السيد بشير اسحق سعدي
مسؤول المكتب السياسي للمنظمة الاثورية الديمقراطية لـ "عنكاوا كوم" :
[/b][/font][/size][/color]
طرحنا على الجميع فكرة عقد مؤتمر قومي عام للتوصل لمطالب موحدة تعكس إرادة شعبنا بما يصون ويحفظ حقوقه القومية في نصوص دستور كردستان العراق[/font]
أجرى الحوار: كلدو اوغناضمن اطار اللقاءات التي يجريها الموقع مع المسؤولين والشخصيات التي تمثل منظمات شعبنا، واستغلالاً منا للجولة التي قام بها السيد بشير اسحق سعدي مسؤول المكتب السياسي للمنظمة الاثورية في الإقليم، أجرى مكتب عنكاوا كوم في اربيل لقاءا معه، تحدث عن مسألة الحكم الذاتي لشعبنا وعن مواقف المنظمة، برامجها السياسية وتعاونها مع بقية منظمات شعبنا. ننشر الحوار للقراء:
س: ما هدف جولتكم في العراق، وما هو برنامج هذه الجولة ؟
ج: بعد صدور مسودة دستور إقليم كردستان العراق وطرحها للمناقشة العامة، جرى حراك سياسي لدى أوساط شعبنا، لجهة المطالبة بتعديلات على هذه المسودة بما يتعلق بحقوق شعبنا ضمن نصوص مسودة الدستور. وقد أعلنت معظم أحزاب ومؤسسات شعبنا في العراق موقفها من هذه المسودة، منها الأحزاب والمؤسسات الخمسة المنضوية في لجنة تنسيق العمل ، المكونة من الحزب الوطني الآشوري وحزب بيت نهرين الديمقراطي ومنظمة كلدو آشور للحزب الشيوعي الكردستاني وجمعية الثقافة الكلدانية والمنبر الديمقراطي الكلداني، أعلنت موقفها عبر مذكرة تتضمن ملاحظاتها قدمتها إلى لجنة صياغة الدستور ، وقد أصدرت منظمتنا أيضا بيانا تضمن موقفها وملاحظاتها على مسودة الدستور، كان متوافقا في كثير من النقاط مع هذه المذكرة، وكانت بالإجمال مواقف قوى شعبنا متقاربة في الموقف، خصوصا فيما يتعلق بالمطالبة بالتسمية الشاملة لشعبنا، والنص الصريح على ضمان حقوقه السياسية والثقافية والإدارية ومن ضمنها حقه في منطقة حكم ذاتي في منطقة سهل نينوى. والمطالبة أيضا بتعديلات تطال ديباجة الدستور والعلم والنشيد بما يعكس حقيقة وتجذر شعبنا في منطقة الإقليم. والمطالبة بعكس مجمل هذه التعديلات على دستور العراق الاتحادي. وكان عدد قليل من أحزاب شعبنا لا يتوافق موقفها مع هذا التوجه . بما يمكن أن ينتج عنه إرباك وضعف في الخطاب والموقف القومي العام، ولهذا ارتأت المنظمة أهمية القيام بهذه الجولة للوقوف على حقيقة موقف شعبنا عن قرب من خلال الاتصال مع كافة أحزاب ومؤسسات شعبنا، ومن أجل المساهمة في توحيد الموقف تجاه هذا الاستحقاق الهام . وقد طرحنا على الجميع فكرة عقد مؤتمر قومي عام بهدف إلى التوصل لمطالب موحدة تعكس إرادة شعبنا بما يصون ويحفظ حقوقه القومية في نصوص دستور كردستان العراق. وقد اتصلنا مع معظم أحزاب ومؤسسا شعبنا، ومع عدد من الشخصيات القومية المستقلة، وتبادلنا الرأي حول ما يمكن القيام به من جهد مشترك مستقبلا، وكان هناك توافقا في معظم النقاط.
كما أجرينا لقاءات مع عدد من الشخصيات الرسمية والحزبية الكردية ونقلنا لها مباشرة وبكل وضوح ملاحظاتنا على مسودة الدستور وفق مضمون بيان المنظمة الآثورية الديمقراطية ، وقد وجدنا لديها تفهما وتعاطفا مع مجمل ملاحظاتنا ووعدت بالعمل من أجل تنفيذ هذه التعديلات وفق السياقات القانونية.
س: ورد في بيان منظمتكم الأخير عن مسودة دستور إقليم كردستان العراق مطلب الحكم الذاتي لشعبنا في سهل نينوى، فهل هذا يعنى أنكم مع ضم سهل نينوى إلى الإقليم؟
ج: عندما تتجاوب القيادة الكردية مع المطالب والملاحظات الواردة في بيان المنظمة ويتم تكريس حقوق شعبنا في دستور الإقليم، فإن شعبنا في سهل نينوى سيكون في هذه الحالة أمام خيارين كلاهما عراقيين، عليه أن يختار أحدهما، الأول يعطيه حقه بحكم ذاتي، والآخر يحرمه هذا الحق، وبالتأكيد سيختار الخيار الأول، لأنه الخيار الذي يلبي طموحاته وحقوقه القومية، ولأن هذا الخيار لا يتعارض مع موقفه الوطني العراقي، لأن الإقليم أيضا هو جزء من العراق.
