المونسنيور روفائيل قطيمي لـ "عنكاوا كوم": عندما عَلِم البابا بأني من ضحايا "سيدة النجاة".. فقام بتقبيل يدي

عنكاوا كوم- باريس- سلام مرقس
قبل البابا فرنسيس بابا الفاتيكان يد المونسنيور روفائيل قطيمي بعد أن علم أن الأخير كان أحد ضحايا حادثة كنيسة سيدة النجاة والتي سقط ضحيتها عشرات القتلى والجرحى العام 2010.
والتقى "عنكاوا كوم" بالمونسنيور روفائيل قطيمي بعد أن نشرت صور تظهره إلى جانب قداسة البابا فرنسيس، يوم 19 أيار الماضي في كنيسة مار توما الرسول شمال العاصمة الفرنسية باريس في عيد حلول الروح القدس وحول سؤال الموقع عن سبب اللقاء.
وقال المونسنيور قطيمي إنه بمناسبة سنة الإيمان، وجهت لي دعوة من رئيس أبرشية سان فرنسوا دي سال ومدير عام كنائس الشرق المونسنيور باسكال كورنيش لزيارة مدينة روما بصحبة 75 حاج ولمدة 5 أيام، زرنا معالم روما الحضارية وكنائسها منها كنيسة مار بولس وقبر الطوباوي البابا يوحنا بولس الثاني ودياميس الآباء الأوائل (مكان اجتماع الآباء الأوائل بعيداً عن الاضطهاد).
وأوضح إنه بفضل التنسيق بين مجمع كنائس الشرق والمونسنيور باسكال كورنيش، تم إدراج اسمي مع الآباء الذين سوف يشاركون البابا القداس في الكابيلا الخاصة بالبابا، حيث البروتوكول هو أن يقيم البابا قداس مع الرهبان الأجانب الزائرين للفاتيكان.
وأضاف "شاركت بالقداس وبعد نهاية القداس القينا السلام على قداسته فردا فرداً، وعند وصول دوري قبلت يده المباركة، وقدمت نفسي له، وعندما قلت له بأني من جرحى كنيسة سيدة النجاة، جرحت أثناء الهجوم. وفي الهجوم فقدنا 45 شهيداً ونحو 75 من ضمنهم الأب ثائر 30 سنة والأب وسيم 27 سنة، احتضنني بين ذراعية فانهارت الدموع من عيوني، فإذا يفاجئني قداسته بتقبيل يدي، وكانت لي مفاجئة صاعقة تجسدت في هذا المشهد كل قيم التواضع والمحبة".
وقال إنه "بعد أن شاهد المسؤولين حميمية اللقاء، أُعطيِت وقت أكثر فاستغليت الوقت، وطلبت من سيادته أن يصلي من أجل الشرق ومسيحيي الشرق، طلبت منه أن يصلي بالخصوص من أجل العراق وسوريا ومصر (لأننا بحاجة إلى صلاتكم) مع استمرار الدموع وهى تنهار من عيني وأخيراً قبلت يده المباركة ثانية طالباً البركة وغادرت المكان".
وأضاف "كنت أعرف عن قداسة البابا التواضع والتزهد وحبة لمساعدة الفقراء، ولكن المفاجئة الكبرى كانت هذا الكم الهائل من الحب المفعم بالعاطفة الجياشة وتعاطفه مع مسيحيي الشرق، وفرحي كان عظيم أني وصلت رسالة لسيادته وأديت واجبي بإيصالي رسالة كنت مسؤول عن إيصالها لقداسته وأشكر الرب على هذه الفرصة التاريخية".