لقاء مع الطالبة المتفوقة: مانويلا فرج دعبول


المحرر موضوع: لقاء مع الطالبة المتفوقة: مانويلا فرج دعبول  (زيارة 3034 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فراس حيصا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 119
    • مشاهدة الملف الشخصي
مُتميزون

الطالبة المتفوقة: مانويلا فرج دعبول

أجرى اللقاء: فراس حيصا
firashesa@yahoo.com

نشر اللقاء في مجلة النواطير العدد (88) كانون الثاني 2013

مانويلا شابة حنونة، طيبة القلب، سريعة البديهية وحساسة جداً. منذ صغرها كانت تحب أن تتعلم كل شيء لكي تقوم بجميع الأعمال المنزلية في حال عدم وجود والدتها في البيت كونها موظفة في إحدى دوائر الدولة، فضلاً عن قيامها بواجباتها المدرسية. مانويلا وأختها تشاركان دائماً في النشاطات الكنسية مثل (المخيمات، الندوات والأجواق). مانويلا انضمت إلى جوق أصدقاء يسوع وهي في الصف الخامس الابتدائي ولازالت مستمرة لحد يومنا هذا، حالياً تدرس في كلية الصيدلة/ المرحلة الأولى. تقول والدتها ( يازي حبيب موساكي) أشكر الله على النعمة التي أعطاني إياها وهي (ولدان وبنتان) ومن بينهم مانويلا التي لا أستطيع أن أصفها لأن أعمالها رائعة وأخلاقها حميدة وتصرفاتها جميلة. فأنا فخورة بابنتي مانويلا لأنها ذكية ومتفوقة، ففي جميع المراحل الدراسية كانت من المتميزات في صفها، علماً بأنها لم تكن تقرأ إلا لبضع ساعات لأنها كانت تساعد شقيقها الصغير في دراسته. مانويلا كانت تقوم بواجباتها المنزلية والدراسية على أكمل وجه ولم تحتاج لمن يدعمها لأن الرب يسوع وأمنا العذراء كانا معها دائماً. التقيناها في دارها وأجرينا معها هذا اللقاء لكونها إحدى متفوقات مدارس قره قوش في الدراسة الإعدادية/ الفرع العلمي والثانية على إعدادية سارة للبنات:-
•   هيئة تحرير مجلة النواطير تهنئكِ وتهنئ إدارة إعدادية سارة للبنات لِمَ حققتِ من تفوق.
شكراً جزيلاً لكم على هذه المبادرة الجميلة التي ابديتموها تجاه الطلبة المتفوقين في مدارس قره قوش، والتي لن ننساها أبداً. أتمنى لكم النجاح الدائم في عملكم والسعي نحو التقدم.

•   بداية هل لك أن تعرفي قراءنا الأعزاء على بطاقتك الشخصية؟
مانويلا فرج مرزينا دعبول، من مواليد 6 كانون الأول 1994 في قره قوش. تخرجتُ من الصف السادس العلمي/ إعدادية سارة للبنات وقد حصلتُ على معدل (94%) في الدور الأول. حالياً أدرس في كلية الصيدلة/ المرحلة الأولى. هواياتي تعلّم الموسيقى والترتيل لكوني عضوة في جوق أصدقاء يسوع منذ عام 2005 والى حد الآن.

•   كيف كان شعوركِ عندما تم قبولكِ في كلية الصيدلة؟
شعرتُ بالسعادة الفائقة لأنها كانت أمنيتي وقد تحققت علماً بأن معدلي كان يؤهلني لدخول كلية طب الأسنان.

•   ماذا تعني لك كلية الصيدلة؟
الصيدلة هي العالم الجديد الذي ارغب الانتماء إليه والتعرف أكثر وأكثر على ما فيه من معرفة عن علم الأدوية والأمراض وعن صحة الإنسان وقد دخلتُ إلى هذه الكلية لرغبتي الشديدة في دراسة الكيمياء ولأن أغلبية مواد الصيدلة تحتوي على الكيمياء مثلاً:- كيمياء عضوية، كيمياء تحليلية، كيمياء صيدلانية، كيمياء حياتية، سريرية وصناعية، وهناك الكثير من فروعها.

