☃ وســــــام للحمـــــــار ... !!! ☃


المحرر موضوع: ☃ وســــــام للحمـــــــار ... !!! ☃  (زيارة 2118 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نادر البغـــدادي

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 12145
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

  وسام للحمار .. للكاتب التركي الراحل عزيز نيسين :
 جاءت بقرة إلى قصر السلطان وقالت لحراس القصر:
 – اخبروا السلطان بأن بقرة تريد مقابلته .
 أرادوا صرفها، فبدأت تخور وقالت : لن أخطو خطوة واحدة من أمام
 الباب قبل أن أواجه السلطان ! .
 - أرسل رئيس الحرس للسلطان يقول :
 – مولانا ، بقرة من رعيتكم ترجوا المثول أمامكم ! .
 أجاب السلطان : لتأتِ .. ولنرَ بأية حال هي هذه البقرة ؟ !
 قال لها السلطان : خوري لنرَ ما ستخورين به !
 قالت البقرة : مولاي ، سمعت بأنك توزع أوسمة ، فأنا أريدُ وساماً !! .
 صرخ السلطان : بأي حق ؟ وماذا قدمت ؟ ما نفعك للوطن حتى
 نعطيك وساماً ؟ قالت البقرة : إذا لم أعط أنا وساماً فلمن يُعطى
 غيري ؟؟؟ تأكلون لحمي وتشربون حليبي وتلبسون جلدي !.
 حتى روْثي لا تتركونه وتستعملونه للتدفئة ! . فمن أجل وسام من
 التنك ، ماذا عليَّ أن أعمل أيضا ؟؟؟ وجد السلطان الحق في طلب
 البقرة ، فأعطاها وساماً من الدرجة الثانية ! . علقت البقرة الوسام
 في رقبتها ، و بينما هي عائدة من القصر، ترقص فرحاً ،
 التقت البغل ، ودار بينهما حديث :
 – مرحباً أختي البقرة ..
 – مرحبا أخي البغل !
 – ما كل هذا الانشراح ؟ من أين أنتِ قادمة ؟
 شرحت البقرة كل شيء بالتفصيل ، هاج البغل . وبهياجه ،
 وبنعاله الأربعة ، ذهب إلى قصر السلطان : قال للحرس :
 سأواجه مولانا السلطان ! قال له الحرس : ممنوع ! ؛ إلاَّ أنه وبعناده
 الموروث عن أبيه ، حـرّن تعاطا على قائمتيه الخلفيتين ، وأبى التراجع
 عن باب القصر! . نقلوا الصورة إلى السلطان ، فقال : البغل أيضا من
 رعيتي ، فليأت ونرى ؟؟ مَثُلَ البغل بين يدي السلطان ، وألقَى سلاماً
 بغلياً ، وقبَّل اليد والثوب ، ثم قال أنه يريد وساماً ! . سأله السلطان :
 ما الذي قدمته حتى تحصل على وسام ؟؟ قال البغل : مولاي .. ومن
 قدم أكثر مما قدمت أنا ؟ .. ألستُ من يحمل مدافعكم وبنادقكم على
 ظهره أيام الحروب ؟ ، ألست من يَركَب أطفالكم وأولادكم ظهرهُ
 أيام السِّلم ؟؟ .. لولاي يا مولاي ما استطعتم فعل شيء ! .
 أصدر السلطان - إذ رأى البغل على حق - قراراً : ( أعطوا مواطني البغل
 وساماً من الدرجة الأولى ) ! . وبينما كان البغل عائداً من القصر بِنِعالِه
 الأربع ، وهو في حالة فرح قصوى .. التقى بالحمار. قال الحمار:
 مرحباً يا آبن الأخ . قال البغل : مرحباً أيها العم .
 – من أين أنت قادم وإلى أين أنت ذاهب ؟ حكى له البغل حكايته . حينها
 قال الحمار: ما دام الأمر هكذا سأذهب أنا أيضاً إلى سلطاننا وآخذ وساماً !
 وركض بنعاله الأربعة إلى القصر. صاح حراس القصر فيه ! ، لكنهم لم
 يستطيعوا صده بأي شكل من الأشكال ، فذهبوا إلى السلطان وقالوا له :
 مواطنكم الحمار يريد المثول بين أيديكم . هـلاّ تفضلتم بقبوله أيها
 السلطان ؟؟ مثّـل الحمار أمـام السلطان . وقال السلطان :
 ماذا تريد يا مواطننا الحمار ؟ أخبر الحمار السلطان برغبته . فقال السلطان ,
 وقد وصلت روحه إلى أنفه : البقرة تنفع الوطن والرعية بلحمها وحليبها
 وجلدها وروثها ! . وإذا قلت لكَ ، البغل ، فإنه يحمل الأحمال على ظهره
 في الحرب والسِّلم ، وبالتالي فإنه ينفع وطنه .
 فماذا قدمت أنـتَ حتى تأتي بحمرنتك وتمثل أمامي؟ ـ دون حياء ـ
 و تطلب وساماً ؟ .. ما هذا الخلط الذي تخلطه ؟ قال الحمار مبتهجا :
 – رحماك يا مولاي السلطان . إنّ أعظم الخدمات هي تلك التي تقدم
 إليكم من مستشاريكم الحمير. فلو لم يكن العشرات من الحمير مثلي
 الى مكتبكم ، أكنتم تستطيعون الجلوس على العرش ؟ ..
 هل كانت سلطتكم ستستمر لولا الحمير؟ .. وكذلك لو لم تكن رعيتكم
 من الحمير لما بقيت أنت في الحكم !!! .
 أيقن السلطان أنّ الحمار الذي أمامه يقول كلامـاً حق ! . لذا قـرّر أنه
 لا يستحقّ وسام من التنك كغيره ... بل تفتح له خزائن الإسطبل
 ليغرف منها كما يغرف غيره من الحمير !!! .
 * من طرف الأخ ناصر ياقـو ..
    مدير عام منتدى شيّوز للجميـــــع .