جـمعـية شـيرا الربـّان هـرمـز الكـلـدانـية الأسـترالية


المحرر موضوع: جـمعـية شـيرا الربـّان هـرمـز الكـلـدانـية الأسـترالية  (زيارة 2896 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3433
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
جـمعـية شـيرا الربـّان هـرمـز الكـلـدانـية الأسـترالية
( ماضـيها وحـاضرهـا )
القـسم الـثاني ( 20/10/1997 – 7/2/2005 )
( الـجزء الرابع-  إلى7/2/2005
)[/color]

إجـتمعـتْ العـوائـل الألقـوشـية ( 20 – 30 عـائـلة ) في نادي نيـنوى مساء الإثنـين الموافـق 26/1/2004 وبعـد أنْ رحـّب رئيس اللجـنة للدورة السابقـة بالحـضور ، طلب من إثنين من الرجال أنْ يستلموا إدارة الجـلسة . وهـكـذا تقـدّمَ إثنان من الرجال وجـلسوا أمام الحـضور ثم أعـلنوا عـن فـتح باب الترشيح للـهـيئة الإدارية للجـنة شيرا الربان هـرمز للعام 2004 ، فـرشـّح ثلاثة رجال وآنسة أنفـسـهـم ( والأفـضل أن نقـول تبرّعـوا للخـدمة ) ، إلاّ أنّ أحـدَهـم إنسحـب قـبل أن تجـتمعَ اللجـنة فـيما بـينها ولم يرغـب بالعـمل فـأمستْ اللجـنة مكـوّنة من ثـلاثة فـقـط ( آنسة  و رَجـُـلــَين ) وهـم : الآنسـة سـهـير عـوصـچـي ( أمينة الصندوق ) ، السيـد إبراهـيم بـَـلــّو ( سكرتير اللجـنة ) ، والسـيد طـلال بـحـّو گـردي ( رئيس اللجـنة ) الذي لم يعـتبر نفـسه رئيساً بل مع أعـوانه خدماً للجـميع .

قـبل خـروجـنا من القاعـة سألني السيد الرئيس قائلاً : لماذا لم ترشـّح نفـسك ، فـأنا كنتُ أتوقـّع منك ذلك ؟ فـأجـبتـُه : في الحـقـيقـة أريد أنْ أتفـرّغ لموضوع تسجـيل اللجـنة رسمياً ووضع دستور لها . فـردّ عـليّ مـؤكـّداً : نحـن سنقـوم بذلك ! . قـلتُ له : إذاً أنا سأترك الموضوع لكـم ولا أفـكـّر فـيه .
  ولنا وقـفـة إفـتخار عـند هـذه اللجـنة القـليلة في عـددها والكـبيرة في تحـمّـل مسـؤولـياتها ، فـقـد تـبنـّـتْ إنتاج مسرحـية ( بـسـپـارا لـْـبَهـْرا – إنتظـار الـضـياء ) من حـيث متابعـتها وصرف المبالغ اللازمة لـديكـورها  وأكـسـسْـواراتها  وتهـيئة القـاعـة اللازمة لعـرضـها ، وسوف أتكـلم عـنها أكـثر في سياق الحـديث هـذا .
ويـسـرّني أنْ أذكـرَ في هـذه المناسبة ، أنّ والدَيْ طـفـلة كانا قـد طـلــَبا مني أنْ أنظــّمَ شـعـراً بمناسبة عـيد مـيلاد طـفـلتهـم والمصادف في يوم الإنتخاب نفـسه ، فـقـلتُ : ( غـالي والطلب رخـيص) ، فـنظــّمتُ القـصيدة التالية تهـنئة للجـنة الجـديدة ، ولألقـوش ،  وللطفـلة .  وفي بداية القـصـيدة خـُيـّـل للحاضـرين أنني أقـرأ شـعـراً غـزلياً وهـذا نصّه :

ألقـوش يـمـّا د كـــُل مـثـواثـــــــــــــا

المقـدّمة:
       شلاما تا كـُـلْ ألقــُـشـنايي
       و شينا تا كـُـلــّيه سورايي

