مار إفرام


المحرر موضوع: مار إفرام  (زيارة 2635 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل churchlife

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 5710
  • الجنس: أنثى
  • سلام المسيح
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مار إفرام
« في: 17:12 01/06/2013 »


لقديس مارإفرام السرياني الملفان *
(قيثارة الروح القدس)

 
 


صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة القديس الأنبا مار إفرآم السرياني


عينة فريدة من رجال الله القديسين، يدعوه السريان "قيثارة الروح القدس"، فقد قدم للكنيسة أناشيد روحية بلا حصر، حملت مع نقاوة الإيمان المستقيم روح العبادة التقوية وعاطفة الحب المتأجج مع عذوبة الأسلوب وحلاوته، هذا وقد جاءت حياته في مجملها سيمفونية رائعة، تعزف لنا النسكية الحازمة مع اهتمام بخدمة الفقراء، وحزم في العقيدة والتعاليم الكنسية مع أتضاع شديد!

 

حداثته:

وُلد حوالي عام 306 م. في مدينة نصيبين إحدى بلاد ما بين النهرين (الميصة). كان والداه مسيحيين، إذ قال: "وُلدت في طريق الحق، مع إنني في صبوتي لم أدرك عظمة الحق، وإنما عرفته بالتجربة"، كما قال: "كان والديّ معترفين أمام القاضي، نعم إني قريب للشهداء".

التصق بالقديس مار يعقوب أسقف نصيبين، ويقال أنه صحبه معه في مجمع نيقية عام 325 م. بعد موت مار يعقوب بقى مار أفرام ملتصقًا بالثلاثة الأساقفة خلفائه على الكرسي، ربما كرئيس للمدرسة التابعة للكرسي.

 

التجربة الأولى:

ظهرت علامات الحمل على عذراء ابنة أحد رؤساء المدينة، وإذ سؤلت عمن ارتكب معها الشر، أشارت إلى القديس أفرام الذي لم يعترض عليها، بل في اتضاع قال أمام الأسقف: أخطأت يا أبي... فتعثر الشعب جدًا، وحدثت بلبلة شديدة. وإذ تسلم أفرام الطفل ليربيه تعب الكثيرون بسببه، فاضطر أن يستأذن الأسقف ليصعد بعد قداس الأحد على الإنبل ويحمل الرضيع بيمينه نحو المذبح، وصرخ أمام الكل: "أيها الطفل، أناشدك أمام مذبح الله، قل لي الحق: من هو أبوك". فنطق الطفل: أفرام قندلفت (المكلف بإضاءة قناديل الكنيسة)، فبكى كل الشعب وطلبوا منه السماح... وأسلم الطفل روحه في تلك الساعة!

 

خروجه من نصيبين:

عاصر حصار الفرس للمدينة ثلاث مرات في الفترة 238-350 م. حيث سُلمت نهائيُا لهم، بموجب معاهدة صلح بين سابور ملك الفرس وجوفنيان، فاضطر جميع المسيحيين إلى تركها، ومن بينهم القديس مار افرام حيث توجه إلى الرها Edessa.

عند اقترابه من المدينة التقى بامرأة زانية، فتطلع إليها ليجدها تحدق فيه بشدة. فقال لها: "يا امرأة، أما تستحين أن تحدقي بنظرك إليّ هكذا؟" أجابته: "إن المرأة قد أُخذت من الرجل فيحق لها أن تتفرس في أصلها، أما الرجل فأُخذ من التراب فينبغي عليه أن يتفرس في أصله الذي أَخذ منه".

عندئذ قال في نفسه: "إن كان نساء هذه المدينة حكيمات هكذا فكم تكون حكمة رجالها؟".

 

حياته في الرها:

 
صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس مارافرآم السرياني

يُقال أنه اشتغل في أعمال بسيطة، وكان يقضي بقية وقته في الكرازة للوثنيين وتعليمهم الكتب المقدسة، حيث كان غالبية السكان وثنيين.

