند حيث مقر كرسيه . وفي عام 1927 قام المار طيماثيوس بزيارة ثانية للعراق انتهت في عام 1928 .
كان قداسة مار ايشاي شمعون الشاب قد عاد من انكلترا . وفي تلك السنة قامت سورمة خاتون وغبطة المطران مار يوسف خنانيشو بحملة ضد مار طيماثيوس طالبين عزله من وصايته على البطريرك . حاول القس بامبل رئيس بعثة كنيسة كانتربري المرسلة لمساعدة الاثوريين والمشرف على الكنيسة الاثورية مصالحتهم الا ان جميع المحاولات باءت بالفشل وعلى اثر ذلك قام المار طيماثيوس برسامة الشماس يوسف ايليا قليتا قسيسا في الموصل خلافا لرغبة البطريرك الذي جمد تلك الرسامة . الا ان القس يوسف قليتا استمر بمزاولة المراسيم الدينية كقس متجاهلا اوامر البطريرك . حاول المار طيماثيوس كسب الاثوريين الى جانبه وخاصةالعناصر المناهضة للبطريرك في السابق . الا انهم اجابوه بانه قد فوت الفرصة على نفسه لانهم عندما ارادوا تنصيبه بطريركا رفض في حينه وليس في مقدورهم مساعدته الان لخلو الميدان من الرجال القادرين على ذلك وان الميدان ترك لانصار البطريرك بمساندة الانكليز . ولما شعر قداسة البطريرك وانصاره بتحركات المار طيماثيوس وخاصة عندما حاول زيارة جنود الليفي في الموصل حيث منعه الضابط الانكليزي المسؤول (الميجر هورن) من ذلك ما لم يحصل على موافقة (رب خيلا) داود والد البطريرك الذي كان قائدا لتلك الوحدات ثم طلب البطريرك من من وزير داخلية العراق بوساطة الانكليز ابعاد المار طيماثيوس من العراق . وعليه صدر امر بابعاده وبلغ رسميا الا انه اعترض تحريريا على ذلك الامر وهدد برفع شكوى الى عصبة الامم والعالم اذا لم يسحب ذلك الامر على اساس انه رجل دين ولم يقم باي عمل يخالف القانون الذي يستوجب ابعاده . وعلى اثر ذلك تم الغاء امر ابعاده بايعاز من المندوب السامي البريطاني الى وزير داخلية العراق . بعد ذلك قام بعض الضباط الاثوريين من قوات الليفي ومن انصار البطريرك بتهديده بالقتل اذا لم يغادر العراق ويعود الى الهند وتحاشيا لمشاكل اخرى عاد المار طيماثيوس الى الهند دون ان يتمكن من ايجاد اي حل لقضيته مع قداسة البطريرك وانصاره وبقيت علاقتهما مقطوعة حتى وفاته . وقد كتب المار طيماثيوس ردا على ادانة البطريرك له بعد ان قام برسامة الشماس يوسف قليتا قسيسا ..... أقتباس
باركني سيدي ثانية باوامرك راجيا ان تتحمل من تامرك (يقصد سرمة خانم) نتائج الاعمال الشريرة والشيطانية الصادرة من مقامكم . وعليك ان تعلم بانك اصبحت بطريركا خلافا لقانون الكنيسة التي تحرم الوراثة فكيف يمكنك ان تتحدث عن قوانين الكنيسة المقدسة التي لم تترك ولا قانونا واحدا لم تدسه تحت قدميك ؟ وحقا اقول لك لو كنت تملك ذرة من ضمير حي كرجل محترم لما اقدمت على ذلك اما تبجحك عن مراعات واحترام القوانين والانظمة الكنسية المقدسة فغير وارد مطلقا بعد ان دنست جميع القوانين عن قصد وبرضاك وجردت الكنيسة المقدسة من جميع قوانينها من اجل مصالحك الخاصة دون رحمة او الالتفات الى رجال الكنيسة والقادة في حينه . وبالرغم من انك جالس الان على كرسي فارغ وخال من العدل والانصاف ومخافة الله فانك تدين كذبا وزورا اولئك الذين نذروا انفسهم من اجل الكنيسة والعقيدة فلا اراني بحاجة للسؤال منك عن اي قانون قد احترمته بل الافضل ان اسالك عناي قانون قد ابقيته دون ان تلحق به العار ودون ان تدوسه تحت اقدامك او ترميه في سلة المهملات هل يمكن ان تشير على الاقل على قانون واحد فقط لم تدنسه ؟ لا بحق لا فاذا استطعت ذلك فانه يعتبر امرا عجيبا . ففي الوقت الذي انت غارق حتى الرقبة تحت وطأةمخالفة قوانين الكنيسة وفي قبضة عقاب الحق والضمير تتجاسر على ادانة ابرياء مخلصين راعوا قوانين الكنيسة وقدسوها من المؤمنين الصادقين لكنيستنا الرسولية واسالك بالله على اي من قوانين الكنيسة قد استند تنصيبك بطريركا ؟ الا تشعر بوخزة الضمير؟
انتهى الاقتباس .....
كان المار طيماثيوس قد قبل رسامة البطريرك في بعقوبة في حينه من اجل الحفاظ على كيان الكنيسة من الانشقاف والتمزق وذلك عندما كان بعيدا في المهجر كما واعترف بالبطريرك عندما تم تعيينه وصيا عليه . وبالرغم من انه استاء جدا عندما تم عزله عن الوصاية عام 1927 من قبل انصار البطريرك الا انه بقيضمن الكنيسة من اجل الحفاظ على وحدتها .
ماذا كان سبب الخلاف بين قداسة البطريرك وغبطة المطران يوسف خنانيشو من جهة والقس يوسف قليتا من جهة اخرى ؟
بالرغم من صلة القرابة التي كانت تربط غبطة المطران مار يوسف خنانيشو بالقسيس يوسف قليتا حيث ان شقيقة المطران كانت متزوجة من ابن القس يوسف قليتا المدعو (ابرم) الا ان عدم الاتفاق بين اغبطةالمطران والقس يوسف قليتا لاسباب عديدة ومنها :
تبرعت جميع الفئات الاثورية في مخيم بعقوبة لجمع مبلغ من المال لشراء مطبعة من الهند لاستخدامها في طبع الكتب باللغتين الانكليزية والآثورية الجديدة والقديمة لسد احتياجات الكنيسة من الكتب الدينية واحتياجات المدارس الاثورية من الكتب المدرسية . وسلم هذا المبلغ الى الشماس يوسف ايليا قليتا الذي كان ذا المام كبير باللغة الاثورية الحديثة والقديمة وباللغة الانكليزية وكان من المتحمسين للحفاظعلى تراث اللغة الاثورية وطقوس الكنيسة الشرقية . وبعد شراء هذه المطبعة من الهند جلبها معه الى الموصل لان الاثوريين كانوا قد تركوا بعقوبة آنذاك وبقيت في حوزته حتى عام 1928 . ثم اخذت منه من قبل البطريرك الذي قال بان الشماس يوسف كان يستغلها لمصلحته الخاصة بينما صرح الشماس يوسف بان عائلة البطريرك قد خانوا الكنيسة الشرقية وربطوها بعجلة كنيسة كانتربري الانكليزية وهكذاحصل نزاع بين الطرفين بشان تلك المطبعة ولجؤا الى القضاء وفي عام 1927 جاء مطران الهند المار طيماثيوس الى الموصل وكان قداسة البطريرك على خلاف معه فقام المطران برسم الشماس يوسف اليا قليتا قسيسا . الا ان البطريرك لم يعترف بتلك الرسامة لذا حرمه ولكن القس يوسف استمر في اعماله الدينية والتدريسية حسب الاصول وسلمت المطبعة بعد ذلكالى القس يوخنا التخومي الذي اخذها معه الى سوريا بعد احداث 1933 حيث بفيت دون استعمال لعدم وجود من يحسن استعمالها كما تلفت الكتب التي كان قد طبعها القس يوسف قليتا لاهمال القس يوخنا العناية بها او استغلالها وفق شهادة المرحوم مالك لوكو بداوي .......
  المصادر:
ص 759 كتاب سيرة المار طيماثيوس لمؤلفه المار ابرم الهندي رئيس ابرشية الهند لكنيسة الشرق الاشورية
من مذكرات سليمخان البازي
                    بولص يوسف ملك خوشابا

متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1929
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي بولص يوسف
شلاما وايقارا
هاوت بسيما رابا قا دانه منهرياته طيمانا وشاريرا بت تشعيتا داومتن

بهيوى شقلخ كلن خا يوترانا قد لا  اورخ  كو خا جورابا مريرا خاتا  

وقد هاويلن من  جورابي دتشعيتن خا ريشتا  وخزيتا  صاليلتا  قت هاوخ   خشيخى  لمرختىا دشولا داومتن

الاها بارخلوخ  وخامى اومتن

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=655557.0

غير متصل Ninos Al-Khattatt

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 28
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأخ الكريم السيد بولص مالك يوسف مالك خوشابا

مقالك رائع جداً ومفيد ، رغم أنه إنكشف وظهر متأخراً لنا نحن القسم القليل الذين لم نعرف شيئاً عن الكثير والكثير المخفي من الحقائق والمواقف المؤلمة من مسؤولي كنيستنا أو مسؤولي شعبنا ..
فللأسف، هذا هو حال كنيستنا ، من تلك الأوقات ولحد هذا اليوم ، ومتأسف جداً ان أقول ( وأنا إنسان خاطئ)  بأن ما نسمعه ونعايشه ونراه ونلمسه ، من مسؤولي كهنتنـا ( الأساقفة والمطارنة وبطريركينا ، لكنيستنا المشرقية بشقيها التقويم الشرقي والغربي)  ليس إلا الكره والكبرياء والأنانية والدكتاتورية وعدم قبول الآخر ، بهذه الأوصاف يتحلى بها كهنتنا بدلاً من ان يتحلوا بألإيمان المسيحي النقي والمحبة الحقيقية والذي يرددونه ليل نهار في منابر الكنيسة ، ويوعضون به وبتعاليم السيد المسيح له كل المجد، بالوقت الذين هم  بعيدين كل البعد عن هذه التعاليم وهذا الأيمان وخاصة هذه المحبة المسيحانية  وللأسف الشديد كهنتنا لن يتلائموا ولن يتلاحموا ولن يتحدوا إطلاقاً .. 
ولهذا ، أعتقد ليس غريباًً أن نقرأ ونسمع عن هكذا مواقف
نشكرك  على هذا التنوير القيم ولهذه الأحداث المؤسفة التي مرّت بها كنيستنا المقدسة  ولا زالت وللأسف الشديد..
ولا يسعنا شيئاً إلا ان نتضرع الى  الله سبحانه وتعالى ان يدخل المحبة المسيحية الحقيقة في قلوب كهنتنا ومسؤولينا ..

نينوس ننو جندو الخطاط

غير متصل بولص يوسف ملك خوشابا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 347
    • مشاهدة الملف الشخصي
شكرا للاخوة ابو سنحاريب ونينوس على هذه العبارات الشفافة وليكن في علم الجميع بانني لا اهدف الاساءة لاحد في كتاباتي هذه ولكنني اتوخى منها ان تصل الحقيقة كما هي الى هذا الجيل الذي يتعرض للتضليل بقصد او بدون قصد وكذلك احاول قدر الامكان عدم اللجوء الى الاستعانة بالمصادر المنحازة لهاذا الطرف او ذاك ووعد مني لكافة القراء بانني لن اترك معلومة تخص تاريخنا دون اكشفها  ..... لكم خالص تحياتي

غير متصل Eddie Beth Benyamin

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 578
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الأخ بولص يوسف مالك خوشابا المحترم

مقالة رائعة ونشكر جهودك .
استائذن من حضرتك واضيف معلومة اخرى بان المرحوم والدي ترجم سيرة حياة مار طيماتيوس من اللغة الانكليزية للغة الاثورية في مدينة شيكاغو عام 1978 في كتاب يحتوي على 184 صفحة وذكر في صفحة 132 سبب الخلاف بين المرحوم مار طيماتيوس ومار شمعون بان المرحوم مار طيماتيوس عندما رسم الشماس يوسب بيت قليتا قسيسا كانت تلك الرسامة مخالفة للبند السادس من القانون الثامن لسنهادوس كنيسة المشرق .
بعد سنين اعترف المرحوم مار طيماتيوس لوالدي الذي عاش وخدم الكنيسة معه في الهند لمدة خمسة سنوات بالخطاء الاكبر الذي ارتكبه الا وهو الرسامة المذكورة .

مع احتراماتي وشكرا
ادي كيوركيس بيث بنيامين 

     
         
   

غير متصل بولص يوسف ملك خوشابا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 347
    • مشاهدة الملف الشخصي
حضرة الاخ ادي انا اعلم جيدا بان المرحوم والدك هو الذي ترجم الكتاب الى اللغة الاشورية وقد ارسل نسخة من الكتاب اهداء للمرحوم والدي واشكرك على كلامك الجميل تقبل تحياتي