      ألـقـوش بـيبونا  د كــلدايي 
      شوهـارَن تا كــُـلــّّيه خايي

      كـيليه كـُلــّيه جـونق دْ ماثا
      ألقـوش يمـّا دْ كـُـل مثواثــا

      بْريخ هاويه كـُل يوماثـــــا
      دْ مشيحايي بـﮔو ﭙصخـوثا

      ألقـوش يمّـا دْ كـَـــلـْـذ َيوثا
      هـويا نيشا تا خـَيوثـــــــــا
     
      لا مْـزَبْـنخـْلا  بأرزَنوثــــا
      لا مْسـاپـخـْلا بْسانـَيوثـــــا

         
     تهـنئة للهـيئة الإداريـّة: 

أخـنواثي أخـني كـُــلا ّن ناش دْ ماثـــــــا
بـﮔـو إيـتوتا أمّـوخـُن كـْـبَـسما مَـحـْـكـيـثا
ﭙـْصيخ وْرْويزيوخ بْـﮔـو زومارِ وْ قـيناثا
خا ث وْ أََََََََتـيق بـخـْــذاذ بْأثــْـرا خـاثـــــــا

سيعـتا دْ رَبّــان هـرمـزآذي دْ ألقـوشنايي
هـاويه بْـريخ كـُـل ْهــدّامِـه ﭙـَـلوخـايــــي
أخـني لـْدﭙـْنوخـُن بد ﭙـَلـْخخ كـُـلـّيه خـايي
دْ مَمْطخ هدّامه دْأث سيعـْتا لـْقوﭽـِه عْلايي

سيعـْـتا ديّـان كـبخـْـلا دْ ﭙـيـشا شامـيثا
بدْ هـاويِِِِِِلا شـِﭭـانه رابه و مَـرواثـــــــا
بْـﮔـو ديوانِه بدْ هـاويلا خـْـذا مَـحـكـيثا
وْ خـاه شمّا دْ ألقـوش يمّا دْ كـُـل مَثواثا

القـصيـــــــــــــــــــــــد ة:

مْـكـُـدْ هـْويلي بْـﮔـو بـيَـلـْد دْ تـشْـأ وْ أرْبــي
ﮔـْياني وكـُل خـوشاو دْ هوني وْ كـُلـّيه ح ْ لبّي
نـْـﭙـيلا بَـثـر خـْـذا حَـلـيثـيلا وْ ﭽـَـلَبـــــــــي
لا كـمْـرنّ شـــــــــمّـه ح وْ كـْـﭙـيـشا من بي .........

من شُـﭙـْرَه حْ آنا بَـهـاتي بْـﮔـاوَه ح ﭙـشــْــلي
وْ دُني دْ واوا خـَـوضْـراني مُـنـشــْـيالـــــــي
مْهادَخ قـْرولي لـْـﮔـيبـَه ح وْ آيي قـْرولا الـّي
نـيخـا نـيخـا بْـخـَـرثا - الا ّ لـْـدﭙـْـنـَه ح تـولي

كـمْـباءنـّا مْـكـُـلــّيه ح لـبّي وْ كـمْ بَـأيالـــــــي
ما أمْـرنـّـوخـون بـْخـرْطـوثا شْـقـلا ّ عـَـقــْلي؟
لا كـْـمَـيرْخـنـّـا إلــّـوخـون - د شـْـمـوءولـــي
بْـخـَرْثـا آنا كـمْ قــَﭙـْـلـنـّـا وْ كـمْ قــَﭙـْـلالـــــــي

أذ ْ حـَـلـيثا أتـّـا خـا كـوسا حـَـلـويــــــــــــــــا
دَمْـبـوقــْـياثـه ح - ﮔـّـذ ْلاليه قـطـْرا سمْـيــــــا
كـُـدْ كـْـدَرْيا كـَـمَـر كـْـﭙـايـشْ قـومَــــه ح بأ ْيا
وْ مـنـْشوقـْـتا لـْعـَـصـّاص دْ ﭙاثـه ح لـْكـْمَـنشْيا

ما أمـْرنـّوخـُن لأينا ثــَه ح ما حـَـلويـــــــــــي
مـَرْﮔـَـنـْياثــيليه بـْﮔـو ﭙـاثــَه حْ مـْﭙـَـلــْــــهـويي
لـْقــُشْـتا دْ مارَنْ ﭙـا ﭙـا – بْـﮔـْوينـَه ح مْـدَمويي
إيبـُخْ دْ خازتْ رشْ سـﭙـْواثـَه حْ كـُلاه ح دُنـْيي