حرك الشيطان امرأة تسكن بجواره بفكر شرير، فسألته إن كان محتاجًا إلى شيء. أجابها: "إني محتاج إلى طوبتين وبعض الطين لأسد بها الطاقة التي بيني وبينك". فاغتاظت المرأة بسبب جفاف كلماته وهددته أنها تتهمه بارتكاب الشر معها إن لم يسقط معها، فتظاهر بموافقتها، لكنه اشترط أن يرتكبا الشر في سوق المدينة. وإذ سألته: "كيف نفعل هذا الأمر والناس من حولنا؟" أجاب: "إن كنت تستحين من الناس، أفما تستحين من الله الذي عيناه تخترقان أستار الظلام؟"... تأثرت المرأة جدًا، وقيل أنها تابت على يديه، والتحقت بأحد الأديرة.

بعد قليل سكن القديس أفرام في أحد مغاير جبل الرها، على تل صخري يعرف الآن باسم نمرود داج، حيث عكف على العبادة مع دراسة الكتاب المقدس.

قيل أن متوحدًا أسمه أفرام كان واقفًا خارج مغارته في الجبل فرأى ملاكًا نازلًا من السماء معه درج كبير مكتوب عليه من الوجهين، يحيط به ملائكة آخرون، وسمعه يقول: "لمن أعطي هذا الذي بيدي؟". فأجاب الملائكة: "إلى أوكين المتوحد الذي من صحراء مصر". ثم عاد فسأل: "من الذي يستحقه؟" أجابوا: "يوليانس المتوحد". عندئذ قال لهم: "ليس بين بشر هذا الزمان من يستحقه سوى أفرام السرياني الذي بجبل الرها"... وإذ رأى المتوحد ذلك تشكك أولًا، لكنه إذ زار مار افرام في مغارته وجده يكتب في تفسير سفر التكوين، وإذ قرأ ما يكتبه دُهش بسبب الموهبة التي أعطيت له، فأخذ منه التفسير وأسرع به إلى مدرسة الرها، وعرضه على علمائها الذين أُعجبوا به، فأمسكوه ليكرموه، فقال لهم عن كاتبه... فأسرعوا إلى مار أفرام ليحضروه، أما هو فإذ شعر بذلك هرب في أحد الأودية.

 

نزوله للعمل:

ظهر له ملاك الرب وألزمه ألا يهرب من العمل، وفي خضوع نزل إلى المدينة وبات في أحد أبراج سور الرها، وفي الصباح إذ رآه بعض المؤمنين اغتاظوا لأنه هرب عندما ذهبوا إليه، وجاء الآن من تلقاء نفسه، وحسبوه مرائيًا، بل واتهمه البعض بالجنون، أما هو فلم يبال لا بكلمة المدح ولا الذم، إنما كان يعبر في السوق يعلم ويعظ الكثيرين. (ستجد المزيد عن هؤلاء القديسين هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام السير والسنكسار والتاريخ).

إذ كان جادًا في كرازته واستقامة إيمانه ثار عليه بعض رؤساء المدينة والهراطقة واليهود والوثنيين، وصاروا يضربونه حتى اضطر للهروب إلى مغارته وتكريس وقته للكتابة ضد الهرطقات، وتحولت المغارة إلى مدرسة في الجبل تضم العديد من التلاميذ.

 

في إسقيط مصر:

رأى مار افرام القديس باسيليوس الكبير أشبه بعمود نار نازلًا من السماء فاشتاق أن يلتقي به، وإذ أخذ معه مترجمًا سافر إلى مصر وهناك شدّه الإسقيط، وبقى فيه قرابة ثمان سنوات، ولازالت شجرته قائمة بدير السريان، إذ قيل بسبب نسكه الزائد كان يتوكأ على عصا فحسبه البعض أنه يتشبه بالشيوخ متباهيًا، فغرس عصاه في الأرض، وللحال أزهرت ونمت.

