☞ فلسفة أرســطو في " المنطـــــق " ☞


المحرر موضوع: ☞ فلسفة أرســطو في " المنطـــــق " ☞  (زيارة 11474 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نادر البغـــدادي

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 12162
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

 فلسفة أرسطو في المنطق :
 المنطق . الأورجانون هو الاسم الجامع لكلِّ مؤلفات أرسطو في المنطق .
 وتعني كلمة أورجانون الأداة ، لأنَّ تلك المؤلفات كانت تبحث عن موضوع
 الفكر الذي هو الأداة أو الوسيلة للمعرفة .
 كان أرسطو أول فيلسوف قام بتحليل العملية التي بموجبها يمكن منطقيّا
 استنباط أنَّ قضية ما تكون صحيحة استنادًا إلى صحة قضايا أخرى ، فقد
 كان اعتقاده أنَّ عملية الاستدلال المنطقي هذه تقوم على أساس شكل
  من أشكال البرهان سماه القياس . في حالة القياس ، يمكن البرهنة
 أو الاستدلال منطقيا على صحة قضية معينة إذا كانت هناك
 قضيتان أخريان صحيحتان ، ومثال ذلك :
 1 - كل إنسان فانٍ
 2 - سقراط إنسان
 3 - إذن سقراط فانٍ
 فلسفة الطبيعة : كانت خاصية التغير الملازمة للطبيعة هي أكثر ما استرعى
 انتباه أرسطو للحد الذي يعرِّف به أرسطو فلسفة الطبيعة في كتاب الطبيعيات
 بأنها دراسة الأشياء التي تتغيَّر. وقد قال أرسطو:
 لكي نفهم التغير يجب أن نفرِّق بين الصورة والمادة أو الشيء . وحسب اعتقاد
 أرسطو ، فإنَّ التغير هو أن تكتسب المادة نفسها شكلاً جديدًا .
 وقد عدد أرسطو أسبابًا أربعة للتغير:
 1 - السبب المادي
 2 - السبب الصوري
 3 - السبب الفعَّال
 4 - السبب النهائي .
 فمثلاً السبب المادي لتمثال منحوت هو المادة المصنوع منها التمثال ،
 والسبب الفعَّال هو النشاط الذي بذله المثاَّل ، والسبب الصوري هو الشكل
 الذي صيغت فيه مادة التمثال والسبب النهائي هو الخطة أو التصميم الذي
 كان في ذهن المثَّال .
 كذلك قام أرسطو بدراسة الحركة باعتبارها نوعًا من أنواع التغير، وكتب
 بشأن حركة الأجرام السماوية ، كما بحث في المتغيرات التي تحدث عند
 خلق أو تدمير شيء ما .
 في كتابه عن الروح ، بحث أرسطو في الوظائف المتعدِّدة للروح وفي العلاقة
 بين الروح والجسد ، كما أنه يُعَدُّ أول عالم مشهور في علوم الأحياء ؛ فقد
 جمع معلوماتٍ وفيرة عن الحيوانات وحلَّل أجزاء الكائنات الحية غائيًّا ، أي
 على أساس الغاية التي يحقِّقها كلُّ جزءاً من تلك الأجزاء .
 ماوراء الطبيعة .. ( الميتافيزيقا ) :
 حاول أرسطو في كتابه ما وراء الطبيعة تأسيس علم خاص بالأشياء التي
 لا تتغير أبدًا ، ودراسة المبادئ العامة الأساسية للحقيقة والمعرفة .
 علم الأخلاق والسياسة :
 يبحث علم الأخلاق والسياسة في ما يُسمَّى المعرفة العملية ، أي تلك
 المعرفة التي تجعل الناس قادرين على التصرف السليم والعيش في سعادة .
 وقد قال أرسطو إنَّ الهدف الذي يسعى إليه الناس هو السعادة ،
 ونحن نحقق السعادة عندما نؤدِّي وظيفتنا . ولأنَّ الإنسان في رأي أرسطو
 هو الحيوان العاقل ووظيفته هي أن يعقل الأمور، فإنه تبعًا لذلك تكون
 الحياة السعيدة للإنسان هي تلك الحياة التي يحكمها العقل .
 كان أرسطو يرى أنَّ الفضيلة الأخلاقية تكمن في تحاشي التطرُّف في
 السلوك وإيجاد الحد الوسط بين طرفين ، مثال ذلك أن فضيلة الشجاعة هي
 الحد الوسط بين رذيلة الجبن من طرف ورذيلة التهور من الطرف الآخر. وبالمثل ،
 فإنَّ فضيلة الكرم هي الحد الوسط بين البخل والتبذير.
 النقد الأدبي :
 يكاد كتاب أرسطو الشعر أن يكون الكتاب المفرد الذي كان له أعظم الأثر في
 النقد الأدبي . في هذا الكتاب ، يمحِّص أرسطو طبيعة فن المأساة آخذًا أوديب
 ملكًا ـ لمؤلفها سوفوكليس ـ نموذجًا أساسيًا ، وكان أرسطو يعتقد أن المأساة
 تؤثر على المشاهد عن طريق إيقاظ عاطفتي الشفقة والخوف ، ثم تنقيته
 وتطهيره منهما . وقد أطلق أرسطو على هذه العملية اسم التطهير.
 مكانته في الفكر الغربي :
 كان أرسطو يتمتع بمكانة مرموقة للغاية عند قادة الفكر النصراني والعرب
 خلال العصور الوسطى ، وبدا وكأن مؤلفاته قد احتوت على مجمل المعرفة
 الإنسانية . وقد اعتبره توما الأكويني ـ أحد أكثر فلاسفة العصور الوسطى
 نفوذًا ـ الفيلسوف بحق ، وكذلك كان دانتي يسميه سيد العارفين .
 أما أشهر من قدم أعمال أرسطو وشرحها فهو الفيلسوف العربي ابن رشد
 الذي نقلت عنه أوروپا
 معرفتها بأرسطو وسمّاه فلاسفتها المعلِّم الثاني على اعتبار أن أرسطو
 هو المعلم الأول .
 وقد اضمحلت مكانة أرسطو عمَّا كانت عليه في العصور الوسطى ، لكن
 عددًا كبيرًا من الفلاسفة المحدثين مدينون له بالشيء الكثير. والواقع أنه
 يصعب الحكم على تأثير أرسطو الآن ، إذ إن كثيرًا من أفكاره قد استوعبتها
 لغة العلم والفلسفة .
 انظر: الفلسفة ؛ العلوم السياسية ؛ المدرسية .
  المصدر / م . السّاعة العامّـــة ..
  شـــبكة السّاعة الثّقافيّــــة .