19عنصرا من الصحوة يعلنون انضمامهم الى المعتصمين والحردان يؤكد أنهم 48 وأنه أوقع بهم
افراد الصحوة المنشقين على منصة ساحة اعتصام الرمادي
عنكاواكوم/ المدى برسأعلن 19 عنصرا من أفراد الصحوة، اليوم الثلاثاء، "انشقاقهم" عن وسام الحردان وانضمامهم إلى المعتصمين "بسبب عداء الصحوات لساحات الاعتصام"، مشددين على "رفض" أي قتال يهدد عشائر الأنبار، فيما اعترف رئيس مؤتمر صحوة العراق بانسحاب 48 من العناصر الذين تم قبولهم في الصحوة، لكنه شدد على أن قبولهم كان "ضمن عملية استخبارية" للإيقاع بهم.
وقال المتحدث باسم المنشقين، محمد احمد النمراوي، في حديث الى (المدى برس)، إننا "(19) عنصرا من أفراد الصحوة ومن عشيرة آل نمر، إحدى عشائر الأنبار المعروفة، نعلن انشقاقنا عن الصحوات التابعة إلى وسام الحردان وانضمامنا إلى المعتصمين"، مضيفا أن "صحوة الحردان تهدف إلى محاربة أبنائنا وإخواننا المعتصمين ونحن لا نقبل بذلك".
وأضاف النمراوي "تطوعنا في الصحوة لمحاربة الإرهابيين حسبما أكد لنا الحردان"، مستدركا "لكن بعد إعطائنا الرواتب والأسلحة تبين ان الهدف هو محاربة معتصمي ساحة الأنبار".
وشدد النمراوي على "رفض المنشقين لأي قتال يهدد أهل الأنبار وعشائرها"، موضحا إن "المعتصمين خرجوا من أجل قضية تهدف لاسترداد حقوق أبناء العراق جميعا".
من جهته، قال رئيس مؤتمر صحوة العراق وسام الحردان، في حديث إلى (المدى برس)، إن "من أعلنوا انشقاقهم تم الايقاع بهم من قبلنا وهم ليسوا 19 عنصرا بل 48 ويقودهم المدعو رسول مطلب الجميلي".
وأوضح الحردان إن "العشائر عندما قدمت قوائمها للانتماء للصحوة، قدم احد المنتمين إلى القاعدة، وهو المدعو رسول مطلب الجميلي، قائمة من الأسماء"، مضيفا "ولأن الجميلي معروف لدينا وللأجهزة الأمنية تم التنسيق في ما بيننا ومع الأمن الوطني في محافظة الأنبار واستقبلنا أسماء القائمة التي قدمها وقصدنا عندها الكشف عن خلية كانت غير معروفة ولسحبها من الساحة لوقت معين".
وأكد رئيس مؤتمر صحوة العراق إنهم "هؤلاء لا ينتمون فعليا إلى الصحوة"، وشدد على أنها "عملية استخبارية تمت للكشف عن هؤلاء العناصر وأميرهم رسول الجميلي ومنهم أكثر من (10) منتمين لتنظيم القاعدة".
ونفى الحردان بشدة تسليحهم، وقال إنهم "طلبوا السلاح للقيام بعمليات مضادة حتى آخر يوم ولم نعطهم أي قطعة سلاح فأشهروا أسلحة القاعدة المتوفرة لديهم"، لافتا إلى أن "الأجهزة الأمنية تطاردهم الآن بعد ان تم كشفهم".
ويأتي إعلان انشقاق عناصر الصحوة اليوم، بعد ستة أيام من إعلان المكتب السياسي لساحة اعتصام الرمادي، في (22 ايار2013)، "انسحاب وتوبة العشرات" من أبناء صحوة في الأنبار وانضمامهم إلى المعتصمين، فيما نفى رئيس مؤتمر صحوة العراق ذلك، وعده حربا نفسية مؤكدا ان "مهلة المعتصمين تنتهي الجمعة" وهدد بـ "فك الاعتصام بالقوة لإرضاء لأهالي الجنود الخمسة المقتولين" واصفا المعتصمين بـ"الارهابيين".
وكان شيوخ ووجهاء عشائر في محافظة الأنبار طالبوا، في (20 أيار 2013) الحكومة بإلغاء الصحوات الجديدة، ووصفوها بـ"المليشيات التي تعمل على خرق الدستور"، وفيما ذكروا الحكومة بأن لديها جيشا وقوات أمنية تستطيع حمايتها، بدلا من الصحوات، دعوا عشائر قائد صحوة العراق ووزير الدفاع وكالة إلى أن تتبرى منهما كأشخاص، جراء وقوفهم ضد المحافظات الست المنتفضة.