 

التقاؤه مع القديس باسيليوس:

 
صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس مارافرآم السرياني

ذهب إلى قيصرية حوالي عام 371 م.، وحضر قداس عيد الظهور الإلهي بملابسه المهلهلة، وإذ رأى القديس باسيليوس من بعيد سقط قلبه بسبب فخامة ملابسه وتشكك في أمره، لكنه ما أن وقف القديس يعظ حتى رأى كأن ألسنة نارية تنطلق من فيه متجهة نحو قلوب سامعيه، وكأن حمامة تنطق من فيه، فتغير فكره في الحال.

رأى القديس باسيليوس كأن ملاكين يحيطان بالراهب أفرام فأرسل إليه يستدعيه بعد العظة مباشرة لكنه التمس أن يكون اللقاء بعد التناول، وبالفعل التقى الاثنان بقبلة أخوية. ثم قال له القديس باسيليوس على انفراد: لماذا شككت؟ مُظهرًا له أنه يلبس مسحًا من الداخل، قائلًا له: "أما هذه الملابس الخارجية الفاخرة فهي من أجل كرامة الخدمة فقط".

بقيت الزيارة أسبوعين، وقد حاول القديس باسيليوس رسامته قسًا، لكنه بالكاد قبل أن يرسم شماسًا "دياكون" تأثر القديس باسيليوس كثيرًا بشخصيته وتعاليمه كما ذكر في كتاباته.

 

عودته إلى الرها:

رجع إلى الرها وصار يقاوم الهرطقات. وإذ رأى أحدهم قد ألف 150 نشيدًا تحمل عقائد خاطئة يترنم بها الشعب، ألّف هو أيضًا 150 نشيدًا بذات النغم مع استقامة الإيمان وعذوبة الأسلوب وقوته فحلّت محل الأناشيد الأولى.

إذ هدأ جو الهرطقات عاد إلى مغارته حتى اجتاحت المدينة مجاعة عظيمة في شتاء 372 / 373 م. فنزل إلى المدينة يحث الأغنياء على العطاء الذين أوكلوه على التصرف حيث أقام دارًا بها 300 سريرًا للمرضى بسبب المجاعة، وكان يخدم المحتاجين بنفسه مع أعوانه، ولم يعد إلى مغارته حتى انتهت المجاعة.

وفي التاسع من شهر يونية (حزيران) عام 373 م. أسلم روحه بعد أن قدم هذه الوصية نظمها شعرًا.

"لا تضعوني تحت مذبح الله، لأنه لا يليق أن توضع الجيفة النتنة في المكان المقدس.

لا تضعوا جسدي مع الشهداء لأني خاطئ، ولا أستحق، وأخشى الاقتراب من عظامهم، لا تكفنوني بالعطور فإني غير مستحق للبخور والأطياب إذ لا تليق بي، بل قدموا البخور في الأماكن المقدسة، أما أنا فاسندوني بصلواتكم. عوض العطور والأطياب اذكروني في توسلاتكم...

قطعت عهدًا مع الرب أن أُدفن مع الغرباء لأني غريب كما كانوا هم. ضعوني يا إخوة معهم، لأن كل طير يحب جنسه، والرجل يحب شبيهه. ضعوني في المقبرة حيث منكسرو القلب حتى حينما يأتي ابن الله يضمني إليه ويقيمني معه..".

تعيِّد له كنيستنا في الخامس عشر من أبيب.

 

ثورته الأدبية:

أغنى المكتبة المسيحية بكتاباته المنظومة شعرًا وأيضًا المنثورة، وهي لا تقل عن ثلاثة ملايين من الأسطر، ضمت شرحًا للأسفار المقدسة كلها، وموضوعات الجدل الديني، وبعض مقالات ورسائل مع ميامر وتسابيح، وقد فقد بعضها.