بـْـلبـّـه ح بـدْ قـارتْ ألـﭙـايي دكــْـثــَوانـــِـــه 
كـَّــثــْـويواليه طالـه َح كـَبيرِه ريشا نــــِــــه
وْشْراءَحْ بلـْهايا رشْ قـوﭼـا دْ كـُـلْ طـُرانـِه
بـْﮔـو قـَﭘـْله ح كـْحـَلـْيا شنثا بَسّمـْتا دْ شـِﭭانـِه

لـَﭙـّـشْ كـيـذن مـَها أمْـرنْ لآذي خـَمـْـثـــــا 
بْيوما كـْرَخـْشنْ- كـْناشنـّا ﮔـْياني بـْد َشْتا ثا
وْبْـلـيل كـْﭙـَـثــْـلـنْ يَـمّ وْ ﭽـَﭖّ رشْ شـْويثا
وْ قـَط لا كـْأورا لأيني خـْذا رُﭙـّـُﭙـْتا دْ شنـْثا

إمــّـدْ كــُـلْ أثْ حـُـبّي رابا تا أثْ بْـئـيـثــــا
آنا بورا -  كـمـْـشـوقـنـّـا بْـسا نـَـيـوثــــــــا
كمـْـنـَـشــْـقـنـّا وْ مُنـْـثيري طالـه ح دمـّيئـْثا
وْ بـْـآلاها - آنا لا أ ْوذ ْلي أمـّـه ح خـْـطـيثا

بَـلــْـكي مـْبـَـقــْـروتـُنْ مـيـكـيلا أذ ْجـنـْـديثا
مَـنيلا يـمّـا دْ مـُهـْـويلا أذ ْ حـَـلـيـثــــــــــــا
وْمن إيما أوجـاغــِـه رابـِـه كــْـﭙـيشا مْـنـيثا
وْبابا دْمن خـاصِه حْ مُبـْريل هادَخ خـَمـْـثـا

دْلا شـَك أثــْـوالا خـْذا يمّا – يمّا دْنا شــِـــه 
بْـﮔـو خـانـَه ح رْويليه ألـﭙايي دْ شـَـما شــِه
وْ طـْأ نـّا لـْروشانـَه ح منـْيانا رابا مـْقـا شِه
منْ أﭙـّـسـقـوپــِه وْﭙـَطـْراكـِه وْ ماردْ ﭙـيشـِه

أذ ْ يمّـا واوا مَـرْ يوثــْـرانا وْ حـَخــّـمـْـثـــا 
بُرجا دْبابل بنـْـيا بـْـﮔـاوه ح من قــَـمـيـثـــا
أرْيا ﭙــشــْـلـِـه طالـَه حْ آثـا دْ ﮔــَـبـّــاروثـا
بـْﮔـو كـُـل شوهارا بـْأمـْرنْ- أ ُمْـثا كـَلـْديثا-

دَهـا بـْـﮔـالـنــّـا طَـَـلـوخـُن كـُـل مَحـْـكـيثـي 
لـَكـمـْطاشـن ْ وْ بْـأمْـرن ّ شمـّا د خـْـليثــــي
أذ ْعـَزز ْتي شمـّـه ح ْإيـل ألـقـوش ْ ماثـــي
كـْخـَشْووتـُن ْ إيث خـْذا خـرْتا شمـّه ح ماثي ؟

و مثـلما ذكـرتُ فـقـد صادف في نفـس الأمسية ، عـيد ميلاد الطفـلة ( ماثي بسـّام ودبع كـَﭽـّو ) ، فخـتمت ُ القـصـيدة بالأبيات الثلاثة التالية :

نعـمْ – أدْيـو آخـا بـدْ خـازوتــُنْ ماثــــــــــي 
وْ هَــرْ أذ ْ ماثـي كــْـﭙـيـشـا برْتـدْ آيا ما ثــي
وْمنْ حـُـبـّـا رابا د إتــّـانْ تا إيه ماثـــــــــــي 
كـمـْـقـارخـْـلــِـه شـمـّا دْ أذ ْ حـَـلـيـثـا ماثـــي

ماثي كـﭽـّو- أذ ْ بـيبـونـْـتـا ما حـَـلـيثـــــــــــا 
مـَحـْـكـَـياثــَـه حْ دْ أنـيه سـوياثا دْ قــَـمـيثــــــا
وْ آيي آخـا بأوسـتـراليا ﭙــشــْـلا هـْـويـثــــــــا
أتــّـان شـوهـارا كـْـمـَحـكـْـيا سـورَث بـّـيـثـــا

