في ضوء أوضاع معيشية صعبة للغاية
أهالي مجمع أسيرو بمنطقة إيتوت في دهوك يطالبون الحكومة والمنظمات المعنية الالتفات لمعاناتهم الانسانية والاستجابة الى طلباتهم بتوفير الخدمات
عنكاوا كوم- نسيم صادق- دهوكطالب عدد من أهالي مجمع أسيرو الخيري أحد المشاريع التابعة الى " الجمعية الخيرية لكنيسة المشرق الآشورية " والواقع في أقصى شرق مدينة دهوك على ربوة جبل إيتوت
طالبوا حكومة الإقليم والمنظمات الإنسانية الالتفات الى معاناتهم الإنسانية في المجمع والإستجابة الى طلباتهم... لما يعانوه في المجمع من نقص في الخدمات العامة وتردي في الأوضاع المعيشية.
عدم تبليط الشارع يمثل أكبر معاناة لسكان المجمعوقال
" أوراهم إيشو " (63 عاماً) أحد سكان مجمع أسيرو في حديث لموقعنا "عنكاوا كوم" " بأنه كان من بين الأوائل الذين انتقلوا للسكن بالمجمع حيث انتقل اليه في شهر آب من العام المنصرم ومنذ يومها ولا يزال الشارع الذي يربط المجمع بالشارع الرئيسي غير مبلط رغم الوعود التي قدمت إليهم بتبليط الشارع "
وأكد إيشو " إن عدم تبليط الشارع الذي يربط المجمع بالشارع الرئيسي بمسافة تبلغ حوالي (1) كم يمثل بالنسبة لأهالي المجمع أكبر المعاناة خصوصا في موسم الشتاء حيث اشترى الجميع لأنفسهم احذية مطاطية " جزم " مقاومة للماء تسهل عليهم قطع الطريق الذي بدونها لا يمكنهم لأنه وبمجرد هطول الامطار يتحول الى واحة طين لا يمكن للناس لا سيراً على الأقدام ولا بالسيارات من الصعود والنزول عليه "
معاناة الانتقال الى العملوبين أوراهم إيشو " بأنه بعدم تبليط الشارع فان سيارات النقل العمومي ( الباصات ) والخصوصي ( التكاسي ) لا تصل الى منطقتهم ويعانون كثيرا في الحصول على سيارة لتقلهم الى المدينة للتسوق او للذهاب الى الطبيب، وأحيانا يتعاون بعض الجيران من سكنة المجمع ممن لهم سيارات بإيصالهم لقاء أجر اعتمادا على تواجدهم واستعدادهم تلك اللحظة لإيصالهم "..
وتابع أوراهم قائلاً: " معاناتنا في المجمع كبيرة ولي ولدين يعملان في قلب المدينة وأوقات عملهم لا تنسجم مع بعض ليشتركوا ذهابا الى العمل سوية مما يضطر بكل واحد منهم دفع قرابة (300,000) ألف دينار لقاء مواصلات الذهاب والإياب من والى العمل وبذلك لا يتبقى من رواتبهم سوى شيء ضئيل جدا بالكاد يمكن ان يغطي مصاريفهم الشخصية... ونحن في حيرة كبيرة من أمرنا، فكيف يمكن لشبابنا ان يكونوا لأنفسهم مستقبلا في مثل هذه الظروف "
الخدمات متردية في المجمع وأضاف أوراهم " الخدمات في المجمع متردية جدا فلا توجد ممرات خاصة للتخلص من مياه مجاري الشقق إذ تتجمع بالقرب من المجمع وهناك تتكاثر الحشرات الضارة خصوصا بتراكم نفايات الشقق هناك ايضا لكون سيارة نقل النفايات لا تأتي إلا كل (15) يوم مرة واحدة، ما يجعل أهالي المجمع مضطرين لإحراق النفايات للتخلص منها مما يعني تبدد روائح كريهة خانقة في محيط المجمع، وهذا الإجراء لا يفي بحاجة الأهالي لان القمامة ترمى على الأرض من دون ان تخصص حاويات او حتى ان توزع أكياس حفظ النفايات على اهالي المجمع لاستخدمها في التخلص منها "
اما بالنسبة للكهرباء فبين اوراهم " بان المجمع مزود بالتيار الكهربائي الرئيسي الذي يصلهم بشكل جيد، لكن مجمعهم يفتقر لمولدة أهلية لتغذيته حال انقطاع التيار الرئيسي اسوة ببقية مناطق وأحياء دهوك التي تزود البيوت فيها بالكهرباء الرئيسي والمولدات معاً "
داعياَ " الحكومة والجهات الإنسانية الالتفات الى هذه المعاناة والاستجابة الى طلباتهم وتبليط الشارع للتخفيف من معاناتهم اليومية "
معاناة صحية ودعم طبي يكاد معدوم" نعيمة نمرود " (60 عاماً) " امرأة التقينا بها على السلالم وهي بالكاد تتمكن من الصعود تحدثت لموقعنا بقلب يعتصره الأسى والحزن على ما يعانوه من ظروف معيشية صعبة وقالت: " أعيش مع ابني وكنتي وحفيذي وأنا مريضة وأعاني من السرطان والسوفان وأبلغني الطبيب ان احضر مبلغ (400,000) دينار ليزرق لي ابرة لأن فقرات ظهري متأذية جدا "
وتساءلت نعيمة " إني في حيرة من أمري من أين لي أن أدبر هذا المبلغ؟ وولدي منعه الطبيب من العمل لأنه يعاني هو الآخر من مشكلة في النخاع الشوكي وحالته تزداد سوءاً يوما بعد يوم، وحفيذي من جهة أخرى بحاجة الى حفاظات وحليب... فقط أريد أن أعرف من أين لنا ان نغطي كل هذه المصاريف وليس هناك من يعيل عائلتنا؟ وأبكي على حالي وأدعو لأجل موتي رغم ان الجيران ينبهوني بان لا أدعو هكذا لأن ذلك يعتبر خطيئة "
