الخرائط دمي ... الآن
د. بهنام عطاالله / العراق
( 1 )
هكذا هي دائما …
أسراب رموز جاثمة فوق دكات الخزائن ، ومدلولات التربيع ، تدثر مخيلتي بيافطاتها المعلقة فوق رتاج العقل ودوائر الوهج / وحدها الخرائط تأسرني /تعطي للترحال لذة تغدق الشهوات بالنوايا ومساقط الظل المهيمنة/ مثل نقط المناسيب الهائمة فوق مناطق التكدس ، ومن أجلها ، لاحاجة لي بعد الآن لتبرير مشاعري ، فهي تحرق كل هواجسي ، ودائما أتوكأ عليها ، أفصل مقاييسها / أوازن مكوناتها / أحشو تخومها بضجيج المناقل / مساطر التقسيم ويقظة المصطلحات . أرسم فوق جسدي نياسمها ، ومن أوردتي أمد جسورا مقدسة تعبر عليها أسراب الملائكة المدججة بالبياض / أوشمة متيقظة ، وبشفرات رزنة لترميز الأمكنة .
( 2 )
هكذا – بها ولها – تتكاثف : خطوطي / خُطايّ / خَواطري / وخَطايا ، وتسود الأزمنة طقوسي المتوثبة ..
هكذا – بها ولها – الوقف يتمطى ، يرنو اليّ ، ريثما أوقد لنداء البلاغات شُعلة جهاتي .
( 3 )
الخرائط دمي … الآن
أسمال صلفة / إيماءات / إيحاءات / أقاليم / أقانيم صمت / متغيرات بصرية ، تجنح نحو مدائن تنوء بعوالمها / صرامتها / خطوطها تولد بكارات ومخاضات / مسافات وجهات اشرأبت ، وهي تلملم فَخاخي ، وتخلع كل جساراتها / تغسلها بمياه القيافة والنشيج البهي ، لتجمع شتاتي المبعثرة / المكتظ باحلام الرهبة ومرافئ السهوب ، وخطوط المديات المطلقة …
( 4 )
الخرائط دمي … الآن
" يغلي يجَن ، يدوي / فيغمر فينا صباح المرافئ والذكريات / يضج حنين الخلايا الى واقعها / او يباغت احزاننا بالندى / رُبَ وقتٍ يكون علينا / قلائد عقدٍ / جمانا نضيدا " ، او ربما يكون كالمناخ دائما ، يلبس ثيابه العتبقة / يرمم بقاياه ، يقذفها نحو تخومي المبعثرة / مساقطي الموجهة / المتحفزة بملكوت الندى ..
( 5 )
هي الخرائط دائما ، نهودهن براكين ثائرة / زلازل خصبة / نزوات الحطام / أعمدة خابيات في منافي الرماد / احتمالات ذاوية لانزياح الفصول / نزوات معلقة على كف عفريت / أناشيد مهيبة تفك متاهات الدوائر المتداخلة ، وهي تجوس في نهايتها المخضلة بانساغ الرؤى وعبق النار / صهوة الشهوات المتعطشة / طراوة المعطيات / انهمار المثابات المليئة بالتجاعيد والأنساب / فاصلات تـنعطف حول خاصرتي ، تطارد تهاويم ايامي ونطفها الشاردة باتجاه حبواتها / تهذي مثل غبار هائج يفتح شهوة الصحارى .
مـلــحـق أخير
هي مدارج لهبوط الوقت / ترتيب لرفات الأمكنة مساطب لتأطير الإشاعات وتوزيع المدائح / مناقب ناهضة يكتظ فيها استعراض الفخامة وطمى الفحولات / متعة الفراغ المروض ، لاقتناص الظلال المبعثر فوق مساحات جسدي ، وهو يتشظى من ضراوة الالوان واتساق العناصر /علق السلالات النقية …
هذه خرائطي …
وتلك جهاتي …