أختتام فعاليات مهرجان مار أدي الرسول الثاني بأيامه الأربعة في كرملش
عنكاوا كوم - كرمليس - سام صبحي ميخائيل أختتمت ، يوم الأحد الماضي ، فعاليات مهرجان مار أدي الرسول الثاني بنسخته الثانية الذي أقامته خورنة مار أدي الرسول في كرملش للفترة من 25 - 28 نيسان المنصرم ، وذلك بمناسبة عيد مار أدي الرسول الذي يقع في الأحد الخامس من القيامة حسب الطقس المشرقي الكلداني.
وابتدأت نشاطات المهرجان ، مساء الخميس الـ 25 من نيسان ، من خلال لقاء صلاة خاصة تخلله قراءات كتابية , تراتيل , طلبات , إضافةً إلى إنشاد ترتيلة خاصة توجز قصة مار أدي رسول المشرق.
ثم توجه المحتفلون وعلى ضوء الشموع بتطواف يتقدمه الصليب وصورة مار أدي , نحو ساحة الشهيد مار كوركيس الذي يعتبر من أقدم شفعاء البلدة والذي صادف عيده في اليوم السابق لإنطلاق فعاليات المهرجان ، حيث شارك المحتفلون بصلاة لمار كوركيس وأخرى على راحة الموتى المؤمنين الذين يرقدون في مقبرة القرية القديمة الكائنة في هذه الكنيسة.
بعدها جرى غرس شجرتين في الساحة تعبيراً عن ذكرى القديسين المحتفل بهما في هذا الأسبوع ورمزاً للتجذر في إيمان كنيستنا وفي بلدنا. وأنتهت المراسيم بنشيد إلى الرب "أيها المسيح الإله" ، ثم تلاوة البركة الختامية.
وتضمن اليوم الثاني من المهرجان تنظيم مخيمات في محيط البلدة تحمل أسماء الكنائس والأديرة الموجودة والمندثرة والتي كانت موجودة يوماً في نطاق المخيمات ، فالمخيم الأول حمل أسم "القديسة بربارة الشهيدة" وجرت فعالياته في مزار القديسة بربارة الشهيدة غربي البلدة ، والمخيم الثاني حمل أسم "مار يونان" نسبةً إلى دير مار يونان الذي كان يقع في المكان الذي يقع فيه حالياً مركز مار يوسف الثقافي شرقي البلدة ، فيما حمل المخيم الثالث أسم "الأربعين شهيداً" نسبةً إلى كاتدرائية الأربعين شهيد التي تلاشت منذ غزو نادر شاه لكرمليس عام 1743م في الضاحية الجنوبية الشرقية من البلدة.
وتضمنت المخيمات الثلاث فعاليات ترفيهية وفقرات روحية , ألعاب شعبية وفكرية ونقاشات في عدد من المشاكل الإجتماعية. وأختتمت الفعاليات بتوجه أعضاء فرق المخيمات إلى باحة كنيسة مار أدي الرسول لتمضية الساعة الأخيرة من هذا النشاط معاً , حيث قدمت كل فرقة فعالية عكست ما قامت به في المخيم وخبرته ، وأختتم اليوم الثاني بمشاركة الأعضاء في تناول المرطبات.
أما اليوم الثالث من المهرجان فكان مختلفاً بفعالياته عن الأيام السابقة حيث قام نادي كرمليس الرياضي بإعداد مهرجان للمسابقات والألعاب الشعبية في الملعب المصغر للنادي. وشارك في هذه المسابقات 6 فرق حملت أسماء دينية للقديسين وكهنة كرمليسيين متوفيين وهي كل من "مريم العذراء , القديسة بربارة , مار كوركيس , مار يوسف , الأب سالم كَني ، الأب الشهيد رغيد كَني".
وبعد الأستعراض الذي تقدمه الصليب والعلم العراقي وصورة مار أدي , مرت أعلام الفرق وأعضائها ووقفت أمام الحضور في منتصف الملعب حيث جرى عزف النشيد الوطني العراقي والوقوف دقيقة صمت على راحة شهداء العراق.
ثم أنسحبت الفرق إلى خارج الملعب وابتدأت الفعاليات الخاصة بالمهرجان التي شارك فيها الجمهور صغاراً وكباراً إضافة إلى الفرق الست المشاركة في المهرجان. وأمضى الحضور ساعات مرح بمشاهدة الألعاب الترفيهية والتي كان البعض منها تنشيطاً لذاكرة من لعبها أيام طفولته.
في ختام فعاليات اليوم الثالث من المهرجان جرى توزيع ميداليات مار أدي الخاصة بالمهرجان والتي قلدها الآباء الكهنة لأعضاء الفرق المشاركة وهيئة التحكيم والفريق الإعلامي وكل من ساعد في إنجاح هذه الفعاليات.
وفي اليوم الرابع والأخير من المهرجان شارك راعي أبرشية الموصل وتوابعها للكلدان المطران مار أميل شمعون نونا بإقامة قداس أحتفالي عاونه فيه الأب بولس ثابت حبيب ، هنأ فيه راعي الأبرشية أبناء كرمليس بعيد شفيعهم متمنياً لهم الخير والصحة والسلامة.
وبعد إنتهاء القداس تقاسم الحضور المرطبات في ساحة الكنيسة وأستمتعوا بمشاهدة عرض ريبورتاج موجز لفعاليات المهرجان بأيامه الأربعة.
جدير بالذكر أن هذا هو العام الثاني على التوالي الذي تنظم فيه خورنة مار أدي الرسول في كرملش مهرجاناً في يوم تذكار شفيعها مار أدي رسول المشرق.