موضحة " بأنه لا يوجد بقرب المجمع السكني أي مركز صحي، والدعم الطبي لامقدم لمرضاه يكاد يكون معدوم... حيث انهم منذ انتقالهم للسكن فيه لم يشهدوا سوى مرة واحدة لتوزيع الادوية على مرضى المجمع الذين غالبيتهم يعانون من أمراض مزمنة كالضغط والقلب والسكري مما يستوجب توزيع الادوية عليهم دورياً "
وأضافت نعيمة قائلةً: " معيشتنا صعبة للغاية فبأي حال من الاحوال لا يمكننا الذهاب من البيت الى اي مكان دون ان نأجر سيارة " تكسي " فاحياناً نضطر لدفع اجرة ( 10,000 ) دينار ذهابا الى السوق واياباً منه الى المجمع لشراء أبسط المستلزمات التي لا تتوفر في محيط المجمع كالصمون مثلاً
معانات في الذهاب الى المدارس شتاءً" فالنتينا كَيوركَيس بطرس " (17 عاماً) طالبة نجحت الى الصف السادس الإعدادي تقول لموقعنا: " عانينا خلال العام الدراسي المنصرم من أوضاع سيئة للغاية بسبب عدم تبليط الشارع الذي يربط المجمع بالشارع الرئيسي، ولم يكن إشتراك الباص يصل امام بوابة المجمع لذا كنا نخرج من البيت قبل عشرة دقائق من موعد قدوم الباص، وحين هطول الامطار وتحول الشارع الى طين كنا نخرج من البيت قبل الموعد بعشرين دقيقة لان المشي في الطين يكون متعبا وبطيئا للغاية، وحال وصولنا الى الشارع الرئيسي نقوم بتبديل " الجزم " بالأحذية ونركب في الباص لنتوجه الى مدارسنا "
وتابعت فالنتينا " حين رجوعنا بانتهاء الدوام نصل الى البيت متأخرين والظلام يخيم على المجمع لأنه لا توجد أضواء عمودية منصوبة على جانبي الشارع، فكان الخوف من سقوطنا وتعرضنا للأذى ينتاب أهالينا كل يوم في ذهابنا وخصوصا حين رجوعنا في الظلام ".
طلبة وشبيبة المجمع منعزلين عن التفاعل مع الانشطة الثقافية والتعليمية صيفاًاما من ناحية مشاركتهم كطلبة وشبيبة المجمع في الانشطة الثقافية والتعليمية خلال العطلة الصيفية قالت فالنتينا: " نحن كطلبة وشبيبة نعاني من الاكتئاب في المجمع فبمجرد التفكير بالانضمام الى دورات او أنشطة اجتماعية سيمثل تحدياً كبيرا بالنسبة لنا، فبعد مجمعنا السكني عن مركز الانشطة والفعاليات التي تقام في الغالب في مركز مدينة دهوك يجعلنا منعزلين عن باقي الانشطة الطلابية والشبابية الصيفية "
ودعت فالنتينا " الحكومة والجهات المعنية الإنسانية للقيام بتبليط الشارع الرئيسي اذ تتجمع في محيط المجمع الافاعي والعقارب والحشرات بمختلف أنواعها مما تشكل مخاطر صحية كبيرة على الأهالي، وأكدت على ان تكون الاستجابة بتبليط الشارع قبل بدء المدارس لأن أوضاعهم كطلبة ستكون مزرية مع قدوم العام الدراسي الجديد حال بقيت شوارعهم كما هي عليه الآن "
وتجدر الاشارة بان مشروع " أسيرو السكني الخيري " يعد أول مشروع سكني تنموي لأبناء شعبنا في مدينة دهوك ويعتبر أحد المشاريع التي نفذته الجمعية الخيرية لكنيسة المشرق الآشورية " ACERO " بدعم من الحكومة المحلية في دهوك ومنظمات أجنبية أوروبية بإجمالي تكلفة بلغت قرابة (1,000,000) مليون دولار، ويتألف المجمع من أربعة بنايات تتضمن كل بناية فيه على (8) شقق مقسمة على أربعة طوابق ليصبح مجموع الشقق في المجمع (32) شقة منها شقتين يفترض أن تخصص لعيادة طبية توفر الخدمات الصحية لسكان المجمع بالإضافة الى شقة واحدة تخصص لإدارة جمعية " أسيرو" ومنها (29) شقة مشغولة من قبل أبناء شعبنا تم توزيعها بحسب القائمين بالمشروع على الفئات المتعففة والأرامل والعائلات النازحة منذ آب/2012 بإيجار رمزي قدره (75,000) ألف دينار يتوجب على كل عائلة دفعه شهرياً لقاء توفير بعض الخدمات الخارجية لأبنية المجمع من قبل إدارة جمعية أسيرو.
مواضيع ذات صلة:• فرع دهوك لإتحاد النساء الآشوري يوزع المساعدات على عائلات أبناء شعبنا في مجمع أسيرو السكني الخيري في دهوك
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,636851.msg5890665.html#msg5890665• لأول مرة في دهوكمجمع سكني خاص بالمسيحيين على ربوة جبل إيتوتي في أقصى شرق مدينة دهوك
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,605013.msg5715170.html#msg5715170