وكانت القوى المشاركة في الحراك المناوئ للحكومة في الأنبار، (110 كيلومتر غرب بغداد)أعلنت، في (14 أيار 2013)، عن رفضهم "الصحوات الجديدة"، وتواجد قوات الحكومة الاتحادية في المحافظة، وفي حين نفوا حصول أي مفاوضات "سرية أو علنية" من الحكومة، ودعوا إلى أن تتولى العشائر مسؤولية "حماية" المطلوبين للاعتقال، طالبوا الوزراء الممثلين للمحافظة بما فيهم نائب رئيس الوزراء صالح المطلك، إلى الانسحاب حتى من اللجنة الخماسية لبحث مطالب المتظاهرين.
يذكر أن مستشارية المصالحة الوطنية، كشفت في تصريحات صحافية، في(13 أيار 2013)، عن سعيها لإعادة ترتيب ملف الصحوات في الأنبار والمناطق القريبة منها، بالتنسيق مع القوى الأمنية والصحوات والمصالحة الوطنية ودائرة نزع الأسلحة بهدف إعادة "هيكلية الصحوات في إطار مشروع تفعيل الصحوات الجديد"، وذلك نظراً لـ"لتحديات والمتغيرات التي تواجهها هذه المناطق"، واستحداث صحوات جديدة للأنبار وبقية القواطع.
وكان عضو مجلس صحوات العراق وسام الحردان، اعلن، في (27 شباط 2013)، في مؤتمر صحافي عقده مع عدد من قيادات الصحوة، بفندق السفير، وسط العاصمة بغداد، وحضرته (المدى برس)، عن انتخابه، رئيساً جديداً للصحوة خلفا لأحمد أبو ريشة.
وكان قائد القوات البرية في وزارة الدفاع علي غيدان أعلن، في (25 شهر كانون الثاني2012)، أن الوزارة ابلغت لجنة المصالحة الوطنية بعدم حاجة الجيش العراقي لدمج عناصر الصحوات في صفوفه، وأكد وجود خطة لدمج عناصر الصحوات المتبقين في الوزارات والدوائر المدنية.
إلا أنه تراجع بعد خمسة أيام عن هذه التصريحات وتعهد بعدم الاستغناء عما تبقى من عناصر الصحوات والبالغ أكثر من 30 ألف شخص في جميع أنحاء العراق إلا بعد تعيينهم في دوائر الدولة المدنية بالتنسيق مع المصالحة الوطنية.
وعد المراقبون قرار الحكومة العراقية بحصر تعيينات عناصر الصحوة في دوائر الدولة المدنية محاولة للتهرب من الوعود التي قطعتها في إيجاد توازن طائفي داخل الأجهزة الأمنية العراقية بموجب اتفاقات أربيل، ودليلا على استمرار عدم ثقة الحكومة بعناصر الصحوات والذي كان واضحا بشكل خاص قبيل الانسحاب الأمريكي نهاية عام 2011.
واعلن مجلس الوزراء العراقي، في(20 تشرين الثاني 2012)، على تخصيص 19 مليار دينار لعناصر الصحوات ومجالس الإسناد ضمن احتياطي الطوارئ للعام الحالي 2012.
يذكر أن القوات الأميركية تولت منذ تأسيس الصحوات دفع رواتب عناصرها بانتظام حتى عام 2008 حين حولت الملف إلى الحكومة العراقية التي أطلقت حزمة وعود لعناصرها منها توفير الوظائف الحكومية، ودمج 20% منها في المنظومة الأمنية، إلا أن جزءاً من تلك الوعود لم يتحقق بعد، فضلاً عن عدم انتظام دفع الرواتب الشهرية.
ونقلت القوات الأميركية مسؤولية قوات الصحوة إلى السلطات العراقية بشكل كامل مطلع شهر نيسان 2009 في جميع محافظات البلاد، وعقب ذلك أصدرت الحكومة العراقية في الرابع عشر من نيسان نفسه قرارا بتحويل 80 بالمائة من عناصر الصحوات إلى وظائف مدنية في الوزارات والمؤسسات الحكومية والاستمرار بدمج الـ20بالمائة الباقين في الأجهزة الأمنية المختلفة.