أدْيـولــِه إيــــذا دْ مَـولاذه ح آذي خـَـمـْــــــــثا 
مـْبـَرْخخـْلا كـُلا ّن بـْأذ ْ يوما بـْـﮔـو ﭙـصخـوثا
طَـلـْـبخْ منْ آلاها دْ ناطيرا بـْـﮔـو كـُـل خــيوثا
وبابه ح ويمّه ح خازيه بْـگـاوه ح كـُـل بُرْكاثا


حـفـلة بـديلة لعـيد القـيامة المجـيدة :

لم تـُقـمْ الهـيئة الإدارية للجـنة شيـرا لعـام 2004 حـفـلة ً في عـيد القـيامة المجـيدة وذلك لأنّ ثـلات حـفـلات أقـيمتْ بنفـس الوقـت هي حـفـلة المجـلس القـومي الكـلداني ، وحـفـلة جـمعـية الثـقـافـة الكـلدانية الأسترالية ، وحـفـلة الكـنيسة ، مما جـعـل اللجـنة تتردّد في إقـامة حـفـلة بسـبب إحـتمال عـدم حـضور العـدد المناسب وعـليه صار الإتـفاق أنْ تـُقام حـفـلة بـديلة في الشهـر السادس وهـكذا كانتْ . ففي ذلك الشـهر أقـامتْ اللجـنة حـفـلة في نادي نـينوى عـلى أنغـام الـ ( دي جـَي – الذي أحـضرَه أحـد الإخـوة الألقـوشـيّين وأخـذ أجـرتـَه كما ذكـرتُ سابقاً ) ، وتخـلـّـلتْ الحـفـلة دبكة جـميلة كانت بمثابة لوحة رائعة قـدّمتـْها فـرقة شـبابنا وشابـّاتـنا من تدريب المُخرج (مـوفـّـق سـاوا ) . وبـهـذه المناسبة لابـدّ من الإشارة إلى أنّ أقـمشـة الأزيــاء النسـائية لشـابّـاتـنا في الفـرقـة قـد إشـترتـها اللجـنة من ميزانيّـتها ، إلاّ أنّ خـياطـتها كانت منْ الجـهـد السخي المجاني لـلـسـيّـدة سـلوى جـلــّـو .

*) موقـف سـلبي يجب أنْ يـُذكـر :
لابـدّ من الإشارة إلى موقـف يسـتحـقّ الذكـر ، لم نقـبل به وانـتـقـدناه وهـو : إرتأى أحـد أعـضاء اللجـنة أنْ يدعـو إلى حـفـلتـنا المشار إليها ، صديقاً له من أبناء شـعـبنا ، كما دعى العـضو الآخر صديقاً ثانـياًً ، فـحـضرا كـليهـما وهـما صديقان لجـميعـنا ونحـن فـرحـون بهـما . رحـّب عـريف الحـفـل في كـلمة الإفـتـتاح بالحاضرين عامة ثم أشار بالأسم إلى أحـد الصـديقـين المـذكورين مرحّباً به و مـثـنيّـاً عـليه وطالباً منه كلمة بمناسبة حـضوره حـفـلتـنا ، فـتكـرّم الضيف العـزيز بكلمة -  والحـق يجـب أنْ يُقال - لم تكـنْ مثيرة لـنا . ولكن أخـونا لم يذكـر الضيف الثاني بالأسم عـلماً بأنه كان أقـرب إلينا من الأول في مقاييس معـيّـنة ومدعـواً كـضيف ، فـما كان من الضيف الثاني إلاّ أنْ نهـض وغادر القاعة . فـإنتـقـدنا كـلنا السيد العـريف بعـد الحـفـلة قـائلين له : كان يُـفـترض بك أنْ تـُرحّب بكـلا الضيفـّين ذاكراً إسميهـما ، أو أنْ تذهـب بنفـسك وتقـترب من مائدة مَن تريد وترحـّب به بصوت خافت بينك وبينه ( وعـندئـذ لا يتفـزّز غـيره) . ولكن أخـينا لم يأخـذ كـلامنا بـنظرالإعـتبار فـكـرّرالموقـفَ نفـسَه ومع الشخـصيّـتين ذاتهـما في يوم عـرض المسرحـية ، وكـرّرنا إنـتـقادنا له أيضاً مُـذكـّرين إيّـاه بالماضي القـريب .

