المساحه الشعريه عند الشاعره العراقيه شمس القيسي ........ذنون محمد ..الموصل


المحرر موضوع: المساحه الشعريه عند الشاعره العراقيه شمس القيسي ........ذنون محمد ..الموصل  (زيارة 1709 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ذنون محمد

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 155
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


المساحه الشعريه عند الشاعره العراقيه  شمس القيسي


ذنون محمد



في هذا النص الرائع والاكثر جمالا في تعدد صوره الشعريه او من خلال زحمة الافكار التي يحملها نجدها قد اضفت اليه نبضا بات كالركيزه في اضفاء المعنى وجعلته عباره عن مقطوعه موسيقيه هادئه يبوح بافكاره في عالم تحكمه الصراعات المختلفه وعوامل الفوضى الفكريه ان صحت التسميه .ان شمس هنا تسرح طويلا في عالمها الرحب وتغدوا الى عالم اكثر سعة ورحابه وجماليه انها تضع كل ما يعكر الاجواء خارجا لتنهل الحلم بابهى صوره الزاهيه والمتلالا .في ابياتها هنا تتحول الى انثى طاغيه من الجمال تغرد الى عالم اخر وتبحث عن نفسها في عصر بات الصراع هو الحكم له وبات التجاذب هو السمى الاغلب او الواضحه عليه انها تحمل في جعبتها فيضا كبيرا من المعاني وطريقا لا يمكن ان يعكره احد تسير فيه بكل ثقة وقوه غير مباليه بالاوجاع وان ظهرت في بعض الاسطر الا انها تحاول ان لا تعير لها الاهتمام وتعلن عصيانها عليه بل تمردها على هذا الامر معلنه التحدي الذي بات سمه لها ..مهما حاولت المعاناة الانسانيه ان تعيق حلمها الا انها تنتفض عليها بكل اصرار وعناد واضح .انهى هنا في حاله من الصراع كما قلنا بين انوثه طاغيه محاوله تبيان الدرب وعالم بات اكثر وحشيه محاوله ان يعرقلها او ان يعيق منها من خلال وضع بعض الحواجز لاعاقتها عن دربها ..ان ابراز حاله الشجن التي تعتري احرفها احيانا من اجل بيان اوجاع الغربه وما تحمل من الم متعب واطرق مساحة من الحريه في البوح والتعبير عن مكنون الانسان هي حاله طبيعيه وربما تؤدي اغراضها النفسيه المتعدده اضافه الى انها وسيله في ابراز الجمل الابداعيه التي تتملك البعض من خلال طرح الافكار او التساءلات المختلفه والتي ربما تبحث عن اجوبه من خلال القارى او الناقد لها وهذا ما يمكن ملاحظته في ابيات شمس القيسي وتصويرها للوحه الشعريه المستوحاه من ذاكره الانسان او من خلال ابراز ما يكنه الداخل من مشاعر او او اراء ارتبطت بصاحبه
............فهي هنا تقول ....
وهناك خلف السنين
نرتشف الاشواق من قعر كؤوس الذكريات
كم من الاوجاع نخفي
..هنا تعود الى الماضي وما اكثر تلك العوده اليه لتنهل منه العبق والجمال وربما سنوات من الالق الزاخر بالنشاط والحركه والحنين الى زمن الكبرياء الى زمن كانت تتصوره لا ينتهي بالرغم من تلاحق السنوات وما وصل بها الحال الذي اسكنها في عالم اخر او ارض اخرى بعيدا عن تلك التربه التي كانت تعشقها حد الثماله فهي تقول في موطن اخر.....
طال التغربُ
والشمس ملت وجع الانتظار
حتى الضجيج اوى الى سرر المساء
وهذه انا ووجع الكنائس في أكتئاب
يا صوت نفسي
رجعت اليك بعد صمت وغياب
انها هنا تبوح او ترفع الالم عن نفسها التي اظناها التغرب وانهك قواها وجعلها انيسه الحرف او جعل الحرف هو انيسها الوحيد ليرسم لها المعاناة ويغدو الى عالم اخر تضعه لنفسها او تتخيله كما تريد .انها طريحة الغربه واوجاعها وانين الذكرى بات ناقوسا يرن في اسماعها في كل لحظه انها هنا كثيره التأمل او حتى العبث بالفكره من خلال رسمها على ادوات عدة .صراع النفس بات وجعها وتعب التفكير بات مرضا يسكنها سرحان غور عمق دلالات هي في هذه الاسطر ...