•   بعد دراستكِ في كلية الصيدلة قرابة الشهرين، ما النتائج التي حققتها بعد إجراء الامتحانات؟
أنا راضية على ما حصلتُ عليه في الامتحانات والشكر  للرب دائماً.

•   أنتِ الآن تدرسين في جامعة الموصل وكلية الصيدلة تضم العديد من الطلبة من مختلف الأديان والقوميات، هل تتعاملين معهم مثلما كنت تتعاملين مع زميلاتكِ في الإعدادية والمتوسطة؟
طبعاً تختلف معاملتي مع زملائي في الجامعة عن معاملتي لزميلاتي في الإعدادية والمتوسطة. وهذا يتطلب طريقة وأسلوب جديد في التعامل معهم لكي أعكس صورة بلدتي وأهلي وأصدقائي الذين أعيش معهم.

•   بلدة قره قوش تبعد عن جامعة الموصل حوالي (28) كم، فهل تجدين صعوبة في التنقل فضلاً عن الظروف الأمنية والمصاريف المكلفة على عاتق الطلبة؟
أكيد هناك صعوبة في التنقل ولابُد أن نتجاوزها من أجل تحقيق غايتنا، فالسيطرات الموجودة على الطرقات لحين وصولنا جامعة الموصل تؤثر علينا كثيراً  وتؤخر  من وصولنا إلى الجامعة في الوقت المحدد وكذلك عدم توفر الأمان حالياً.

•   ما هي أوجه الاختلاف ما بين دراستك الجامعية ودراستك في الإعدادية؟
الدراسة الجامعية تكون في اختصاص معين ومعروف من قبل الطالب ويحدد مستقبله. أما الدراسة الإعدادية تختلف كلياً عن الدراسة الجامعية لأنها دراسة عامة تهيئ الطالب للتقدم إلى دراسة معينة من خلال حصاده لثمرة جهوده في المرحلة الإعدادية. ولا ننسى طريقة تعامل الأساتذة مع طلابهم باعتبارهم طلاب ناضجين فكرياً وعلمياً في الجامعة.

•   (21) طالبة من إعدادية مريم العذراء للبنات حققن التفوق و (4) طالبات فقط من إعدادية سارة للبنات حققن التفوق، ما هو السبب برأيكِ؟
لأن بعض متفوقات إعدادية مريم العذراء كن في الأساس في إعدادية سارة ثم انتقلن إلى إعدادية مريم العذراء باعتقادهن أن الكادر التدريسي لإعدادية مريم العذراء هو أفضل بكثير من الكادر التدريسي لإعدادية سارة، ولكن في رأيي أن الكادر التدريسي لإعدادية سارة ممتاز ويتمتع بأسلوب رائع وصاحب كفاءة وخبرة في التدريس، ولهذا السبب لم أتلقَّ الدروس الخصوصية. أتمنى لإدارة إعدادية سارة للبنات وكادرها الموفقية والنجاح لمواصلة مشوارها من أجل إعلاء شأن العملية التربوية في بلدتنا بخديدا.

•   نجد بأن نسبة التفوق لدى الإناث هي أكثر بكثير من نسبة تفوق الذكور، أين يكمن سر ذلك برأيكِ؟
أعتقد أن السبب هو توفر الوسائل الترفيهية للذكور أكثر من الإناث مثل الكازينوهات والمقاهي وصالات الانترنت، علماً أن نسبة الذكاء لدى الذكور تفوق الإناث لكنهم لا يستغلوها في الأمور المفيدة.

•   لكل إنسان حلم يريد تحقيقه منذ الصغر، فما هو حلمكِ الذي تتمنين أن يتحقق؟
حلمي وأمنيتي هي: أن أكمل دراستي الجامعية وأن أكون ناجحة في حياتي العلمية والعملية، وأيضاً أن يتحقق الأمان والسلام في بلدنا الحبيب.