 

شخصيته الجذابة:

إن كان قد تظاهر بالجنون في بعض الأوقات ليهرب من الأسقفية حينما حاول القديس باسيليوس سيامته أسقفًا على أحد أقاليم إيبارشيته، وإن كانت دموعه لم تجف قط حتى حسبها القديس غريغوريوس أسقف نيصص ظاهرة طبيعية كما لا يتوقف التنفس في حياة الإنسان، فقد كانت محبته الفائقة للفقراء وحنوه وشبعه الروحي يعطي لشخصيته جاذبية عجيبة، حتى قال القديس غريغوريوس النيصي أنه شابه الملائكة الذين بلا جسم مادي وبلا همّ في حياتهم!

ويعيد له يوم 18 يونيو.

_____

* المرجع Reference (الذي استخدمه كتاب "قاموس آباء الكنيسة وقديسيها مع بعض شخصيات كنسية" للقمص تادرس يعقوب ملطي):

مطبوعات دير السريان: ميمر الميلاد المجيد 1961م.



← ملفان هي لفظة سريانية تعني "المعلم"



نصائح – القديس مار أفرام السرياني


يا حبيبى أحمل الضعيف فإن القوي لا يحتاج إليك فقد كتب: “إن الأقوياء لا حاجة بِهم إلى طبيب بل المرضى”. فأنتم المقتدرين احملوا ضعف الذين لا قوة لهم.

إذا رأيت إنساناً قد نال رتبة جسيمة على الأرض فلا تعجب من هذا بل أعجب من الذى يبغض الشرف الأرضي.

إذا ظهرت في أعين إخوتك كالذهب النقي فأحتسب ذاتك مثل إناء لا يُحتاج إليه فتفلت من الكبرياء الممقوتة من اللـه ومن الناس.

شاب يدور لا يتعلم أن يكون بطالاً فقط بل مهذاراً ومتفحصاً ويتكلم بما لا ينبغي.

من يسكت بتواضع يُحب. لا تشرب خمراً على انفراد مع أخ قد شاع عنه خبر ردىء. ولا تلاعب من لا أدب له، ولا تعير أحداً، وأحفظ ذاتك طاهراً، وأهرب من مجالس الشرب لئلا تتوجع في أواخرك.

إن كنت عليلاً بأخلاقك لا تقترن بالسقيم بفكره، فهذا قلته لا لترفض أحداً كأنه خاطئ لكن لكي لا تضره ويضرك.
إن كنت مقتدراً أن تعزي بالرب فتقدم فتجد ثواباً.

إن أبصرت إنساناً قد أخطأ وشاهدته في الغد فلا تعتقد به في ذاتك كخاطئ؛ فإنك لا تعرف إن كان بعد غيابك قد عمل شيئاً صالحاً بعد السقطة؛ وتضرع إلى الرب بزفرات وعبرات مرة وأستعطفه.

فلهذا نحتاج أن نبتعد من أن ندين أحداً، ويحتاج كل واحد منا أن يواضع ذاته كما أمر القائل: “إن آثامي قد علت فوق رأسي وعملي مثل وقر ثقيل”.

كافة حطب الغابة لا تُشبع النار؛ والجسد لا يَشبع من النياحة.
تقوى الرب فردوس النعيم، وعديم التقوى ترثه الثعالب.

إن قوتل أخوك فهرب من الدير؛ وخرجت لتطلبه؛ فإذا وجدته فجاوبه مجاوبة سلامية؛ لئلا تضيف وجعاً على وجع نفسه؛ مراقباً ذاتك حذراً ألا تُمتحن أنت.

إن كنت ذا خبرة بالصناعة الطبية وشفيت؛ فكن متيقظاً فائقاً لئلا بمداواتك آخرين تضع ذاتك متألماً، إذ الرسول يقول: “لا يفترى على عملكم الصالح”.

إذا وضعت مبادئ حسنة فأجتهد أن تتممها حسناً لتأخذ ثواباً كاملاً.

