قداس احد السعانين لخورنة مريم العذراء للكنيسة الشرقية القديمة في عنكاوا ...
أقام الاب دانيال الخوري طيماثيوس في ظهر يوم الاحد المصادف 28-4-2013 الذبيحة الالهية بمناسبة احد الشعانين الشرقي في خورنة مريم العذراء للكنيسة الشرقية القديمة في عنكاوا .
وقد شرح الاب دانيال مدلولات ومعاني هذا العيد وما يمثله بالنسبة للمسيحيين في هذه الايام حيث يكون مفعم بعلامات الفرح والبهجة بمناسبة دخول ربنا يسوع المسيح الى اورشليم بحفاوة كبيرة ، ثم شرح عن معنى التسمية " اوشعنا " حيث هي مشتقة من كلمة " هوشعنا " بالعبرية والتي معناها " خلص اذن " حيث ان المسيح هو الذبيحة الحقيقة وقد دفع الثمن بنفسه لكي يخلصنا من عبودية الخطيئة ، حيث انه الله الذي لم يعرف خطيئة جعل نفسه خطيئة واصبح حمل الله حامل خطايا العالم ليقدسنا بجسده ودمه ولنكون شريكين معه في ملكوته السماوية .
ثم فسر كيف دخل المسيح الى اورشليم كملك منتصر متواضع جالساً على جحش ابن دابة مشبهاً هذا الحدث بدخول الملوك الذين كانوا يرجعون من حروبهم منتصرين الى بلدانهم كان حيث يتم استقبالهم بحفاوة من قبل الشعب وكانوا يرمون في طريقهم اغصان الزيتون ويضعون ثيابهم في طريقهم فالمسيح استقبل بنفس الطريقة وبنفس الحفاوة وكانت الجماهير من الاطفال والرجال والنساء يرددون " اوشعنا في الاعالي " .
اما اغصان الزيتون وما تحمله من معاني وخاصة في هذا العيد فهي ترمز الى السلام والفرح وانتهاء المحنة ، واننا دائماً نحملها بايدينا كما حملتها الحمامة الى ابينا نوح في السفينة بعد الطوفان ، حيث اننا كمسيحيين حاملين سلام المسيح في هذا العالم ، هذا السلام الذي سلمه المسيح الينا في يوم قيامته عندما ظهر للتلاميذ وقال لهم " سلام لكم " ومدى حاجة العالم اليوم لهذا السلام وخاصة في منطقة الشرق الاوسط وما تشهده من احداث دامية وارهاب حيث من واجب المسيحيين ان يعلنوا هذا السلام كما قال المسيح " طوبى لصانعي السلام فأنهم اولاد الله يدعون " . واننا كلما رأينا هذه الاغصان يجب ان نتذكر انتهاء المحنة التي نعيشها ووصولنا الى بر الامان " القيامة " فكما بشرت الحمامة نوح بقرب الخلاص هكذا يبشرنا المسيح بواسطة هذه الاغصان بقرب السلام عند مجيئه الثاني ، وان نجعل المسيح هذه المرة يدخل قلوبنا لينظفها ويملئها من نعمه لنكون مستعدين لمشاركته فصحه والامه وقيامته .
كذلك تم رفع صلاة خاصة خلال هذا القداس من أجل اطراق سراح المطرانين مار غريغوريوس يوحنا إبراهيم مطران حلب للسريان الأرثوذكس والمطران بولس يازجي مطران حلب والإسكندرون للروم الأرثوذكس الذين تم اختطافهما في سوريا من قبل مسلحين لكي يعودوا الى كنائسهم ورعاياهم سالمين وان يضع الرب يسوع المسيح الرحمة في قلوب خاطفيهم من اجل تحرير هذين المطرانين الذين تم اختطافهما خلال تأدية واجبهم الانساني .