الـمسـرحـيّـة  في يوم السبت 25/9/2004:

إقـترح رئيس لجـنة شـيرا لعام 2004 عـلى المخرج موفـق ساوا أن نقـدّم - كـألـقـوشـيين وبرعاية اللجـنة - نشاطاً متمـيّزاً ، مسرحـية أو غـير ذلك في هـذه الدورة الجـديدة لعام 2004 ، فـإجـتمع عـضوان إثـنان منْ أعـضاء اللجـنة في دار أحـدهـما مع المخرج وتباحـثوا في الموضوع والإمكـانيات واستقـرّ الرأي عـلى تقـديم مسرحـية ، فـوُجـِّـهـتْ دعـوة إلى كل مَن يرغـب في المشاركـة في هـذا العـمل الجـميل والجـديد عـلينا ، ولكي تكـون الأمور واضحـة أكـثر فـإن اللجـنة منْ جانبها أبدتْ إستعـدادها في تبنـّي إنتاج هـذا المشروع بالرغـم من أن ميزانيّـتها لا تسمح بتغـطية كافـة نفـقاته ، كما سمعـتُ الآنسة سـهـير وهي تقـول : حـينما تتطـلب الحـاجـة سأصرف من جـيبيَ الخاص ومنْ ثـمّ نتحاسب وبذلك فـإن أعـضاء اللجـنة أبـدوا شـجاعـة وإقـدام للعـمل ، لا كالذين يلوّحـون بلافـتات يوم ريح ، وما أنْ تهـدأ الريح حـتى تتدلـّى لافـتاتهـم ساكـنة .
فـإجـتمعـنا في قاعـة Cultural Club ( أعـتقـد في نهاية شباط أو أوائل آذار ) وناقـشنا الموضوع من جـوانب عـديدة ، وفي الإجـتماع التالي تناثرتْ بعـض الأوراق من الشجرة وصـمد الآخرون وأخيراً تبلـْوَرتْ النيّة إلى عـمل مسرحي من تأليف وإخراج موفـق سـاوا عـنوانه : ( بـسـپـارا لبَـهْـرا ) يحكي جانباً منْ مآسي الألقـوشيين خاصة والسورايي عامة أيام الإضطهاد في القرن الثامن عـشر . ثم بعـد ذلك إجـتمعـنا نحـن الذين رغـبنا وقـرّرنا المُضي قــُدُماً لتـنفـيذ هـذا العـمل ، في گـراج دار أحـد المشاركـين معـنا وبـدءنا في مناقـشة خـطــّة العـمل وتوزيع الأدوار من أجل البـدء بالتـدريب . إنّ التدريب يتطلب مكاناً مناسباً والـگـراج لا يصلح لـذلك ، ولهـذا فـقـد إتصل رئيس لجـنة شـيرا بكاهـن الكـنيسة الكـلدانية في سدني وطلب منه السماح لفـرقـة المسرحـية بالتـدريب داخـل قـاعـة مخـصّصة للفـعـاليات العـامة وهي منْ بين ممتـلكـات الكنيسة والتي هي عـملياً وفـعـلياً ملك المؤمـنين التابعـين لهـذه الكـنيسة ، ومنْ ثـم عـرض المسرحـية فـيها ، كما شَرحَ له مضمونها ذات الطابع الديني وبطـلها كاهـن وفـي نصّها صلوات وترانيم دينية بديعـة وليس فـيها ما يـدلّ عـلى السياسة ولا الطعـن بأحـد منْ قـريب أو بعـيد  ، إلاّ أنّ حـضرة الكـاهـن المحـترم هـذا، رفـض الطـلب بـدون أن يكـون هـناك سبب فـجَـعـَـلـَـنا نشـعـر بأن كـنيسة الكلدانيين في سـدني هي كنيسـته وليست بـيتـنا ، عـلماً أنه بعـد بضـعـة أسابيع من تلك الفـترة أقـام فـيها حـفـلة لشـباب أخـويّـته تخـلــّـلتها رقـصات الديسـكـو . فـصـرنا مضطرين إلى الإتصال بمسؤولي