جماليه الوصف عند الشاعره العراقيه المغتربه شمس القيسي .....ذنون محمد الموصل


المحرر موضوع: جماليه الوصف عند الشاعره العراقيه المغتربه شمس القيسي .....ذنون محمد الموصل  (زيارة 1652 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ذنون محمد

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 155
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


جماليه الوصف عند الشاعره العراقيه المغتربه شمس القيسي


ذنون محمد

 الموصل


ن القارى المتذوق والذي له تبعيه مفرطه للنص لابد ان ينشد الى بعض الاحرف دون غيرها ربما لانها لامست اثرا معينا او انها قد شكلت نصا متكاملا من وجهه نظره ان بعض الاحرف لها سطوة المستعمر في فرض الفكره ليس من باب القوه بل اني اقصد بهذه العباره  انها استعمرت القلب واسرت له شيئا جميلا وتركت له مساحه من الانفراج الوقتي ..ان الفكره لها وقعا كبيرا على المتذوق وهذا ما لاحظته في هذا النص يغارون كان عباره عن مشاعر جياشه خرجت من قلب ملى بعواطف لا تهدا بركان ينفث حممه بكل وجع لعله يشعر براحه او تستكين معاناته من فرط الالم وعدم التحمل ..ما تتميز به الرائعه شمس القيسي انها حالمه وهذه الميزه الاهم التي تجدها في الشاعر والذي يكون على الدوام في حاله من البحث او الاستقراء او التامل بعمق في عالم لا يراه الا هو او على الاقل يرراه من خلال منظور اخر انه انسان باحت عن رسم الحقيقه وتنسيق كل شي على مقاسه الذي يريد ..انها هنا تضع فاصلا عباره عن حواجز شتى شبهتها هنا بالحواجز الطبيعيه من باب الاستعاضه ربما لا اكثر مع ان الحاجز الاكبر ربما يكون شيئا اخر تختزنه الشاعره في نفسها او انها قد لا تبوح به فكما يقال ان المعنى دائما هو خزين لا يرى في قلب الشاعر ربما يبقى حبيسا فترات الى ان يجد الفرصه او المساحه للبيان او ربما يبقى عصيا عن الانظار فيحرق صاحبه من عمق متحملا ذلك الوجع رغم الالم الذي قد يرتسم على الملامح او من خلال الخطى ..انها هنا غارقه كعادتها في الوصف وغائره الى العمق وهي تستنهض منه درر الاحرف ومتاهات الهوى او حالات من التامل الذي بات صداعا لصاحبه .ان النص الشعري الذي يجد الاستجابه او القبول هو نصا يراقص الحلم ويتمايل معه ويذوب في كل متاهاته محاولا رسم صوره تعبيريه وابعاد اي تزيف عن الواقع .ان الشاعره المبدعه هنا كنصوصها السابقه تهيم في بلدها فربما كان هو الحلم الاكبر او صاحب الحظ السعيد في هواها فالغربه التي تعيشها انهضت فيها هذا الخيال وشدته الى طبيعه تربت عليها او اثارا تركتها او ذكريات ما زالت تراقص احلامها فذكريات الصغر لا تغادر الانسان تبقى الوجع الاكبر وتبقى هي الثراء الذي ينهل منه الشاعر ان يمازج بين واقعه الان وبين تلك ليكون او يرسم الصوره الاجمل في النص ان عمليه الممازجه عند شمس هي احرف راقيه لا تقل ابداعا عن اي لوحه اخرى من صورها المتعدده انها كثيره الحلم والشوق الى شي ما وكثيره الغوص او لنقل الهروب من واقع تعيشه الان ربما اثر فيها او ترك لها وجعا بان في شعرها ...انها دائما تسعى الى انتقاء الكلمات الرائعه او التي لها تاثير في المتذوق والتي تمثل وجعا يعانق الواقع باحلى صوره الزاهيه ..ان الشاعره في اغلب نصوصها الشعريه عباره عن امراه تحترق ذاتيا او انها تحرق نفسها بهذه الكلمات او الاحلام التي ترسمها انها عباره عن نار متقدده لا يستطيع احد ان يخمدها او يهدا منها هذا الوجع الذي بات اثرا بارزا في شعرها ان وجعها هو عباره عن مشاعر انسانيه راقيه هي الاحساس بشي لا تستطيع ان تملكه او ان تصل اليه فالاسباب ربما هنا اكثر ايلاما ان ذكرت ولذى فهي تستعيض دائما بالبعد او المسافه او الحواجز الطبيعيه التي قد تفصلها عن الهدف الاسمى .ان الرقي ميزه في شعرها والبوح هو اداتها الاجمل في الاختيار او انتقاء المفرده التي لها الاثر الاكبر في النفس او القادره على محاكاة الجرح ....انها دائما تنهي شعرها بالحلم وهنا هو الاغراق الذي بات طوفانا يحيط بها انها غارقه في شي ما في مساحه لا تستطيع ان تغادرها او ان تغير من شكلها او وجعها انها في احلامها الجميله تشعر ان الاخرون يسعون الى الانقضاض عليها من باب الغيره كما في نص يغارون ...الذي كان عزفا ناعما راق في كل حرف فيه حاملا احساسا فريدا من الغور في الوصف والنهل منه في اختيار المفردات الناعمه والتي تلامس الروح بكل الامها .انها هنا في هذا النص تشعر بوحده موجعه والم لا نظير له فلم تجد الا ان تبوح بما تحمل من احساس لتنفض عنها غبار التعب الذي اثر على جسدها وانهك قواها .