الأسلام والغزو الناعم لأوروبا


المحرر موضوع: الأسلام والغزو الناعم لأوروبا  (زيارة 292 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عمانويل ريكاني

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 135
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأسلام والغزو الناعم لأوروبا
بقلم عمانوئيل يونان الريكاني/العراق/استراليا

لا يختلف أثنان في العالم كله على ما قدمته الحضارة الغربية من منجزات عظيمة للأنسانية جمعاء في مشارق الأرض ومغاربها منذ قرون طويلة في كافة ميادين العلم والمعرفة وكل مجالات الحياة الأقتصادية والأجتماعية والسياسية والطبية والتقنية.فبحبال العقل والعقلانية تم شنق التخلف والجهل والسذاجة وبنور العلم تم غزو الفضاء الخارجي وسبر أعماق الأنسان وكشف الغامض والمبهم والمجهول في الطبيعة وتمت السيطرة عليها بعد أكتشاف القوانين التي تتحكم بها وتوجيهها بالشكل الصحيح الذي يخدم الأنسان بعد أزاحة النظرة الأسطورية والسحرية منها.لانغالي ان قلنا أن العقل العلمي وحرية الفكر هما حجر الأساس في أي نهضة أجتماعية وحضارية.
أن لمعان الحضارة الغربيةهو موضع اعجاب وانبهار واندهاش كافة الناس من مختلف المنابع والمشارب ومن كل الاصول والثقافات فتدفق اليها الملايين من البشر من كل صوب وحدب للأرتماء في أحضانها تحقيقا لأحلامهم المحرومين منها في بلدانهم من حريات فردية وحقوق الأنسان والنظافة والبناء الشامخ وضمانات اجتماعية التي ان دلت على شئ فأنها تدل على قيمة الأنسان عندهم.
وهكذا هذه المغريات الحياتية جعلت الناس تشد الرحال اليها كل حسب حاجته أما الارتشاف من مناهل العلم والمعرفة او العمل فيها هو السياحة هو اشباع رغباتهم الحسية او العيش هناك وكل المهاجرين الى هناك يندمجوا في المجتمعات ليتأقلموا مع ثقافتهم ويستوعبوا ما فيها من قيم رائعة وتجاوز الافكار والسلوكيات السلبية دون ان يفقدوا خصوصيتهم لا بل يتم أغناءها واثراءها بما هو جيد.
لكن هذا الأمر يختلف مع المسلمين "المتشددين طبعا" فهم محكومين بالنزعة الأنفصالية حيث يلعبون دورا سلبيا في المجتمع ويأبون الانخراط وما اطلاق اللحى وأرتداء النقاب غير دليل شكلي يعكس حقيقة باطنية وهي النرجسية المفرطة التي يعانون منها والأستكبار الفارغ الذي هم به حيث يحيطون انفسهم بهالة من القداسة أما الاخرين كومة من النجاسة .من منطلق عقيدتهم يجب غزو العالم كله ونشر الاسلام بأي طريقة لأن نبي الاسلام يقول الحرب خدعة ويقسمون العالم الى دار حرب ودار سلام.بما انهم حاليا منكسرين حضاريا ومفلسين فكريا وثقافيافالهدف المنشود مؤجل الى اشعار اخر.عندما يكونوا ضعفاء فبينهم وبين الكفار ما يسمونه "عقد آمان"اي لا يعتدون عليهم كما يسمونه وعندما يستقوون تتغير استراتيجيتهم ويكشرون أنيابهم وتبان مخالبهم وتظهر حقيقتهم المخفية خلف سياسة التقية.
ليس لهم قيم انسانية وحضارية يستنيرون بها في مسيرة حياتهم بل نصوص متحجرة ذات طابع بدوي تقيد العقل وتمنعه من التفكير كما تفعل المرساة عندما تمنع السفينة من الحركة.
أنهم من على منابر الجوامع والمساجد يحددون لكل دولة اوربية كذا سنة سيتم تطبيق الشريعة الاسلامية فيها سواء بالترغيب او الترهيب او شراء النفوس ودفع الفاتورة من ارباح نفط الخليج او كثرة المهاجرين وتعدد الزوجات هذه هي اساليبهم لكن ليس بمنطق الحجة والاقناع . من المضحك المبكي انهم هاربين من بلدانهم لقسوة الشريعة فيها والان يريدونها أن تطبق في اوروبا انها شيزوفرينيا المهزوم المتكبر.شاهدت فلم على يوتيوب مظاهرة قام بها مسلمين اهل اللحى والنقاب في لندن رافعين شعارات ضد الحكومة "فلتذهب بريطانيا الى النار" لأحتجازها على ما اظن زوجة القائم بالتفجيرات في ستوكهولم .عجبي من هؤلاء يعيشون من خيراتهم  ويحملون الحقد والكراهية عليهم .هل يعلم الأسلاميون او المتأسلمين ان عشرات الألاف من النساء المسلمات داخل سجون الدول العربية والاسلامية يعذبون بشتى انواع التعذيب من الأغتصاب الى غيرها من ألات التعذيب القاسية لم يحرك احد ساكن لا بل المنظمات الانسانية هي التي تستنكر هذا العمل الاجرامي.
وقبل مدة وجهت رئيسة وزراء استراليا جوليا جيلارد خطابا شديد اللهجة الى هؤلاء الأسلاميين الذين أثاروا شغبا في البلاد قائلة اذا لم تعجبكم حضارتنا ارجعوا الى سعودية وايران لماذا اتيتم هنا.
ان قيم الحرية والمساواة والاخاء التي انتجتها الحضارة الغربية تجعلها تقف على مسافة واحدة مع جميع البشر دون تفرقة في اللون والعنصر والدين والمعتقد ومنحت المسلمين العيش الكريم وفتحت لهم بابها على مصراعيه واستقبلتهم بفرح لاجئين اليها من أنظمتهم الظالمة وسمحت لهم ببناء الجوامع والمساجد وممارسة طقوسهم الدينية بدون شروط او قيود في الوقت الذي لا يسمحون ببناء كنيسة واحدة في دول الخليج ويمنعون التبشير وحرية المعتقد وتبديل الدين بينما هم يحللونها على أنفسهم انهم يعضون اليد التي اطعمتهم ويستغلون الحرية والديمقراطية لسحب البساط من تحت اقدامهم وطعنهم في الظهر هكذا يتم احتلالهم تدريجيا من الداخل بشكل ناعم  دون خسائر او حرب دموية لا ادري متى يصحى الغرب من سباته  اخشى ان يكون بعد فوات الآوان حيث لا يفيد الندم لا سامح الله لو استولوا على المكتسبات الحضارية بهذه الهمجية الذي هم عليها ماذا سيكون مصير البشرية.
Emmanuell-alrikani.blogspot.com