نادي نـينوى الآثوري فـفـتحـوا لـنا بابه عـلى مصـراعـيه ولمـدة أكثر منْ سـتة أشـهـر مؤمّـنـين لنا قـاعـة للتدريب مزوّدة بمكـيّـفات الهـواء بالإضافـة إلى الشاي والسكـر والقـهـوة والماء الحـار مجاناً وفي نهاية المطـاف عـرَضـْـنا المسرحـية عـلى قـاعـة النادي وكـلها مجـاناً ، مما جَـعَـلـَـنا نشـعر بأنـنا في بيتـنا فـعـلاً . واستمرّ ممثـلو اللجـنة يحـضرون تدريباتـنا طيلة مـدة التدريب ، عـلماً بأن الآنسة سهـيرعـوصـچـي كان لها دور في المسرحـية وبذلتْ جـهـداً إستـثـنائياً في تهـيئة مسـتلزماتها بالإضافـة إلى عـضويتها في الهـيئة الإدارية للجـنة شـيرا لعـام 2004 .
وبعـد مرور أقـل من سنـتين من عرض المسرحـية وفي إحـدى المناسبات فـإن الكاهـن المشار إليه – وبعـنجـهـيّـته  المعـهـودة – تظاهـر بالعـتاب لأحـداهـنّ قـائلاً : هـل أنّ تصرّف رئيس لجـنة شيرا لعـام 2004 كان مقـبولا حـينما فـضـّـلَ عـرض المسرحـية الألقـوشـية عـلى قـاعـة نادي نـينوى ولم يعـرضـْها عـلى قـاعـة الكنيسة ؟. حـقـاً إنَ البعـضَ الذين يتبوّءون مناصب القـيادة يقـبلون عـلى أنفـسهـم التظاهـر بالإستغـباء إلى درجـة عـدم الخـجـل أو يعـتقـدون أنّ المُقابل الذي يكـلــّموه هـو كذلك ، وهُـم ( أولئك القادة ) ليسوا أهـلاً للجـلوس على غـطاء مقاعـدهـم .
أسم المسرحـية : بسـپـارا لـْبَـهْـرا
تأليف وإخـراج : موفـق سـاوا
الإدارة العـامة : طـلال گـردي ، مـديرالمسـرح : إبراهـيم بَـلـّو ، مـديرة الإنتاج : سهـير عـوصـچي
 الكـهربائيات : آزاد عـوصـچي + روميو خـيّـا + سـعـد يوسف ، الـديكـور : ماهـر يوسـف
الموسيقى التصويرية : أحـّيقار ماما
الممثـلون حـسب الظـهـور:
جـوني صارو – بسام كـچـو – عـنان حـنو – مايكـل سـيـپي – وائل سورو -  سهـير عـوصـچي – ليـڤـيا يقـونـدا – وسيم بـلـو – عـيسى قـلـّو – چـنچـون – رامي كـچـّوچـا – ليديا يقـوندا – ومجـموعـة أطفال .
إنّ جـميع المشاركـين كـممثــّـلين في المسرحـية لم يكن لـديهـم ماضي مسرحي ولا خـبرة بهـذا الحـقـل الفـني ، كما لم تكن للمُخـرج معـرفـة شخـصية كـافـية بالأشخـاص هـؤلاء ، لذلك صار يوزّع الأدوار ( وقـد يكـون له بعـض الحق ) بصورة كيفـية دون أن يستـند إلى الخلفـية المهـنية أوالثـقـافـية ، إلاّ أنْ النتيجـة النهائية لم تكـنْ مُـخـيّبة للآمال فـقـد صاروا فريقاً متناسقاً ومتكاملاً سُـعـداء في إتمام هـذا العـمل وأدّى كل واحـد دورَه بمقـدار مقـبول إذا ما أخـذنا بنظر الإعـتبار أنهـم يخـوضون هـذا المضـمار للمرّة الأولى في حـياتهـم وليس من إخـتصاصهـم وعُـرضتْ المسرحـية بنجاح . وبهـذه المناسبة فـإنّ في ذهـني خواطـرَ لابد من أن أسـتعـرضُها :