يا سيد الكل لا تعطيني قلباً مبغضاً للطاعة وتأديب الأب، وأبعد عني أفكار الكبرياء، لأنك أنت يارب مقت المتكبرين، إذ قد كتب “أجعل ذاتك جزيل المحبة للجميع وذلل رأسك للمتعظم ولا تخجل من أجل نفسك”. فرب خجلاً يجتلب خطيئة؛ وحياء يجتلب شرفاً ونعمة.

لا تغر أخاً على أخيه ثالباً، فإن ليست هذه محبة أن تستنهض قريبك إلى هلاك نفسه، صر مصلحاً لتؤهل أن تدعى ابناً للـه.

أتشاء أن تحب بمحبة مخلصنا يسوع المسيح أمقت المحبة البشرية التي تشمل على هذه الأنواع *نَهم البطن. *السكر. *النهم في القبائح. *الحسد. *الشر. *الفجور. *الألم. *الإنسحاق. *الحزن الجسدي. ونظائر هذه التي نَهايتها الموت.

فأما المحبة التي بالمسيح فتشمل على هذه المناقب: *خيريه. *أدب. *علم. ونَهاية هذه حياة أبديةً.

لاصق إنساناً يتقي  اللـه ليعلمك أن تخاف الرب، لا تحب أن تماشي المتهاونين.

أيها الحبيب أتبع الرب ليعليك؛ لأن شرف هذا العالم لا يبقي، فليكن الرب نصب عينيك كل حين؛ فإنه ينجي المتوكلين عليه.
الرجل المتدرع مرهوب في الحرب؛ والقوى في الإيمان مرهوب عند الأعداء الذين لا يرون.

الرجل المائق يقول: ماذا يجزعني، والمتواضع القلب يوجد عاقلاً.

هيولي النار الحطب؛ وهيولي الغضب استعلاء الرأي.

أتشاء أن تلطف الغضب وتسكنه؛ أتخذ التواضع؛ وأسلك في طريق الودعاء والمتواضعين.

إذا عرضت خصومة بين الإخوة؛ فالمصلح مغبوط، وأما من يشعلها فلا يكون غير معذب.

الحجر الرملي والنفس غير المؤمنة بعد هنيهة ينحلان.

في نفس المؤمن الفكر الذي لا يتحرك، وفي الرجل الوديع والمتواضع تستريح روح الحكمة، الرب يحب الذين يسلكون بحكمة.

أيها الحبيب أنظر ألا تشتهي كرامة ذائدة فتجذب لذاتك هواناً، كرامة الإنسان بالحقيقة أن يعمل كل شيء كما يشاء اللـه؛ وإهانة عظيمة مخالفة الوصايا.

الراعي المستيقظ لا يسلم الغنم المؤتمن عليها، والنوام يصير للوحوش صيداً لأن في يد السكير ينبت الشوك والنفس الماسكة تمجد اللـه دائماً.
الذهب لا يمنح صبراً؛ والأمانة تؤسس من يقتنيها.

ضلالة الرجل ألا يعرف الكتب؛ ويضل ضلالاً مضاعفاً من يعرفها ويتهاون بِها.

أيها الحبيب عز ذاتك وأصبر على كل غمٍ لكي لا فيما تعزى من آخرين بمداومة تصير متشامخ الرأي، لأن الرسول يقول: عزوا ذاتكم في كل يوم ما دام يسمى اليوم لئلا يقسي أحدكم طغيان الخطيئة لأننا صرنا شركاء المسيح أن مسكنا الابتداء فبدء كل فضيلة الأمانة.

إذا أقتنى العابد سيرة ذات فضيلة يسمع عطآت أبيه، ويعود عارياً إذا أقتنى عدم الخضوع.

والطريقة العريضة فكر شيطان يخامر العابد إذا اشتهى درجة غريبة.

المشتبك بأمور العالم؛ يصير سريع السقوط.

الوديع الصامت؛ يرث حياة دائمة.

الشمس والقمر وسائر النجوم تفرح بالذين يخدمون السيد المسيح خدمة مستوية.