•   ما معنى التفوق في نظركِ؟
التفوق هو خطوة نحو النجاح والتقدم. والتفوق يعني تحقيق الهدف ليس في الدراسة فقط وإنما التفوق في الحياة العلمية والعملية.

•   مَنْ يشجعكِ على الدراسة والتفوق؟
والدي ووالدتي لهما الفضل الأكبر في تفوقي وكذلك أختي الأكبر مني (مروى) التي تدعمني وتشجعني دائماً وهي طالبة في المعهد الطبي/ قسم الصيدلة- المرحلة الثانية، وأيضاً أخي (وسيم) الذي يشجعني على الدراسة والمثابرة لكي أحقق هدفي، يدرس حالياً في كلية التربية/ علم النفس- المرحلة الثالثة، أما أخي (وسام) فهو طالب في الصف الخامس العلمي.

•   ما هي الأمور التي ساعدتكِ على التفوق الدراسي؟
من الأمور التي ساعدتني على التفوق هو طموحي إلى التقدم نحو الأفضل وثقتي العالية بنفسي وقيام أهلي بتوفير كل وسائل الراحة والمكان المناسب والجو الملائم لدراستي فضلاً عن توفير كل ما احتاجه في الدراسة.

•   هل باعتقادكِ أن الإدارة والهيئة التدريسية لإعدادية سارة للبنات تساعد الطالبات على التفوق والإبداع؟
الهيئة التدريسية لإعدادية سارة جيدة، لكن الطالبات بحاجة إلى مزيد من الدعم المعنوي والتشجيع، وعدم التمييز بين الطالبات لأنه يؤثر على مستوى الطالبة ونفسيتها.

•   ما هي المدارس التي درستِ فيها. وهل هناك مدرسة تركت بصمة عليك في دراستكِ والتي تعتبريها المدرسة المثالية؟
 درستُ الابتدائية في مدرسة التغلبية المختلطة (سابقاً)، ثم انتقلتُ إلى مدرسة الطاهرة للبنات، أما المتوسطة فقد درستُ في متوسطة قره قوش للبنات ثم أكملتُ دراستي في إعدادية سارة للبنات. المدرسة التي تركت أثراً في نفسي هي مدرسة الطاهرة الابتدائية لأنها كانت أساس تفوقي فكان كادرها التعليمي ممتاز جداً حيث كُنت أشعر  بمعلماتي وكأنهن بمثابة والدتي فكُنَّ تتعامْلنَ مع التلميذات بطريقة الأم وبناتها.

•   هل يمكنكِ تلخيص مشواركِ الدراسي من المرحلة الابتدائية لحد الإعدادية؟
في الصف السادس الابتدائي حصلتُ على معدل (97%)، وفي الصفين الأول والثاني المتوسط تم إعفائي من الامتحانات النهائية. أما في الصف الثالث المتوسط حصلتُ على معدل (90%)، وفي الصفين الرابع والخامس الإعداديين تم إعفائي من الامتحانات النهائية، أما في الصف السادس الإعدادي فقد حصلتُ على معدل (94%).

•   كيف تقضين وقتكِ في العطلة الصيفية؟
في الفترة الصباحية أقوم بأعمال المنزل، وعصراً أحضر تدريبات الجوق. وأشارك في الأمسيات والندوات وكافة الأنشطة الكنسية التي تقام في البلدة. وفي أوقات الفراغ أطالع الكتب العامة لأثقف نفسي أكثر.

•   مَنْ هُنَّ صديقاتكِ، وهل هُنَّ من المتفوقات؟
صديقاتي هُنَّ (مريم صليوا، ريم هاني، مريم بهنام، ميرنا موسى، نور فرج، كاترين طلال، نهرين هادي، راوند فرج، بان أنور، بان كامل، أمجاد اسحق، آنيتا، ساندرا، مينا)، واغلبهن من المتفوقات.