*) إعـتمدتْ اللجـنة في دعـوة الناس لحـضور المسرحـية - بالإضافـة إلى الإعـلانات - على جهـود أعـضائها  الـثـلاثة و جـهـد الممثـلين الرئيسـيّـين الثمانية ، وذلك بأن أخـذوا بأيديهـم البطاقات إلى مَنْ إسـتطاعـوا دعـوته إليها . ولكن الحـق يجـب أن يقال ، حـيث أنّ الإخـوة الأعـزاء تراوحـتْ جـهـودهـم الفـردية بين ثـلاث بطاقات وإلى إثـنتا عـشرة بطاقـة ، وأما أنا  فـخـمس وخـمسـون بطاقـة إستطعـنا  بيعـها ، وهـذا مؤشـر يدل عـلى نشاط الفـرد من جـهـة ، ومن جـهـة أخـرى عـلى شـعـبيته ، فـلـيسـتفـد البعـض .
*) كانت غالبية الحـضور من الألقـوشـيّين بالإضافـة إلى آخـرين غـيرهـم ، ولكن مع ذلك لم يكن العـدد بالمستوى المتوقع ، كما لم يـكن هـناك سبب منطقـيّ لغـياب الألقـوشـيين عن مشاهـدة هـذا العـمل الألقـوشي الصرف ولأول مرة في أستراليا .
*) إنّ بعـض ألأفـراد القـلائـل جـداً من ألألقـوشـيين الذين لهـم حـضورهـم المعـتاد ، لم يحـضروا لمشاهـدة المسرحـية ! لماذا ؟ لأنهـم كانوا عـلى خلاف شخـصي مع واحـد أوأكـثر من الممثـلين - سابقاً والشكـر لله - وهـكـذا لم يُسـرْهـم أن يحـضروها . وقـد إلتقـيتُ ببعـضهـم وقـلتُ لـهـم : إنكـم أنتم الخاسرون في غـيابكـم ! . كما سألتُ آخـراً عن سبب غـيابه وعـدم مشاهـدته المسرحـية ؟ فـإدّعى أنه كان مشغـولاً ، في الوقـت الذي أعـرف به أنه لم يكن ، فـقـلتُ له : إنك لم تشاهـد المسرحـية لأنك تابع للسيّـد فـلان ، وأن إرادتـك ليست مُـلكـك مع الأسـف ، فـإنني أشـبّـهـكم كـمَنْ جاء عـند مـدخل بستان للورود ليشـمّ روائح زهـورها ولـكنه لم يدخل ، بسـبب وجـود نوع من الـورد لا يُعـجـبه عـطره فـحـَرَمَ نفـسَه من الإستمتاع بعـطور بقـية الورود ، ومَنْ يتـّبع هـذا المنطـق فـهـو مخـطيء ولا يصلح لخـدمة الجالية .
*) إن الـممثل الذي قـام بـدَور ( توما ) في المسرحـية ، وإنْ كان قـد أدّى دورَه بجـدارة منْ خـلال صوته الـرخـيم تارة والحـزين تارة أخـرى ونبراته الـجَـهْـوَرية ،  إلاّ أنه كان يمكـن أنْ يُـبدع أكـثر لو أنّ دَور الكـاهـن أسنـدَ إليه لـِـما يملكـه مـِن خـلفـية ثقـافـية ديـنية وممارسة عـمـلية في هـذا الحـقـل ، ولكن في هـذه الحالة كان يتطـلـّب من المخـرج أنْ يبحـث عـن بديل لـه يملك صوتاً ملائـماً لترتيل المدراشا الحزين جـداً بالإضافـة إلى أغاني الفرح ، فـهـل كان سيـجـد ما يصبو إليه يا تـُرى ؟.
*) إني أرى المُخـرج ( وهـذا رأيي ) كرسّام يرسم الصورة التي يريدها عـلى الممثـل في حـين أنّ الممثـل ليس ورقـة بيضاء يقـبل أية شخـطة قـلم عـليه ، وإذا كانت هـذه هي صيغـة العـمل المسرحي للمسرحـيين المحـترفـين ، فـإن الممثـلين في مسرحـية ( بـسـپـارا لبَـهْـرا ) كانوا أقـل من هـُواة فـلم يستوعـبوا ولم يقـتنعـوا بذلك وبالتالي فـإن بعـضهـم أتعـَبوا المُخرج فـعـلاً . أما المُخرج فـكان يُبدي موازنة بين مرونته معهـم تارة وتارة أخرى عـدم المرونة.
*) نظـّمتْ اللجـنة وهي مشـكـورة سـهـرة خاصة للممثـلين في قاعـة نادي نيـنوى أثـناء فـترة الـتدريب .