كل من يحب السكوت بمحبة؛ يكنز لنفسه في السماء.

المتقي الرب بالحقيقة؛ يصير طبيباً للآلام.

الوديع هو: جسوس على الآلام ومترصد لها.

الشعوب يسبحون الرب لأجل من لا يتوانى في خلاصه بل يهتم بانصرافه ووقوفه أمام عرش المسيح المرهوب.

كل من يحب خلاص نفسه؛ يصير منزلاً للروح القدس.

كل من يحب الطهارة والعفة؛ يكون هيكلاً للـه.

ذكر الموت والعقوبات؛ سيف على شيطان الضجر.

العاقل لا يدين قريبة الغير عامل، والضجور يخرب أماكن كثيرة.

المحب للمسيح؛ يؤتمن على كلمات الحياة الأبدية.

الرجل المحب للغرباء؛ حنطة نقية.

لوم الإنسان لذاته كل حين؛ يهدم الخطايا.

المسك؛ عصب يشد الصبر.

من يحد عن وصايا المسيح؛ يخنق نفسه، ومن يحفظها بحق يرث فرحاً لا ينعت.

رتل أيها الحبيب بالروح ورتل بالعقل: “كلامك في حلقي أحلي من العسل والشهد في فمي”.

بدء المؤمنين ونَهايتهم؛ الإيمان والرجاء والمحبة.

الضجر هو أصعب من الأشياء المستصعبة؛ لا سيما لو أتخذ عدم الإيمان معضداً له، فإن أثماره مملوءة سم الموت.

تذكر يا حبيبي عرش الإله المرهوب كل حين؛ فيكون لك ثباتاً، ويعاقب عوضك المغتالون على نفسك.

العاقل إذا بُعث في خدمة يبذل نفسه من أجل السلامة، والجاهل الفاقد الأدب ينشئ خصومات.

يارب يا سيد حياتي لا تُسلط عليَّ روح البطالة والإستفحاص وأثرة الرئاسة، بل هب لعبدك روح العفة والتواضع والصبر.

وسخ الرجلين بقلب نقي من أجل الفضيلة؛ أفضل من الاهتمام بتنظيفهما وغسلهما بألم.

من يحفظ أعضاء المسيح حفظاً باراً يتبرر، ومن يفسد هيكل اللـه يفسده اللـه.

كما تطرد الكلب، جاوب بانتهار شيطان الزنا؛ ولا تشاء بالجملة أن تنقاد مع هذا الفكر، فإن من شراره يتكاثر الجمر؛ ومن الفكر الردىء تتزايد

الشهوات الرديئة، أبغض ذكرها أكثر من أن تكنس نتانة الحمأة.

كما أن البخور يلذذ المنخرين؛ هكذا يُسر بالطهارة الروح القدس ويسكن في الإنسان.

كما يطرب الخنزير برمغة الحمأة؛ هكذا تطرب الشياطين بالزنا والنجاسة.

النور العظيم والفرح والسلامة والصبر يسكن في الأطهار، والحزن والضجر والنوم الذي لا يشبع منه والظلمة المدلهمة تسكن في الزنا.

Man8ole le 3ynkom al 7loa :D



love is the key to set us free
شمس قمر نجوم غيوم مطر ورد
ما دام هناك في السـمـاء من يحمينـي...فليس هنـا في الأرض من يـكـسرنـي
♥ ربي لا أدري ما تحمله لي الأيام...لكن ثق


غير متصل njmat_alba7r

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 39426
  • الجنس: أنثى
  • مااجمل ان تبتسم وانت في قمة الانهيار 。◕‿◕。
    • ياهو مسنجر - yahoo.com@◕‿◕
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: مار إفرام
« رد #1 في: 07:35 08/06/2013 »
شكرا على هذا الموضوع الجميل والرائع

: عًــــنًـدمـًا يتـًشـاـبًه آلكـًـــل أتمـًـيز أنـًـــــــــا :