س: أين المنظمة من الساحة السياسية السورية، خصوصا في هذه الظروف؟
ج: إن المنظمة منذ تأسيسها في 15 تموز عام 1957، كانت ولا تزال في قلب الساحة والحراك السياسي في سوريا، ودعت منذ التأسيس لإقامة نظام ديمقراطي علماني قائم على أسس العدل والمساواة وشرعة حقوق الإنسان، وضمان حقوق كافة الأقليات القومية ضمن إطار وحدة الدولة والمجتمع وفي ظل هوية وطنية سورية تحتوي التنوع القومي والديني والسياسي، والاعتراف بشعبنا كشعب أصيل بما يعنيه ذلك من اعتبار لغته وثقافته السريانية لغة وثقافة وطنية، وقد عانت عبر مسيرتها كغيرها من القوى الوطنية من القهر والاستبداد ونالت نصيبها من السجون والمعتقلات، وابتداء من التسعينات بعد انتقالها لمرحلة العمل شبه العلني، كنتيجة لتغير الظروف الموضوعية والذاتية في سوريا، بدأت بخوض غمار الاستحقاقات السياسية كانتخابات مجلس الشعب والمجالس المحلية والنقابات وغيرها، كقوة وطنية وقومية معبرة عن تطلعات شعبنا الآشوري السرياني الكلداني في الاعتراف بوجوده القومي دستوريا ونيل حقوقه السياسية والثقافية والإدارية، وهي حاليا ضمن قوى المعارضة السورية، في إطار " إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي" تعمل مع مجمل هذه القوى جنبا إلى جنب وفق سبل النضال السياسي الديمقراطي بعيدا عن التطرف بكل أشكاله، وللمنظمة علاقات طيبة مبنية على الاحترام المتبادل مع هذه القوى بمختلف طيفها القومي والسياسي، واستطاعت المنظمة أن تكسب تعاطف وإقرار هذه القوى بحقيقة وجود شعبنا في سوريا وحقه في التمتع بحقوقه القومية إلى جانب حقوق بقية شركائه عربا وأكرادا وغيرهم ضمن وحدة الدولة والمجتمع السوري وفي ظل هوية وطنية سورية، وجرى التأكيد على هذه الحقيقة وهذه الحقوق من خلال البيانات الصادرة عن إعلان دمشق وتصاريح رموزه بمختلف المناسبات الوطنية.

س: كيف تقيِّمون علاقتكم مع الحكومة السورية ومع حزب البعث الحاكم؟ج: الحكومة السورية وحزب البعث لا يقيمان علاقة مع المنظمة ولا مع أي حزب سياسي آخر في المعارضة السورية، كون كلا الحكومة وحزب البعث لا يعترفان قانونا بوجود هذه الأحزاب، ومنظمتنا وبقية أحزاب المعارضة السورية غير مرخصة، ولا يوجد قانون للأحزاب بسوريا لحد الآن.
س: يتهمكم أحد رفاقكم السابقين بوجود علاقات بينكم وبين حزب البعث والمخابرات السورية، ما هو تعليقكم على ذلك؟ج: مثل هذه الافتراءات أمور تعودنا على سماعها، والكل يعرف، ومروج هذه الافتراءات بذاته يعرف أكثر من غيره أنها من صنع خياله، ولذلك لا يستحق هذا الأمر هدر أي وقت للحديث فيه.
س: كيف هي علاقاتكم مع الأحزاب الكردية في سوريا، وهل من تنسيق بينكم؟ج: لنا علاقات طيبة مع معظم أحزاب الحركة الكردية في سوريا، وخصوصا الأحزاب المنضوية في إطاري "التحالف الديمقراطي الكردي" و " الجبهة الديمقراطية الكردية" ، ونحن نعمل سوية في إطار الحركة الوطنية السورية في قوى " إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي"، وهذه العلاقات الإيجابية بيننا أثرت ايجابا أيضا على العلاقة بين شعبينا على أرضية الاحترام المتبادل.
س: هل لا زالت قائمة وثيقة العمل المشترك بين المنظمة الآثورية الديمقراطية والحركة الديقراطية الآشورية، وما رأيكم بالفتور الذي تتصف به العلاقة بينكما؟ج: وثيقة العمل المشترك لا زالت قائمة بالطبع، ولا ننكر وجود حالة من الجمود والفتور بالعلاقة بيننا طيلة هذا العام ، ونحن من جانبنا في المنظمة مصممون على تجاوز هذه الحالة السلبية وإعادة توطيد علاقاتنا البينية مستفيدين من التجربة السابقة، وسيكون لنا قريبا لقاء قياديا بهدف تجاوز حالة الجمود القائمة وتعزيز العلاقة وتوطيدها.
س: هل من كلمة أخيرة ترغبون بتوجيهها عبر عنكاوا كوم؟ج: نؤكد أن كافة قوى شعبنا في هذه المرحلة الدقيقة والخطيرة التي يمر بها في العراق، هي بأمس الحاجة إلى رص الصفوف من أجل التأسيس لموقف موحد إزاء التحديات القائمة والاستحقاق الدستوري الكبير الذي يواجهه شعبنا في العراق، واضعين أمامنا المصلحة الوطنية والقومية أولا وأخيرا، كما أننا نقدم عبر صفحات موقعكم المميز شكرنا لكل أحزاب ومؤسسات وشخصيات شعبنا التي التقينا بها خلال جولتنا للعراق على حسن الضيافة و الترحيب والتعاون معنا ، وبشكل خاص الحزب الوطني الآشوري الذي كنا في ضيافته ، ولهم منا جميعا أحر التحيات .
[/font][/size][/b]