*) في الخطوات الأولى من مُجريات المسرحية أثـناء عرْضها وبعـد حدوث المأساة تاه المُضـطهـدون المشرّدون ، فـصار ( توما ) وجـيهُـهـم يندب حالهـم بصوت حـزين يئنّ ألماً وبكلمات تـنبع من قـلب مكـسور الخاطر ، وفي هـذه الأثـناء سـأل أحـد المشاهـدين - من مقـعـده وهـو ذو مكانة بارزة - رئيسَ اللجـنة قائلاً : هـل أن صوتَ المرنـّم الآن هـو صوت مسجـل مسبقاً أم أنه صوت حيّ ؟ فأجابه بأنه صوت حي الآن . ولكن آخراً من عامة الناس ومن الألقـوشـيين عـلـّق عـلى الكاهـن - في المسرحـية - عـند مرورالموكـب من جانبه قائـلاً : متى ترتقي إلى درجـة مطران ؟.
*) عـند انتهاء المسرحـية وكما هـو معـتاد يـقـدّ َم المشـتركـين في المسرحـية بقـراءة أسمائهـم أمام جـمهـور الـحاضرين مبتـدئين بذوي الأدوار البسيطة فـصاعـداً فـيحـضرون كل عـلى حـدة عـلى المسرح وفي الأخـير يُقرأ أسم المُخـرج ، إلاً أنّ الذي حـدث هـو العـكس تماماً ، حـيث كان هـناك عـريـفان للحـفل ( رجل وإمرأة )  فـصارت السيدة عـريفـة الحـفل تقـرأ أسماء الممثـلين وتقـدّمهـم للجـمهـور بعـكـس التسلسل المعـتاد وبسـرعـة دون فاصـلة زمنية جـعـلتْ أصوات التصفـيق تمتزج بأسم الممثل المُـنادى فـلم يستطع المشاهـدون تمييز الممثـلين بأسمائهـم . أما السيد عـريف الحـفل فـكان أفـضل وأكـثر خـبرة حـين قـدّمَ أعـضاء اللجـنة والمُخـرج والمساهـمين الآخـرين للجـمهـور بـطريقـة تـنمّ عـن ذوق مسرحي .
*) وبعـد إنتهاء المسرحـية ومغادرة الجـمهـور ، كانت اللجـنة أكـثر سخـاءً حـين دعـتْ كل العاملين في هـذا العـمل المسرحي إلى سـهـرة خاصة في قاعـة العـرض نفـسها أحْـيـوها بأنفـسهـم فـانطـلقـتْ حـناجـرهـم بأغانيهـم ومقاماتهـم وأشـعارهـم ونكاتهـم وحـتى خـطاباتهـم ، لقـد كانت فـعلاً سـهـرة لا تـُنسى مدى العـمر .
*) وللتوثـيق يجـب أن نذكـر أن هـدف اللجـنة والعاملين في المسرحـية لم يكـن هـدفاً مادياً ، وأن صافي مردودها لا يستحـق الذكـر ، كما أن الممثـلين جـميعاً تبرعـوا بحـصّتهـم المتواضـعـة جـداً لجـلسة سـمر ودّية جـمعـتْ كـل الممثـلين والمُخرج وأعـضاء الهـيئة الإدارية للجـنة شيرا سوية في نادي الرياضة والثـقافـة الآثوري تجاذبنا خـلالها أطراف الحـديث وكانت تلك خاتمة اللقاءات بين الممثـلين و اللجـنة .

إلغـاء حـفـلة عـيد الميلاد أو رأس السنة لعام 2004 :
من المعـلوم أن الجاليات متعـدّدة وبكـثرة في أستراليا وكـلها تخـطـّط لإقامة حـفـلاتها وبالأخـص لمناسبة نهاية السنة . لذلك فـإن القاعات التابعـة للبـلدية أو القـطاع الخاص تـُحـجـز مسبقـاً ، إلاّ أنّ الهـيئة الإدارية للجـنة شيرا لعام 2004 لم تخـطـط لذلك مسبقاً وحـين إقـتربتْ السنة من نهايتها حاول السيد طـلال گـردي رئيس اللجـنة أن يحـصل عـلى إحـداها فـلم يفـلح ( كما أفادني بلسانه ) ، وبذلك صار تحـت أمر الواقـع ولم تستطع اللجـنة إقامة الحـفـلة . ولم يبقَ أمامنا من عام 2004 سوى أن ننتظر موعـد إنتخابات اللجـنة لعام 2005 .[/b][/font][/size]