مهرجان الثالوث الاقدس يجدد الامل لدى المسيحيين في بغداد
عينكاوا كوم_بغداد_ بسام ككاتجدد اللقاء المسيحي لعدد من كنائس بغداد الكلدانية التي تحرص بين حين واخر على اقامة المهرجانات والاحتفالات ضمن مناسبات ذات طابع ديني واجتماعي تهدف الى اشاعة الامل والمحبة بين ابناء رعياتها وممارسة طقوس العبادة.
هذه المرة كان تجمع الشبيبة وعدد من العوائل في كنيسة الثالوث الاقدس الواقعة بمنطقة الحبيبية شرقي بغداد جاءوا ممثلين عن كنائسهم للاحتفاء بعيدها السنوي الى جانب رعيتها ، معبرين عن فرحهم الكبير بهويتهم المسيحية وعقيدتهم المتجسدة بمحبتهم لله ويسوع المسيح.
وتنوعت فعاليات المهرجان الذي استهله الاب امير ميخائيل راعي الكنيسة بمحاضرة تحدث خلالها عن تفسير روحاني للوحة فنية تمثل ايقونة الثالوث الاقدس يعود تاريخها لعام 1425م للرسام والراهب الروسي اندريه روبليف ، مقدما ايضاحا عن انسجام القيم الالهية والانسانية بين الاب والابن والروح القدس.
وقال
الاب امير في وقفة مع موقع
عينكاوا كوم الحاضر في المهرجان" احتفالنا بعيد الثالوث الاقدس ياتي ضمن فعاليات بهذا التذكار الذي يمتد لايام عدة تتضمن اقامة قداس الالهي بحضور البطريرك لويس ساكو ومعرضا وسوق خيري بالاضافة الى حفل عائلي اجتماعي ، مبينا ان الحضور كان مفرحا وبهيجا والشبيبة تحدوا كل الظروف الامنية المتواترة وفترات الامنتحانات ليكونوا معنا على مثال الثالوث الاقدس لانه لقاء الشراكة والوحدة برغم التعددية والتمييز.
الاحتفال زاد تالقاً ومتعة حينما قدم المنظمون له في فقرات متتالية باقات من الاغاني السريانية والعربية تشابكت على اصواتها والحانها الايدي في دبكات تقليدية تراثية افعمت المشاركين في المهرجان بحيوية مليئة بفرح شديد.
ووصفت
تهاني موفق من كنيسة انتقال مريم العذراء مستوى تنظيم الاحتفال بالراقي والمميز ابتداءا بمحاضرة الاب امير والبرنامج الترفيهي والضيافة وانتهاءا باعداد الكنائس المشاركة التي كان لها حضورا واسعا وفعالا، معبرة عن مدى الارتياح للجهود المبذولة من قبل المنظمين.
التحدي الاكبر ، هكذا اعتبر
جلال حميد من كنيسة الصعود والذي يعمل مدرسا تربويا احتفال المسيحيين بمناسباتهم الاجتماعية نظرا لتذبذب الوضع الامني والمقلق الذي يمر به الشعب العراقي عموما والمسيحيين خاصة من تهديدات وعمليات العنف ، مضيفا "ومع ذلك تبقى بارقة الامل موجودة ومشاركتنا في هذا الاحتفال خير دليل على اننا لن نفقد الامال في العيش بسلام.
ولم يخلو منهاج الاحتفال من الالعاب والمسابقات المسلية التي قدمت خلالها للفائزين جوائز مادية وهدايا رمزية ، فضلا عن ان اوقاتها تركت انطباعات في نفوس الحاضرين ملئها البهجة والمسرة بهذه المناسبة الاجتماعية.
تجدر الاشارة الى ان الاحتفال بمهرجان عيد الثالوث الاقدس شاركت فيه كنائس ، مار ايليا والقلب الاقدس ومار توما وكاتدرائية القديس يوسف ومار كوركيس والصعود وانتقال مريم العذراء ومار بثيون بالاضافة الى الكنيسة المحتفلة بعيدها.