بسم الآب والإبن والروح القدس
الإله الواحد آمين.
" لستُم أنتُم من أخترتُموني، بل أنا الذي أخترتكم" يوحنا 16:15
أقامت رعية القديس بطرس الرسول للقلاية الأسقفية لأبرشية غرب أمريكا لكنيسة المشرق الآشورية في مدينة فينكس بولاية أريزونا، حفلة عشاء بمناسبة اليوبيل الأربعيني للرسامة الأسقفية لراعينا الجليل مار أبرم خامس راعي وأسقف لأبرشية غرب أمريكا لكنيسة المشرق الآشورية.
أبتدأ الحفل بإستقبال نيافته في قاعة الحفل بصلاة دخول الأباء ( أطلب من الرب وصلي أمامه) التي رتلتها جوقة الرعية، بعدها دخل نيافته مباركا الجميع بعلامة الصليب وحوله لفيف من كهنة الأبرشية الذين حظروا ممثلين عن رعاياهم ليشاركوا اسقفهم بهذه الفرحة.
افتتح الأب الخورأسقف كيوركيس بيت رشو الحفل طالبا من الجميع الوقوف أكراما لشعار الكنيسة وشعار الولايات المتحدة الأمريكية وشعار الأمة الآشورية، ثم رتلت الجوقة نشيد الكنيسة، بعد ذلك رتل الجميع الولاء للبلد، ومن ثم النشيد الوطني الآشوري. بعدها طُلب من نيافته الصلاة، فبارك راعينا الجليل الجميع وصلى صلاة البركة على الطعام.
وبهذه المناسبة العطرة لقد شارك أصحاب الغبطة والنيافة، المطارنة والاساقفة أفراح كنيستنا المشرقية الآشورية عامة وأبرشية غرب الولايات المتحدة خاصة، حيث أرسلت لنيافته كلماتهم الطيبة والتي قُرأت في هذا الحفل معبرةً عن فرحهم وحبهم واحترامهم لنيافته مهنئين فيها أسقفنا الجليل لخدمته وتفانيه خلال كل هذه السنين لمجد اسم فادينا يسوع المسيح وتقدم وإزدهار كنيستنا المقدسة كنيسة المشرق الاشورية. وتخلل الحفل أيضا كلمات وأشعار أشادت بنيافته وبالأعمال التي قام بها خلال هذه الفترة، وعُرض أيضا فلما وثائقيا لحياته منذ صغره والى اليوم:
ولد نيافة مار أبرم خامس في مدينة الحبانية/ العراق، في السابع من شهر كانون الثاني سنة 1943 من أبوين مسيحيين مؤمنين رحمهما الله، وهو أخ لأربعة أخوة وأربعة أخوات.
تلقى تعليمه الأبتدائي والثانوي في المدينة ذاتها، تخرج من الدورة التعليمية في مدينة الرمادي/ العراق، خدم معلما ولمدة تسع سنوات في المدارس الحكومية في مدينة الحبانية. تعلم اللغة الآرامية الآشورية وتعليم الكنيسة وطقوسها على يد الاركذياقون اخيقر هاجي.
أختاره ربنا ومخلصنا يسوع المسيح له كل المجد أن يكون له خادما وأسقفا ومعلما للإيمان في كنيسته المقدسة، فأختاره مثلث الرحمات مار إيشاي شمعون بطريرك الكنيسة الشرقية أنذاك ليكون أسقفا في كنيسة المشرق، وما كان جواب نيافته سوى كما قال النبي إشعيا " هأنذا يا رب أرسلني".
تقدم بإيمان ثابت واضع ثقته بالذي أختاره، ونال الرسامات المقدسة القارئية، الرسائلية، الشماسية، الكهنوتية والأسقفية أيضا بوضع يد مثلث الرحمات الطوباوي مار يوسف خنانيشوع في الثاني من شهر آذار سنة 1973. عين اسقفا لمدينة البصرة وجنوب العراق ومساعدا للمطرابوليط أنذاك مار يوسف خنانيشوع الذي كان مقره في بغداد. حيث عمل بجد وغيرة رسولية لخدمة أبناء وبنات هذه الكنيسة العريقة بالرغم من الصعوبات والمشاكل التي كانت في ذلك الوقت.
بموجب قرار المجمع السنهاديقي المقدس أرسل الى امريكا في السابع عشر من شهر تشرين الأول سنة 1976 وعين اسقفا لأمريكا وكندا وكان مقر اسقفيته في شيكاغو، لم يثنى عن غيرته الرسولية المسيحية بل قدم كل شيء تلبية لنداء مخلصه يسوع المسيح وخدمة لأبناء كنيسته. بعد ذلك انتخب وعين من أباء المجمع المقدس ليكون أسقفا لشرق أمريكا فقط وذلك في سنة 1984، بسبب الهجرة الكبيرة لأبناء هذه الكنيسة، حيث قسمت أبرشية الولايات المتحدة الامريكية من قبل المجمع المقدس لكنيسة المشرق الآشورية الى أبرشيتين شرق وغرب لكثرة ولحاجة أبناء هذه الكنيسة في هذا البلد.
بالرغم من مشاغله الأسقفية الكثيرة لم يتوقف عن الدراسة والبحث ليس لخيره فقط بل لخير وخدمة أبناء وبنات الكنيسة، حيث دخل ودرس اللاهوت في الجامعة الكاثوليكية للاهوت Catholic Theological Union في شيكاغو من سنة 1990 الى 1994 وحصل من هذه الجامعة على شهادة الماجستيرفي اللاهوت.
انتخب ليكون أسقفا لأبرشية غرب أمريكا ومركز أبرشيته ولاية أريزونا سنة 1998 والى يومنا هذا. وكما عهده الكثير باقيا على همته وغيرته لأجل كنيسة المسيح حيث يعمل دائما من أجل خدمة الجميع.
بنيت وأفتتحت في عهد أسقفيته أحدى عشرة كنيسة ورعية ما عدا القاعات والمدارس. وضع يده المباركة ليمنح الرسامات المقدسة 85 شماسا، 12 كاهنا، 4 اركذياقون، 2 خور اسقفا.
انتخب وأختير من المجمع المقدس ليكون رسولا وممثلا عن كنيسة المشرق الآشورية الى عدة مؤتمرات كنسية وإيمانية منها قبرص، روسيا، لبنان، وبولندا.
هو ثالث أقدم رسامة اسقفية بين الأساقفة بعد قداسة أبينا البطريرك مار دنخا الرابع ونيافة الأسقف مار يوسف سركيس. وهو أيضا الأسقف الأخير الذي نال الرسامة الأسقفية بوضع يد الطوباوي مار يوسف خنانيشوع قديس هذا القرن لكنيسة المشرق.
واليوم تتقدم رعايا أبرشيتكم وكل محبيكم يا أبينا المبارك لنقول لكم في هذه اليوم شكرا لكم على تفانيكم وتضحياتكم وبذل الذات لخدمة فادينا يسوع المسيح ولمجد إسمه القدوس، ولتقدم وأزدهار كنيسته المقدسة وتأهيل رعية مؤمنة كاملة له خلال كل هذه السنوات، طالبين من الرب ان يمنحكم الصحة والسلام وحياة مملوءة بالقداسة على مثال معلمكم الإلهي. أننا نطلب من نيافتكم الصلاة لنا جميعا والبركة ولتكون يمين الرب معكم دائما.
أبنكم بالروح
الأب يوخنا جبو
كاهن رعية الربان هرمز لأبرشية غرب أمريكا لكنيسة المشرق الآشورية

