•   حدث فريد مر بك خلال مشوارك الدراسي. فهل من الممكن الإفصاح عنه؟
اروي لكم هذا الحدث الفريد والفضيع: عندما كنتُ في الصف السادس الإعدادي وقبل امتحانات نصف السنة بأسبوعين، وفي الساعة الثانية بعد منتصف الليل ليوم 6 كانون الثاني 2012، شب حريق في غرفتي الخاصة نتيجة لتماس كهربائي وقد التهمت النيران غرفتي بما تحتويه من أثاث ومستلزمات مدرسية من كتب وملازم لكافة المواد الدراسية، والحمد لله أنا خرجتُ بسلام بعد أن وصلت النيران إلى سريري، وبقوة وشفاعة مريم العذراء لم تلمسني لأنني أعلق المسبحة (مسبحة الصلاة الوردية المقدسة) إلى جانب وسادتي. وقد احترقت جميع كتبي وملازمي. فقام بعض من زملائي في جوق أصدقاء يسوع/ الجيل الرابع بجمع الملازم وما ينقصني من كتب ودفاتر وأيضاً والدي ووالدتي لم يقصرا في طبع الملازم والدفاتر التي تنقصني معوضين لي عما خسرته. فبالرغم من ذلك تحديت هذه الصعوبات، الحمد والشكر لربنا يسوع المسيح وأمنا مريم العذراء.

•   بعد حصولكِ على نتيجة التفوق وترتيبك الثانية على إعدادية سارة للبنات للعام الدراسي (2011- 2012). هل هناك مَنْ قام بتكريمك تقديراً وتثميناً لجهودكِ المبذولة في نيل هذا التفوق؟
نعم هناك الكثير من قاموا بتكريمي وقدموا لي الهدايا وإن كانت بسيطة لكنها ثمينة بالنسبة لي لأن الهدية بمعناها وليست بقيمتها ومن ضمنهم أهلي. وزيارة الأبوين الفاضلين يوحنا اينا ونوار النجار لأهالي المتفوقين وتقديمهم التهاني أعتبرها هدية، وأيضاً قيام الأب يوحنا اينا راعي كنيسة مار يوحنا المعمذان بتنظيم سفرة ترفيهية إلى محافظة اربيل للطلبة المتفوقين تثميناً وتكريماً  لجهودهم المبذولة وعلى نفقة بعض المحسنين.

•   ما الآية التي تؤمنين بها؟
الآية هي: (إلى الربِّ صرختُ في ضيقي فأجابني). وأؤمن بالبيت الشعري (مَنْ رام وصل الشمس حاك خيوطها سبباً إلى آماله وتعلقا) للشاعر المصري حافظ إبراهيم.

•   لمن تهدين ثلاث وردات؟
الوردة الأولى أهديها لربنا يسوع المسيح وأمنا مريم العذراء، والوردة الثانية أهديها لوالدي ووالدتي وجميع أهلي وأقاربي، والوردة الثالثة أهديها لأعضاء جوق أصدقاء يسوع.

•   كلمة أخيرة لقراء مجلة النواطير؟
أشكر الله دائماً وأمنا مريم العذراء، وأشكر والدي ووالدتي على ما قدما لي من عطف وحنان. وكذلك أشكر معلماتي في مدرسة الطاهرة الابتدائية ومُدرساتي في المرحلتين المتوسطة والإعدادية لجهودهن المبذولة. ومن خلال هذا اللقاء أناشد جميع الطلاب والطالبات للسعي من أجل تحقيق أهدافهم وأحلامهم لأن الإصرار والإرادة القوية يحققان النجاح. وفي الختام لا يسعني إلا أن أشكرك يا أخ فراس لإجرائك معي هذا اللقاء. مع تمنياتي لهيئة تحرير مجلة النواطير بالموفقية والنجاح ودمتم بألف خير.