البطريرك ساكو: الكنيسة الكلدانية جرحت واهملت ووجودها بالمنطقة مؤشراً للأمل والتعايش على الرغم من الت


المحرر موضوع: البطريرك ساكو: الكنيسة الكلدانية جرحت واهملت ووجودها بالمنطقة مؤشراً للأمل والتعايش على الرغم من الت  (زيارة 1481 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل kuchen

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 310
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
البطريرك ساكو: الكنيسة الكلدانية جرحت واهملت ووجودها بالمنطقة مؤشراً للأمل والتعايش على الرغم من التهديدات بالموت    

البطريرك ساكو الكنيسة جرحت واهملت منذ سنة 2003

 عنكاوا كوم / المدى برس - بغداد  

 عد رئيس الكنسية الكلدانية في العراق والعالم البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو، اليوم الثلاثاء، أن الوحدة تشكل عاملاً "جوهريا مباركاُ للكنيسة الكلدانية التي جرحت واهملت" منذ سقوط النظام السابق سنة 2003، وفي حين أكد على مواصلة الكنيسة لمهمتها "الجوهرية" في نشر تعاليم المسيح للكل "بدون تمييز" بعيداً عن النزاعات السياسية،اعتبر استمرار وجودها في العراق والشرق الأوسط "مؤشراً للأمل والتعايش على الرغم من التهديدات بالموت".

جاء ذلك في رسالة وجهها البطريرك ساكو، اليوم، إلى رجال الدين المسيحيين من قساوسة ورهبان، ونشرتها وكالة (آسيا نيوز للأخبار الكنسية)، واطلعت عليها (المدى برس).

وقال البطريرك ساكو، في رسالته، إن "كنيستنا جريحة ومشتتة ومعاناتها ترجع لأسباب كثيرة منها حالة عدم الاستقرار في بلادنا منذ سقوط نظام صدام في 2003 والافتقار إلى الرؤية الواضحة لواقع حال أمتنا ومستقبلها".

وأضاف ساكو، بحسب الرسالة، أن "الكنيسة تعاني كذلك من هجرة المسيحيين وهروب بعض القساوسة إلى الغرب والتحاقهم بكنائس أخرى هناك، والافتقار إلى احترام المبادئ الكنسية"، مشيراً إلى أن "أعباء مهمة إصلاح تلك التركة ثقيلة وتتطلب وقفة جادة من الكل كفريق واحد لمعالجة حال الكنيسة في الوقت الراهن وإسنادها لتستأنف دورها الذي حدده لها المسيح من اجل خدمة الشعب بدون استثناء".

ودعا البطريرك ساكو، في الرسالة، إلى "وحدة الكنيسة الكلدانية الشرقية"، معتبراً أن ذلك "يشكل تحدياً كبيراً".

وتابع رئيس الكنسية الكلدانية في العراق والعالم، "بدون الوحدة لا يوجد مستقبل لأن كل قسم بذاته يعتبر إثم وإن قوة الكنيسة ليس بعدد اتباعها أو كمية أموالها بل بمهمتها الكهنوتية"، عاداً أن "استمرار وجودنا في العراق والشرق الأوسط هو مؤشر للأمل والتعايش على الرغم من التهديدات بالموت".

وأكد البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو، بحسب الرسالة دائماً، أن "الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية ستبقى مفتوحة دائما لجميع البلدان والناطقين بجميع اللغات"، وتابع أنها "تضم اليوم، آشوريين وعرب وكرد وهي مفتوحة للمسيحيين والمسلمين وسواهم لأننا نؤمن بالوحدة وبالتعددية والصداقة كونها جوهر حياة المسيحيين التي يجب أن يتميزوا بها".

وشدد البطريرك ساكو، على أن "رجال الدين من قساوسة ورهبان، يجب أن يكونوا بعيدين عن الانخراط بتيارات سياسية كأعضاء فيها أو مؤيدين لها"، معتبراً أن ذلك "يشكل خطاً أحمر لا ينبغي تجاوزه".

وخلص البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو، في رسالته، إلى أن "جانب السياسة  يتولاه رجال السياسة الأكفاء الذين يدافعون عن حقوقنا والذين نشجعهم على فتح مدارس لتعليم اللغة والثقافة الكلدانية ومراكز اجتماعية للثقافة والفنون في خدمة الناس جميعاً بدون تمييز".

وكان البطريرك ساكو، أعرب في لقاء أجرته معه الجمعية الكاثوليكية الخيرية لمساعدة الكنائس في العالم، ومقرها في أستراليا، نشر على موقع (كرستشيان تودي)، واطلعت عليه (المدى برس)، في (الـ26 من شباط 2013)، عن قلقه من استمرار تدهور الوضع الأمني الذي يعد سببا رئيساً من أسباب وعوامل دفع المسيحيين إلى الهجرة من العراق، داعياً إلى تدعيم الأمن لكبح جماع ظاهرة هجرة المسيحيين الذين يعدّ وجودهم "عامل استقرار" في المنطقة.

يذكر أن عدد المسيحيين في العراق انخفضت بعد حرب سنة 2003، بحسب إحصاءات غير رسمية، من 1.5 مليون إلى نصف المليون، بسبب هجرة عدد كبير منهم إلى خارج العراق وتعرض العديد إلى الهجمات في عموم مناطق العراق، خصوصاً في نينوى وبغداد وكركوك.

ويذكر أيضاً أن المسيحيين في العراق يتعرضون إلى أعمال عنف منذ عام 2003 في بغداد والموصل وكركوك والبصرة، من بينها حادثة خطف وقتل المطران الكلداني الكاثوليكي بولس فرج رحو في شهر آذار من العام 2008، كان ابرزها حادثة اقتحام كنيسة سيدة النجاة من قبل مسلحين تابعين لتنظيم القاعدة في عام 2010.

وكانت كنيسة سيدة النجاة التي تقع في منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد، تعرضت لاقتحام من قبل مسلحين ينتمون إلى تنظيم القاعدة، في الحادي والثلاثين من تشرين الأول 2010 الماضي، احتجزوا خلالها عشرات الرهائن من المصلين الذين كانوا يقيمون قداس الأحد، وأسفر الاعتداء عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 شخصاً، وقد تبنى الهجوم تنظيم ما يعرف بـ"دولة العراق الإسلامية" التابع لتنظيم القاعدة، مهدداً باستهداف المسيحيين في العراق مؤسسات وأفراد.

وكان المسيحيون يشكلون نسبة 3.1 بالمائة من السكان في العراق وفق إحصاء أجري عام 1947، وبلغ عددهم في الثمانينيات بين مليون ومليوني نسمة، وانخفضت هذه النسبة بسبب الهجرة خلال فترة التسعينيات وما أعقبها من حروب وأوضاع اقتصادية وسياسية متردية، كما هاجرت أعداد كبيرة منهم إلى الخارج بعد عام 2003.


ܒܪܫܝܬ ܐܝܬܘܗܝ ܗܘܐ ܡܠܬܐ ܘܗܘ ܡܠܬܐ ܐܝܬܘܗܝ ܗܘܐ ܠܘܬ ܐܠܗܐ ܘܐܠܗܐ ܐܝܬܘܗܝ ܗܘܐ ܗܘ ܡܠܬܐ